نعمه خلال عشاء “القوات” – البترون: الحكيم بذل شبابه لبقاء الصليب عريس الأرزة

اعتبر منسق القوات اللبنانية في البترون د. شفيق نعمه ان شعبنا متعبد للحرية وقد سكن الأديار على قمم الجبال مع الصليب، وحين جاءنا الأب شربل خشان بفكرة تشييد صليب على ثغر مداخل البترون لم تتردد القوات اللبنانية وقائدها في الالتزام بالمشروع وتبنيه فوراً متكلين على زاد عميق من الايمان وتاريخ مضيء من الالتزام بالصليب وما يحمله من معاني الفداء وبذل الذات والتضحية.

وأضاف نعمه خلال عشاء للقوات اللبنانية منطقة البترون يعود ريعه لبناء صليب في بلدة “اجدبرا”: “من أولى بالصليب من جماعة استُشهد قائدها البشير وبذل قائدها الحكيم شبابه وعمره في سبيل ان يبقى الصليب عريس الأرزة وتوأم وجودها المؤبد، ومن أولى بالعمل على رفع الصليب على جبالنا وتلالنا من فتية رفعوه على جباههم وصدورهم في الليالي الصعبة وعلى دروب النضال؟”

وشكر كل من لبّى نداءنا الى العشاء لبناء هذا الصليب وقد تمكنّا من تأمين مبلغ 30 الف دولار قدمناه الى لجنة بناء هذا الصليب”.

وألقى المطران خيرالله كلمة لفت فيها الى انه “لكي يبقى الصليب مرتفعاً على قمم جبالنا” هو الشعار الذي اتخذناه من أجل العودة الى الجذور الروحانية وحياتنا النسكية التي وضعها مار مارون انطلاقاً من إنجيل المسيح.

وأشار الى ان الصليب لا يوجد عليه المصلوب لأن المصلوب قام وهو حاضر بيننا وسيبقى الى أبد الآبدين، معتبراً أن أبناء مارون عاشوا واستمروا لأنهم حافظوا على روحانيته في بعديها النسكي والرسولي وكانوا دائماً واقفين تحت الصليب كي لا يرضخوا فيُستعبدوا، وأدوا شهادتهم لصليب المسيح القائم من الموت وعاشوا علاقة مميزة ببعدها النسكي مع الله ومع بعضهم البعض ما جعلهم يساهمون في بناء الكيان اللبناني من القرن الخامس عشر والسادس عشر ثم بنوا دولة لبنان الكبير مع البطريرك الياس الحويك ثم الجمهورية اللبنانية في العام 1943 لأنهم كانوا وما زالوا أبناء الشهادة.

ودعا خيرالله المسيحيين الى الحفاظ على لبنان الرسالة الذي تحدث عنها البابا الراحل يوحنا بولس الثاني كرسالة انفتاح وثقافة وعلم واحترام الانسان والعيش الواحد واحترام التعددية لكي يعيش كل مواطن بحرية مرفوع الرأس.

أما الأب شربل خشان (صاحب فكرة مشروع بناء الصليب) قال في كلمته: “قبل تدشين المشروع من قبل البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، جاءني النائب انطوان زهرا يوماً وقدم لي مبلغاً من المال باسمه الشخصي للمساهمة ببناء الصليب وأبلغني ان القوات اللبنانية في المنطقة ستقدم لنا مساهمة أخرى، وقد زُف إلي أن الدكتور جعجع مهتم شخصياً بهذا المشروع لما له من أهمية روحية وانمائية لبلاد البترون وللبنان لا يمكن للقوات أن تهمله أو تغيب عنه”.

وذكّر خشان بالرسالة التي أرسلها الى رئيس حزب القوات للمساهمة في بناء هذا المشروع والتي جاء فيها: “وأنتم الذين اتخذتم الصليب شعاراً لمقاومتكم ومسيرة نضالكم، وما قوافل الشهداء التي قدمتها القوات اللبنانية دفاعاً عن أرضنا وشعبنا ومجتمعنا إلا الدليل اليقين لما يعني لكم أن نبقى ونستمر…”

وختم خشان ان رفع أكبر صليب في العالم هو احترام لدماء الشهداء التي روت أرض لبنان من اجل الحفاظ على الهوية والوجود والتي لم تُزهق أرواحهم عبثاً، بل أينعت صليباً مجيداً يُثبّت هوية منطقة البترون لأنه عند محو الهوية يُصبح محو وجود شعب وثقافته وتاريخه مسألة وقت”، لافتاً الى ان “هذا الصليب هو جزء من مشروع بناء “مدينة السلام” وهو من إشراف وتصميم المهندس بيار أبي راشد، فمدينة السلام هي مشروع روحي انمائي يُدخل بلدات بترونية عدة في إطار السياحة الدينية ويساهم في نهضة منطقتنا وخلق فرص عمل تساعد السكان على البقاء في أرضهم.

وحضر العشاء النائب انطوان زهرا، راعي ابرشية البترون المطران منير خيرالله، قائمقام البترون روجيه طوبيا، رئيس اتحاد بلديات البترون طنوس فغالي، رئيس بلدية البترون مارسيلينو الحرك، رئيس بلدية شكا فرج الله الكفوري، رئيس بلدية كفرحي جورج عقل، رئيس بلدية كور روجيه يزبك، رئيس بلدية اجدبرا حميد خوري، مديرة عامة النفط اورور الفغالي، رئيس مستشفى تنورين الدكتور وليد حرب، عضو الرابطة المارونية الدكتور سهيل مطر، رئيس رابطة المخاتير حنا بركات، رئيس جمعية تجار البترون روك عطية، امين عام حزب “القوات اللبنانية” د. فادي سعد، الامين المساعد لشؤون الادارة في حزب “القوات اللبنانية” الاستاذ فادي ظريفه، منسق منطقة البترون د. شفيق نعمة، منسق اللجنة الاستشارية للفنون في التيار الوطني الحر جيسكار لحود، ونقيب الطوبغرافيين العرب سركيس فدعوس.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل