
الخلاف على ملف أمن الدولة لم ينزل كذلك على وزراء الحكومة السلامية الذين كادوا يفجرون الجلسة بسجالهم الساخن والناري الذي حمل الرئيس سلام على طلب حصر النقاش بجدول الاعمال ورفض المزايدات مهددا برفع الجلسة وواعدا بادراج المشروع على جدول اعمال الجلسة المقبلة.
وقد علمت “المركزية” ان المشروع الموجود لدى الامانة العامة لمجلس الوزراء منذ مدة يتضمن انشاء مجلس قيادي لمديرية امن الدولة من ثلاثة اشخاص، وقد وضعت الامانة العامة جملة ملاحظات عليه بحيث سيعاد الى المديرية لوضع آخر افادت المعلومات انه سيضم ستة اشخاص، بما يشكل مخرجا لتسوية الخلاف المتحّكم بالمديرية منذ مدة.
ولم تقتصر اجواء التشنج على قاعة الجلسة بل تجاوزتها الى قاعات السراي حيث رصدت سجالات بين عدد من الوزراء ابرزها بين وزير التربية الياس بوصعب ووزير الاعلام رمزي جريج على خلفية قول الاول ان مجلس الوزراء يسير على شفير الهاوية فرد الثاني قائلا “ان بو صعب هو من يسير نحو الهاوية وليس مجلس الوزراء”.
وفي ما خلا ذلك، فان نتيجة جلسة اليوم جاءت مثمرة لناحية اقرار بنود من جدول الاعمال اذ تم الأخذ بنتائج المباراة المتعلقة بالسلك الديبلوماسي وشكل عدد المسيحيين الناجحين فيها 56 بالمئة على ما قال وزير الخارجية جبران باسيل ،و تم تعيين مدير عام جديد لوزارة العمل هو جورج أيدا كما وافق المجلس على مشروع مرسوم يرمي الى إعطاء مجلس الإنماء والإعمار سلفة خزينة لتغطية النفقات العائدة لمشاريع مختلفة وملحة لديه. واعلن الوزير جريج انه عرض في الجلسة ازمة بعض الصحف كاشفا انه سيقوم بالاتصالات اللازمة لمساعدتها على تجاوز الازمة وسيعرض تصورا معيّنا على الحكومة.