#adsense

هل يعود “حزب الله” من سوريا؟

حجم الخط

أشارت أوساط نيابية بارزة في قوى 14 آذار إلى ما تناوله الامين العام للامم المتحدة بان كي مون إلى “حزب الله”، عندما اعتبر أن سلاحه لا يوفر الحماية للبنان كما يدّعي الحزب بل يقوّض حكم القانون اللبناني ويشكل تهديداً للسيادة والاستقرار.

ووصفت الأوساط عبر “المركزية” أن ما قاله بان بمعالجة مسألة أسلحة الحزب بالحوار الوطني بمجرد انتخاب رئيس للجمهورية متقدم ولافة، اذ لا يمكن فصلها عن الحملة الدولية والاقليمية المتوالية فصولا لتضييق الخناق على “حزب الله” والتي تقودها دول غربية وأولها الولايات المتحدة الاميركية التي أصدرت قرارا لتجفيف منابع تمويل الحزب، وأخرى عربية أفضت الى تصنيفه من دول مجلس التعاون الخليجي ومعظم الجامعة العربية، منظمة ارهابية، في حين تردد في الساعات الماضية ان وزراء “حزب الله” سيمنعون من المشاركة في أي اجتماعات عربية.

وتوقفت الأوساط عند توقيت كلام المسؤول الاممي والذي يأتي عشية زيارته المرتقبة الى لبنان أواخر الشهر الجاري ومعه رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم ورئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية احمد محمد علي المدني.

واوضحت ان التصلّب الاممي والغربي والعربي ازاء “الحزب”، يأتي في سياق جهود تُبذل للقضاء على التطرف والارهاب المتفشيين في المنطقة وقد طاولا اوروبا وافريقيا، ويوجّه رسالة واضحة الى “الحزب” تقول إنه لا يمكن ان يكون شريكا في الحرب على الارهاب، ذلك أن ممارساته في الداخل اللبناني كما في المنطقة تساهم في تعكير الامن وتقويض الاستقرار وفي تغذية التطرف.

وأشارت الاوساط الى ان عودة “حزب الله” من سوريا الى لبنان باتت حتمية، ويجب ان تسبق وصول القوات الدولية والعربية – الاسلامية الى الميدان السوري لمحاربة “داعش”، لأنها لا تعتبره حليفا في هذه المعركة لا بل ترى فيه خصما تماما كما “داعش”، لافتة إلى أن عودة الحزب الى لبنان قد تعطيه دورا في اللعبة السياسية وفي حلحلة العقد الكثيرة التي تعتريها وأولها الشغور الرئاسي.

أما في سوريا، فرأت الأوساط إلى أنه لا دور “للحزب” لا سيما بعد “الهدنة”، علما أنّ الدور الايراني عموما في الملف السوري تقلّص الى حد الامحاء بعد دخول روسيا المباشر على خط الازمة فباتت تمسك بورقته وحيدة مع الجانب الاميركي طبعا.

وأوضحت أن المنطقة كلها تبدو ذاهبة الى تسويات انطلاقا من الحل السياسي اللازمة السورية والذي زخّم بعد انسحاب الروس من المعارك، مشيرة إلى أن اللاعبين الاقليميين  قد فهموا الرسالة ويبدو انهم يعدون العدة لتلقف المرحلة المقبلة، وللغاية سجل تقارب تركي – ايراني في الايام الماضية، لكن الابرز هو التواصل الايراني – السعودي المرتقب الشهر المقبل إذ تشير المعلومات الى أنّ الرئيس حسن روحاني يعتزم زيارة الرياض على رأس وفد، في خطوة ستساهم في تبريد المناخات بين الجانبين.

وأضافت:”هل يمكن ان يبقى “حزب الله” مغردا وحده خارج سرب التفاهمات التي ستنسج؟ حتما لا”.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل