ريمون صليبا: لست ضدّ أن يعلن الفنان إنتماءه السياسي.. وأميل إلى “القوات اللبنانية”

ممثّل كوميدي من طراز خاص، وهو يثق بقدراته، إلى حد أنه يصف نفسه بأنه “خفيف الظل”!

إنه الفنان اللبناني ريمون صليبا ، الذي إلتقته صحيفة “الراي” الكويتية، فتحدث عن أنه اكتشف الكوميديا في داخله، فتخلى عن “هندسة الديكور” التي درسها في الجامعة، منتصراً لرسالته الجديدة في رسْم البسمة على الوجوه!

“الناس أُعجبوا بتقليدي لشخصية وليد جنبلاط”، يتباهى صليبا بنفسه، مردفاً أن الجمهور شجعه كثيراً على تقليد الزعيم السياسي المشهور، ما جعله يحرص على صنع “كاراكتير” للشخصية، حتى يُسعد الناس بلحظات من الكوميديا التي يعشقها، سواء على خشبة مسرح الشانسونييه، أو في إطلالاته من خلال الدراما التلفزيونية.

صليبا حكى عن بداياته تحت الأضواء من خلال مسرح كريم أبو شقرا ، حين نجح في كسب الرهان بعدما لقي إعجاب الجمهور، ليصبح كوميدياناً محترفاً يهوى صُنع الكاراكتيرات أكثر من التقليد المباشر “الذي له ناسه”، كما يقول.

في جانب آخر، اعتبر صليبا أن لا دخل لتأييده حزباً سياسياً معيناً بما يقدّمه في الفن، لافتاً إلى أنه ليس ضدّ أن يعلن الفنان إنتماءه السياسي، وكاشفاً عن أنه يميل إلى حزب “القوات اللبنانية” الذي يرى أنه يعبّر عن آرائه وتطلعاته.

وفي ما يلي نص الحوار:

* أطللتَ أخيراً على الجمهور من خلال مسرحية جديدة بعنوان “الحياة الجوزية”، ماذا عنها؟

– المسرحية للكاتب والمخرج الأب فادي تابت، وتدور أحداثها في إطار بوليسي كوميدي، ويشاركني في بطولتها نخبة من الممثلين بينهم أنطوانيت عقيقي ووجيه صقر وفيفيان أنطونيوس ونويل زيادة وبشير مارون وبيار أبي أنطون وموريال يزبك وأندريه أبو زيد، وهي تُعرَض على مسرح جورج الخامس في منطقة أدونيس.

* لماذا اخترتَ المشاركة في هذه المسرحية؟

– عندما عَرض عليّ الأب فادي تابت المشاركة في العمل لم أتردد، لأن المادة المسرحية التي قدّمها لي رائعة ومميزة، والقصة جميلة وتحمل في طياتها العديد من المعاني والرسائل، بالإضافة إلى أن الدور المسند إليّ لفتني ووجدتُ نفسي فيه، لذا رحّبت على الفور بالمشاركة، وأنا سعيد جداً بهذا العمل.

* وما الدور الذي أُسند إليك؟

– أجسّد شخصية المفتش “تينو” الذي يُكلَّف بكشف ملابسات جريمة قتل، وتتميّز الشخصية بخفة الظلّ والمرح، ما يضفي على العمل أجواء طريفة ومواقف مضحكة.

* علمنا أنك غنّيتَ في المسرحية؟

– صحيح، فهناك لوحات غنائية عدة في هذا العمل بينها لوحة تجمعني مع زميلتي أنطوانيت عقيقي.

* وكيف كانت أصداء المسرحية منذ بداية عرضها؟

– صدّقني، كانت رائعة جداً، والإقبال على المسرحية فاق توقعاتنا جميعاً.

* ما الفارق بين إطلالاتك السابقة من خلال مسرحيتي “فشة خلق”، و”سين سين” الساخرة وغيرهما من مسرحيات الشانسونييه التي شاركتَ فيها وبين “الحياة الجوزية”؟

– لا مكان للمقارنة هنا. فمن خلال مسرح الشانسونييه نحن نقدّم نقداً ساخراً سياسياً أو اجتماعياً من خلال الـ”ستاند أب كوميدي”، كما نعمد إلى عدد من الشخصيات ونلعب أكثر من “كاراكتير”. بينما في “الحياة الجوزية” هناك نص مترابط لقصة كاملة، وكل ممثّل عليه أن يتقيّد بالدور المسنَد إليه، وأن يقدِّم نصّه المسرحي، كما كُتب.

* أنتَ خريج هندسة الديكور من الجامعة اللبنانية، فما الذي دفعك نحو الفن والأضواء؟

– منذ نشأتي وأنا أعشق التمثيل، وأحب هذا النوع من الفنون، ولا سيما في المجال الكوميدي، إذ إنني أمتاز بشخصية خفيفة الظلّ وقادر على تقديم “كاراكتيرات” متعددة من دون أي صعوبة.

* ومتى كانت البداية؟ هل تذكر أول إطلالة لك كممثل؟

– طبعاً أذكر، ففي أحد الأيام، وبينما كنت أشارك أبناء منطقتي، سن الفيل، في التمثيل لمصلحة “الحركة الرسولية”، شاهدتني الممثلة كاميليا بيضون، وعرضت عليّ المشاركة في مسرح كريم أبو شقرا. وبالفعل وافقتُ على الفور، وكانت فرصة لي كي أحترف هذه المهنة، وشاركتُ حينها في مسرحية بعنوان “نوسي نوسي” إلى جانب الراحلة الكبيرة صباح وكريم أبو شقرا، وجسّدتُ شخصية “باخ”. وبالرغم من صِغَر مساحة الدور، فإنني قدّمتُه بأسلوب متميز وتلقيتُ التهاني عنه من كل النقاد والمتابعين، ومن يومها خضتُ المجال الفني واحترفتُه وقدّمتُ العديد من الأعمال سواء للمسرح أو التلفزيون أو السينما.

* ماذا غيّرت فيك الشهرة والنجومية؟

– لم تغير شيئاً إن كنتَ تقصد في شخصيتي. أما على الصعيد العام، فأصبحتُ وجهاً معروفاً، وهناك جمهور يتابعني وناس يحبونني، وباتت المسؤولية اليوم أن أبقى على تواصل مع هؤلاء الناس، وأن أقدّم لهم الأفضل دائماً، وألا أخذل ثقتهم بي وبفني.

* هل ترى أن محطتك في “بسمات الوطن” كانت هي الأبرز؟

– كل عمل شاركتُ فيه كان له وقعه الخاص ونكهته المميزة، ولا شك في أنني في “بسمات الوطن” نلتُ شهرة واسعة، ووصلتُ إلى أكبر فئة من الجمهور، لأن هذا العمل هو من أفضل الأعمال التي تندرج في خانة البرامج الكوميدية الساخرة. والحقيقة أن لكل محطة في مشواري الفني نكهتَها الخاصة، وأنا مقتنع تماماً بكل خطوة خطوتها، ولا أندم على شيء.

* غالباً ما تفاخر بولائك لحزب سياسي معين في لبنان، ألا تخشى أن يؤثر ذلك سلباً في انتشارك الفني؟

– أبداً، لديَّ جمهور واسع، ومن كل المناطق والمذاهب والأحزاب، والناس يتابعونني وأتلقى منهم دائماً الترحيب بما أقدّمه، ولا دخل لتأييدي حزباً سياسياً معيناً بما أقدّمه في الفن، ولستُ ضدّ أن يعلن الفنان إنتماءه السياسي ، وأنا المعروف عني أنني أميل إلى حزب “القوات اللبنانية” الذي أرى أنه يعبّر عن آرائي وتطلعاتي.

* ألا تستهويك التراجيديا؟

– أفضّل الكوميديا.

* سبق أن قلّدتَ مراراً النائب وليد جنبلاط ، فلماذا لم تقلّد سواه؟

– أفضّل لعْب الكاراكترات وابتكار شخصيات غير معروفة على التقليد، فهذا الفن له ناسه، ولكن شخصية وليد بك جنبلاط سهلة التقليد وأحببتُها وأردتُ في إحدى المرات تقديمها والناس أحبوها مني وكرّت السبحة حتى أصبحتُ أقدّمها على الدوام.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل