
ملف أمن الدولة يهدّد جلسة الحكومة اليوم تنفيذ خطة طمر النفايات ينطلق صباحاً؟
يحضر الحصار المالي والسياسي المستمر للمديرية العامة لأمن الدولة على طاولة مجلس الوزراء اليوم، ويتجه وزراء الكتائب الثلاثة والوزير ميشال فرعون الى خطوات تصعيد إثرعدم التزام الحل الذي وعد به رئيس الوزراء تمام سلام قبل نحو اسبوعين، وبقاء الوضع على حاله من التعطيل في المديرية. واعلن الوزير ألان حكيم انه سينسحب من الجلسة اذا لم يُستجب مطلب توفير حل، وعلمت “النهار” ان الوزير ميشال فرعون اتخذ قرارا مماثلا.
وقد اتصل بطريرك الروم الكاثوليك غوريغوريوس الثالث لحام بالرئيس سلام وعرض معه “مشكلة جهاز أمن الدولة ومظاهرالتهميش الذي يطاول المدير العام للجهاز اللواء جورج قرعة والمديرية بشكل عام بالاضافة الى عدم دعوة مدير هذا الجهاز الى الاجتماعات الامنية وقت حقق نجاحات لافتة في اصعب وأدق الظروف التي يمر بها الوطن، مشدداً على ضرورة حل هذا الملف بالسرعة القصوى بالحفاظ على كرامة المدير العام وعلى هذه المؤسسة الأمنية”.
وفي معلومات لـ”النهار” ان الامين العام السابق لمجلس الوزراء سهيل بوجي عطل الحل الذي يقضي بإنشاء مجلس قيادة للجهاز يتألف من ستة ضباط ويكون مسؤولا عن اتخاذ القرارات.
وكانت المديرية العامة لامن الدولة أرسلت في 20 اذار 2014 مشروعاً الى مجلس الوزراء يقضي بإنشاء مجلس قيادة للمديرية مؤلف من ستة أعضاء على أن يكون الصوت المرجح للمدير، تفادياً لإشكالات وتناقض في القرارات بين المدير ونائبه، لكن المشروع، الذي عرض على مجلس شورى الدولة وفق الأصول وبعد الموافقة عليه أرسل الى مجلس الوزراء، نام في أدراج الأمانة العامة للمجلس ولم يعرض حتى تاريخه.
ولدى المراجعة في شأنه إعتبر بوجي انه يحتاج الى مشروع قانون يحال على مجلس النواب عكس ما أفتى به مجلس شورى الدولة الذي ضمن رأيه بأنه مرسوم تنظيمي يقر في مجلس الوزراء. وأبلغ مصدر وزاري “النهار” ان الصداقة التي تربط بوجي بنائب المدير العام العميد محمد طفيلي ربما دفعته الى إرجاء عرض الموضوع على الوزراء.
ولا يقتصر امر تعطيل الجهاز على النفقات السرية التي تعوق عمله وايقاف كل معاملاته في وزارة المال، بل يطاول أيضاً شريحة واسعة من الشباب الذين تقدموا للتطوع في الجهاز وهم ينتظرون النتائج منذ سنتين.
مجلس الوزراء
وقالت مصادر وزارية لـ”النهار” إن جلسة مجلس الوزراء ستتزامن مع إنطلاق تنفيذ خطة طمر النفايات إبتداء من صباح اليوم مما يعني أن الاعتراضات على المطامر الثلاثة برج حمود والكوستابرافا والناعمة قد ذللت، ومع ذلك سيطرح الموضوع من خارج جدول الاعمال لكيّ يطلع الوزراء على مآل الخطة في المرحلة المقبلة.
وعن جدول أعمال الجلسة أوضحت المصادر أنه يتألف من 169 بندا من جلسات سابقة وخمسة بنود جديدة إضافة الى سلسلة طويلة من المراسيم التي تحتاج الى التوقيع. ولفتت الى سلة متكاملة في بعض مشاريع القوانين وهي توقيع نتائج إمتحانات مراقبي الضرائب والقضاة المتمرنين ومباراة وزارة الخارجية وإلا فإنها لن تمرّ بسبب التوازن الطائفي فيها.
لجنة اللاجئين
من جهة أخرى، صرّح وزير العمل سجعان قزي لـ”النهار” بأنه قاطع امس إجتماع اللجنة الوزارية لشؤون اللاجئين السوريين إعتراضا منه على ربط الدول المانحة تقديم المساعدات بتوظيف اللاجئين. وقال: “لا مجال للمساومة في هذا الامر وإلا فسننزلق الى التوطين كما حصل سابقاً، ومن غير أن ندري”.
ملف الانترنت
وفي ملف الانترنت المهرب، تناول وزير الاتصالات بطرس حرب التفاصيل التي عرضتها “النهار” الاثنين، فقال ان “التحرُّك لردع إلاعتداء الفاضح على شبكة الإتصالات كشف، ويا الأسف، أن بعض مرتكبيه كانوا كُشِفوا في اعتداءات مماثلة سابقاً وحوكموا، لكنّهم عادوا إلى ممارساتهم”.
ووصف افتضاح شبكات تهريب الإنترنت بأنه “حادث خطير جداً، بما يمثل من تهديد للأمن الوطني، خصوصاً أنّ المعلومات المتوافرة تُشير إلى ضلوع شركات إسرائيليّة في تأمين حاجات محطّات التهريب . خطير لأن هذه المحطات تتولى تزويد مقار ومراكز رسميّة حسّاسة خدمات الإنترنت، ومجّاناً في غالب الأحيان. وخطير أيضاً، لأن عمل هذه المحطّات غير الشرعيّة يشكل إعتداء على القوانين والمال العام، وحقوق شركات القطاع الخاص الشرعيّة، حيث الخسارة الناجمة عن تشغيل محطّات التهريب تقارب سنوياّ 60 مليون دولار”.
الحوار
سياسيا، انعقدت في عين التينة جولة جديدة من الحوار الثنائي بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” بنصاب مكتمل عكس المرة السابقة التي غاب عنها الطرفان. وتأتي المشاركة تأكيداً للرغبة لدى الطرفين في استمرار الحوار على رغم اتساع هوة التباعد في أكثر الملفات.
وبعد الجلسة صدر البيان الآتي: اتفق المجتمعون على تفعيل عمل المؤسسات ومواكبة الاجراءات التي تعزز الاستقرار الداخلي، ودعم جهود المؤسسات العسكرية والأمنية في عملها لحماية البلاد والمواطنين.
**********************************************

الفضيحة «تتدحرج».. والمستور «يتكشف»
ثبوت الاختراق الإسرائيلي للإنترنت: من المسؤول؟
بعد مرور أيام قليلة على انكشاف خيوط عنكبوت الانترنت غير الشرعي، تبين بالدليل واليقين العلمي أن هناك بصمات إسرائيلية على جسم هذه الفضيحة التي استباحت الأمن القومي للدولة اللبنانية وخزينتها على مدى سنوات من التسيب والفوضى.. على عينك يا تاجر.
البعض ربما يكون قد ملّ من اتهام إسرائيل بكل صغيرة وكبيرة، مفترضاً عن حسن أو سوء نية أن هذا النوع من الاتهامات ينتسب الى مدرسة «نظرية المؤامرة» التي تهدف الى التهرب من المسؤوليات والتبعات، وإلقائها على العدو.
لكن، ها هو وزير الاتصالات بطرس حرب الذي لا ينتمي سياسياً الى ما يُعرف بمحور المقاومة والممانعة، يخرج ليعلن بصوت مرتفع «عن أننا أمام حادث خطير جدا، يمثل تهديدا للأمن الوطني»، كاشفاً عن ضلوع شركات إسرائيلية في تزويد محطات تهريب الانترنت باحتياجاتها. بل ان حرب ذهب الى أبعد من ذلك، مؤكدا أن هناك مجرمين قرروا أن يبنوا وزارة اتصالات موازية، مستعينين بمعدات إسرائيلية.
وإذا كانت قطاعات كثيرة وشرائح شعبية واسعة في لبنان قد باتت مكشوفة على مستوى الأمن المعلوماتي والخصوصيات الفردية، بفعل تمدد شركات الانترنت غير المرخصة في السوق اللبنانية، من دون خضوعها الى أي رقابة أو ضوابط، فإن الأخطر هو أن محطات التوزيع المشبوهة تتولى ايضا، كما أصبح معروفا، توزيع خدمات الانترنت على مقارّ رسمية حساسة، ومجاناً في معظم الأحيان، ما يزيد القضية خطورة، ويدفع الى التساؤل عن حجم الأضرار المترتبة على الاختراق الذي تعرضت له خطوط الانترنت العائدة الى تلك المقارّ.
وفيما يُستغرب أن تقع مراكز رسمية في فخ شركات مريبة، فقط من أجل الحصول على خدمات مجانية أو بأسعار زهيدة، نُقل عن مرجع كبير قوله إن أفضل تعليق على هذه المفارقة يكمن في الاستشهاد بالمثل الشعبي القائل: «شو أحلى من العسل.. الخل ببلاش!».
وبالنظر الى أهمية هذا الملف الحساس، عُلم أن جلسة الحوار التي انعقدت مساء أمس بين وفدي «حزب الله» و «تيار المستقبل» بحضور الوزير علي حسن خليل تطرقت اليه، وكان توافق على ضرورة التصدي له بحزم وسرعة. وجرى نقاش مع وزير الداخلية نهاد المشنوق حول المعطيات التي تملكها قوى الأمن الداخلي في هذا الصدد.
ومع ثبوت الشراكة الإسرائيلية في الانترنت غير الشرعي، تكون المعركة ضد الشركات اللبنانية المخالفة قد اتخذت منحى آخر، أبعد وأخطر بكثير من الجانب التقني والإجرائي.
بهذا المعنى، لم تعد المسألة مسألة جنحة أو جنوح، بل أصبحنا أمام ارتكاب جرم من الدرجة الأولى يصل الى حد العبث بالأمن الوطني، على أن يُترك للتحقيقات أمر التدقيق في ما إذا كانت «الفروع المحلية» للفضيحة تعلم أصلا أن هناك تقاطعا أو تعاونا تقنيا مع شركات إسرائيلية، أم أن المشغلين في الدول الأجنبية المجاورة (تركيا وقبرص..) والشركاء في التحايل على الدولة اللبنانية هم الذين كانوا يتولون حصراً أعمال التنسيق مع الجهات المعنية في اسرائيل.
ولأن الأمر بات على هذا النحو الدقيق، فإن المعالجة الرسمية يجب أن تكون على المستوى ذاته، سواء من حيث جدية التحقيقات وسرعتها، أو من حيث ملاحقة كل المتورطين في هذا الملف من صغيرهم الى كبيرهم، وعدم مراعاة أي حصانة قد يتلطى خلفها البعض للإفلات من العقاب أو لتخفيفه، كما حصل في مرات سابقة، خصوصا أن مخالفة القانون، بالحد الأدنى، مثبتة.
إن الدولة معنية، ولو بمن حضر في ظل الشغور الرئاسي، باستعادة هيبتها وحقوقها، وتحرير فضائها من الاحتلال الاسرائيلي المتسرب خلسة الى الداخل اللبناني عبر أطباق شركات الانترنت المخالفة للقانون.
والأكيد في هذا السياق أن اللائحة الاتهامية تطول وتتسع لكل من تغاضى عن إدخال المعدات التقنية لشبكة التهريب، وتولى نقلها، وسمح بتركيبها، وغض الطرف عن إنشائها، وأمّن الحماية لأصحابها، وأهمل واجباته في الكشف عنها.
وعلى هذه القاعدة، فإن تساؤلات كثيرة توجه الى الإدارة السياسية والأجهزة الأمنية حول أسباب تجاهل وجود شركات الانترنت أو الجهل به، برغم أنه مضى على ولادة بعضها قرابة سبع سنوات، علما أن بعض تلك الأجهزة أصبح يملك من الكفاءات والتقنيات ما سمح له بتفكيك شبكات تعامل مع إسرائيل وضبط خلايا للإرهاب التكفيري، فكيف يمكن أن يُفسر العجز لفترة طويلة عن ضبط شبكة الانترنت الناشطة عبر «الخط العسكري» حيث لا حسيب ولا رقيب.
وما يزيد الريبة، هو أن لدى جهات في الدولة تجهيزات لرصد ذبذبات أي معدات لا تسلك الطرق الشرعية، تماما كما هي وظيفة الـ «سكانر» عند المعابر الحدودية، فهل شبكة الانترنت «الملتوية» كانت تعمل من دون أن يلتقطها رادار المراقبة أم ان هناك من كان يتعمّد عدم التعرض لها؟
وتجدر الإشارة الى أن المنشآت التي اكتشفت حتى الآن تتوزع على جرود الضنية، النجاص، فقرا، عيون السيمان والزعرور، وهي ضخمة جداً وتتضمن صحونا لاقطة ومحطات أرضية وأنظمة اتصالات لاسلكية، والعديد من أنظمة المسارات الدولية، ومحطات للطاقة، وتحويل الطاقة البديلة وبطاريات، ومولدات كهربائية، ومنشآت مدنية، وأبراجاً معدنية شاهقة.
إنها باختصار «دويلة انترنت» داخل الدولة..
وتدحرجت أمس فضيحة الانترنت، متنقلة بين المؤتمر الصحافي لحرب في وزارة الاتصالات ومقر الرئاسة الثانية في عين التينة حيث وضع الرئيس نبيه بري يده على هذا الملف محذرا من تداعياته «التي لا تقف عند حدود الخسائر المادية للدولة التي تتجاوز النصف مليار دولار، بل تمس سيادة لبنان وأمنه، خصوصا لجهة دخول شركات إسرائيلية على خط هذا الاعتداء الخطير على لبنان واللبنانيين».
وأكد رئيس لجنة الاتصالات والإعلام النيابية حسن فضل الله لـ «السفير» أنه «ليس مسموحاً لأحد استغلال الشلل الذي أصاب العديد من مفاصل المؤسسات الدستورية ليستبيح المحرمات ويحقق مكاسب على حساب الدولة والمواطن، مشددا على أن الرقابة والمساءلة ستُطبقان بما توافر من أدوات، ونحن في لجنة الاتصالات والإعلام لدينا كل التصميم على متابعة هذه القضية حتى النهاية».
وأوضح أنه تمت دعوة وزارات الاتصالات والمال والداخلية والدفاع الى الاجتماع الذي دعت اليه لجنة الاتصالات النيابية الاثنين المقبل، إضافة الى الأجهزة الأمنية والقضائية المعنية، لاستفسارها عن كل الملابسات المحيطة بهذا الملف.
ووصف حرب في مؤتمره الصحافي الشبكة بأنها «واحدة من أخطر الاعتداءات على السيادة الوطنية وحقوق المواطنين وحق الدولة اللبنانية في ضبط حصرية مرافقها العامة، لأنها تمس الأمن الاقتصادي للدولة، والأمن القومي للبنان، وتمس أمن المعلومات الخاصة والشخصية للمواطنين».
وأكد أن المنشآت التي اكتشفت تشكل معابر وبوابات دولية للاتصالات وللانترنت، متصلة بعضها ببعض، ومتصلة أيضا بمشغلين في دول أجنبية مجاورة، تقوم بدور الوسيط مع دول أخرى.
وأشار الى أن هذه البوابات تقوم بتمرير الاتصالات الدولية، وحركة معلومات الانترنت ونقل المعلومات، من لبنان وإليه، عبر مسارات وأنظمة خارجة عن معرفة ومراقبة السلطات اللبنانية المعنية، معرّضة مضمون هذه الاتصالات والمعلومات المنقولة لمخاطر وقوعها في أياد عدوة للبنان أو لدى جهات راغبة في إلحاق الضرر بلبنان.
وأوضح أن الناظر إلى ضخامة المعدات المضبوطة، وحداثة تصنيعها، يدرك أننا أمام مجموعات مقتدرة وعالية الإمكانيات، وأمام شبكة من المجرمين تهدف إلى إنشاء شبكات رديفة لشبكة الدولة.
أما المدير العام لـ «أوجيرو» عبد المنعم يوسف فتوقع من ناحيته كشف المزيد من معابر الانترنت غير الشرعية مع تقدم التحقيقات (راجع ص 3).
**********************************************

حرب: إسرائيل تبيع الإنترنت للبنانيين!
تستمر «فضيحة» شبكات «تهريب» الإنترنت غير الشرعية بالتفاعل، مع تأكيد وزير الاتصالات بطرس حرب أمس أن «المعلومات المتوافرة تشير إلى ضلوع شركات إسرائيلية في تزويد محطات التهريب باحتياجاتها»
رفع وزير الاتصالات بطرس حرب، أمس، من مدى خطورة الاختراق الأمني ــ الاقتصادي، الذي كشفته لجنة الاتصالات النيابية الأسبوع الماضي، مع إعلانها اكتشاف شبكة «إنترنت» غير شرعية موازية لشبكة الدولة اللبنانية، تشغّلها جهات وأفراد، بعضهم لديه سوابق في شبكة تجسس الباروك لمصلحة العدو الإسرائيلي.
إلّا أن حرب بدا حاسماً في مؤتمر صحافي عقده مع المدير العام للصيانة والاستثمار في وزارة الاتصالات عبد المنعم يوسف، لجهة الربط الأمني بين الشبكة المكتشفة والاختراق الإسرائيلي، مؤكّداً أنه «منذ لحظة افتضاح شبكات تهريب الإنترنت، تبيّن أننا أمام حادث خطير جداً، بما يمثله من تهديد للأمن الوطني، ولا سيما أن المعلومات المتوافرة تشير إلى ضلوع شركات إسرائيلية في تزويد محطات التهريب باحتياجاتها».
وفي ظلّ المعلومات الأوليّة المتوافرة، فإن الخطر «ثلاثي الأبعاد»، أوّلاً لوجود شبكة رديفة لشبكة الدولة كاملة الأوصاف وغير شرعية، توزّع الإنترنت وخدمات الاتصالات الدولية بأسعار أقلّ من أسعار الدولة، وتعمل منذ سنوات تحت غطاء أمني وسياسي لم يكشف عنه بَعد. حتى إن التقنيات المكتشفة في أكثر من موقع من سلسلة جبال لبنان الغربية، التي وضعت الدولة يدها على بعضها في الأيام الماضية، تفوق معدّات الدولة اللبنانية تطوّراً، وهذا ما أشار إليه حرب. وعلمت «الأخبار» أنه جرت مصادرة عدد من الأجهزة في منطقة الزعرور، في منشأة تعود ملكيتها إلى إحدى القنوات التلفزيونية اللبنانية، وأن القوى الأمنية تعرّضت في بداية عملية وضع اليد على الأجهزة، لمقاومة من عناصر أمنية خاصّة في المنشأة، قبل أن تتدخل قوّة أمنية رسمية كبيرة لمصادرة الأجهزة.
ثانياً، إن الأرقام التي كُشف عنها في اليومين الماضيين، وأشار إليها حرب أمس، تؤكّد أن الخزينة العامة تخسر بسبب وجود شبكات خارج الشرعية ما لا يقلّ عن 60 مليون دولار سنوياً.
أمّا في الشق الأمني، الذي يؤكّد أكثر من مصدر أن التحقيق لا يزال في بداياته فيه، فإن الثابت أن إسرائيل لا توفّر فرصةً للتجسس على لبنان، وقد سبق أن اخترقت قطاع الاتصالات عبر أكثر من وسيلة، بشرية وتقنية، ومنها ما كُشف عنه في عام 2009 بشأن شبكة الإنترنت في منطقة الباروك، إذ أُوقف عدد من الأفراد ووُجِّهَت تهم تجسس لمصلحة إسرائيل إليهم، ليتبيّن ارتباط بعضهم مجدداً في الفضيحة الجديدة. وبحسب ما يتردّد، فإن الشبكات التي اكتشفت أخيراً تؤمّن الإنترنت من شركات في قبرص وتركيا، ومن المرجّح أن تكون إحدى الشركات هي الفرع القبرصي للشركة الأم ومقرّها الكيان الصهيوني.
وقال حرب إنه اكتُشفت «منشآت وتجهيزات تقنية وأنظمة معلوماتية، ومعدات تقنية وصحون لاقطة وأنظمة اتصالات لاسلكية، والعديد من أنظمة المسارات الدولية، ومحطات للطاقة، وتحويل الطاقة البديلة وبطاريات، ومولدات كهربائية، وأبراج معدنية شاهقة، في مواقع مختلفة في أعالي قمم الجبال اللبنانية (كجرد الضنية، جرد النجاص، فقرا، عيون السيمان، والزعرور)، تعمل دون ترخيص، ما يشكل اعتداءً فاضحاً على سيادة لبنان وأمنه القومي»، مضيفاً أن «هذه البوابات تقوم بتمرير الاتصالات الدولية، وحركة معلومات الإنترنت ونقل المعلومات، من لبنان وإليه، عبر مسارات وأنظمة خارجة عن معرفة السلطات اللبنانية المعنية، معرضة مضمون هذه الاتصالات والمعلومات المنقولة لمخاطر وقوعها في أياد عدوة للبنان».
وبحسب وزير الاتصالات، إن «السعة الإجمالية المقدرة لهذه المعابر الدولية غير الشرعية بلغت 40 جيغابيت بالثانية تقريباً، أي ما يعادل 600،000 خط هاتفي دولي»، مؤكّداً «أننا أمام منظومة مقتدرة و(واصلة) ذات خبرة واسعة، اعتادت ارتكاب هذا النوع من الجرائم، لأننا اكتشفنا أيضاً أن بعض مرتكبي هذه الجرائم سبق أن كانوا متورطين في عام 2009 و2010 في فضيحة محطة الباروك المتعاملة مع إسرائيل، وقد صدرت بحقهم أحكام وعقوبات عن المحكمة العسكرية، لكن المستغرب أن هؤلاء الأشخاص استطاعوا معاودة نشاطاتهم المخالفة للقانون دون أي خوف أو أي قلق من ملاحقة الدولة لهم».
وأضاف حرب أن «الذي يدلّ على قدرات هذه المنظمة الإجرامية ردة الفعل القاسية التي قامت بها لتعطيل شبكتنا الرسمية للإنترنت. إذ إننا، من تاريخ 26 شباط ولغاية اليوم، نواجه هجمة سيبرانية عنيفة تعطل يومياً ما يقارب 50 جيغابيت بالثانية (أي 750,000 خط دولي من أصل 2,300,000 خط من السعات الدولية الموضوعة في الخدمة».
ووضع أمس رئيس لجنة الاتصالات النيابية النائب حسن فضل الله الرئيس نبيه برّي بتفاصيل فضيحة الإنترنت، وبحسب مصادر متابعة للقاء، شرح فضل الله لبري تفاصيل الفضيحة من بدايتها، واتُّفق على متابعة القضية حتى النهاية، والوصول إلى المرتكبين ومعاقبتهم وحماية قطاع الاتصالات من الاختراق الأمني والاقتصادي، وأُثنيَ على عمل اللجنة الرقابي، في ظلّ الانهيار العام الذي تعانيه المؤسسات الرسمية وغياب الرقابة.
كذلك حضر ملفّ الاتصالات على طاولة الحوار بين حزب والله وتيار المستقبل في عين التينة يوم أمس، بالإضافة إلى ملفّ رئاسة الجمهورية، والاتفاق «على تفعيل عمل المؤسسات ودعم جهود المؤسسات العسكرية والأمنية»، بحسب البيان الذي صدر بعد الجلسة.
ومن المنتظر أن يحضر ممثّلو وزارات المالية والدفاع والداخلية والاتصالات والمدعي العام المالي علي إبراهيم والمدعي العام للتمييز سمير حمود جلسة لجنة الاتصالات النيابية يوم الاثنين المقبل لمتابعة القضية، في وقت يتابع فيه إبراهيم تحقيقاته.
(الأخبار)
**********************************************

تنفيذ خطة النفايات ينطلق نهاية الأسبوع.. وموقف «الطاشناق» قيد التبلور
حوار 26: «حزب الله» يؤكد شرعية المجلس
لأنّ الهمّ المؤسساتي والاستقرار الداخلي خطان متوازيان يلتقيان عند نقطة محورية تهدف إلى تحصين الكيان وتمتين أواصر حمايته من تداعيات العواصف الإقليمية، استأنف حوار «تيار المستقبل» و«حزب الله» جولاته أمس في عين التينة بحضور كامل أعضاء الوفدين بعدما كانت المشاركة في جولته السابقة قد اقتصرت على مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والمعاون السياسي للأمين العام للحزب حسين الخليل. وإذ خلصت جلسة الأمس إلى ضخّ جرعة دعم جديدة في عروق العمل المؤسساتي والاستقرار الداخلي، جاء لافتاً خلال المداولات السياسية التي تخللت الجلسة التمايز الواضح الذي سجله «حزب الله» عن رفض مرشحه لرئاسة الجمهورية النائب ميشال عون الإقرار بشرعية المجلس النيابي الراهن وصلاحيته في انتخاب رئيس للجمهورية، بحيث نقلت مصادر المتحاورين لـ«المستقبل» أنّ وفد الحزب أكد على «شرعية المجلس القائم» مشدداً على كون «حزب الله» لا يزال على موقفه المعلن والصريح من هذا الموضوع ولم يطرأ عليه أي تغيير.
وفي حين أوضحت أنّ قرار الانسحاب الروسي من سوريا حضر «نقاشاً وتحليلاً» على طاولة الحوار، أفادت المصادر أنّ البحث خلال جلسة الأمس تركز بشكل أساس حول سبل تفعيل مؤسسات الدولة وتحصين الاستقرار الوطني، بينما لم يبرز أي مستجد على صعيد الملف الرئاسي، مشيرةً إلى أنّ الجانبين اتفقا على عقد جلسة حوارية جديدة في 12 نيسان المقبل.
وإثر انتهاء جلسة الحوار الـ26 في مقر الرئاسة الثانية بمشاركة الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن «المستقبل«، والخليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن الحزب، بحضور المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل، أوضح البيان الرسمي الصادر عن الجلسة أنّ المجتمعين اتفقوا على «تفعيل عمل المؤسسات ومواكبة الإجراءات التي تعزز الاستقرار الداخلي، ودعم جهود المؤسسات العسكرية والأمنية في عملها لحماية البلاد والمواطنين».
خطة النفايات
على صعيد آخر متصل بحماية البلد ومواطنيه بيئياً وصحياً، أكدت مصادر وزارية لـ«المستقبل» أنّ تنفيذ الخطة المرحلية لمعالجة أزمة النفايات سينطلق «نهاية الأسبوع»، موضحةً أنّ نتائج الاتصالات الجارية مع مختلف الأفرقاء المعنيين بالمواقع التي تم تحديدها لهذه الغاية شارفت على التبلور لا سيما ما يتعلق منها بموقف «حزب الطاشناق»، مع تأكيدها أنّ «الحزب يتعامل بإيجابية مع المشاورات الحاصلة بشأن موقع برج حمود، على أن يُعلن موقفه النهائي في هذا الصدد بعد اجتماع لجنته المركزية خلال الساعات المقبلة».
وعن آلية تنفيذ الخطة، اكتفت المصادر بالإشارة إلى أنها ستنطلق بشكل متزامن ومتوازٍ باتجاه المواقع المحددة بموجب قرار مجلس الوزراء، بحيث ستتجه الشاحنات المحمّلة بالنفايات التي تكدست وتراكمت طيلة فترة الأزمة تباعاً إلى مطمر الناعمة، بالتزامن مع تولي شاحنات أخرى نقل النفايات الحديثة إلى موقعي الكوستابرافا وبرج حمود لتجهيزها ريثما يُصار إلى إعداد الموقعين بالصورة العلمية الصحية والبيئية المعتمدة دولياً للطمر.
**********************************************

الكرملين يسرَّع الانسحاب… والسعودية تراه ضغطاً على الأسد
اعتبر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس، الانسحاب الجزئي للقوات الروسية من سورية خطوة إيجابية جداً، معرباً عن الأمل في أن يجبر هذا الرئيس بشار الأسد على تقديم تنازلات، في حين سرع الكرملين سحب القطعات العسكرية ووصلت إلى نحو نصف ما كانت عليه في سورية. واستمرت أمس المفاوضات في جنيف وسط تمسك المعارضة بتشكيل «هيئة انتقالية» ورفض «أي ترتيبات مستقبلية» للأسد. وبدأ أكراد سوريون خطوات لتأسيس فيديرالية في سورية.
وقال الجبير إن السعودية تأمل في أن يسهم الانسحاب الروسي في تسريع وتيرة العملية السياسية التي تستند إلى «بيان جنيف»، وأن يجبر نظام الأسد على تقديم التنازلات اللازمة لتحقيق الانتقال السياسي.
وتصريحات الجبير التي أدلى بها لوكالة «رويترز» وقنوات تلفزيونية سعودية، هي أول رد فعل رسمي من السعودية على إعلان الرئيس فلاديمير بوتين الاثنين بدء الانسحاب الجزئي لقواته من سورية. ونفى الجبير تكهنات في سوق النفط عن «صفقة كبرى» تتعلق بسياسة النفط السعودية والسياسة الخارجية لروسيا.
وواصلت موسكو لليوم التالي سحب قطعاتها العسكرية. وأظهرت حسابات لـ «رويترز» أن أقل بقليل من نصف القوة الجوية الروسية الضاربة في سورية، غادرها خلال اليومين الماضيين، فيما يشير إلى أن الكرملين يسرع وتيرة انسحابه الجزئي.
ووصلت أمس الدفعة الثانية من المقاتلات الروسية العائدة من سورية، وضمت سرب طائرات من طراز «سوخوي 25» وطائرة شحن عسكرية ضخمة من طراز «يوشين 76». وقالت وزارة الدفاع أن عملية الانسحاب تجري وفق خطة موضوعة، من دون أن تحدد عدد الطائرات والقطع التي تم سحبها، وتلك التي تستعد لمغادرة الأراضي السورية، بينما أشارت تقارير إلى أن موسكو سحبت خلال اليومين الماضيين نصف العدد الإجمالي لطائراتها المشاركة في العملية العسكرية، وكانت موسكو أعلنت في وقت سابق أنها أرسلت 50 مقاتلة من طرازات مختلفة إلى سورية، لكن هذا الرقم لا يشمل المروحيات وطائرات التجسس من دون طيار.
وأعلن الكرملين أن المحادثات الروسية – الأميركية المنتظرة الأسبوع المقبل ستركز على الملف السوري. وينتظر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري الرئيس بوتين ونظيره الروسي سيرغي لافروف. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف «أن موسكو وواشنطن تحصران اهتمامهما في الوقت الراهن على المسار السياسي». وعلق بيسكوف على تصريح مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان عن احتمال إعادة القوات الروسية إلى سورية بالقول: «بعيداً عن التكهنات في هذا الموضوع القرار بيد الرئيس الروسي وحده».
وقالت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا إن الانسحاب «لن يضعف الأسد»، لكنها شددت أن «روسيا لم تدعم أحداً في سورية، وهي عززت فقط موقف الجيش السوري الرسمي ضد المجموعات الإرهابية، وبذلك كانت تحمي مصالحها الخاصة ولم تدافع عن مصالح أطراف ثالثة».
في بغداد، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن بلاده غير متأكدة من جدية الانسحاب الروسي. وأضاف: «رأينا من قبل في أوكرانيا روسيا تتحدث عن انسحاب ويتبين بعد ذلك أنه مجرد تناوب بين القوات».
وواصل المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا لقاءاته مع الأطراف السورية في جنيف، بلقائه للمرة الثانية وفد الحكومة برئاسة بشار الجعفري وممثلين من شخصيات معارضة. وحصلت «الحياة» على مسودة الوثيقة التي تقع في أربع صفحات ووضعتها «الهيئة التفاوضية العليا» المعارضة أساساً لموقفها التفاوضي وللوثيقة التي ستقدمها إلى دي ميستورا الاثنين المقبل. وأكدت التمسك بتشكيل هيئة انتقالية ضمن برنامج زمني و «رفض أي ترتيبات مقبلة سواء في المرحلة الانتقالية أو بعدها للأسد» مع التمسك بـ «إعادة هيكلة وتفكيك» بعض مؤسسات الجيش والأمن.
وإذ تؤكد الوثيقة على مبدأ اللامركزية في سورية، تتجه أحزاب كردية بعد انتهاء اجتماع بدأ أمس، إلى إعلان النظام الفيديرالي في المناطق الواقعة تحت سيطرة الأكراد. وقال سيهانوك ديبو، مستشار الرئاسة المشتركة في «حزب الاتحاد الديموقراطي» أن المشاركين «يبحثون اليوم (أمس) شكل النظام في روج آفا (غرب كردستان) وشمال سورية»، مؤكداً أن «جميع المقترحات الأولية تصب في خانة الفيديرالية».
إلى ذلك، أعلنت مؤسسة «أي أتش أس جاينز» في لندن، أن تنظيم «داعش» خسر بين الأول من كانون الثاني (يناير) 2015 و14 آذار (مارس) 2016، 22 في المئة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في سورية العراق.
في غضون ذلك، قال رئيس «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» أنس العبدة، لـ«الحياة»، إن عملية التفاوض في جنيف تسير إيجابياً بعد قرار الانسحاب العسكري الروسي. وأعرب عن أمله بأن يكون «انسحاباً كاملاً قريباً». وأضاف أن القرار الروسي «انعكس إيجاباً على أجواء المفاوضات، وعلى طبيعة النقاشات والمحادثات القائمة، وخصوصاً باتجاه عملية الانتقال السياسي التي تعتبر لب العملية التفاوضية». ولفت إلى أن «وفد المعارضة استفاد من الأجواء الإيجابية بطرح مقترحه في ما يتعلق بالانتقال السياسي الذي يتلاءم بشكل كامل مع محددات بيان جنيف، وقرارات مجلس الأمن».
وأكد العبدة أن هناك تغييراً نوعياً إقليمياً ودولياً تجاه احتمال الحل السياسي في سورية، داعياً إلى استغلال هذا التغيير من أجل حقن الدماء و «الوصول إلى حل سياسي عادل».
وعن إعلان الأكراد السوريين النظام الاتحادي لمناطق سيطرتهم شمال سورية، قال العبدة: «قلنا بشكل واضح أن أحد أهم ثوابت الثورة هي وحدة سورية أرضاً وشعباً، فأي حل يؤثر في ذلك غير مقبول». وتابع: «الأهم من ذلك التوقيت الذي جاء فيه هذا التصريح في بداية العملية التفاوضية في جنيف، فهو يدل على محاولة حقيقة للتأثير سلباً في العملية التفاوضية، وربما محاولة إفشالها، لأن ما يتم الحديث عنه له علاقة مباشرة بالعملية التفاوضية، ربما جاءت بأوامر من إيران أو النظام».
وفي الإطار ذاته، قال المتحدث باسم حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي جوان مصطفى: «إن مسؤولي المكونات والفصائل الكردية الموجودة شمال سورية كافة، التقت في اجتماع جامع (مجلس) الأربعاء لإقرار فيديرالية شمال سورية». وأوضح لـ «الحياة» أن الاجتماع «سينبثق عنه إطلاق إطار سياسي معين للمنطقة التي تسيطر عليها القوات السورية الديموقراطية في شمال سورية»، مشدداً على «أن الحل الأمثل لمستقبل سورية بعد أزمتها هو الحل الفيديرالي».
**********************************************

الحوار الثنائي: تفعيل ودعم ومواكبة.. والحكومة تتصدَّى لفضيحة الإنترنت
إنشغلَ لبنان الرسمي بفضيحة الفضائح المتمثّلة بمحطات الإنترنت غير الشرعية التي ضبَطتها الأجهزة المختصة، وتبيّنَ أنّها عرّضَت لبنان للانكشاف أمنياً أمام إسرائيل، فيما ينشغل العالم بالانسحاب العسكري الروسي من سوريا والذي تواصَل أمس، وسط تأكيدِ موسكو أنّه لن يُضعف الرئيس السوري بشّار الأسد، وترحيبِ السعودية بهذا الانسحاب، مصحوباً بأملٍ في أن تُجبر هذه الخطوة الأسد على تقديم التنازلات اللازمة لتحقيق الانتقال السياسي، وقلقِ إسرائيل من تداعيات الخطوة الروسية، ما دفعَ رئيسَها رؤوفين ريفلين إلى زيارة موسكو طالباً منها تأكيدات بأنّها لن تسمح بأن يؤدّي انسحابها إلى تعزيز دور إيران و»حزب الله» في سوريا. وفي هذا الوقت إستكمل المبعوث الأممي الخاص الى سوريا ستيفان دي مستورا إجتماعاته مع وفد النظام والمعارضة القريبة من موسكو.
لن تغيب فضيحة الإنترنت غير الشرعي عن طاولة مجلس الوزراء الذي ينعقد اليوم، وهي كانت طغَت أمس على ما عداها من ملفات داخلية وتقدّمت الأولويات وباتت الشغلَ الشاغل للمسؤولين، وفي مقدّمهم رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي شدّد على «ضرورة متابعة هذا الفضيحة التي لا تقف عند حدود الخسائر المادية للدولة، والتي تتجاوز نصفَ المليار دولار، بل تمسّ سيادة لبنان وأمنَه، خصوصاً لجهة وجود شركات إسرائيلية على خط هذا الاعتداء الخطير على لبنان واللبنانيين».
حرب
وفي هذا الإطار، قال وزير الاتصالات بطرس حرب في مؤتمر صحافي عَقده أمس: «إعتبَرنا، منذ لحظة افتضاح شبكات تهريب الإنترنت، أنّنا أمام حادث خطير جداً، خطير بما يمثّله من تهديد للأمن الوطني، خصوصاً أنّ المعلومات المتوافرة تُشير إلى ضلوع شركات إسرائيليّة في تزويد محطّات التهريب احتياجاتها، وخطير لأنّ هذه المحطات تتولّى تزويد مقارّ ومراكز رسميّة حسّاسة بخدمات الإنترنت، ومجّاناً في غالب الأحيان».
وأشار إلى «أنّ الفِرق الفنّية المختصة العاملة في وزارة الاتّصالات وهيئة أوجيرو، اكتشفَت منشآت وتجهيزات تقنية وأنظمة معلوماتية ومعدّات تقنية وصحوناً لاقطة ومحطات أرضية وأنظمة اتصالات لاسلكية، وعدداً من أنظمة المسارات الدولية، ومحطات للطاقة وتحويل الطاقة البديلة وبطاريات، ومولّدات كهربائية، ومنشآت مدنية، وأبراجاً معدنية شاهقة، في مواقع مختلفة في أعالي قمم الجبال اللبنانية كجرد الضنّية، جرد النجاص، فقرا، عيون السيمان، والزعرور، تَعمل بلا ترخيص، أو عِلم وزارة الاتصالات والإدارات والسلطات اللبنانية الرسمية، ما يشكّل اعتداءً فاضحاً على سيادة لبنان وأمنه القومي».
ونبَّه حرب إلى «أننا أمام منظومة مقتدرة و»واصلة» ذات خبرة واسعة، اعتادت ارتكابَ هذا النوع من الجرائم، لأننا اكتشَفنا أيضاً أنّ بعض مرتكبي هذه الجرائم سبقَ وكانوا متورّطين خلال عامي 2009 و 2010 في فضيحة محطة الباروك المتعاملة مع إسرائيل، وقد صَدرت في حقّهم أحكام وعقوبات عن المحكمة العسكرية، لكنّ المستغرب أنّ هؤلاء الأشخاص استطاعوا معاودة نشاطاتهم المخالفة للقانون من دون أيّ خوف أو أيّ قلق من ملاحقة الدولة لهم».
ولفتَ حرب إلى أنّ «الشركات المخالفة قد عمدت إلى تقديم خدماتها للمشتركين بأسعار مخفّضة جداً، لتشجيعهم على الاشتراك معها وتركِ المؤسسات والشركات الشرعية».
وأكّد «وقوع بعض الإدارات الرسمية والمؤسسات الدستورية، والأجهزة الأمنية الرسمية ضحيّة التحايل عليها، فاشتركت بشبكة الاتصالات العائدة لهؤلاء المخالفين، وقد قدّمت لها هذه الخدمات على أساس أنّها شرعية، وبأسعار مخفّضة جداً؛ بل أحياناً مجانية، ما شجّعها على الاستفادة من هذه الخدمات من دون أن تعلمَ أنّها تتعامل مع شركات غير مرخّص لها وغير شرعيّة ومع شركات مرتبطة بمصادر غير لبنانية غير معلنة ومشبوهة».
وأشار حرب إلى أنّ الوزارة قامت بإجراءات وصادرت التجهيزات التي كانت تعمل، وقَمعت المخالفات «وأنّ النائب العام المالي ادّعى على المتورّطين في هذه الجرائم الماليّة، وأحالهم إلى قاضي التحقيق الأوّل في جبل لبنان الذي وضع يده على القضية». وطلبَ من النيابة العامة التمييزية متابعة هذا الملف، وملاحقة كلّ مرتكبي الجرائم المرتبطة به، وإحالتهم إلى الجهات المختصة».
فضل الله
وتعقد لجنة الإعلام والاتصالات النيابية اجتماعاً الاثنين المقبل للبحث في كلّ الملابسات المتعلقة بقضية الإنترنت غير الشرعي. وكان رئيس اللجنة النائب حسن فضل الله قد أكّد بعد لقائه بري أنّ مجلس النواب وضَع يده على هذه القضية.
وقال: «نحن أمام شبكة رديفة لشبكة الدولة، ومفتوحة على التجسّس الإسرائيلي»، وأضاف: «نحن أمام شبكة خطِرة وحسّاسة أكثر ممّا يتصوّر البعض».
حمادة
وفي المواقف، قال وزير الاتصالات السابق النائب مروان حمادة لـ«الجمهورية»: «لقد أُكِلنا يوم أُكِل الثور الأبيض». وأضاف: «مَن افتتح الشبكات الرديفة غير الشرعية مسؤولٌ إلى حدّ بعيد عن هذا الانفلاش غير الشرعي، والذي يفتح الآفاق اللبنانية إلى كلّ مستمع في العالم وطبعاً إلى العدوّ الإسرائيلي.
والمذهل في هذه القضية أنّ العصابة نفسَها التي سبقَ لها وأقامت شبكة الباروك التي حاول المتباكون الحاليّون أن ينسبوها آنذاك إلينا وإلى قوى سياسية في الشوف، فيما الجهة الفاعلة معروفة وتسرح وتمرح منذ سنوات بمعرفة الجهات الرسمية والحزبية، لم تُسمّ اليوم في المؤتمر الصحافي لوزير الاتصالات بطرس حرب، لكنّ القضاء مُطالب بكشفها فوراً».
الحوار الثنائي
وكانت جلسة الحوار الـ 26 بين «الحزب» و»المستقبل»، انعقدت مساء أمس بنِصاب كامل، في مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة، بحضور المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيّد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار «المستقبل». كذلك حضَر الجلسة الوزير علي حسن خليل المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري.
وأكّدت مصادر المجتمعين لـ«الجمهورية» أنّ الحوار عاد وأخذ سياقه الطبيعي لاستكمال تنفيذ المهمّة الأساس التي نشأ من أجلها، وهي تخفيف التوتّرات قدر الإمكان. وتوقّعت أن يبقى المسار السياسي على ما هو عليه في الفترة المقبلة بانتظار مستجدّات وأحداث جديدة.
وبعد الجلسة صدر البيان الآتي: «إتّفق المجتمعون على تفعيل عمل المؤسسات ومواكبة الإجراءات التي تعزّز الاستقرار الداخلي، ودعم جهود المؤسسات العسكرية والأمنية في عملها لحماية البلاد والمواطنين».
جبهة الاستحقاق
مِن جهة ثانية، وفيما لم يسجّل أيّ جديد ملموس على جبهة الاستحقاق الرئاسي، توَقّع المراقبون أن يتحرك هذا الاستحقاق مجدّداً في حال حصَل تقدّم على جبهة المفاوضات السورية ـ السورية في جنيف، وكذلك في حال حصول تواصل بات يتوقّعه كثيرون بين الرياض وطهران.
وكان النواب نَقلوا عن بري بعد «لقاء الأربعاء» قوله «إنّ البلد في مرحلة حسّاسة، فإمّا أن نلغي الطائفية السياسية، وإمّا أن نعتمد نظاماً نسبياً إصلاحياً يساعد على الاستقرار السياسي».
وأضاف: «إنّني أنتظر تقرير اللجنة النيابية التي كلّفت درس قانون الانتخابات النيابية، وسأطرح هذا التقرير على طاولة الحوار (بين قادة الكتَل النيابية) ليتحمّل كلّ مسؤوليته».
وقال: «لن نقبلَ باستمرار هذا الوضع المتردّي في عمل مؤسسات الدولة، وإنّنا جادّون لإعادة تفعيل عمل المجلس النيابي، وهذا الموضوع سيكون على رأس جدول أعمال طاولة الحوار في الجلسة المقبلة».
الموقف الفرنسي
وفيما لم تخرج الأزمة الرئاسية من دائرة الجمود والمراوحة بعد، استعجلت فرنسا مجدداً انتخابَ رئيس جمهورية جديداً في لبنان. وقال سفيرها ايمانويل بون من مدينة صيدا التي زارها أمس للمرّة الأولى منذ تسلّمِه مهمّاته: «إنّ الموقف الفرنسي من الرئاسة اللبنانية هو ضرورة انتخاب رئيس لبناني في أسرع وقت ممكن وإضافة إلى هذه الضرورة يجب تشكيل حكومة وتفعيل كلّ المؤسسات الدستورية اللبنانية، وهذا ضرورة للحفاظ على الاستقرار الأمني والسياسي».
وأكّد أنّ بلاده «تعمل في هذا الإطار وتتكلّم عن لبنان مع لبنان ومع كافة الأطراف الدولية».
وعن مساعدة فرنسا للنازحين السوريين في لبنان، قال بون: «المساعدات ضرورة بالطبع، ولكن على اللبنانيين أن يساعدوا أنفسهم وأن يفعّلوا كلّ المؤسسات اللبنانية لكي تتوصّل إلى حلول، وفي انتظار الحلّ للأزمة السورية، على اللبنانيين أن يبدأوا بتفعيل المؤسسات من أجل حلّ الأزمة الموجودة الآن».
الراعي
بدوره، دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال مشاركته في اللقاء الذي تقيمه «جماعة رسالة حياة» لأكثر من 150 عائلة فقيرة في أنطلياس، المسؤولين في لبنان إلى «الكفّ عن هدم مؤسسات الوطن، بدءاً من رئاسة الجمهورية وصولاً إلى مجلس النواب، فتعطيل الحكومة».
مجلس وزراء
إلى ذلك، يَستكمل مجلس الوزراء في جلسته اليوم البحثَ في جدول الأعمال القديم وبعض القضايا الطارئة التي يمكن رئيس الحكومة تمام سلام أن يدرجها من خارج جدول الأعمال. وقالت مصادر وزارية إنّ سلام سيُطلع المجلس في بداية الجلسة على نتائج الاجتماع الوزاري ـ الأمني ـ القضائي وما يعلّقه من أهمّية على ما تقرّر فيه من خطوات عملية ستشكّل بداية حلّ لأزمة النفايات.
وإلى هذه القضية سيتناول المجلس الملفّ الأمني من باب الإشارة إلى حجم التحدّيات الأمنية على الحدود اللبنانية ـ السورية وفي الداخل جرّاء تكاثر الجرائم، ولا سيّما منها تلك التي استهدفت المواطنين الكويتيين، بعدما كشفَت التحقيقات أنّها جرائم ارتكِبت على يد نازحين سوريين ولأسباب مادّية لا تخرج عن إطار السرقة.
ملفّ النازحين
إلى ذلك، تابعَت لجنة خليّة الأزمة الوزارية البحثَ في ملفّ النازحين السوريين في لبنان، في اجتماع عَقدته عصر أمس في السراي الحكومي برئاسة سلام وحضور وزراء: الخارجية والمغتربين جبران باسيل، الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والشؤون الاجتماعية رشيد درباس.
**********************************************

مصير الصحافة أمام مجلس الوزراء اليوم
الحوار-26: التمديد لمجلس النواب شرعي.. ومقاربة مختلفة للإنسحاب الروسي
بين تأكيد أوساط اللجنة الوزارية المكلفة ملف النفايات ان الخطة ستنفذ كما أقرّت في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، وتشكيك حملات الحراك المدني من «طلعت ريحتكم» إلى «بدنا نحاسب» التي ما تزال تعلن اهتمامها بملف النفايات، يستأنف مجلس الوزراء جلساتته اليوم، لمتابعة دراسة البنود التي لم تنجز من جداول أعمال سابقة، على ان تحتل مرّة جديدة قضية النفايات موقعها على طاولة المناقشات، في ضوء الجواب الذي كان يفترض ان يتبلغه الرئيس تمام سلام قبل حلول مساء أمس، من حزب «الطاشناق»، في ما خص موقفه الأخير من مطمر برج حمود، لكن تأخر اجتماع اللجنة المركزية للحزب، والتي تعكف على دراسة موقف الحزب من المطمر، في ضوء اجتماع أمينه العام النائب هاغوب بقرادونيان مع رئيس مجلس الوزراء أمس الأوّل.
ومع ان الجلسة كان من المفترض ان تكون عادية، في إطار إعادة تفعيل عمل المؤسسات، وبعد ان كانت أزمة النفايات أصبحت وراء الحكومة ما خلا إيجاد التمويل وتوزيع الحوافز وتحديد ساعة الصفر للبدء بالتنفيذ الجديد لكن «غير الاكراهي»، على حدّ تعبير مصدر وزاري، لكن ما طفا على السطح خلال الساعات الماضية حول الجلسة إلى جلسة حافلة، وأصبح لكل وزير من الوزراء ملفاً يتقدّم البحث فيه ويرغب بطرحه على طاولة مجلس الوزراء:
1- وزير الإعلام رمزي جريج، أبلغ «اللواء» أمس انه فوجئ بالمعلومات التي تحدثت عن أوضاع صعبة تعيشها الصحافة اللبنانية المكتوبة، معرباً عن اسفه لما آلت إليه الأوضاع، وشاركه هذا الانطباع المأساوي وزير العمل سجعان قزي الذي اقترح إنشاء صندوق دعم للمؤسسات الإعلامية لكي تتمكن من الاستمرار في عملها، وحفاظاً لحقوق العاملين فيها، وتمكينها من تجاوز الضائقة المالية.
وأكّد جريج لـ«اللواء» انه سيثير وضع المؤسسات الإعلامية المتعثرة امام مجلس الوزراء، وسيبحث مع المعنيين في سبل تجاوز الأزمة، كما انه سيباشر سلسلة اتصالات تصب في إطار دعم هذا الإعلام، مؤكداً انه سيقوم بزيارة كل من رئيس تحرير «اللواء» صلاح سلام ورئيس تحرير «السفير» طلال سلمان لهذه الغاية.
2- بالإضافة إلى قضية القمح المسرطن التي سيثيرها من خارج جدول الأعمال أيضاً وزير الصحة وائل أبو فاعور، فإن وزير الاقتصاد آلان حكيم سيجد نفسه معنياً بهذا الموضوع المتعلق بالطحين وصناعة الخبز ومشتقاته، نظراً لانعكاساته السلبية على صحة المواطنين.
الا ان الهم الأساسي، حسب ما فهم من أوساط الوزير حكيم، هو موضوع جهاز أمن الدولة، حيث انه سيثيره امام مجلس الوزراء، مع انه غير مطروح على جدول الأعمال، والا فإنه سينسحب من الجلسة من دون ان يلزم أحداً من الوزراء بحذو حذوه أو يتريث إلى جلسة أخرى.
3- على ان الأخطر هو ما سيثيره وزير الاتصالات بطرس حرب من خرق إسرائيلي لشبكة الانترنت الأمر الذي يُهدّد الأمن الوطني، كاشفاً ان الشركات المسؤولة عن هذه العمليات غير شبكة الانترنت غير الشرعية، سبق وحوكموا بقضايا مماثلة، واصفاً الشبكة بأنها «مقتدرة» ومعلناً انه سيلاحق هذا الملف قضائياً وامنياً ودولياً لقمع أي مخالفة للقوانين، وحماية مرفق الاتصالات العام، من أي اعتداء حالي أو مستقبلي، فيما أعلن وزير المال علي حسن خليل انه اتخذ صفة الادعاء بوصفه وزيراً للمالية، وحرصاً على الاموال العمومية على كل من يظهره التحقيق فاعلاً أو متدخلاً بالجرائم المتعلقة بالموضوع.
وحضرت هذه القضية في لقاء الأربعاء النيابي في عين التينة، حيث اعتبر الرئيس نبيه برّي أنه من الضروري متابعة فضيحة الإنترنت التي لا تقف عند حدود النصف مليار دولار خسائر مالية، بل تمسّ سيادة لبنان وأمنه لجهة وجود شركات إسرائيلية على خط هذا الاعتداء الخطير على لبنان واللبنانيين.
ومن المتوقع ألّا يغيب عن الجلسة ملف الطاقة، في ضوء الاجتماع الذي عقده الرئيس سلام مع وزير الطاقة آرتيور نظريان يرافقه المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال الحايك.
وكان الرئيس سلام ترأس اجتماعاً لخلية الأزمة المتعلقة بالنازحين السوريين، في ضوء ما نقلته إليه سفيرة مفوضية اللاجئين الممثلة أنجلينا جولي التي أمضت 48 ساعة في لبنان وتفقّدت أوضاع هؤلاء النازحين في مخيماتهم في البقاع، وعقدت اجتماعات مع الرئيس سلام وبعض الوزراء المعنيين.
الحوار الثنائي
ووفقاً لما كانت أشارت إليه «اللواء» أمس فإن الجلسة 26 من الحوار بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله» التأمت مكتملة في عين التينة مساء أمس، وخلصت إلى الاتفاق على تفعيل عمل المؤسسات ومواكبة إجراءات الاستقرار الداخلي ودعم جهود المؤسسات العسكرية والأمنية لحماية البلاد وتوفير الأمن للمواطنين.
وعلمت «اللواء» أن الانسحاب الروسي للقسم الأكبر من الوحدات والطائرات من سوريا، عشية انطلاق مفاوضات جنيف كان لها النصيب الأكبر من المناقشات، حيث أبدى كل طرف وجهة نظره في الموضوع، وكان تقارب في بعض النقاط واختلاف في نقاط أخرى.
ومن أبرز ما اتفق عليه المجتمعون هو اعتبار التمديد لمجلس النواب تمديداً شرعياً خلافاً لكل ما يعلن ويقال، وهذا، وفقاً لمصدر مطّلع، ردّ مباشر على ما جاء في الكلمة الأخيرة للنائب ميشال عون في عشاء «التيار الوطني الحر» في 14 آذار الحالي.
وفيما كان هناك تفاهم على تثبيت الاستقرار الأمني وتدعيمه، بما في ذلك دعم الجيش اللبناني في مواجهة الجماعات المسلحة شرق البلاد، فإن المعلومات أشارت إلى أنه في ما خصّ انتخابات رئاسة الجمهورية لا يزال الحزب على موقفه من دعم ترشيح عون، ولم يلمس أحد من المشاركين أي تغيّر على هذا الصعيد.
**********************************************

الجيش السوري وحزب الله على مشارف تدمر بغطاء من الطيران الروسي
سوريا ستبقى موحدة وستواصل ضرب الإرهاب وموسكو: إنسحابنا لن يضعف الأسد
مئات الاسئلة طرحت مع الانسحاب الجزئي الروسي من سوريا، مع الابقاء على قاعدتي حميميم وطرطوس البحرية. ذهب المناوئون لسوريا في «سكرة» القرار والتهليل والتطبيل له، وبدأوا يطلقون مواعيد جديدة لسقوط النظام ورحيل الرئيس الاسد كما فعلوا وهللوا عند بدء الازمة السورية. وها هي تمر السنة الخامسة على بدء الاحداث السورية، والنظام السوري صامد ويدير الدولة السورية بكل مؤسساتها وعلى امتداد المحافظات السورية. حتى الموظف الحكومي في الرقة والحسكة ودير الزور ما زال يتقاضى راتبه الشهري من الدولة السورية. وهذا الصمود للجيش ولمؤسسات الدولة كان محط اعجاب اعداء سوريا قبل اصدقائها، وكل هذه الادارة الصحيحة كانت تتم باشراف الرئيس بشار الاسد.
سوريا ستبقى موحدة، ولن تقسم، والفيدرالية لا يمكن ان تنجح والجيش السوري قادر على اسقاطها، وحتى الانجازات الكردية التي تحققت مؤخراً في عفرين ما كانت لتحصل لولا الضربات القوية للجيش السوري وحلفائه بغطاء من الطيران الروسي الذي سيستمر في قصف الارهابيين.
فالجيش السوري وحلفاؤه حرروا 95% من اللاذقية وريفها، وجسر الشغور في محافظة ادلب بات تحت مرمى نيران الجيش السوري. وفي حلب الانجازات واضحة والجيش السوري وحلفاؤه على تخوم الحدود التركية، وفتحوا طريق حلب – دمشق. اما في حمص، فان الجيش السوري وحلفاؤه باتوا على مشارف تدمر واصبحت المدينة ساقطة عسكرياً. وقام الطيران الروسي بقصف مواقع «داعش» على التلال المحيطة بالمدينة تمهيداً لتقدم الجيش السوري وحزب الله، فيما معظم مداخل «القريتين» باتت بيد الجيش السوري وحلفائه، وهذا ما سيؤدي الى حماية الحدود اللبنانية وتعزيز الاستقرارخصوصاً ان هدف «داعش» بات واضحاً بالتقدم من القريتين في ريف حمص وصولاً الى صدد ومنها الى الحدود اللبنانية. وسيشكل سقوط القريتين في يد الجيش السوري ارتياحاً للمسؤولين العسكريين اللبنانيين الذين عبروا عن قلقهم لمسؤولين اميركيين من سيطرة «داعش» على القريتين والتقدم الى الحدود اللبنانية. وفهم المسؤولون الاميركيون الهواجس اللبنانية.
وفي المقابل، فان الوضع العسكري في «درعا» لمصلحة الجيش السوري. وهناك مئات المسلحين سلموا انفسهم للدولة وقاموا بتسوية اوضاعهم، وتحديداً في«الرستن» وريف درعا. اما الاوضاع في ريف دمشق فبانت لمصلحة الجيش السوري، حيث عاد الاستقرار الى دمشق وعاد آلاف النازحين الى مدينتي دمشق وحلب..
فالانسحاب الروسي لن يبدل في موازين القوى العسكرية على الارض، والجيش السوري يتحكم بالامور، علما ان روسيا زودت الجيش السوري بأحدث المعدات الحربية المتطورة. وقامت بعملية تحديث الطيران السوري حيث يقوم المستشارون الروس بتدريبات يومية مع الطيارين السوريين. وكذلك تدريب الجيش السوري على الاسلحة الروسية، فيما عمل المستشارين الايرانيين يتم على امتداد الارض السورية، وبالتالي الخطوة الروسية لن تحدث اي تغيير.
هذا على الصعيد العسكري. اما على الصعيد السياسي فان وفد الحكومة السورية لن يقدم اي تنازل، ولن يجلس مع المعارضين قبل اعتذار رئيس المفاوضين التابع للمعارضة عن كلامه على الرئيس الاسد. حتى ان رئيس الوفد السوري الدكتور بشار الجعفري قال لدي ميستورا: لن نجلس مع محمد علوش قبل ان يحلق لحيته، كما ان موضوع الرئيس السوري خط احمر.
وفي المقابل، جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التأكيد على دعم سوريا وعلى ان الانسحاب الروسي لن يضعف الرئيس الاسد، والشعب السوري يقرر من هو رئيسه ومن يحكم سوريا. ونفى الاتهامات عن ضغط روسي على الدكتور بشار الاسد،و ونفى ايضاً ان يكون الرئيس الروسي بوتين بحث مستقبل الرئيس الاسد مع الرئيس الاميركي اوباما.
نصف القوة الجوية تغادر سوريا
على صعيد آخر، أظهرت حسابات رويترز استنادا إلى لقطات محطات تلفزيون رسمية أن أقل قليلا من نصف القوة الجوية الروسية من القاذفات والمقاتلات في سوريا غادرت البلاد خلال اليومين الماضيين.
وأظهر تحليل لصور التقطتها الأقمار الصناعية ولقطات للضربات الجوية الروسية وبيانات وزارة الخارجية الروسية في وقت سابق أن روسيا احتفظت بنحو 36 مقاتلة في قاعدة حميميم الجوية التابعة لها في محافظة اللاذقية السورية.
وأظهر تحليل لقطات بثتها محطات تلفزيون رسمية أن 15 على الأقل من هذه الطائرات ومن بينها مقاتلات طراز سوخوي-24 وسوخوي-25 وسوخوي-30 وسوخوي-34 أقلعت متجهة إلى روسيا في اليومين الماضيين.
ولم يتسن لرويترز التحقق من تحركات الطائرات من مصدر مستقل. ومن المستحيل تحديد ما إذا كانت طائرات أخرى تتجه الى سوريا لتحل محل الطائرات المغادرة.
ومن المعروف أيضا أن موسكو لديها نحو 14 طائرة هليكوبتر عسكرية على الأقل فضلا عن طائرات استطلاع بدون طيار في قاعدة حميميم. وفي حال سحبها سيتم شحن طائرات الهليكوبتر بحرا أو جوا.
المخطط الكردي
على صعيد آخر، بدأت هذه الايام تنكشف المخططات الهادفة الى تفتيت الدولة السورية المركزية عبر اعلان المكونات الكردية عن استعدادهم لقيام نظام فيدرالي في المناطق التي يسيطرون عليها شمال سوريا وعلى طول 400 كلم ابتداء من الحدود العراقية وصولا الى الحسكة والقامشلي حتى اجزاء من حلب امتداداً الى عين العرب «كوباني» الى عفرين على الحدود التركية، وهذه المناطق كانت تعمل تركيا على تحويلها الى منطقة عازلة وفرض حظر طيران جوي فوقها. علماً أن العرب يشكلون 25% في هذه المناطق الكردية بالاضافة الى التركمان والاشوريين والسريان والارمن.
في حين يعترض هذا الاعلان وجود «داعش بين جرابليس واعزاز. وهذا ما يفرض طرد داعش من المنطقة وربما ادى الى تدخل تركي لمنع قيام ما يصبوه اليه الاكراد.
وتشير معلومات مؤكدة الى ان مسؤولين روس فاتحوا منذ فترة مسؤولين سوريين بارزين عن سبب معارضتهم لاعطاء حكم ذاتي للاكراد وان المسؤولين السوريين جددوا رفضهم للامر، واكدوا على وحدة الاراضي السورية وقالوا للمسؤولين الروس اذا اعلن الاكراد حكماً ذاتياً فان الدبابات التركية ستدخل الاراضي السورية فوراً وستفتح حرب جديدة لان الاتراك يتبرون هذا الامر مساً بأمنهم الداخلي، كما ان المعارضة السورية في جنيف اعلنت رفضها للتوجه الكردي فيما اكد وزير الخارجية الايراني أن اي تقسيم لسوريا يعني بداية معركة «آخر الزمان».
علماً ان عدد الاكراد في سوريا يقدر بثلاثة ملايين ويسيطرون على العديد من منابع النفط وفيها اراض صالحة لزراعة القمح وكميات كبيرة من المياه الجوية وينتشرون على مساحة تقدر بـ30 الف كلم.
وامس بدأ في بلدة رميلان بريف الحسكة الاجتماع التأسيسي لنظام الإدارة في شمال سوريا، بمشاركة قرابة 200 مندوب يمثلون الأكراد والعرب والتركمان والآشوريين والسريان والأرمن، سكان مناطق القامشلي وكوباني وعفرين، التي أعلن فيها الأكراد، في 12 تشرين الثاني 2015، عن قيام نظام حكم ذاتي.
وعقد الاجتماع الذي من المتوقع أن يعلن المشاركون فيه عن قيام نظام فدرالي، تحت شعار «سوريا الاتحادية الديموقراطية ضمان للعيش المشترك وأخوة الشعوب».
وفي هذا السياق، قال مارك تونر، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن واشنطن لا تنوي الاعتراف بمناطق كردية يعلن فيها «حكم شبه ذاتي». وجدد تمسك الحكومة الأميركية بوحدة أراضي سوريا.
واعتبر أنه يجب بحث وضع أكراد سوريا في سياق عملية الانتقال السياسي المرجوة في سوريا.
من جانبه، رفض مكتب المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا التعليق على احتمال قيام نظام فدرالي لأكراد سوريا، وأكد على لسان المتحدث، عز الدين رمزي، أنه ينبغي على السوريين أنفسهم أن يحددوا نظام الحكم المستقبلي لبلادهم.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية التركية أن إعلان الأكراد عن قيام نظام فدرالي في الأراضي الخاضعة لسيطرتهم، سيعد خطوة غير قانونية.
وأكد متحدث باسم الخارجية التركية، أن أنقرة تدعم وحدة أراضي سوريا، مضيفا أن الشعب السوري يجب أن يقرر طريقة تشكيل الحكومة والإدارات المحلية في بلاده، اعتمادا على دستور جديد يتم تبنيه في سياق عملية الانتقال السياسي.
ظريف: بداية معركة «آخر الزمان»
وحذر وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، خلال كلمة له بالجامعة الوطنية الاسترالية في كانبيرا بأستراليا، من أن تغيير حدود الشرق الأوسط قد يكون بداية حروب آخر الزمان.
وقال ظريف، إنه على كل دولة في الشرق الأوسط، بما فيها إيران، التفكير في طرق إنهاء عقود من الصراع الطائفي العسكري، لكن يجب أن لا يتضمن هذا إعادة ترسيم حدود الدول بعد الحرب العالمية الثانية، من أجل إعطاء منطقة خاصة بالأكراد أو بالطائفة العلوية، بحسب صحيفة «Wall Street Journal».
وزير الخارجية الإيراني أضاف قائلاً: «التغيير في أساليب إدارتنا، وكيفية التفاعل مع بعضنا بعضاً، هو ما يجب تغييره، ولكن تغيير الحدود سيجعل الأمر أسوأ، ستكون بداية «أرمجدون».
وأرمجدون بحسب المعتقد المسيحي واليهودي، هي معركة تقع في آخر الزمان في منطقة اسمها «مجيدو» بالتسمية العبرية أو «تل مستلم» بالتسمية العربية في شمال فلسطين، فيما يؤمن الشيعة في إيران أن معارك آخر الزمان ستدور بين المهدي المنتظر ممثلا لجانب الخير، والسفياني الذي يتبعه الروم واليهود في جانب الشر حيث تدور رحى معارك آخر الزمان في سوريا، وتنتهي بهزيمة السفياني وقتله ثم «تحرير القدس»، ويؤمن الطرفان أن هذه المعارك ستسبق قيام الساعة.
وزير الخارجية الإيراني قال: «إن مستقبل الأسد، سوف يقرره السوريون على طاولة المفاوضات، وليس نحن أو الأتراك أو السعوديون أو الآخرون»، وأضاف قائلاً: «لا أستطيع قبول أشخاص يحاولون تقرير المستقبل دون إجراء مفاوضات، دعونا نوقف القتل والعنف، ودعونا نحدد المستقبل من خلال المفاوضات».
ويكثر استحضار النبوءات حول معركة «أرمجدون» في السينما الغربية خلال السنوات الأخيرة مع ازدياد الصراع الإسلامي الغربي الذي تدور رحاه في المنطقة العربية.
وقال إدريس نعسان نائب رئيس هيئة الخارجية في مقاطعة كوباني (عين العرب) إن الأكراد اعلنوا قيام نظام فدرالي في المناطق الخاضعة لسيطرتهم شمال سوريا.
وأوضح نعسان في تصريح نقلته وكالة «رويترز» أن الإعلان عن قيام النظام الفيدرالي سيعني «توسيع إطار الإدارة الذاتية التي سبق أن شكلها الأكراد وآخرون» في شمال سوريا. وأوضح أن المناطق التي ستنضم إلى النظام الفيدرالي ستسمى «اتحاد شمال سوريا» وسيكون فيه تمثيل لكل العناصر الاثنية في تلك المناطق.
ونقلت وكالة «رويترز» عن دبلوماسي بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة طلب عدم ذكر اسمه قوله إن بعض القوى الغربية الكبرى، وليست روسيا فحسب، تبحث أيضا إمكانية إقامة نظام فيدرالي لسوريا وعرضت الفكرة على دي ميستورا.
وسبق لموسكو أن أعلنت على لسان سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي، إنه لا مانع لديها، إن اتفقت الأطراف المشاركة في مفاوضات جنيف بوساطة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، على فكرة قيام دولة اتحادية (فيدرالية) في سوريا. وفي الوقت نفسه تؤكد موسكو دائما أنه لا يحق لأحد، باستثناء السوريين أنفسهم، أن يقرروا مسائل نظام الحكم المستقبلي بسوريا. علماً أن روسيا فتحت الشهر الماضي ممثلية للاكراد في موسكو.
وفي هذا السياق شدد الكرملين على أن الحفاظ على وحدة أراضي سوريا يعد الحجر الأساس بالنسبة للأغلبية الساحقة من الدول، وبالدرجة الأولى لروسيا.
كما اعلن دي ميستورا انه لا مانع من النقاش في جينيف من اضافة نظام فيدرالي اذا توافقت الاطراف على ذلك.
قوات كردية تعتقل موالين للنظام
الى ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات أمن كردية في سوريا اعتقلت 60 شخصا من مليشيا موالية للحكومة في مدينة القامشلي بشمال شرق البلاد امس. وأضاف المرصد أن قوات الأمن الكردية التي تعرف باسم الأسايش قصفت أيضا منطقة توجد بها مبان أمنية حكومية.
وتسيطر قوات الأمن الكردية على غالبية القامشلي رغم احتفاظ الحكومة السورية بوجود في المدينة واستمرار سيطرتها على مطارها.
ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولين من أكراد سوريا أو الحكومة السورية للحصول على تعليق.
المشروع الكردي لا يمكن يكتب له النجاح، والوفد السوري الى جنيف، اول من طالب باشراك الاكراد في المفاوضات، لكن لا احد يوافق على ما يخطط له بعض الاكراد حالياً. واذا اصروا على هذا الخيار الانتحاري فان ابواب جهنم ستفتح عليهم من كل الجبهات.
**********************************************

التحقيق بفضيحة شبكة الانترنت يؤكد ارتباطها بشركات اسرائيلية
بانتظار نتائج الاتصالات لازالة العقبات من امام البدء بتنفيذ خطة المطامر، انصب الاهتمام امس على شبكة الانترنت غير الشرعية ومخاطرها الامنية والمالية نظرا لدخول شركات اسرائيلية على خطها. وقد برز الموضوع بشكل جدي في اجتماعات الرئيس نبيه بري امس وفي مؤتمر صحافي عقده وزير الاتصالات المعني بالموضوع بطرس حرب.
وقد شدد الرئيس بري على ضرورة متابعة فضيحة الانترنت التي لا تقف عند حدود الخسائر المادية للدولة التي تتجاوز النصف مليار دولار، بل تمس سيادة لبنان وأمنه، خصوصا لجهة وجود شركات اسرائيلية على خط هذا الاعتداء الخطير على لبنان واللبنانيين.
عرض بري الموضوع مع رئيس لجنة الاعلام النيابية النائب حسن فضل الله الذي دعا وزارة المال الى الاجتماع يوم الاثنين، وكذلك الاتصالات والداخلية والدفاع، اضافة الى الاجهزة المالية والقضائية.
مؤتمر حرب
وقال الوزير حرب في مؤتمره: لقد اعتبرنا منذ افتضاح شبكات تهريب الانترنت اننا أمام حادث خطير جدا، بما يمثله من تهديد للأمن الوطني، ولا سيما أن المعلومات المتوافرة تشير إلى ضلوع شركات إسرائيلية في تزويد محطات التهريب بإحتياجاتها، وخطير لأن هذه المحطات تتولى تزويد مقرات ومراكز رسمية حساسة بخدمات الإنترنت، ومجانا في غالب الأحيان.
والأمر خطير أيضا، لما يشكله عمل هذه المحطات غير الشرعية من إعتداء على القوانين وعلى المال العام، وعلى حقوق شركات القطاع الخاص الشرعية إذ أن الخسارة الناجمة عن تشغيل محطات التهريب تقارب سنويا إلى 60 مليون دولار.
واضاف: لقد كشفنا الجريمة، وصادرنا أدواتها، ونحن مستمرون في متابعة إمتداداتها، إن وجدت، ولقد وضعنا الوقائع بتفاصيلها في يد القضاء والأجهزة الأمنية والمسؤولين الرسميين، ولن نقبل بأقل من تطبيق القانون في حق المرتكبين والمخالفين، وإنزال أشد العقوبات بهم، وبمن يحميهم.
وقال حرب: لقد ثبت لنا بعد اكتشاف هذا الواقع الخطير أن بعض الخارجين على القانون عمد إلى تنفيذ عملية تخريب مقصودة على الإقتصاد والمال العام، فلقد اكتشفت الفرق الفنية المختصة العاملة في وزارة الإتصالات وهيئة أوجيرو، وبعد تحقيقات ميدانية، تمت بمؤازرة القوى الأمنية المعنية بناء على توجيهات النيابة العامة التمييزية والمالية ودعمها، منشآت وتجهيزات تقنية وأنظمة معلوماتية، ومعدات تقنية وصحون لاقطة ومحطات أرضية وأنظمة إتصالات لاسلكية، والعديد من أنظمة المسارات الدولية، ومحطات للطاقة، وتحويل الطاقة البديلة وبطاريات، ومولدات كهربائية، ومنشآت مدنية، وأبراج معدنية شاهقة، في مواقع مختلفة في أعالي قمم الجبال اللبنانية كجرد الضنية، جرد النجاص، فقرا، عيون السيمان، والزعرور، تعمل دون ترخيص، أو علم وزارة الإتصالات والإدارات والسلطات اللبنانية الرسمية، ما يشكل إعتداء فاضحا على سيادة لبنان وأمنه القومي.
وأوضح وزير الاتصالات أن هذه المنشآت، بتجهيزاتها المذكورة أعلاه، تشكل، تقنيا وعلميا وعملانيا، معابر وبوابات دولية للإتصالات وللإنترنت ولنقل المعلومات.
وتابع: أننا أمام شبكة من المجرمين تهدف إلى إنشاء شبكات موازية، ورديفة لشبكة الدولة، بكل ما تعني الكلمة.
كما يدرك أننا أمام منظومة أخطبوطية مترامية الأطراف والقدرات، استطاعت إيصال تجهيزات تقنية ثقيلة إلى قمم بعيدة وشاهقة في سلسلة جبال لبنان الغربية، وبناء منشآت حديدية واسمنتية في مناطق لا تصل إليها الطرق المعبدة، ولا حتى الطرق الترابية، ولا تصل إليها التجهيزات والمواد إلا سيرا على الأقدام أو على ظهور الدواب، ما يشير إلى أننا أمام منظمومة مدعومة قادرة على تعطيل دور الأجهزة الأمنية في الرقابة، لأنها استطاعت إدخال وإيصال وتركيب محطات أرضية وصحون إتصالات بأقطار تتراوح بين 2،5 و3 أمتار، دون أن يسألها أحد عن هويتها والتراخيص القانونية التي يمنحها حق زرع آلياتها على قمم جبال لبنان، ما يطرح أكثر من تساؤل ويثير أكثر من إستغراب.
من جهته، اتخذ وزير المال علي حسن خليل صفة الإدّعاء في حق كل من يظهره التحقيق فاعلاً ومتدخلاً في الجرائم المتعلقة بسرقة الإنترنت، وطلب التحقيق في هذا الشأن سواءً في حق أي شخص طبيعي أو معنوي يشارك أو يساهم في هذا الأمر، وإعلامه بالنتيجة لاتخاذ الإجراءات في حق المخالفين لتكليفهم بالغرامات والتعويضات والضرائب المتوجبة على قيامهم بهذا العمل.
المستقبل وحزب الله
من ناحية اخرى، بعد هدوء عاصفة التصعيد المحلي على خلفية الاجراءات الخليجية عاد المتحاورون من فريقي المستقبل وحزب الله الى عين التينة مساء امس لجولة جديدة، وانحصر جدول الاعمال ببندين تقليديين: تنفيس الاحتقان المذهبي، وايجاد حلّ لازمة رئاسة الجمهورية اضافة الى بنود طارئة، من خارج جدول الاعمال كما قال عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر، تتمثل ب الاجراءات الخليجية والعربية الاخيرة في حق حزب الله، نسبة لتأثيرها البالغ على الوضع الداخلي، والقرار الروسي بالانسحاب التدريجي من سوريا.
وقد انعقدت جلسة الحوار في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، بحضور المعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار المستقبل، كما حضر الجلسة الوزير علي حسن خليل.
وبعد الجلسة صدر البيان التالي: اتفق المجتمعون على تفعيل عمل المؤسسات ومواكبة الاجراءات التي تعزز الاستقرار الداخلي، ودعم جهود المؤسسات العسكرية والامنية في عملها لحماية البلاد والمواطنين. –
**********************************************

ايها اللبنانيون انكم تاكلون قمحا مسرطنا !
عقد وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور امس، مؤتمرا صحافيا في مكتبه في الوزارة – بئر حسن تناول فيه موضوع القمح في لبنان، مشيرا الى أن «حملة سلامة الغذاء قطعت شوطا ولكن الحاجة ماسة لإجراءات كثيرة تؤدي إلى بناء نظام نهائي».
ولفت إلى أن «وزارة الصحة تكتشف كل يوم لغزا جديدا وقضية جديدة وأمورا لم تكن مألوفة في قاموسنا اللبناني»، معلنا أنه «في إطار توسيع حملة سلامة الغذاء تجري وزارة الصحة فحوصات على اللحمة والدجاج لتحديد نسبة الأنتيبيوتيك فيها لأن هذا هو موضوع مضر بالصحة، كما أن البحث مستمر للتأكد من سلامة أصناف غذائية أخرى».
وحول موضوع القمح، ذكر أبو فاعور بـ»الجولة التي تم القيام بها على إهراءات القمح والتي تبعها علاج قسم من المشاكل التي كانت قائمة هناك سواء في البنية الخارجية أم بعض القضايا الداخلية، ما أدى إلى نقل الإهراءات من وضعية إلى أخرى، وتبين للأسف أن ثمة فحوصات ضرورية لا تجرى على القمح».
ولفت أبو فاعور الى أن «فريقا من وزارة الصحة أخذ بتاريخ 12-2-2016، 7 عينات من دفعة واحدة من القمح. وأظهرت النتيجة أن 4 عينات من أصل 7 غير مطابقة للمواصفات بحيث بلغت نسبة الأوتراتوكسين 15 ميكروغرام في الكيلوغرام، بينما المعدل المسموح به 5 ميكروغرام في الكيلو، كما أنه بتاريخ 24-2-2016 أخذ الفريق نفسه 24 عينة من دفعتي قمح، 12 عينة من كل دفعة. وأظهرت النتائج أن الدفعة الأولى مطابقة للمواصفات بينما 5 عينات من الدفعة الثانية غير مطابقة، وبلغت نسبة الأوتراتوكسين فيها 26 ميكروغرام في الكيلو.
وقال: «الأمر خطير لأن الأوتراتوكسين كناية عن سموم فطرية مسرطنة، ووجود مخزون منها في الجسم يمكن أن يؤدي إلى نشوء خلايا سرطانية، كما أنها من مسببات داء الألزهايمر، وليس أمرا عابرا أن تبلغ نسبة هذه المادة في عينات القمح نسبة عالية تتراوح بين 11 و14 و17 و26 ميكروغرام في الكيلو».
وعن الاجراءات، أعلن أبو فاعور أنه «من المطلوب إتخاذ إجراءات لضمان أن دفعات القمح التي ستدخل إلى لبنان مطابقة للمواصفات، بعدما إنتشرت الدفعات السابقة في الأسواق، ويتعذر ضبطها». لافتا الى أنه «وجه كتابا إلى مؤسسة المواصفات والمقاييس «ليبنور» تمنى فيه العمل على تعديل مواصفات الحبوب وزيادة فحص مادة الأوتراتوكسين المسببة للسرطان كفحص أساسي عند دخول الحبوب إلى لبنان إستنادا إلى جميع المواصفات العالمية».
وأوضح أنه «وجه كتابين إلى كل من وزير الإقتصاد والتجارة ألان الحكيم ووزير المالية علي حسن خليل، يطلب فيهما الإيعاز لمن يلزم وفي الجمارك لعدم إدخال شحنات القمح قبل إجراء فحص الأوتراتوكسين بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة وذلك لحين القيام بتعديل مواصفات جميع الحبوب لا سيما القمح من قبل مؤسسة ليبنور»، لافتا الى أن «وزارة الصحة تقوم بهذا الجهد بالتنسيق مع وزارة الزراعة وآمل أن يتم الأخذ بهذه الأمور فتعمد مؤسسة المواصفات والمقاييس إلى تعديل المواصفة بشكل سريع، على الا يتم في الإنتظار إدخال أي شحنة قمح إلى لبنان قبل إخضاعها للفحص».
وردا على سؤال، قال أبو فاعور: «أن القمح غير مطابق للمواصفات من المصدر وأن الفحوصات أظهرت أن القمح الأميركي مطابق والروسي غير مطابق، ولا علاقة لذلك بالسياسة». وحول إحتمال إحتجاج نقابات الحبوب، قال إنهم يستطيعون الإحتجاج على كل شيء إلا على ما له علاقة بسلامة المواطن وصحته».
**********************************************

تقرير للأمم المتحدة: سلاح «حزب الله» يهّدد سيادة واستقرار لبنان
دو فريج قال لـ «الشرق الأوسط» إنه توصيف للواقع في ظل سيطرة الحزب على مفاصل الدولة
أشار تقرير صدر عن أمين عام الأمم المتحدة اليوم الأربعاء٬ إلى أن «حزب الله» وإسرائيل خرقا القرار الدولي رقم 1701 أكثر من مرة. وقال بان كي مون٬ إن سلاح «حزب الله» لا يوفر الحماية للبنان٬ كما يّدعى الحزب٬ بل يقّوض حكم القانون اللبناني ويشكل تهديدا خطيرا على السيادة والاستقرار.
وفي هذا الإطار٬ رأى وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج٬ أّن تقرير الأمم المتحدة الذي جاء بعد سلسلة القرارات الخليجية نتيجة سياسة «حزب الله» يقدم توصيفا للواقع اللبناني في ظل سيطرة الحزب على مفاصل الدولة مما أدى إلى عدم التوازن في لبنان. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لم يعد سلاح الحزب يخدم المصلحة الوطنية كما كان قبل العام 2000. عند تحرير الجنوب٬ وبات على العكس من ذلك يؤثر سلبا على سير عمل المؤسسات»٬ مضيفا: «ندرك تماما أن «حزب الله» لن يأخذ أي قرار أو أي تقرير في عين الاعتبار لأن القرار بهذا الشأن ليس في يده بل في يد إيران».
وأشار التقرير إلى الهجوم الذي قام به «حزب الله» ضد سيارتين للجيش الإسرائيلي في 4 يناير (كانون الثاني) وإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل في 20 ديسمبر كانون الأول) الماضي. وأشار إلى أن كل هذه الحوادث تشكل انتهاكات خطيرة للقرار 1701 ووقف الأعمال العدائية٬ مضيفا: «إن الضربات الانتقامية من قبل إسرائيل على لبنان تشكل أيضا انتهاكات لنفس القرار ووقف الأعمال العدائية».
ويغطي تقرير الأمين العام٬ المقدم تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم ٬1701 الفترة بين 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 و26 فبراير (شباط) 2016.
وشدد كي مون على أن الأسلحة التي بحوزة الحزب وميليشيات أخرى خارج سيطرة الدولة اللبنانية تتناقض مع التزامات البلاد بموجب القرارين 1559 و1701 (2006) معربا عن شعوره بالقلق البالغ «إزاء استعداد (حزب الله) لاستخدام قدراته في انتهاك للقرار 1701 محذرا من أن «امتلاكه الأسلحة أو محاولاته لشراء أسلحة متطورة تثير الصراع٬ وستكون عواقبها خطيرة جدا على لبنان والمنطقة».
وقال كي مون إن الأسلحة التي يملكها «حزب الله» والجماعات الأخرى هي مسألة ينبغي معالجتها بالحوار الوطني٬ بمجرد انتخاب رئيس للجمهورية٬ مطالبا كذلك٬ بتنفيذ القرارات السابقة للحوار الوطني٬ وتحديدا تلك المتعلقة بنزع سلاح المجموعات غير اللبنانية وتفكيك قواعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة وفتح الانتفاضة٬ ورأى أن «التأجيل الذي طال أمده في التعامل مع هذه القضايا زاد من المخاطر على لبنان وإسرائيل».
ووصف التقرير الحالة في المنطقة التي تسمى «الخط الأزرق» بـ«الهش»٬ في ضوء التطورات بالمنطقة ولا سيما في سوريا. ولفت التقرير إلى أنه لا يوجد أي تقدم بشأن مسألة مزارع شبعا المحتلة ولم يصل إلى الأمم المتحدة لغاية الآن أي رد فعل حول «التعريف المؤقت لتلك المنطقة» من إسرائيل أو الجمهورية العربية السورية. وأعرب كي مون عن قلقه لغياب التقدم في هذه المنطقة بحيث إن الأحداث الأخيرة تشير إلى: إمكانية زعزعة الاستقرار التي تأتي من عدم معالجة هذه المسألة»٬ مكررا دعوته لسوريا وإسرائيل لتقديم ردودها على تقريره الذي صدر في 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2007.
وقال كي مون إن الجيش الإسرائيلي لا يزال يواصل احتلال شمال منطقة الغجر المتاخمة لشمال الخط الأزرق٬ في انتهاك للقرار 1701. وذكر إسرائيل بالتزامها بسحب قواتها المسلحة من المنطقة٬ وفقا للقرار٬ وحثها على اتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق هذه الغاية. وقال إنه يشجعها على التنسيق مع القوات الأممية بشأن ترتيبات الانسحاب على نحو سلس وآمن من المنطقة.
وأشار إلى استمرار انتهاك المجال الجوي اللبناني بشكل شبه يومي٬ من قبل إسرائيل٬ في تجاهل تام لسيادة لبنان وأحكام القرار 1701 مما يشكل مصدر قلق بالغ قائلا: «أدعو مرة أخرى٬ حكومة إسرائيل لوقف جميع التحليق من الأراضي اللبنانية والمياه الإقليمية».
ويبلغ قوام البعثة الأممية (اليونيفيل) 10.538 عسكريا من 40 دولة من بينهم 394 امرأة٬ ومن المدنيين نحو 252 موظفا دوليا٬ بينهم 75 امرأة٬ وكذلك 551 موظفا من اللبنانيين المحليين٬ بينهم 145 من النساء.
ورحب التقرير بالاستئناف الحالي من الهدوء٬ إلا أنه عاد وأشار إلى أن الوضع على طول الخط الأزرق لا يزال هشا وعرضة لتطورات الأوضاع في المنطقة٬ مضيفا أن هناك مخاطر عالية من سوء تقدير لعواقب مدمرة على لبنان وإسرائيل بسبب حادثة الرابع من يناير الماضي٬ حيث قال إنها «تشكل خطرا حقيقيا لتجدد الصراع عبر الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل». وفي هذا الشأن٬ دعا التقرير الطرفين إلى الالتزام الكامل بالقرار 1701 واحترام وقف الأعمال العدائية٬ وتحقيقا لهذه الغاية٬ حثها على اتخاذ التدابير اللازمة٬ بالتنسيق الوثيق مع اليونيفيل٬ لمنع أي عمل من شأنه أن يقوض الهدوء والاستقرار في المنطقة.