
دان المجلس الأعلى لطائفة الروم الكاثوليك الإهتراء المتمادي في مؤسسات الدولة والشلل الزاحف إلى كل المرافق العامة والإخفاق في إيجاد الحلول للمسائل الملحة، وعلى رأسها معالجة النفايات، كما دان الإمعان في الفراغ في سدة الرئاسة التي هي الأساس وحجر الزاوية في قيام الدولة ومؤسساتها، وتعطيل عمل مجلس النواب التشريعي والرقابي، خصوصاً لجهة إقرار قانون للانتخابات النيابية يعطي بارقة أمل في إجراء الإنتخابات وتصحيح التمثيل، كذلك الشلل والمناكفات في مجلس الوزراء.
وخلال الاجتماع الدوري الشهري لهيئته التنفيذية برئاسة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام وحضور نائب الرئيس العلماني الوزير ميشال فرعون ونائب الرئيس الإكليريكي المطران ادوار ضاهر والأمين العام العميد شارل عطا وأمين الصندوق الياس أبو حلا والوزير السابق سليم جريصاتي والأعضاء، أعرب المجلس، حسب بيان، عن أسفه لوقف المملكة العربية السعودية العمل بالهبة التي كانت مخصصة لتسليح الجيش اللبناني، في الوقت الذي يواجه فيه الجيش تحديات جمة على رأسها التصدي للمجموعات الإرهابية ويعمل على حفظ الأمن والإستقرار في الداخل، آملاً من المملكة أن تعيد النظر بقرارها.
وأكد ضرورة الحفاظ على علاقة لبنان مع الدول العربية والخليجية، مشدداً على “وجوب إحترام الإجماع العربي، مع أخذ بالإعتبار خصوصية لبنان، وتحييده عن الصراعات الخارجية”.
واستغرب المجلس “محاولات التهميش التي يتعرض لها جهاز أمن الدولة من قبل مرجعيات باتت معروفة، وآخر علامات هذا التهميش عدم دعوته من قبل رئاسة الحكومة الى الاجتماع الأمني الذي عقد في السراي الحكومي، وهي خطوة مستغربة من قبل رئيس الحكومة تمام سلام الذي لم نعهده إلا محافظاً على المؤسسات وراعياً لها”.
كما توقف عند التضييق الذي يتعرض له الجهاز من قبل وزير المال، ما يترك استياءً لدى المرجعيات المسيحية من مختلف المذاهب التي تتابع هذا الملف، وكأن هناك نية لاستهداف هذه المؤسسة.
ورأى أنّ “مشهد السجالات في التفتيش المركزي وخروج مفتشين عامين عن موجب التحفظ وهرمية الهيئة يدل على الوضع المتردي الذي وصلت إليه أجهزة الرقابة. وطالب مجلس الوزراء بفتح ملفات أجهزة الرقابة وتصحيح أوضاعها لتمكينها من القيام بالمهام الموكلة إليها.