
بين وزارات الصحة والزراعة والاقتصاد علق القمح! بين وزارات الحكومة المسرطنة بالفساد والفشل، علقت فينا لقمة الخبز، غصّت بنا حبة القمح كقشة في بؤبؤ العين وكدنا نلفظ الخبز غيظا قبله خوفا. علق القمح في قعر معجن الناس وانزلقت بنا لقمة الشعير وزؤان الشك الى عمق القرف الغضب شهوة الانتقام والجوع.
الجوع الى التخلص من حكومة اذا حكت لا تعرف ما تنطق، واذا نطقت فبالكفر غالباً، واذا كفرت يصبح كفرها ايماناً منا بضرورة التخلص الانتهاء الخلاص من هذا الجحيم، والله جحيم!! علقت قمحة الناس في اهراءات التجاذب الطائفي السخيف المريع، ومغط عجين التصريحات والتصريحات المضادة ليتحول قمح العيش الى نقمته!.
وزير صحة “اشتراكي” يقول إن قمح الاهراءات مسرطن ويطنطن أجراس الخطر خوفا على صحة الناس وحياتهم، عظيم! فينط مغتاظا وزير الاقتصاد “الكتائبي” لينفي هذه الفرضية نفيا قاطعا ومعلنا سلامة القمح من كل ضرر، وكلوا ولا تخافوا فعين الوزير على معاجنكم تحرس قمحه وخبزه واقتصاده، عظيم!! ويهرع وزير الزراعة لمساندة زميله وزير الصحة ليتنصّل من كل مسؤولية في وزارته عن التسرطن او عدمه، اذ حسب وزارته الارض وخيراتها ومهمتها لا تتجاوز فحص عينات من القمح المستورد عند وصوله المرفأ، اما الأهراءات وسلامة التخزين فهي تقع على عاتق وزارة الاقتصاد، عظمة على عظمة على عظمة!!.
لم نفهم، هل تحوّلت حبة القمح الى حقل تجاذب وتقاذف في التهم؟! ماذا يجري با عالم في هذا الوطن، في تلك الحكومة؟ وزير اقتصاد يؤكد ان الوزارة قامت تحاليل على عينات من هذا القمح في معهد البحوث الصناعية، وبيّنت ان القمح سليم ولا يحتوي على اي مادة مسرطنة او ضارة، وزير صحة يرد على الفور على ادعاء زميله في الاقتصاد مؤكداً ان وزارته اخذت 6 عينات قمح من مرفأ بيروت اثناء تفريغها في 2 شباط 2016 وأخضعتها للتحاليل، فجاءت 4 منها غير مطابقة للمواصفات وتحتوي على المادة المسرطنة و… اندلعت حرب القمح والسنابل والمعاجن ولا قمح ولا خبزاً وفيراً في معاجننا يا سارقي الوطن في حكومة الدجالين! وصلت الامور الى هذا الحد تماماً، الى التقاذف بمعنويات الناس، بأملهم ويأسهم، شكهم ويقينهم، خبزهم وقمحهم وبيادرهم!.
والسؤال انتم وزراء مسؤولون في حكومة ام وزراء محازبون في جبهة ومتراس رماحها من رؤوس الناس ومتاريسها أجسادهم؟ تدّعون ان العينات خضعت لفحوص مخبرية، هل مختبرات لبنان صارت محازبة او تابعة لمزاج وزير او حزب وزير او طائفته؟! والله لم نفهم ولن نفهم عمرنا كيف نصمد بعد وانتم على قيد المسؤولية تتحكمون بالجهل والانانية والطائفة والحزب وحكم الشارع والزواريب بنا، وما يقال للوزيرين يقال لحكومة كاملة ليست متكاملة، تتقاذف التهم وتتناسى ان الحكم امانة ومسؤولية قبل اي شيء، وان قمح الناس هو من خير معجن الوطن، وان فسد المعجن اهترا الخبز وصار قمح البيادر وليمة الفئران يا…
