#adsense

4 إقتراحات أميركية للحل في سوريا

حجم الخط

يخوض عرّابا الحلّ السوري المنتظر، الولايات المتحدة الاميركية وروسيا، جولةَ محادثات جديدة مباشرة بينهما مع وصول وزير الخارجية الاميركية جون كيري الى موسكو اليوم حيث اجتمع بنظيره سيرغي لافروف على ان يلتقي أيضا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. جزء واسع من النقاشات سيخصص للملف السوري الذي سيوضع مجددا على مشرحة الطرفين، ومن المرجّح أن تؤثر خلاصة مداولاتهما على سير المفاوضات في جنيف، وقد أكد المبعوث الاممي الى سوريا ستيفان دي مستورا اليوم ان “تزامن لقاء لافروف وكيري، مع انعقاد جولة المفاوضات الحالية “ليس صدفة”، معرباً عن “آماله العريضة” بأن يعطي هذا اللقاء قوة دافعة لقضية الانتقال السياسي في البلاد، ومشيرا الى ان “موعد جولة المباحثات المقبلة سيُعلَن غدا”.

وليس بعيدا، تشير اوساط دبلوماسية لـ”المركزية” الى ان لقاءات موسكو ستركّز على نقطتين أساسيتين: أولا، ضرورة الوصول الى تحويل قرار وقف الاعمال القتالية المنفّذ في سوريا اليوم الى هدنة دائمة وإرفاق ذلك بارساء تنسيق عسكري أميركي – روسي لمراقبة حسن تطبيقها والتزام الاطراف بها. أما النقطة الثانية، فهي البحث في صيغة مناسبة للحكم في سوريا في المرحلة المقبلة، وهي مهمة لن تكون سهلة، حسب الاوساط اذ لا نظرة موحدة بين الاميركيين والروس الى صورة النظام المقبل. ففي مقابل الحرص الدولي المشترك على ابقاء حدود سايكس – بيكو قائمة وعدم العبث بها، تحبّذ موسكو تقسيم سوريا الى كانتونات ذات صبغة مذهبية أو إتنية، الامر الذي لا تشجعه واشنطن أو الرياض سيما انه قد يغذي الصراعات المذهبية ويزيد من تصلّب اسرائيل وتمسكها بكيانها اليهودي. وسيحاول كيري في موسكو تقريب وجهات النظر، وستدور المناقشات، وفق الاوساط، حول 4 اقتراحات هي:

– اعتماد اتفاق سوري شبيه بـ”الطائف” اللبناني، يؤمن مشاركة المكونات السياسية في السلطة والقرار على ان يتم الاتفاق على صيغة هذا “الطائف” وكيفية توزيع الادوار ضمن السلطة الواحدة.

– تقسيم سوريا. لكن إيران وحلفاءها يقول ان اسرائيل هي التي تقف وراء هذا الاقتراح وتسعى الى تسويقه غربيا، فيما تتهم جهات في المعارضة السورية ايران وحزب الله بالسعي الى تقسيم سوريا كمقدمة لتقسيم العراق واليمن ولبنان.

– اعتماد نظام الفيدراليات في سوريا، وكما أشرنا سابقا، يحظى الاقتراح بدعم روسيا الا ان الولايات المتحدة والسعودية وتركيا تعارضه وقد تجلى ذلك برفض واشنطن والدول العربية الخطوة الاستقلالية الكردية.

اما الخيار الاخير فيقوم على اعتماد سوريا موحدة بحكم مركزي يشارك فيه الجميع وقيام لا مركزيات موسعة والاتفاق عليها من ضمن سلطة مركزية قوية، وهو الاوفر حظا والاكثر تقدّما، حسب الاوساط التي تؤكد ان العامل النفطي والاقتصادي لا يمكن اسقاطه من حسابات الطرفين لدى مناقشتهما صيغة الحل العتيد. وفي الشأن السوري أيضا، تقول الاوساط صحيح ان الخلاف في النظرة الى طبيعة المرحلة الانتقالية لا يزال قائما بين النظام والمعارضة، ويتجلى بقوة في كواليس جنيف، لكن الحقيقة أن مسألة مصير الرئيس بشار الاسد لم تعد أمّ العقد. وتشرح ان المعارضة تتمسك بمقررات جنيف 1 وبقيام حكومة انتقالية تنقل اليها صلاحيات رئيس الجمهورية (وعندئذ يصبح بقاء الاسد او رحيله، تفصيلا)، أما النظام فيدعو الى قيام حكومة مصالحة موسعة لكنه يرفض تحويل صلاحيات الرئيس اليها ويقول ان مصير الاسد تقرره صناديق الاقتراع. وستبحث واشنطن وموسكو في مداولاتهما في سبل تقريب وجهات النظر بين طرفي النزاع السوري بما يساعد في وضع قطار التسوية المنشودة على السكة.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل