
أشار وزير الصحة وائل أبو فاعور إلى أن “الجولة التي تم القيام بها على إهراءات القمح والتي تبعها علاج قسم من المشاكل التي كانت قائمة هناك سواء في البنية الخارجية أم بعض القضايا الداخلية، ما أدى إلى نقل الإهراءات من وضعية إلى أخرى، نوتبين للأسف أن ثمة فحوصات ضرورية لا تجرى على القمح”.
ولفت أبو فاعور في مؤتمر صحافي، الى أن “فريقا من وزارة الصحة أخذ بتاريخ 12/2/2016، 7 عينات من دفعة واحدة من القمح. وأظهرت النتيجة أن 4 عينات من أصل 7 غير مطابقة للمواصفات بحيث بلغت نسبة الأوتراتوكسين 15 ميكروغرام في الكيلوغرام، بينما المعدل المسموح به 5 ميكروغرام في الكيلو، كما أنه بتاريخ 24/2/2016 أخذ الفريق نفسه 24 عينة من دفعتي قمح، 12 عينة من كل دفعة. وأظهرت النتائج أن الدفعة الأولى مطابقة للمواصفات بينما 5 عينات من الدفعة الثانية غير مطابقة، وبلغت نسبة الأوتراتوكسين فيها 26 ميكروغرام في الكيلو.
واعتبر أبو فاعور الأمر خطير لأن الأوتراتوكسين كناية عن سموم فطرية مسرطنة، ووجود مخزون منها في الجسم يمكن أن يؤدي إلى نشوء خلايا سرطانية، كما أنها من مسببات داء الألزهايمر، وليس أمرا عابرا أن تبلغ نسبة هذه المادة في عينات القمح نسبة عالية تتراوح بين 11 و14 و17 و26 ميكروغرام في الكيلو”.
وعن الاجراءات، أعلن أبو فاعور أنه “من المطلوب إتخاذ إجراءات لضمان أن دفعات القمح التي ستدخل إلى لبنان مطابقة للمواصفات، بعدما إنتشرت الدفعات السابقة في الأسواق، ويتعذر ضبطها”، موضحاً أنه “وجه كتابين إلى كل من وزير الإقتصاد والتجارة ألان الحكيم ووزير المالية علي حسن خليل، يطلب فيهما الإيعاز لمن يلزم وفي الجمارك لعدم إدخال شحنات القمح قبل إجراء فحص الأوتراتوكسين بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة وذلك لحين القيام بتعديل مواصفات جميع الحبوب ولا سيما القمح من قبل مؤسسة ليبنور”.
ولفت الى أن “وزارة الصحة تقوم بهذا الجهد بالتنسيق مع وزارة الزراعة وآمل أن يتم الأخذ بهذه الأمور فتعمد مؤسسة المواصفات والمقاييس إلى تعديل المواصفة بشكل سريع، على الا يتم في الإنتظار إدخال أي شحنة قمح إلى لبنان قبل إخضاعها للفحص”.