#adsense

قاطيشا: قرار بوتين بالإنسحاب من سوريا نتيجة طبيعية لتعنت الأسد

حجم الخط

رأى مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” العميد المتقاعد وهبي قاطيشا، أن القرار المفاجىء للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالإنسحاب من سوريا، اتى نتيجة طبيعية لتعنت رئيس النظام السوري بشار الأسد ورفضه أي تسوية مع المعارضة تنهي الحرب في سوريا، خصوصا أن موسكو لا تريد لجيشها أن يغرق في الوحول السورية، وهي في الأصل لم تتدخل عسكريا لنصرة الأسد وابقائه في الحكم، إنما لإيجاد حلول ترضي النظام والعارضة على حد سواء، معتبرا بالتالي أن بوتين الذي لعب دورا أساسيا في إرساء الهدنة، لم يتردد باتخاذ قرار الإنسحاب لإجبار الأسد على مفاوضة العارضة في جنيف ليس من موقع المنتصر إنما من موقع الباحث عن نهاية للحرب.

ولفت قاطيشا في تصريح لـ”الأنباء” الى أن معالم التسوية في سوريا بدأت تلوح في الأفق، لأن انسحاب الجيش الروسي خلط الأوراق من جديد وأعاد الوضع الميداني الى المربع الأول، الأمر الذي سيُجبر كل من طهران ونظام الأسد على إعادة حساباته الميدانية، خصوصا أنه لم يعد باستطاعة إيران البقاء وحيدة الى جانب جيش الأسد في مواجهة شعب مصر على إسقاط النظام، ولا فصيلها حزب الله قادر على الإستمرار في استنزافه بشريا وماليا ومعنويا، معتبرا بالتالي أن مفاجأة بوتين إن أكدت شيء فهي تؤكد أن واشنطن وموسكو والرياض بدأوا فعليا بصياغة التسوية في سوريا ورسم أطر المرحلة المقبلة التي لن يكون للأسد أي حصة فيها.

وردا على سؤال أكد قاطيشا أن إيران لن يكون لها أي دور في صياغة التسوية السورية، بدليل عدم تبلغها مسبقا قرار بوتين بالانسحاب، ما يعني أن القيصر لم يُعر الرأي الإيراني أي أهمية، بهدف إلزام طهران بما سيتقرر لاحقا بين واشنطن وموسكو والرياض، معتبرا من جهة ثانية أن كل من الأميركي والروسي يدرك جيدا أن أي تسوية في منطقة الشرق الأوسط وتحديدا في سوريا لا تحمل بصمات المملكة السعودية لن تبصر النور، لأن السعودية تخوض نيابة عن كل الدول العربية معركة الإعتدال الإسلامي في وجه التطرف والأصولية التي تغذيها السياستين الإيرانية والسورية وتستعملهما في شيطنة المنطقة العربية.

وأضاف قاطيشا لافتا الى أنه وبغض النظر عن الأسباب التي دفعت بالرئيس الروسي الى اتخاذ قرار الإنسحاب من الوحول السورية، إلا أن مسار التاريخ واحد لا يتجزأ، وهو شاهد على أن الإنتصارات منذ مئات السنين كانت دائما لصالح ثورات الشعوب، وهو التاريخ الذي لم يقرأه جيدا الرئيس الأسد ولم يحذ أخلاقيا ووطنيا حذو الرئيسين السابقين التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك اللذان رفضا إراقة الدماء وتحويل بلديهما الى ملعب للأصوليات والتطرف.

وختم قاطيشا معربا عن يقينه بأن الشغور في موقع الرئاسة لن يكون بمعزل عن إيجابية قرار بوتين بسحب جيشه من سوريا، إذ من المتوقع انطلاق خطوات جدية على خلفيته لإنهائه خلال شهر أبريل المقبل.

المصدر:
الأنباء الكويتية

خبر عاجل