أن تتوالى مناسبات التكريم للدكتورة مي شدياق أمرٌ طبيعي لما تتمتع به هذه الإعلامية من ميزات قد يتعذّر حصرها في هذه العجالة.
فهذه الشهيدة الحيّة عانت من الآلام المادية والمعنوية ما لا يتحمله إنسان، وتغلّبت عليها بإيمانها بالله وبإيمانها بلبنان وطناً سيّداً حراً مستقلاً، ناضلت في سبيله ولا تزال تناضل متجاوزة العقبات الجسدية الكبيرة التي أصيبت بها في ذلك التفجير الإرهابي الذي نفّذه الحاقدون الخارجون على القِيَم الانسانية والأخلاقية والذين تضيق صدورهم بكلمة الحق.
إنّ الزميلة المحترمة مي شدياق قرّرت أن تواجه بدلاً من أن تنزوي «تندب حظها» كما يقولون، وهي بالتالي تصدّت للمجرمين بالوسيلة الأهم التي تتفوّق بها وتجيدها: الكلمة.
ونجحت حيث فشل ويفشل الكثيرون.
لقد نالت مي شدياق الكثير من الأوسمة التي تزدان عليها أكثر ممّا تزيّنها.
إنّ الزميلة مي شدياق تستحق كل تكريم، فهي مثال حي للمرأة المناضلة وللانسان الملتزم القِيَم والمبادئ.