
كشفت الوكالات صوراً عن قتلى وجرحى تفجيرات بروكسل وواحدة لمصاب بلجيكي عن أن منفذيها استخدموا عبوات محشوة بمسامير، بنية قتل أكبر عدد من الأشخاص.
وحين وُجد المصاب يئن وينزف من صدره وهو ملقى في أرض قاعة المطار، تمّ نقله إلى مستشفى عسكري بضاحية Neder-over-Heembeek وهي في شمال بروكسل، وقد تمّ معالجته بقسم الطوارئ وتصوير صدره بأشعة إكس، وقد وُجد مسمار نافذ فيه حتى رئته، وسريعاً ما تمّ اكتشاف أنه كان ضحية عبوة مسمارية الطراز.

العبوات والقنابل المسمارية، المعروفة باسم fléchette فرنسياً، وأيضاً Nail bomb إنجليزياً، مضادة للأشخاص فقط، طبقاً لأرشيفات متوفرة “أونلاين” وتجمع أن فيها عشرات من أجسام شبيهة بالمسامير، طول الواحد منها 4 سنتيمترات إجمالاً، وله رأس مدبب مع 4 فراشات في الذيل، تجعله يتطاير كما القذيفة عند التفجير، فيقتل أو يجرح، لذلك هي محرمة دولياً، لأنها عشوائية التناثر في منطقة بعرض 100 وطول 300 متر، حيث ينفذ المسمار كما الرصاصة في الجسد.
ولفتت صحيفة La Libre Belgique إلى أن المسمار انتزعوه من صدر المصاب. كذلك، أشارت وسائل إعلام بلجيكية أخرى إلى أن مسامير اخترقت أجسام قتلى وجرحى آخرين إضافة إلى مسامير أخرى لم تجد ما تخترقه وقد تكون في القاعة التي استهدفها التفجير الإرهابي بمطار بروكسل الدولي.
واتضح أن المواد المتفجرة التي حملها منفذو العملية الإرهابية في المطار، ومن ضمنها المسمارية، كانت ربما في حقائب ظهرت موضوعة في عربات جرارة كان 3 مسافرين يتنقلون بها داخل قاعة المغادرة بالمطار، وهم “المسافرون الثلاثة” كمشتبه بهم رئيسيين في تنفيذ الهجمات.
وقد قتل اثنان من الثلاثة بصعق ما كانا ينقلانه من متفجرات على عربتيهما الجرارتين. أما الثالث الذي ظهر في الصورة معهما وهو معتمر قبعة، فأفرغ “حمولة” عربته في مكان بالمطار، وغادر ليضع غيرها في محطة للمترو قريبة بوسط العاصمة البلجيكية من مبنى البرلمان الأوروبي، وهو الذي بقي حياً من إرهابيات قتلت 34 عند الصباح الباكر مع جرحى ومشوهين بالعشرات.
ويجري البحث عن الذي بقي حياً لاعتقاله، علماً أن السلطات البلجيكية حددت الأربعاء انتحاريين قاما بالتنفيذ، هما الأخوان إبراهيم وخالد بكراوي، بلجيكيا الجنسية، لافتة إلى أن لهما علاقة مباشرة باعتداءات باريس في تشرين الثاني الماضي وأن 3 سيارات على الأرجح نقلت الانتحاريين ممن تعتقد مصادر أخرى بأنهم كانوا أكثر من 3 منفذين.