
إستبعدت أوساط وزارية بارزة حصول أي خرق يمكن أن يسهل في إنضاج الإستحقاق الرئاسي بما تبقى من الشهر الجاري، ما يجعل إنتخاب رئيس الجمهورية مؤجل إلى أجل غير مسمى، مشيرة إلى أن إنتخاب الرئيس في هذه الفترة ما زال بعيد المنال ، بسبب تمسك “حزب الله” بموقفه المؤيد لرئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون، وعدم رغبته بإقناع حليفه الثاني رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية بسحب ترشيحه والخروج من حلبة المنافسة.
وإعتبرت الأوساط الوزارية في تصريحات إلى صحيفة “السياسة” الكويتية، أنّ الكرة الآن هي في ملعب فرنجية ، وعندما يقتنع ويحسم أمره ويقرر الحضور إلى جلسة الإنتخاب، فإنّ المشكلة ستنتهي، لأنّ حضوره مع نواب كتلته وحضور المؤيدين له من فريق “8 آذار” مع النواب الذين تغيبوا عن حضور الجلسة الماضية، كاف لتأمين نصاب الثلثين وحسم المسألة بمعزل عن “حزب الله”، لكن تبقى المسألة متعلقة بموقف فرنجية وما إذا ما كان سيتحرر من عقدة “حزب الله” أم لا.
ورأت المصادر نفسها أنّ “حزب الله” في وضعٍ لا يُحسد عليه في خياراته لأسباب عدة أبرزها الحصار المفروض عليه عربياً، وهو يريد التحرر منه بأي شكل من الأشكال، وانزعاجه من الانسحاب الروسي من سوريا قبل تمكنه من تحقيق الهدف الذي كان يسعى إليه يمكّنه من تحقيق شيء ما من تورطه بالقتال في سوريا بعدما تكبد خسائر بشرية هائلة، وهذا الأمر سيمنعه من فرض شروطه بقوة في معركة الإستحقاق الرئاسي، بخروج العديد من النواب عن إرادته، جراء الوهن الذي أصيب به.
ومن هنا تبدو الأمور ذاهبة بإتجاه تحصين الحكومة، بعد حل أزمة النفايات، حيث يجهد رئيسها تمام سلام لتفادي انفراط عقدها ومنع الوزراء المشاكسين من عرقلة عملها. وهذا بدا واضحاً من خلال الحملة الأخيرة، حيث وقف بقوة في مواجهة هؤلاء الوزراء.