
في مثل هذا اليوم ومنذ عقدين ونيّف من الزمن، صدر قرار عن مجلس الوزراء بحل حزب “القوات اللبنانية” تلاه وزير الإعلام في تراتبية الوصاية آنذاك المدعو ميشال سماحة، وبالتالي فتحوا لنا أبواب القبور والسجون وبدأت رحلة العذاب ودرب الجلجلة مع نظام أمني قمعي ومستبد.
فنفي منا الكثير وسُجن الكثير وبعض الرفاق فارقوا الحياة تحت وطأة التعذيب، إﻻ أني لن أستفيض في شرح معاناة هذه الفترة لأنكم تعرفونها عن ظهر قلب. إنما ما أود ذكره هو أن كل من تآمر على “القوات اللبنانية” آنذاك يدفع ثمن فعلته اليوم فمثلاً:
الرئيس بشار الأسد يواجه مصيراً محتوماً.
الرئيس إميل لحود نبت العشب على باب بيته وبات معزوﻻً بالكامل.
اللواء آصف شوكت اغتيل بتفجير في عقر مكتبه.
اللواء جميل السيد سجن أربع سنوات وقد يعود للسجن مجدداً وفقاً لما يصدر عن المحكمة الدولية.
المدعو ميشال سماحة قبع في زنزانة تُشبه وجهه الأصفر يوم كان يتلو قرار حلّ القوات.
وغيرهم كثر من الذين عوقبوا بإرادة الهية وقد توهموا أن “القوات” هي حبر على ورق وتناسوا أنها شعلة وإن خفت نورها إنما ستبقى مشتعلة بإرادة شعب وتضحيات رجال ودماء شهداء وعنفوان رجل يؤمن بالله وبلبنان …
“القوات اللبنانية” هي وجدان وضمير كل مسيحي وحرّ في هذا الشرق المعذّب لأنها تعمّدت بدموع الأمهات وعرق جبين الأبطال وسواعد مفتولة ترفع الراية وحناجر تصرخ لبيك يا لبنان .
بإختصار “القوات اللبنانية” ليست جمعية خيرية يحلو لهم حلّها إنما حكايات أبطال كتبت بشهامة وعزة وكرامة… وصفحات مجد في تاريخ لبنان سُطّرت بحروف من نور وكلمات من ذهب…
كل ذلك ليس لأجل مناصب وﻻ مكاسب وﻻ حقائب… إنما لتبقى القضية وليحيا لبنان… والسلام.
رئيس دائرة الإعلام الداخلي في القوات اللبنانية مارون مارون
