
أكد “الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان” السيد محمد علي الحسيني ، اثناء افتتاح مقر الأمانة للمجلس الإسلامي في بيروت أمس، بأن جميع المكونات اللبنانية يؤكدون بأن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود (حفظه الله) قائد عربي وإسلامي للجميع، وقال: إن المملكة ذات مواقف سياسية مع الدولة اللبنانية على عكس نظام ولاية الفقيه الذي تدخل لدعم فصيل إرهابي على حساب الدولة اللبنانية.
وأوضح بأن الشعب الإيراني عندما تظاهر مؤخراً مطالباً ولاية الفقيه بالخروج من سوريا وأن تلتفت حكومة ولاية الفقيه إلى الشعب ويهتموا بشؤون مشاكله عوضاً عن تدخلاتهم في شؤون البلدان العربية.
وقال الحسيني لصحيفة “الرياض” السعودية: إن تظاهرات الشعب الإيراني دليل بأن هناك حقائق ثابتة كسنن التاريخ الإنساني لا يمكن تغييرها أو تحريفها أبداً، وصارت عبر العصور ومن خلال تكررها وبصور متباينة بمثابة بديهيات لا تحتاج إلى أي إثبات أو برهان.
ومن هذه الحقائق عدم تطابق مواقف الشعوب مع مواقف الطغاة والمستبدين والجبابرة ووجود تعارض وتناقض وإشكال بينهما غير قابل للحل والمعالجة أبداً، وهذه الحقيقة أثبتها الشعب غير القابل لسياسة ولاية الفقيه في إيران.
وهذه ليست المرة الأخرى التي يطالب فيها الشعب الإيراني بالانسحاب من سورية ومن الدول الأخرى التي يتدخل فيها نظام ولاية الفقيه، لافتاً بأنه أبان انتفاضة الشعب الإيراني ضد النظام عام 2009م، حيث كان المنتفضون يطالبون في عدم التدخل في شؤون وبلدان المنطقة وإهدار ثروات وإمكانات الشعب الإيراني وتحلق الكثير من الضرر والأذى بشعوب المنطقة، فهم يبحثون في مواقفهم على الأمن والاستقرار والمحبة والتعاون المثمر، والذي تجلى مرة أخرى في تلك التظاهرة التي طالبت الحرس الثوري بالانسحاب من لبنان، وهو الأمر الذي أرعب النظام خصوصاً وأنه قد جاء بعد فترة قصيرة نسبياً من احتضان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للمعارضة السورية، والقيام معها بتظاهرة كبرى في باريس في ذكرى انطلاقة ثورة الشعب السوري.
ناهيك عن عشرات المناسبات الأخرى التي اهتمت خلالها المقاومة الإيرانية بمشاركة نوعية لممثلي الشعب السوري الرافض لنظام بشار الأسد للتدخل الإيراني المرفوض في بلدهم.
وذكر الحسيني بأن الشعب الإيراني ضاق ذرعاً بما يفعله نظام ولاية الفقيه عبر تدخلاته في دول عربية، وما يترتب عليه من نتائج سلبية على العلاقات الخارجية مما جعل إيران منبوذة عربياً وإسلامياً من جراء الأفعال والممارسات بالغة السلبية للحرس الثوري من جهة، ونتيجة سقوط أعداد هائلة بين قتيل وجريج وأسير بيد ثوار سوريا من جهة أخرى، كما هو حرمان الشعب الإيراني من حقه بثروته وإعطائها لجماعات يسيطر عليها النظام الإيراني في العراق وسوريا ولبنان واليمن وفلسطين وهذه الجماعات تعمل بنهج وسياق مخالف لمصلحة وأهداف شعوبها.
وفي الوقت الذي يهتم النظام بهؤلاء يقوم بإهمال الشعب الذي خرج وسيخرج كالبركان عاجلاً أم آجلاً ليطالب بحقه ويصحح مسار النظام.ولعل الأمر نفسه سيحصل أيضاً في لبنان كي يبادر الشعب اللبناني الشريف من جانبه ويطالب حزب الله بالعودة إلى أحضان لبنان ومنعه من التدخل في شؤون الدول العربية.
وشدد الحسيني بأن الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية بكونهما دائماً في المواقف والاتجاه الصحيح الذي يخدم المصالح العليا لجميع شعوب المنطقة، ويساهم في استتاب السلام والأمن والاستقرار، وهو عهد مبني على حقيقة أن الشعوب وقواها الوطنية المحبة للخير والسلام والأمن تلتقي وتتجمع دائماً حول مبادئ وخطوط مشتركة تصب في صالح الشعوب وتتعارض مع الأهداف والنوايا والمخططات العدوانية التي ترمي إلى كل ما هو معادٍ للشعوب.
ولفت الحسيني إلى أن الغد والمستقبل للشعوب، وأن نظام “ولاية الفقيه” أمام طريقين لا ثالث لهاما أما أن يغير من نهجه وينصاع لما يطلبه الشعب الإيراني، أما أن يغادر الحكم غير مأسوف عليه.