#adsense

روحاني الى السعودية الشهر المقبل… وهاجس المشاريع التقسيمية يحتمان الالتقاء

حجم الخط

رأت اوساط دبلوماسية عربية، ان الوقائع السياسية والميدانية التي سجلتها مستجدات الايام الاخيرة قطعت الشك باليقين لجهة اتجاه الرياح نحو التسويات السياسية. ففي سوريا وبعد مفاجأة انحسار “عاصفة السوخوي” بعيدا من التحليلات والتمنيات السياسية في شأن ابعادها، بات مؤكدا ان “الثنائي الدولي” رسم استراتيجية الحل للازمة السورية التي ستشكل موضع تشاور في اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري في بحر الاسبوع المقبل ، والذي استبق بمواقف عالية السقف من الجانب الاممي حذرت من ان لا بديل عن المفاوضات السلمية الا الحرب، في ما اعتبر رسالة الى كل القوى الاقليمية الضالعة في الازمة على قاعدة “اللبيب من الاشارة يفهم”. وفي العراق تضيف الاوساط ان مقولة “العراق لشيعة العراق لا لايران” تكاد تكون كافية لتوضيح الصورة والاتجاه. اما في اليمن المتجهة نحو انهاء الحرب من خلال الاتفاق على جملة ثوابت تتصل بحماية الحدود بين الدولتين والتعهد بعدم استهداف الاراضي السعودية بالصواريخ وخروج “الرؤوس الايرانية المدمرة” من المسرح اليمني، فلم يعد من مجال لقلب المعادلة القائمة على الخيار السلمي. والى كل ذلك تدعو الاوساط الى التبصّر في ابعاد موقف وزير خارجية روسيا ازاء تقدير الدور السعودي في حمل “مجموعة الرياض” المعارضة على تليين مواقفها والانضمام الى مسار الحل في جنيف.

واستنادا الى ذلك، اعربت الاوساط عبر لـ”المركزية”، عن اعتقادها بأن القطبين الاقليميين، المملكة العربية السعودية وايران، لا بد الا ان يتلقفا القرار الدولي بالانفتاح على بعضهما، خصوصا ان اجتماعات امنية ايرانية – سعودية على مستوى رفيع كانت عقدت منذ مدة في عُمان، واستتبعت بتصريح للرئيس الايراني حسن روحاني اشار فيه الى ان وفدا ايرانيا رفيعا سيزور الرياض.

وكشفت معلومات خاصة بـ”المركزية” ان الرئيس روحاني سيزور السعودية على رأس وفد في النصف الاول من شهر نيسان المقبل لاعادة ترتيب العلاقات ومحاولة الالتقاء على نقاط مشتركة حول شؤون المنطقة في ظل الاتجاه الى فرض مشاريع تقسيمية لبعض دولها وانطلاقا مما يرسم دوليا من سيناريوهات توجب على اللاعبين الاقليميين تبديل مواقعهما ومواقفهما ربما وحجز اماكن في قطار التسويات بالمتاح من اثمان اليوم، قد لا تعود متوافرة غدا، حيث سينبري الثنائي الاميركي – الروسي والتحالف الدولي “الى تركيز جهوده على مكافحة الارهاب والقضاء على مشاريع وبؤر التطرف.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل