افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 24 آذار 2016

الجلسة الـ37 رسالة العقم للزائر الأممي! سلام لـ”النهار”: توطين اللاجئين مرفوض
مع ان أي عامل مغاير للجلسات السابقة لم يكن منتظراً من الجلسة الـ37 لانتخاب رئيس للجمهورية أمس، فان تضاؤل حجم المشاركة فيها قياساً بالجلسة السابقة أضاف عاملا آخر من عوامل الاحباط المعنوي لكون هذه الجلسة تزامنت مع مجموعة دلالات رمزية. ذلك ان الجلسة تزامنت أولاً مع مرور مدة سنتين على بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية وان تكن مدة الفراغ الرئاسي تحتسب من نهاية ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 أيار 2014. كما تزامنت مع بدء العقد العادي لمجلس النواب وسط تأثيرات الفراغ المباشرة على التشريع والانقسامات التي يثيرها واقع الفراغ على عمل المجلس. أما العامل الثالث فيكتسب بعداً خارجياً، ذلك ان اخفاق الجلسة الاخيرة شكل رسالة سلبية الى أرفع زائر أممي لبيروت هو الامين العام للامم المتحدة بان كي-مون الذي يبدأ اليوم زيارة تستمر يومين ستكون خلالها أزمة الفراغ الرئاسي أحد ابرز محاور المحادثات التي سيجريها مع المسؤولين اللبنانيين.
وفيما كانت العلامة الفارقة في الجلسة تراجع عدد النواب المشاركين فيها من 73 نائبا في الجلسة السابقة الى 62 نائباً أمس، لم يفت الاوساط السياسية التي رصدت حجم الحضور والمقاطعة وتوزعهما على القوى السياسية بروز عامل صعود الصراع السياسي على حجم المشاركة في الجلسات وان يكن أحدا لا يتوهم نصاب الثلثين سيكون متاحاً أو ممكناً في مستقبل منظور.
وقالت مصادر نيابية لـ”النهار” إن ما يسترعي الانتباه في الجلسة الـ 37 هو ان الغياب عن المشاركة في الحضور لم يقتصر على الطرفيّن الممتنعيّن عن الحضور أصلاً وهما “حزب الله” و”التيار الوطني الحر”، بل تجاوزهما الى اطراف ملتزمين الحضور.
وأبرز الغائبين كان معظم أعضاء كتلة النائب وليد جنبلاط وكتلة “القوات اللبنانية” وعدد من نواب كتلة “المستقبل” على رغم حضور الرئيس سعد الحريري الى بيروت للمشاركة في الجلسة. وتميز موقف الحريري بعد ارجاء الجلسة الى 18 نيسان المقبل بتشديده على الاستمرار في الحضور، معتبراً أن “كل المساوئ التي تحصل في البلد هي مسؤولية الذين يغيبون عن مجلس النواب لانتخاب رئيس”. ورد على موقف العماد ميشال عون باعتبار المجلس غير شرعي مؤكداً ان المجلس شرعي وتساءل: “لو انتخبنا العماد عون هل يصبح المجلس شرعياً بالنسبة اليهم؟”. وقال ردا على ما يتردد عن عزم الفريق العوني على النزول الى الشارع ” بدل النزول الى الشارع لينزل الى مجلس النواب”.
في موازاة ذلك، تسلم رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس من رئيس اللجنة النيابية المكلفة إعداد تصوّر لقانون الانتخاب النائب جورج عدوان تقريراً عن عمل اللجنة.ومن المتوقع أن يحيل بري التقرير على هيئة الحوار النيابي الاسبوع المقبل حيث ستتضح معالم الجلسة الاشتراعية في العقد العادي للمجلس الذي بدأ أول من أمس فيدعو رئيس المجلس على الاثر هيئة مكتب المجلس الى الاجتماع لتحديد جدول اعمال الجلسة.

بان كي-مون
وعشية وصول الامين العام للامم المتحدة الى بيروت، أبلغت مصادر وزارية معنية “النهار” أن لبنان يستقبل المسؤول الدولي بأنقسام مع المجتمع الدولي حيال الامور الاتية: وصف “حزب الله” بالارهاب، ربط المساعدات بتوظيف اللاجئين السوريين، توسيع نطاق تطبيق القرار الرقم 1701 والانتخابات الرئاسية. ولفتت الى أن نبأ حضور الامين العام لم يؤثر إيجابا أمس على الجلسة الـ37 لإنتخاب رئيس للجمهورية. وأعتبرت أن زيارات المسؤولين الدوليين في هذه المرحلة لا تقتصر على مساعدة لبنان في حل أزماته بل يبدو محورها موضوع اللاجئين السوريين في لبنان. لكنها رأت ان الامل الوحيد في زيارة بان يكمن في المحادثات مع رئيس البنك الدولي الذي يرافقه والذي سيبحث في منح لبنان قروضاً جديدة بعدما أنتهت مدة القروض القديمة والتي لم يستفد منها لبنان منها وبينها قروض بقيمة 70 مليون دولار.
واكد رئيس الوزراء تمام سلام لـ”النهار” عشية المحادثات التي سيجريها مع الامين العام للامم المتحدة انه سيتناول معه المرحلة الصعبة التي يمر فيها لبنان في ظل الشغور الرئاسي، كما سيعرض الأعباء الكبيرة المترتبة على استضافة أكثر من مليون ونصف مليون لاجئ سوري. وكشف انه سيثير مع المسؤول الاممي “تقصير المجتمع الدولي حيال لبنان وعدم دعمه كفاية ليصمد ويتصدى في وجه الأعباء الضخمة التي تثقل اقتصاده ومجتمعه “. اما عن المخاوف التي تثيرها سياسة المجتمع الدولي في شأن تثبيت اللاجئين السوريين في لبنان، فشدد سلام على ان موضوع “توطين اللاجئين غير وارد اطلاقاً”، انه سيجدد موقف لبنان الرسمي الرافض للتوطين.

مساعدة بريطانية
الى ذلك، أعلنت بريطانيا أمس في نهاية زيارة رسمية قام بها وزير الداخلية نهاد المشنوق للندن تقديم مساعدة اضافية لقوى الامن الداخلي بقيمة 13 مليون جنيه استرليني “ستساهم في بناء قوات شرطة عصرية محترفة وستخصص لبناء مراكز شرطة وتعميم الممارسات الفضلى في مجال خدمات شرطة المجتمع، وادماج حقوق الانسان، والدعم لبرنامج التدريب الذي خرّج ثمانية آلاف ضابط هذه السنة”. وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط توباياس إلوود: “قوى الأمن الداخلي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على أمن لبنان وهذا التمويل سيعزز قدراتها في خضمّ أجواء عدم الاستقرار التي تعصف بالمنطقة”. وأضاف: “سيسمح هذا التعاون للبنان بمواجهة التحديّات الخطيرة التي تعترضه بما في ذلك استضافة عدد كبير من اللاجئين يشكل كنسبة مئوية من السكان أعلى نسبة مقارنة بأي دولة أخرى في العالم ومواجهة التهديدات الأمنية الداخلية التي يفرضها تنظيم داعش”.

*******************************

الصحوة المتأخرة أمام تحدّي الحمايات وإعادة التنظيم

هذه هي «مغارة الإنترنت» في لبنان!

أوحت الحركة السياسية والقضائية الناشطة أمس على خط فضيحة الانترنت غير الشرعي، أن هناك محاولة رسمية لاستدراك ما فات واستعادة المبادرة.. والحقوق، بعدما استباحت المافيات «السيادة التقنية» للدولة على مدى أعوام، حيث تكونت ما بين الارض والفضاء دويلة الانترنت المخالف للقانون، والقابل للاختراق على أنواعه.

وإذا كان الضغط الذي ولّده انكشاف هذه الفضيحة المدوّية قد دفع المسؤولين الى التحرك في أكثر من اتجاه، إلا ان العبرة تبقى في الخواتيم التي كثيرا ما كانت غير سعيدة أو غير كافية، كما تُبين التجارب السابقة.

وعليه، فإن التحدي ليس في فتح الملف فقط، بل في إقفاله بالطرق القانونية السليمة والحازمة، على قاعدة محاسبة كل متورط، أياً كان موقعه، وبالتالي تجنب أي شكل من أشكال اللفلفة أو المداراة، وصولا الى إعلان نتائج التحقيقات وكشف هوية كل من تثبت مشاركته في الجريمة المرتكبة، عن سابق تصور وتصميم، بحق الأمن الوطني وخصوصيات اللبنانيين والخزينة العامة وهيبة الدولة.

وتبدو الحكومة الخارجة للتو من مستنقع النفايات أمام اختبار جديد للمصداقية في مواجهة الشبكة العنكبوتية لتهريب الانترنت.. فهل تنجح فيه، أم تكون دويلة الأثير المستباح أقوى منها؟

ومع تدحرج حقائق هذه القضية، يوماً بعد يوم، تبين أن الفضيحة لا تتوقف عند حدود بضع شركات مخالفة، بل هي تتعلق بفوضى عارمة في كل قطاع الانترنت، الذي «فرّخت» على ضفافه شبكات مناطقية واسعة من المنتفعين وأصحاب المصالح، بأحجام متفاوتة.

ويؤكد أحد العارفين انه لو كانت هناك دولة حقيقية لطارت الحكومة ومعها مجموعة من الأسماء الكبيرة، بفعل عصف فضيحة الانترنت التي بيّنت أن القطاع الأهم، والذي سبق أن وصفه البعض بأنه نفط لبنان، يعاني من أمراض الفوضى والاحتكار والاستئثار والإهمال، ليتحول الى مصدر لاستنزاف الدولة بدل أن يكون رافدا لها.

وفي معلومات «السفير» ان «مغارة الانترنت» تضم عددا كبيرا من الشركات المتوسطة والصغرى، المتفلتة من القانون والأصول، الى جانب تلك الكبرى التي استقطبت الأضواء خلال الأيام الأخيرة.

وإذا كان استيراد السعات الدولية من الخارج، عبر الكابل، ملكاً حصرياً للدولة وحدها، فإن الشركات المخالفة (سواء غير المرخصة أو تلك المرخصة) تبرر لجوءها الى تهريب الانترنت من تركيا وقبرص بحاجتها الى تلبية احتياجات الزبائن المتزايدة في ظل شح الإمدادات الرسمية، معتبرة أن هيئة «اوجيرو» تتحكم بالسوق والتوزيع مزاجياً، من دون ضوابط أو معايير واضحة، وانها تدلل قلة في القطاع على حساب الأكثرية الساحقة من الشركات الناقلة (عددها أربع تقريبا) والموزعة (عددها 112 تقريبا) والتي لا تحصل سوى على كميات قليلة من «السعات»، بينما الطلب عليها من قبل الزبائن هو أكبر بكثير، وفق مصادر الشركات.

وعُلم أن وزير الدفاع سمير مقبل وممثلي الجيش طرحوا هذه النقطة خلال اجتماع السرايا أمس، وطلبوا استيضاحات من مدير «اوجيرو» عبد المنعم يوسف في هذا الشأن، فيما تردد أن النقاش بين الطرفين لم يخلُ من الحدة أحيانا.

والمفارقة في هذا المجال، أنه برغم إنجاز مشروع «الفايبر أوبتيك» الذي من شأنه أن يحسّن قدرات شبكة الانترنت الشرعي، إلا أن الدولة لم تستفد منه بعد ولم تستدعه حتى الآن الى الخدمة – علما أن كلفته المالية كانت باهظة – وذلك بسبب النكايات السياسية وتصفية الحسابات بين مراكز القوى في داخل السلطة المهترئة.

وإزاء تشعب «أنفاق» ملف الانترنت، فإن المسألة لم تعد محصورة في ملاحقة أمنية أو قضائية لمتورطين في المخالفات، بل أصبحت تتصل بإعادة تنظيم شاملة لكل هذا القطاع الحيوي، في بعده الأمني الحساس ومروده المالي الكبير وقواعده الناظمة وشركاته المتناسلة، لا سيما أنه تضخم كثيرا خلال السنوات القليلة الماضية، فيما بقيت آلياته متواضعة وقاصرة عن اللحاق بالإيقاع السريع لتطور سوق الانترنت واتساعه.

ولعل الشرط الأساسي لنجاح محاولة ضبط هذا القطاع الذي كان يتمدد بمعظمه خارج حدود «جاذبية» الدولة، هو رفع الحمايات وتفكيك المحميات التي قد يتسلح بها، أو يتلطى خلفها البعض للتهرب من المساءلة والمحاسبة، خصوصا أن هناك من بدأ يتخوف من وجود تغطية سياسية لجزر الانترنت غير الشرعي في بعض المناطق والأطراف.

الى ذلك، قال رئيس لجنة الاتصالات والإعلام النيابية النائب حسن فضل الله لـ «السفير» إن ملف الانترنت يكبر تباعاً، وتتكشف فيه مع مرور الوقت حقائق جديدة حول الهدر المالي الكبير واحتمالات الخرق الأمني، مؤكدا أن هذه القضية ستبقى موضع متابعة حثيثة من قبل اللجنة التي ستستمع الأربعاء المقبل الى معطيات وزارات المال والدفاع والداخلية، في الشقين الأمني والمالي.

وأضاف: سنستكمل ما كنا بدأناه في لجنة الاتصالات في 8 آذار حين اكتشفنا رأس جبل الجليد في فضيحة الانترنت، ونحن سنواصل عملنا لإماطة اللثام عن كل ما خفي من هذا الجبل، وسيشكل محضر جلسة اللجنة في 21 آذار واحداً من المستندات التي سيتم استكمالها الاربعاء المقبل، للوصول الى تظهير كل الصورة، من جميع زواياها.

بري: اعتداء خطير

وشدد الرئيس نبيه بري، من جهته، على وجوب «المتابعة التفصيلية والدقيقة لفضيحة شبكة الانترنت»، واصفاً هذا العمل بالاعتداء الخطير الذي لا يمكن السكوت عنه، والذي يفترض متابعته، إن على مستوى الخطر الأمني الناجم عنه أو على مستوى سرقة المال العام.

واطلع بري خلال لقاء الاربعاء النيابي امس، من النائب فضل الله، على المعطيات التي تجمعت لغاية الآن، مشدداً على ضرورة «استكمال متابعة هذا الموضوع حتى النهاية».

على صعيد آخر، أوضح بري أنه بعدما تسلم تقرير اللجنة النيابية حول مشروع قانون الانتخاب، سيعرضه أمام المتحاورين في جلسة الحوار الوطني المقبلة ليتحمل كل مسؤوليته، داعياً الى تفعيل عمل مجلس النواب واستئناف الجلسات العامة، لافتاً الانتباه الى أن هذا الموضوع سيكون محور النقاش في جلسة الحوار ايضا.

اجتماع السرايا

وترأس رئيس الحكومة تمام سلام في السرايا امس، اجتماعا خصص للبحث في ملف الإنترنت غير الشرعي، حضره كل من وزير الدفاع سمير مقبل، وزير الاتصالات بطرس حرب، ورؤساء الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة، والمدير العام لـ «اوجيرو» عبد المنعم يوسف.

وشدد سلام على «وجوب متابعة التحقيقات لكشف كل ملابسات الانترنت غير الشرعي وطبيعة المنشآت القائمة وكيف دخلت الى لبنان والظروف التي دخلت من خلالها ولماذا دخلت، وكيف تم تركيبها؟».

واعتبر حرب ان «ما جرى هو إنجاز، إلا أن ذلك لا يكتمل اذا لم تحصل متابعة جدية لإقفال هذا الملف، على كل الصعد».

مسارات التحقيق

وقال المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود إن التحقيق في القضية يتم على أربعة مسارات:

المسار الاول يتعلق بما أثير عن قيام أشخاص باحتجاز موظفين تابعين لهيئة «اوجيرو» وعناصر أمنية، وقد فُتح تحقيق في ذلك.

المسار الثاني بشأن خرق الانترنت من قبل العدو الاسرائيلي أو جهات اخرى، وقد طلبت من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر إجراء التحقيق.

المسار الثالث، يكمن في طلبي من مفوض الحكومة إجراء التحقيق بشأن الإهمال الحاصل، أو التغاضي من قبل الجهات الأمنية والمعنية، عن السماح بتركيب أعمدة مجهزة بصحون من الحجم الكبير والصغير لاستعمالها في مجال الانترنت أو استخدام الانترنت بواسطتها من قبرص أو تركيا، وكذلك تمديد كابلات وتثبيت صحون صغيرة لشبكة الانترنت أو تمديد كابلات بحرية، وكذلك معرفة كيفية إدخال هذه المعدات الى لبنان من دون ترخيص.

والمسار الرابع يتصل بالانترنت غير الشرعي أو استقدام الانترنت من تركيا وقبرص من دون ترخيص، وقد كلفت قسم المباحث الجنائية بإجراء التحقيق في هذه القضية وبإشرافي شخصيا.

*******************************

مطار بيروت كمطار شرم الشيخ قبل تفجير الطائرة الروسية

بينما كان رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري يُقطّع الوقت أمس في الجلسة السابعة والثلاثين للانتخابات الرئاسية، أطلق وزير الداخلية نهاد المشنوق إشارة انطلاق التعزيزات الأمنية في مطار بيروت الدولي الذي يُعاني نقصاً في المواصفات الأمنية والتقنية. ليست المرّة الأولى التي يُثار فيها موضوع أمن المطار ومعايير السلامة العامة فيه.

منذ أشهر، قصد المشنوق عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه برّي، وعقد معه خلوة خصّصها للحديث عن أمن المطار، بعد تلويح كل من باريس ولندن «بالتوقف عن استخدام المطار، نتيجة معاناته من مشكلات عميقة تُخالف المعايير التي تفرضها المنظمة العالمية للطيران والاتحاد الأوروبي». كذلك، كان هذا الملف موضع بحث على طاولة مجلس الوزراء في الفترة التي سبقت تعليق الجلسات. آنذاك أكد المشنوق أنّ «من غير المسموح اللعب بأمن المطار ولا التساهل به، وأننا في حاجة لمبلغ يراوح بين 30 و50 مليون دولار لسدّ الثغرات الأمنية».

خليل: واشنطن تسعى لعودة الدول الخليجية عن الإجراءات التي أثرت في لبنان

ومع أن مصادر وزارية لفتت إلى أن أحداً لم يُعارض طلب المشنوق، إلا أن الملف وُضع جانباً بعد احتدام الاشتباك السياسي، وبسبب الخلاف على مصدر تأمين التمويل، قبل أن يعود الموضوع إلى الواجهة بالتزامن مع التفجيرات التي هزّت بلجيكا والقارة الأوروبية، أكدت مصادر «الداخلية» أن مناشدة المشنوق لم تلق أي تجاوب، «إذ إن القوى السياسية في لبنان ليس من أولوياتها أمن المطار، رغم معرفتها بأنه مسألة دولية». وأكدت المصادر أن تركيز المسؤولين البريطانيين في حديثهم مع المشنوق على هذا الموضوع هو الذي دفعه إلى الإعلان أنه «فور عودته إلى بيروت سيُخصّص الأولوية لمعالجة الثغرات لأنها توازي تلك التي كانت موجودة في مطار شرم الشيخ وسبّبت تفجير الطائرة الروسية، وذلك بحسب التقارير الغربية». وشكا المشنوق في تصريح له أنّ «التجاوب كان محدوداً في مجلس الوزراء الذي لم يأخذ في الاعتبار حجم الأخطار وانعكاساتها السلبية على سمعة المطار». وأشار إلى أنّه التقى قائد جهاز أمن المطار العميد جورج ضومط، الموجود حالياً في لندن للقيام بدورة تدريبية، وأعطاه التعليمات اللازمة «بضرورة رفع الجاهزية الأمنية في المطار، إضافة إلى الطلب من الأجهزة الأمنية رفع أقصى درجات الحيطة وتشديد الإجراءات الاحترازية». وكشف المشنوق عن تلقيه تقريراً عبر الرئيس برّي «أعدّته اللجنة الأمنية البريطانية التي زارت بيروت، وفيه إشارة إلى نقاط الضعف»، مشيراً إلى أن الخيار الوحيد هو مطالبة وزارة المال بتمويل العقود الضرورية لإجراء التلزيمات اللازمة، بالتفاهم مع وزارة الأشغال. وعلمت «الأخبار» من مصادر وزارية أن رئيس الحكومة تمام سلام أدرج هذا الملف كبند على جدول أعمال الجلسة المقبلة لبحثه. وفيما أشارت المصادر إلى أن المشنوق لم يشرح في مجلس الوزراء مكامن الخلل في أمن المطار، لفتت إلى معطيات تتعلّق بكامل الإجراءات الأمنية، من تفتيش الرّكاب والحقائب وتقويم الأجهزة وإعداد العاملين لتلك الإجراءات، وكذلك الأمر بالنسبة إلى تأمين البضائع. وتحدّثت المصادر عن الخلل الذي أصاب بعض التجهيزات الأمنية، كأجهزة السكانر والكاميرات، والنقص في عديد قوى الأمن الداخلي، كذلك مشكلة سور المطار الذي صدر قرار بتحسينه، لكن تنفيذه تأخر. والأهم من ذلك كلّه «المماحكة المستمرة بين وزارتي الداخلية والأشغال»!

وعلى خط شبكة الإنترنت غير الشرعي، أوضح المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود أمس أن «التحقيق في هذه القضية يجري على أربعة مسارات». الأول «يتعلق بما أثير في وسائل الإعلام عن قيام أشخاص باحتجاز موظفين تابعين لهيئة أوجيرو وعناصر أمنية»، والثاني «بشأن خرق الإنترنت من قبل العدو الإسرائيلي أو جهات أخرى»، مشيراً إلى أنه «طلب من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر إجراء التحقيق وتسطير استنابات قضائية إلى الأجهزة الأمنية ومخابرات الجيش للتحقق من هذا الأمر». والثالث يكمن في الطلب من مفوض الحكومة إجراء التحقيق بشأن التغاضي من قبل الجهات الأمنية والمعنية عن المخالفات. أما الرابع، فيتعلق باستقدام الإنترنت من تركيا وقبرص من دون ترخيص، وقد كلّف قسم المباحث الجنائية إجراء التحقيق. وأشار حمود إلى أن «التحقيق بوشر واستُمع إلى عدد من الأشخاص، وسيُستمَع إلى خبير فني من قبل أوجيرو لاستيضاحه في هذه القضية». وكان صقر قد أعلن أمس أنه «سطّر استنابات قضائية إلى كل من مديرية المخابرات في الجيش وشعبة المعلومات، للتحري عن المعدات الإلكترونية والأجهزة الضخمة الموضوعة على رؤوس الجبال ومدّ الكابل البحري، وعن كيفية إدخالها إلى لبنان، وعما إذا كانت على اتصال مباشر بإسرائيل». من جهة أخرى، كشف وزير المال علي حسن خليل، الموجود في العاصمة الأميركية واشنطن، أن «ثمة تدخلاً أميركياً مع الدول الخليجية للعودة عن مجموعة من الإجراءات التي أثرت في لبنان، وخرجنا بانطباع أن الأمر يسير على السكة الصحيحة». وشدد على «ضرورة الإسراع في إقرار مراسيم النفط وترسيم الحدود البحرية».

*******************************

سلام يسأل بان عن التعهّدات بشأن مساعدة النازحين.. وقضية «الأونروا»
الحريري ينصح العونيين بالمجلس بدل الشارع

قبل ساعات من وصول الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى بيروت، حيث تنتظره رزمة من الأسئلة حول ملفات وأزمات متعدّدة أبرزها ما يتعلّق بالنازحين السوريين وموازنة الأونروا، حافظت قضية تعطيل الانتخابات الرئاسية على مرتبة أمّ الأزمات الداخلية، مع تجاوزها أمس جلسة جديدة من دون نصاب رقمها 37، أكدّت مرّة جديدة أنّ هناك مَن «يريدون تعطيل الرئاسة»، على حدّ تعبير الرئيس سعد الحريري، الذي نصح التيّار «الوطني الحرّ» بالنزول إلى «مجلس النواب بدلاً من النزول إلى الشارع».

هذا الموقف الذي أعلنه الحريري في مجلس النوّاب إثر مشاركته في الجلسة المقرّرة لانتخاب رئيس والتي أُرجِئت إلى 18 نيسان المقبل، عَكَس تقاطعاً في المواقف بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه برّي حول عنوانَين رئيسيين: الأوّل أنّ انتخاب رئيس «هو الحلّ للكثير من الأزمات في البلد»، وهو ما وصفه رئيس «المستقبل» بأنّه رأيه «كما رأي الرئيس برّي». والثاني تأكيده على «شرعيّة» المجلس، متسائلاً: «لو انتخبنا عون رئيساً لأصبح هذا المجلس شرعياً بالنسبة إليه؟».

وإذ كرّر قوله إنّه ليس ضدّ اللقاء مع الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله، أكد أنّ انتخاب رئيس للجمهورية هو «الأساس بالنسبة إليّ»، آملاً من النائب سليمان فرنجية المشاركة في جلسة الانتخاب المقبلة رغم تأكيده أنّه «سيّد قراره».

بان كي مون

في الغضون، يصل إلى بيروت اليوم الأمين العام للأمم المتحدة، يرافقه رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، كما سينضمّ إليه رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية محمد علي المدني، ليجري محادثات مع المسؤولين اللبنانيين وفي مقدّمهم رئيس مجلس الوزراء تمام سلام.

وقالت أوساط سلام لـ»المستقبل» إنّ رئيس الحكومة سيذكّر ضيفه الدولي بالتعهّدات التي قُطعت في المؤتمرات الدولية لمساعدة لبنان في ملف النازحين السوريين، مناشداً إياه السعي بصورة حثيثة لتوفير المساعدات المطلوبة كاملة وليس بصورة جزئية «لا تفي بالغرض».

كما سيناقش الرئيس سلام مع بان قضية موازنة الأونروا خوفاً من تحوّل المخيمات الفلسطينية إلى حال أكثر مأسوية، مع تشديده على ضرورة إيجاد «حلّ دائم» لهذه المعضلة، مع تكرار مطالبته المجتمع الدولي بدعم لبنان في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، علاوة على الاستمرار في دعم الجيش.

*******************************

جلسة الانتخاب الـ 38 إلى 18 نيسان الحريري: لينزل عون إلى المجلس لا الشارع

لم تسجل المحطة الانتخابية الرئاسية في لبنان أمس، أي خرق في جدار أزمة الاستحقاق الرئاسي، حتى على مستوى ارتفاع عدّاد النصاب.

فالجلسة التي حملت الرقم 37 في سجل الجلسات، أخفقت هذه المرة بحشد المزيد من النواب، بخلاف التوقعات التي كانت ترجح أن يفوق عدد المشاركين حجم الذين شاركوا في الجلسة الـ 36 فجاء أقل مما توقعه البعض، وبالتالي فان زخم حضور زعيم «تيار المستقبل» الرئيس سعد الحريري الذي رفع عدد النواب في الجلسة السابقة إلى 72 نائباً، مقترباً من نصاب الثلثين الذي يشترطه رئيس المجلس نبيه بري، لم ينسحب على جلسة أمس، الذي شارك فيها للمرة الثانية بعد عودته ليلاً الى بيروت من زيارة خاصة الى باريس والرياض، إذ لم يحضر سوى 62 نائباً، ما يشي بأن «المراوحة مرشحة للاستمرار بانتظار تبلور صيغة تسوية سياسية جديدة ما، تحلحل عقدة الاستحقاق، وفق ما قال أحد النواب لـ «الحياة».

لكن الحريري عزا تقلص الحضور إلى «أن بعض النواب خارج البلد، والبعض لم يأت، لكنني متأكد من أنه إذا كان هناك ضغط حقيقي، لوصلنا ربما إلى 80 أو 83 أو أكثر». علماً أن عدداً من النواب غابوا عن الجلسة بسبب الأعياد، وبعضهم التبس عليه تقديم موعد الجلسة ساعة واحدة، بعدما كانت محددة في الجلستين السابقتين عند الواحدة، ليتسنى للنواب المسيحيين تناول الإفطار بعد انتهاء فترة الصيام مع حلول الثانية عشرة.

وفيما تكرر استمرار غياب المرشحين للرئاسة، رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ورئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية وكتلته لرفضه المشاركة في الجلسات من دون «حزب الله» المتمسك بعون، حضر المرشح الثالث النائب هنري حلو، لكن غاب رئيس كتلته، رئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي وليد جنبلاط. كما غاب النائب جورج عدوان لتغيب معه الخلوة الدورية مع رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة والتي كان يعقبها مؤتمر صحافي مشترك.

وفي وقت تمثلت الحكومة برئيسها تمام سلام، وبصفته نائباً أيضاً، لم تنعقد الجلسة بفعل استمرار تعطيل النصاب، الذي يحتاج 88 نائباً، ثلثي عدد المجلس، وبعد تعداد الحضور اعلن أمين عام المجلس عدنان ضاهر بيان بري تأجيل الجلسة إلى 18 نيسان (أبريل) المقبل.

لقاء بري – الحريري

وفيما اختصر رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل المشهد في ساحة النجمة، بسؤال: «ماذا أقول؟ كل اللي بدنا نحكيه حكيناه، كلها مسخرة بمسخرة». تحدث الرئيس الحريري لإعلاميي البرلمان، بعد لقائه بري في مكتبه إثر رفع الجلسة، وقال: «هذه الجلسة الـ 37، وأتينا لنمارس واجبنا الدستوري لانتخاب رئيس للجمهورية، للأسف ما زال التعطيل مستمراً كما كنا نراه في كل مرة. رأيي كما رأي الرئيس بري أن انتخاب رئيس هو الحل لكثير من الأزمات التي نراها في البلد. غياب بعض النواب عن هذه الجلسة يبّين أن هناك من يريد تعطيل الرئاسة، واستمرار هذا الموضوع غير مقبول. سنستمر بالنزول إلى المجلس وتأدية واجبنا الدستوري لننتخب الرئيس»، لافتاً إلى أن «كل المساوئ التي تحصل في البلد من مسؤولية الذين يغيبون عن المجلس لانتخاب رئيس». وقال: «هذا البلد ديموقراطي وله دستور ويجب أن ينتخب رئيس جمهورية، وإن شاء الله سنكمل هذه المساعي». وأشار إلى أن «من مساوئ عدم انتخاب رئيس ما حل في الشمال وطرابلس التي تصدّرت قائمة أفقر مدينة على البحر الأبيض المتوسط، وندعم المشروع الذي تقدم به النائب روبير فاضل لمحاربة الفقر وستكون لنا مبادرة معه قريباً».

وسئل الحريري: السيد حسن نصرالله أبدى إيجابية في ما خص اللقاء معك، هل يمكن أن يحصل لقاء قريباً؟ أجاب: «قلت في مقابلتي أنني لست ضد، ما يهمنا أن ننتخب رئيس جمهورية ونفتح حواراً حقيقياً لنخرج البلد من المشاكل التي نعيشها، والمخاطر التي نواجهها، لكن انتخاب رئيس أساس بالنسبة إلي».

وعما إذا كانت هناك محاولة لإقناع مرشحه النائب فرنجية بحضور الجلسة المقبلة، أجاب: «هو سيد قراره ويأخذ قراره ساعة يشاء، نتمنى عليه أن يأتي، ولكن هو يتحكم بقراره».

وعندما قيل له: كم ستطيل بالك على رغم أن مرشحك الأساسي لا يحضر؟ أجاب: «بالي طويل جداً».

وعن تكرار قول عون أن المجلس غير شرعي، وعلى أي أساس هذا المجلس سينتخب رئيساً؟ أجاب: «هذا المجلس شرعي، لو انتخبنا عون رئيساً لأصبح هذا المجلس شرعياً بالنسبة إليه».

قيل له: في حال حصل حوار سعودي – إيراني، هل تتغير الترشيحات في لبنان وتذهبون إلى رئيس وسطي ليس من 8 آذار؟ أجاب: «برأيي أن الحوار السعودي الإيراني هو حوار بين دولتين هما على خلاف حول أمور عدة، لا شك أن الأمور ستهدأ أو تتحسن في المنطقة. لكن في لبنان هناك مرشحان من 8 آذار، السيد نصرالله قال نحن انتصرنا، هل يمكن أن ينتصر أحد من دون أن يحتفل بانتصاره؟ نحن قادرون على انتخاب أحد المرشحين، تفضلوا إلى المجلس النيابي».

وأضاف: «نسمع أن التيار العوني يريد النزول إلى الشارع، بدل النزول إلى الشارع، لينزل إلى المجلس».

لقاء الأربعاء

وفي مقر الرئاسة الثانية قال بري أمام النواب في لقاء الأربعاء في شأن قانون الانتخابات النيابي أنه بعدما تسلم تقرير اللجنة النيابية سيعرضه «أمام المتحاورين في جلسة الحوار الوطني المقبلة ليتحمل كل مسؤوليته». وشدد مرة أخرى على «ضرورة تفعيل عمل المجلس النيابي واستئناف الجلسات العامة»، مؤكداً أن «هذا الموضوع سيكون محور النقاش في جلسة الحوار أيضاً».

وأكد بري وفق ما نقل نواب عنه «وجوب المتابعة التفصيلية والدقيقة لفضيحة شبكة الإنترنت»، واصفاً هذا العمل بـ «الاعتداء الخطير الذي لا يمكن السكوت عنه، والذي يفترض متابعته، إن على مستوى الخطر الأمني الناجم عنه أو على مستوى سرقة المال العام»، مشدداً على «استكمال متابعة هذا الموضوع حتى النهاية».

وإذ لاحظ أن «خطر الإرهاب بات يهدد العالم بأسره، وقد حذرنا منه أكثر من مرة»، أشار إلى أن «لبنان هو الأكثر أمناً، ليس في المنطقة فحسب، بل أيضاً أكثر من جزء كبير من أوروبا».

جنبلاط:الزفة جاهزة والعريسان لا يحضران

*******************************

 إخفاق جديد في إنتخاب الرئيس… وإجــتماع الثلثاء لمناقشة أمن المطار

واصلت أوروبا لملمة جروحها من دون أن تستفيق بعدُ من هول الصدمة التي أحدثتها التفجيرات الانتحارية في بروكسل أمس الأوّل، وفرَضت مزيداً من التدابير الأمنية في دوَل العالم بفِعل التخوّف من حصول هجمات إرهابية أخرى، وتعالت الأصوات بضرورة مكافحة الإرهاب، في وقتٍ دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما من الأرجنتين دولَ العالم إلى الاتحاد قائلاً: «نستطيع أن نهزم أولئك الذين لا يهدّدون أمن شعبنا فحسب، إنّما شعوب العالم أجمع، وسنهزمهم». وأكّد عزمه على الاستمرار في ملاحقة تنظيم «داعش» على رغم الهجمات الإرهابية.

في زيارةٍ هي الثالثة للبنان منذ تولّيه منصبَه يصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الى بيروت صباح اليوم في زيارة تستمر حتى بعد غدٍ الـسبت. وسيستقبله وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في المطار، على ان يلتقي تباعاً رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام ووزير الدفاع سمير مقبل.

ويرافق بان في زيارته فريقٌ ديبلوماسي كبير يتقدّمه رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم ورئيس البنك الإسلامي للتنمية أحمد محمد علي، في زيارةٍ عنوانها العام الاطّلاع على أوضاع النازحين السوريين وأوضاع القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)، بالإضافة الى ملفات ثانوية لا تقلّ أهمية عن العناوين الكبرى، لا بل ستشكّل المهمة الصعبة للزيارة، في ظلّ إصرار المجتمع الدولي على تحسين أوضاع النازحين في لبنان وتوسيع مجالات العمل أمامهم – وهو ما يرفضه لبنان – منعاً للنزوح مرةً أخرى إلى دول اوروبا والعالم، إلى حدود ربطت بها المساعدات الدولية، بالإضافة الى البحث في حاجات لبنان ومساعدته لتوفير كلفة النزوح وما تقرّر منذ أن عقد آخر مؤتمر خصص لهذه الغاية في لندن.

بالإضافة الى ما سيثيره سلام حول تقليص خدمات مؤسسات الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين، ولا سيّما منها مؤسسة «الأونروا» بناءً على طلب الفصائل الفلسطينية في لبنان.

وسيعقد بان مؤتمراً صحافياً مشتركاً وسلام الرابعة بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي قبَيل العودة اليه مساءً حيث يقام له عشاء تكريمي، بعد زيارة الى وزارة الدفاع وقيادة الجيش حيث يستقبله مقبل ويعرض معه للأوضاع الامنية في الجنوب، في ضوء المهمة التي تقوم بها القوات الدولية تنفيذاً للقرار 1701، وسُبل مواجهة الإرهاب وحاجات الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى التي تقوم بمهمّات كبيرة في مواجهة الإرهاب على الحدود وفي الداخل اللبناني.

ويتفقد بان غداً الجمعة القوات الدولية في الجنوب ويلتقي قيادتها العامة وقادة الفرَق الدولية المساهمة فيها، ثمّ يزور منطقة فقيرة في طرابلس ليسجّل موقفاً مِن دور الأمم المتحدة في مواجهة الفَقر في العالم، على أن يغادر بيروت صباح السبت.

المشنوق

وفي هذه الأجواء، اختتم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق زيارته الرسمية للندن بحصاد بلغَ 13 مليون جنيه استرليني لقوى الأمن الداخلي. وهو التقى وزير الدولة لشؤون الشرق الاوسط توبياس إلوود ووزيرة التنمية الدولية البريطانية جوستين غرينغ والوزير جون هايز من الداخلية البريطانية ومستشار الامن القومي البريطاني مارك ليال غرانت.

وإذ تحدّثَ البيان المشترك الصادر عن الجانبين اللبناني والبريطاني عن نيّة بريطانيا تقديمَ مساعدة إضافية لقوى الامن الداخلي بقيمة 13 مليون جنيه استرليني. قال المشنوق إنّ «دعم الحكومة البريطانية لقوّاتنا الأمنية هو مؤشّر مهم للثقة والتعاون بين المملكة المتحدة ولبنان.

لدينا خطة استراتيجيّة لإصلاح قوى الأمن الداخلي بغية تمكينها من تقديم أفضل خدمة لمصالح جميع اللبنانيين من خلال تعزيز ثقتِهم بسلطات تطبيق القانون». وكرّر إلوود تأكيدَ موقف بلاده حول ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية واستعدادها للعمل مع أيّ مرشح يوافق عليه اللبنانيون.

وأثنى السفير البريطاني هيوغو شورتر «على الجهود المتواصلة لعناصر وضباط قوى الامن الداخلي بقيادة الوزير المشنوق». وأكد أنّ الدعم البريطاني للبنان «سيبقى قوياً وحازماً تماماً كالبلد نفسِه».

زعيتر

وفي موضوع أمن المطار، رفضَ وزير الأشغال العامة غازي زعيتر التعليقَ على ما قاله المشنوق من لندن، مكتفياً بالقول لـ»الجمهورية» إنّه دعا إلى اجتماع عند الأولى بعد ظهر الثلثاء المقبل ويضمّ جهاز أمن المطار ومديرية الطيران المدني وكلَّ الأجهزة المعنية بأمن المطار، لشرحِ كلّ الأمور المتعلقة بالأوضاع الأمنية والإدارية والتجهيزات.

الملفّ الرئاسي

في الملفّ الرئاسي، أخفقَ مجلس النواب مجدداً وللمرّة السابعة والثلاثين على التوالي في امتحانه الرئاسي، ولم يستطِع في جلسة الأمس التي غاب عنها المرشّحان رئيس تكتّل «الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، انتخابَ رئيس الجمهورية بفِعل عدم اكتمال النصاب الذي بلغَ 62 نائباً تَقدّمهم الرئيس سعد الحريري الذي عاد ليل أمس الأوّل بعد زيارة خاصة لباريس والرياض. وبالتالي رُحِّلت جلسة الانتخاب إلى 18 نيسان المقبل، في حين كان النصاب في الجلسة الماضية 72 نائباً.

الحريري

وفيما غابت التصريحات والمواقف الرئاسية، كما يحصل عادةً عقبَ كلّ جلسة، أكد الحريري «أنّ انتخاب رئيس للجمهورية هو الحلّ لكثير من الأزمات، معلِناً أنّه مستمر في «النزول الى مجلس النواب وتأدية الواجب الدستوري لانتخاب رئيس». وحمّلَ «الذين يتغيّبون مسؤولية كلّ المساوئ التي تحصل في البلد».

وقال «إنّ بعض النواب خارج البلاد، ولكن إذا كان هناك ضغط جدّي لانتخاب رئيس سيحضرون»، متمنّياً «حضور رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية جلسة الانتخاب»، مؤكّداً في المقابل أنّ فرنجية «هو سيّد نفسه وهو من يتحكّم بقراره». وقال: «مع احترامي للعماد ميشال عون، لكنّ مجلس النواب شرعيّ، فهو سيّد نفسه وهو مدَّد لنفسه»، سائلاً: «لو انتخَب المجلس ميشال عون رئيساً لأصبَح شرعياً؟».

وعن استعداد الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله للقائه، قال: «لستُ ضدّ هذا الأمر، ويهمّنا انتخاب رئيس وفتح حوار حقيقي». وعن تهديد «التيار الوطني الحر» بالنزول إلى الشارع، دعا الحريري التيار للنزول إلى مجلس النواب بدل أن ينزل الى الشارع.

جنبلاط

وقاربَ رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط جلسة الانتخاب أمس على طريقته، فغرّد عبر «توتير» متهكّماً، بقوله: «أحلى شيء في الاجتماع الشهري لانتخاب رئيس أنّ الزفّة جاهزة، طبل وزَمر ورقص ودربكة، وباستثناء هنري حلو، العريسان الآخران لا يحضرا. على كلّ حال حتى لو صارت الانتخابات جدّية بخانة الياك، يشوفو غيري. بكفّينا مزح ثقيل».

جعجع

وأكّد رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع أنّ «حزب الله» لا يريد انتخابات رئاسية في لبنان في الوقت الراهن، و»ما علينا فِعله هو إيجاد الطرق المناسبة لفكّ قيود هذا الاستحقاق».

واعتبَر أنّ الحزب «لديه مصلحة بعدم انتخاب رئيس للجمهورية على مستويَين استراتيجي وتكتيكي: على المستوى الاستراتيجي «حزب الله» لا يستطيع التعايش مع دولة فعلية في لبنان، فالمعادلة بسيطة وواضحة، إمّا دولة قوية وحزب ضعيف وإمّا حزب قوي ودولة ضعيفة، ومن هنا مصلحة «حزب الله» أن يكون في حضرة دولة ضعيفة.

وعلى المستوى التكتيكي «حزب الله» لا يريد العماد عون رئيساً للجمهورية، وفي الوقت نفسه لا يستطيع خسارته، فيقوم في هذه الحالة بتعليق الانتخابات الرئاسية، عندها لا يخسر عون ولا يوصِله إلى الرئاسة، ويؤجّل المشكلة حتى إشعار آخر».

إنتخاب وتشريع

وفيما الحوار الوطني بين أقطاب الكتل النيابية على موعد جديد الأربعاء المقبل في الثلاثين من الشهر الجاري، أعلنَ رئيس مجلس النواب نبيه بري أنّه سيعرض أمام المتحاورين تقريرَ اللجنة النيابية حول قانون الانتخابات ليتحمّل كلٌّ مسؤوليتَه. وأكّد مجدداً ضرورةَ تفعيل عمل مجلس النواب واستئناف الجلسات العامة، لافتاً إلى أنّ هذا الموضوع سيكون محورَ النقاش في جلسة الحوار أيضاً.

وقال بري من جهة أخرى: «إنّ خطر الإرهاب بات يهدّد العالم بأسره، وقد حذّرنا دائماً منه مراراً». وأشار إلى «أنّ لبنان والحمدُ الله كما عبر في مناسبات عدة هو الأكثر أمناً، ليس في المنطقة فحسب، بل أيضاً أكثر من جزء كبير من أوروبا».

ملف الإنترنت

إلى ذلك، خرج الاجتماع الوزاري ـ الأمني والقضائي الذي عُقد أمس في السراي الحكومي بقرار يقضي بمتابعة التحقيقات في فضيحة الانترنت غير الشرعي، وصولاً إلى كشفِ ملابسات هذا الملف، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، وذلك على المستويات الأمنية والفنّية ـ التقنية والقضائية.

وبعد الاجتماع قال وزير الاتصالات بطرس حرب: «شدّد الرئيس سلام على وجوب متابعة التحقيقات لكشفِ كلّ الملابسات حول موضوع التحقيقات في الانترنت غير الشرعي وطبيعة المنشآت القائمة وكيف دخَلت إلى لبنان والظروف التي دخلت من خلالها ولماذا دخلت؟ وكيف تمّ تركيبها؟ وأعطى توجيهاته إلى كلّ الأجهزة والوزارات المختصة لمتابعة هذا الموضوع بجدّية من خلال التعاون والتنسيق في ما بينها».

مرجع أمني

وقال مرجع أمني شاركَ في اللقاء لـ«الجمهورية» إنّ القادة الأمنيين وضَعوا إمكاناتهم بتصرّف المؤسسات المعنية، وستكون القوى الأمنية مستعدّة لمؤازرة الفرَق الفنّية أينما دعت الحاجة، لتنفيذ المهمات التي تؤدي إلى كشف الحقائق المتّصلة بهذه القضية.

وفور انتهاء الاجتماع أعطيَت التعليمات إلى رئيس وأعضاء مكتب الجرائم المالية وقادة الفصائل في المناطق في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، لتكون في تصرّف التحقيقات الجارية، وإذا توافرَت أيّ معلومات لدى القوى الأمنية ستتحرّك على الفور.

برّي

وكان برّي تطرّقَ أمام النواب خلال «لقاء الأربعاء» إلى موضوع شبكة الانترنت، فشدّد على وجوب المتابعة التفصيلية والدقيقة لهذه الفضيحة، واصفاً هذا العملَ بالاعتداء الخطير الذي لا يمكن السكوت عنه.

تحرّكات القضاء

في الجانب القضائي، سطّرَ مفوّض الحكومة لدى المحمكة العسكرية القاضي صقر صقر، استنابات قضائية الى كلّ مِن مديرية المخابرات في الجيش وشعبة المعلومات، للتحرّي عن شركات الانترنت وعن المعدّات الإلكترونية والأجهزة الفنّية الضخمة الموضوعة على رؤوس الجبال ومدّ الكابل البحري، وعن طريقة إدخالها إلى لبنان وطريقة نقلِها وتركيبها، وعمّا إذا كانت على اتّصال مباشر بإسرائيل.

من جهته، أكّد المدّعي العام التمييزي القاضي سمير حمود «أنّ التحقيق في هذه القضية يتمّ على أربعة مسارات، الأوّل: يتعلق بما أثيرَ في وسائل الإعلام عن قيام أشخاص باحتجاز موظفين تابعين لهيئة «أوجيرو» وعناصر أمنية، الثاني: في شأن خرق العدوّ الإسرائيلي أو جهات أخرى للإنترنت، الثالث: يَكمن في طلبي من مفوّض الحكومة إجراءَ التحقيق في شأن الإهمال الحاصل، أو تَغاضي الجهات الأمنية والمعنية عن السماح بتركيب أعمدة ضخمة لاستعمالها في مجال الإنترنت وتمديد كابلات بَحرية.

والمسار الرابع يتعلّق بالتحقيق في شأن الإنترنت غير الشرعي أو استقدام الإنترنت من تركيا وقبرص بلا ترخيص». وأشار حمود إلى أنّ التحقيق بوشِر وتمّ الاستماع إلى عدد من الأشخاص.

الزعنّي باشرَ تحقيقاته

وكان مساعد مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي داني الزعنّي استمعَ أمس إلى موظفي «أوجيرو» والعسكريين الذين رافقوا الفريق الفني إلى المحطات التي تمّ تفكيكها.

ملف النازحين

وفي ملف النازحين السوريين، ترَأس سلام عصر أمس اجتماعاً، حضَره وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، ووزير التربية الياس بوصعب، وسفراء وممثّلو الجهات الداعية لمؤتمر لندن. وتناولَ البحث آليّة تطبيق التوصيات الصادرة عن مؤتمر لندن الذي انعقدَ في شباط الماضي حول ملفّ النزوح السوري.

*******************************

بان في بيروت: برمجة المساعدات المالية وتطمينات دولية للبنان

تحقيقات قضائية مع موظفين وأمنيين.. ومحاولة لرفع النصاب إلى 38 في جلسة نيسان

خطت التحقيقات في شبكات الانترنيت غير الشرعي، خطوات متقدمة إلى الامام، حيث استمع بدءاً من صباح أمس، قاضي التحقيق داني الزعني إلى افادة موظفين في «اوجيرو» وعدد من العناصر الأمنية على خلفية الفضيحة، وفي ضوء التوجيهات التي اعاطها الرئيس تمام سلام للأجهزة والوزارات المختصة لمتابعة هذا الموضوع، ومن منطلق عدم التهاون في فضيحة تُهدّد الأمن الوطني وخصوصية الشعب اللبناني ومالية الدولة.

ولم يحجب هذا الاهتمام التحضيرات لاستقبال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، باعتبارها زيارة لارفع مسؤول أممي، يرافقه رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم ورئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية محمّد علي المدني، حيث سيحتل الشغور الرئاسي الذي بلغ تعداد جلسات الانتخاب 37 من دون أي نتيجة، فضلاً عن تداعيات النزوح السوري، والصعوبات المالية الضاغطة على لبنان من جرائه، وما يمكن ان تسفر عنه الزيارة من نتائج، رفض وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس الخوض فيها، وإن كان وصف الزيارة بأنها «جيدة بكل المقاييس».

وقال درباس لـ«اللواء» ليل أمس، ان هناك مؤشرات قوية بأن تبلغ مساعدات الدول المانحة حسب ما تقرر في مؤتمر لندن في شباط الماضي ما يفوق المليار و300 مليون دولار.

وتستمر زيارة بان ثلاثة أيام، اعتباراً من اليوم الخميس يبدأها بمحادثات مع الرئيسين نبيه برّي وسلام الذي يقيم مأدبة عشاء على شرفه يُشارك فيها الرئيس سعد الحريري وعدد من الوزراء والنواب، على ان يغادر بيروت السبت متوجهاً إلى الأردن من ضمن جولة تشمل أيضاً تونس.

وبحث درباس مع ممثلة الأمين العام في لبنان سغريد كاغ تحضيرات زيارة بان لطرابلس يوم الجمعة، حيث سيتفقد مخيم اللاجئين الفلسطينيين في نهر البارد ومركز الشؤون الاجتماعية في القبة، كما سيزور مخيمات للنازحين السوريين في البقاع، ومقر قيادة «اليونيفل» في الجنوب.

وكشف درباس ان الاجتماع الذي عقده الرئيس سلام وشارك هو فيه إلى جانب وزير التربية الياس بو صعب وسفراء وممثلو الجهات الداعية لمؤتمر لندن، تعمد الرئيس سلام ان يكون عشية وصول بان إلى بيروت من أجل تحضير آلية تنفيذ التوصيات الصادرة عن هذا المؤتمر في ما يختص بملف النزوح السوري.

وقال انه لمس بأن هناك جدية بالنسبة لتقويم المنح، مشيراً إلى ان المبالغ التي وصلت إلى لبنان حتى الآن هي مبالغ محترمة وسنطلع على حجمها خلال الأيام القليلة المقبلة، أثناء زيارة الأمين العام للأمم المتحدة.

اما الوزير بو صعب فكشف من جهته لـ«اللواء» ان البنك الدولي قرّر إعطاء مساعدات للبنان بقيمة مائة مليون دولار لقطاع التربية، على أن تتبعها خطوات ستقرّر أي مشاريع ستصرف هذه المساعدات وأين ستصرف.

ولاحظ أن هذا هو القرار الأول الملموس الذي يأتي كنتيجة أولية لمؤتمر لندن، وكان البنك الدولي قد قرّر إعطاء الأردن مبلغاً مماثلاً وتم الإعلان عنه من قبل البنك.

الجلسة 37

أما بالنسبة لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية الـ37، وهي الأولى في العقد العادي الأول الذي بدأ أمس الأول، وتنتهي مفاعليه في نهاية شهر أيار المقبل، فيبدو أن الزخم الذي رافق الجلسة 36 خفّ وهجه، حيث انخفض عدد النواب إلى 62 نائباً، خلافاً للتوقعات، بالرغم من حضور الرئيس الحريري شخصياً، فيما غاب النائب وليد جنبلاط ومعظم كتلته، باستثناء المرشح هنري حلو، كما غاب المرشحان النائبان ميشال عون وسليمان فرنجية، علماً أن عدداً من الوزراء والنواب خارج لبنان.

ومجدداً حدّد الرئيس برّي موعداً جديداً هو ظهر الاثنين في 18 نيسان المقبل، في حين غابت التصريحات الرنانة، واقتصر الأمر على مؤتمر صحفي عقده الرئيس الحريري شدّد فيه على الاستمرار في تأدية الواجب الدستوري، مستغرباً كلام النائب عون حول عدم شرعية المجلس، متسائلاً: هل لو انتخبنا عون يكون المجلس شرعياً؟

وعزا الحريري فقدان الزخم النيابي إلى وجود بعض النواب خارج البلد، لكنه قال أنه متأكد من أنه إذا كان هناك ضغط حقيقي لوصلنا ربما إلى 80 أو 83 نائباً وربما أكثر.

وإذ شدّد على أنه سيستمر في النزول إلى مجلس النواب وتأدية الواجب الدستوري، أوضح أن كل المساوئ التي تحصل في البلد هي مسؤولية الذين يغيبون عن مجلس النواب لانتخاب رئيس، مؤكداً أن انتخاب الرئيس هو أساس أي لقاء يمكن أن يحصل مع الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله.

وأضاف: نصر الله يقول نحن انتصرنا لأن هناك مرشحين من 8 آذار، وأنا أسأل: هل يمكن أن ينتصر أحد من دون أن يحتفل بانتصاره؟ تفضلوا إلى مجلس النواب ونحن قادرون على انتخاب أحد المرشحين.

وعن عزم التيار العوني النزول إلى الشارع ختم الحريري معلّقاً: «بدل النزول إلى الشارع لينزل إلى مجلس النواب».

في هذا الوقت، شدّد الرئيس برّي أمام نواب الأربعاء في عين التينة على ضرورة تفعيل عمل مجلس النواب واستئناف الجلسات العامة، مؤكداً أن هذا الموضوع سيكون محور النقاش في جلسة الحوار المقبلة، إلى جانب قانون الانتخاب بعد تسلمه تقرير اللجنة النيابية.

فضيحة الإنترنيت

واطّلع الرئيس برّي خلال اللقاء من رئيس لجنة الاتصالات النائب حسن فضل الله على أجواء اجتماع اللجنة يوم الثلاثاء المقبل بالنسبة لفضيحة الإنترنيت، مشدداً على استكمال متابعة هذا الموضوع حتى النهاية، واصفاً هذا العمل «بالإعتداء الخطير الذي لا يمكن السكوت عنه، سواء عى مستوى الخطر الأمني الناجم عنه أو على مستوى سرقة المال العام».

وفيما كشف مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود أن التحقيق في فضيحة الإنترنيت غير الشرعي يسير علي 4 مسارات تتناول: إحتجاز موظفين وخرق الإنترنيت من قبل العدو الإسرائيلي أو جهات أخرى، والتغاضي من قبل جهات أمنية عن السماح بتركيب أعمدة مجهزة بصحون لاقطة، واستقدام الإنترنيت من تركيا وقبرص من دون ترخيص، مشيراً إلى أنه تمّ الاستماع إلى عدد من الأشخاص، كما سيتم الاستماع إلى خبير فني من قبل «أوجيرو» لاستيضاحه حول هذه القضية، كشف عضو في لجنة الإعلام والاتصالات النيابية لـ«اللواء» أن معلوماته تُشير إلى أن هناك موقوفين أو ثلاثة على ذمة التحقيق بالقضية، مشيراً إلى تورّط شخصيات ورجال أعمال، مؤكداً ان التحقيقات دلت إلى الآن وجود محطات التقاط في كل من الزعرور وعيون السيمان، وجرد النجاص في الضنية، في حين انه لم يتم حتى الآن العثور على محطات في عكار، وربما هي بحاجة إلى طائرات «اواكس» لكشفها.

وشدّد المصدر النيابي على ان ما تمّ كشفه هو خطير جداً على الصعيدين الأمني والمالي، اضافة الى هيبة الدولة، على ان الأخطر هي محاولات لفلفة الفضيحة، داعياً إلى تحييد القضية عن محاولات الاستغلال السياسي.

هواجس سليمان

وفي معرض رسالة سيسلّمها باسم «لقاء الجمهورية» الى الامين العام للامم المتحدة الذي يزور لبنان اليوم، أثار الرئيس ميشال سليمان جملة مخاوف وهواجس لبنانية من حلّ للأزمة السورية لا يأخذ في الاعتبار الخصوصية اللبنانية. لافتاً الى ان «الهاجس الاساس يكمن في احتمال نشوء كيانات سياسية أو عرقية أو دينية من لون واحد كبديل من دولة سورية موحدة قائمة على الاعتدال واحترام حقوق الانسان، ما قد يهدد الصيغة وجوهر التعددية في لبنان».

وقال: «ان خشيتنا من قيام كيان اللون الواحد (كما يُسرَّب) على طول الحدود الشمالية الشرقية، تنطلق أولاً من حرصنا على وحدة سوريا مع ما تعنيه هذه الوحدة للبنان، وتبعد عنه الانعكاسات الخطيرة، التي تهدد تعدديته وتحاصر مداه الحيوي وتعيق انفتاحه على محيطه، وتحوله رهينة أشبه بجزيرة معزولة بين كيانين».

وطالب سليمان في الرسالة التي تلا نقاطها الخمس في مؤتمر صحافي عقده في مقر «اللقاء» في الحازمية «بترسيم الحدود اللبنانية – السورية كما البحرية، خصوصا في المناطق التي تشهد نزاعا أو التباسا، ولا سيما مزارع شبعا وتلال كفرشوبا المحتلتين»، متوقفا عند «ضرورة ادراج العودة الكريمة، الآمنة والآنية، الممنهجة وليس الطوعية، للنازحين السوريين الى بلادهم في سلم اولويات الحل للازمة السورية.

(راجع ص 3)

*******************************

الجيش اللبناني يكشف عبوات معدة للتفجير

ارخت حوادث امنية متفرقة وعبوات في مناطق عدة، بظلالها على الجو الامني العام، وطرحت هواجس من احتمال وجود محاولات لافتعال ارباكات امنية وتفجيرات. ولاحظت مصادر سياسية تحركا ملفتا للجيش في مواجهة هذه التطورات.

وقد قالت الوكالة الوطنية للاعلام ان القوة الضاربة في الجيش اللبناني باشرت البحث عن مطلوبين لبنانيين هما ع.م و ح.ر.ش ينتميان الى تنظيم داعش الارهابي وبحوزتهما متفجرات واحزمة مفخخة في مدينة بعلبك. وتستخدم للغاية كلاب بوليسية بعدما قامت بتطويق حيي الشيقان والشراونة.

وبعد العثور على ست عبوات معدة للتفجير في طرابلس، عثر امس على ٣ صواعق في بلدة صديقين بقضاء صور، وحضر فريق من فوج الهندسة في الجيش ونقل الصواعق لتفجيرها.

وقد صدر أمس عن قيادة الجيش بيان جاء فيه انه على اثر توافر معلومات عن وجود حقيبة مشبوهة داخل صندوق بيك آب مركون الى جانب مصلى الجهاد في محلة التبانة – طرابلس، توجهت دورية الى المكان وفرضت طوقا امنيا حوله، كما استدعي الخبير العسكري الذي قام بالكشف على الحقيبة المذكورة، فتبين انها تحتوي على ست عبوات مصنعة يدويا ومعدة للتفجير زنة الواحدة منها ١٠٠ غرام من المواد المتفجرة، بالاضافة الى رمانة يدوية وفتيل صاعق موصولين بالعبوات المذكورة، وقد عمل الخبير على تفكيكها. وبوشر التحقيق في الموضوع.

وضع المطار

هذا، وبعدما ضرب الارهاب مطارات اكثر الدول امانا، اتجهت الأنظار الى مطار بيروت خاصة بعدما تحدث وزير الداخلية نهاد المشنوق خلال زيارته لندن عن ثغرات في المطار يجب اقفالها.

وقالت معلومات أذاعتها قناة LBC ان مسألة الثغرات الامنية في المطار ليست امرا جديدا، وهي أثيرت مرات عديدة، وكان آخرها منذ أشهر عقب تفجير الطائرة الروسية التي أقلعت من مطار شرم الشيخ الا ان اي اجراءات تحسينية لم تتخذ على الصعيد الامني، علما ان بعض المعدات التقنية في هذا الاطار ومنها آلات كشف الأسلحة والمتفجرات، يبلغ عمرها عشرين عاما، والحاجة ملحة لمعدات جديدة اكثر دقة وتطورا.

وقالت مصادر متابعة لهذا الملف، ان كتبا ارسلت في هذا المجال لرئاسة الحكومة، ولكن أية خطوات لم تتخذ بذريعة ان لا أموال متوافرة لذلك، وان الأمر كان مرتبطا بهبة سعودية تم تعليقها.

ورغم ذلك قالت المصادر ان جهات معنية بأمن المطار ومنشآته، تواصل ضغطها لبت هذا الموضوع، وقد وعدها رئيس الحكومة بوضع هذا الموضوع على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس في ٣١ الجاري.

وشددت المصادر المتابعة على ان الامر لم يعد يحتمل المماطلة، وان قرارا يجب أن يتخذ لتجنيب المطار تداعيات كبيرة.

فضيحة الانترنت

في هذا الوقت، بقي ملف شبكة الانترنت غير الشرعية سيّد الاهتمامات المحلية. ومتابعة ل الفضيحة، رأس رئيس مجلس الوزراء تمام سلام اجتماعا موسعا في السراي حضره وزراء وقضاة وامنيون واداريون معنيون بالملف. وبعيد الاجتماع اعلن حرب ان الرئيس سلام شدد على وجوب متابعة التحقيقات لكشف كل الملابسات حول التحقيقات في الانترنت غير الشرعي وأعطى توجيهاته لكل الأجهزة والوزارات المختصة لمتابعة الموضوع بجدية .التحقيق بدأ وقد استمع المدعي العام التمييزي لخمسة أشخاص يدعون انهم لم يرتكبوا اي جرم وليسوا مخالفين، إلا أن التحقيق لا يزال في بدايته ونحن في وزارة الإتصالات وبطلب من الرئيس سلام والنيابة العامة التمييزية كلفنا مسؤولا فنيا في الوزارة بوضع نفسه في تصرف التحقيق للمساعدة. وأكد الرئيس سلام أنه سيدعو الى اجتماع آخر في فترة قريبة جدا لمتابعة القضية.من جهته، أوضح المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود أن التحقيق يتم على اربعة مسارات. الاول يتعلق بما أثير في وسائل الاعلام عن قيام أشخاص بإحتجاز موظفين تابعين لهيئة اوجيرو وعناصر أمنية. الثاني في شأن خرق الانترنت من قبل العدو الاسرائيلي او جهات اخرى. المسار الثالث، يكمن في طلبي من مفوض الحكومة إجراء التحقيق في شأن الاهمال الحاصل او التغاضي من قبل الجهات الامنية والمعنية، لجهة السماح بتركيب أعمدة مجهزة بصحون من الحجم الكبير والصغير لاستعمالها في مجال الانترنت او استخدام الانترنت بواسطتها من قبرص او تركيا، وكذلك تمديد كابلات وتثبيت صحون صغيرة لشبكة الانترنت او تمديد كابلات بحرية ومعرفة كيفية ادخال هذه المعدات الى لبنان من دون ترخيص. اما الرابع اي التحقيق في شأن الانترنت غيرالشرعي او استقدام الانترنت من تركيا وقبرص من دون ترخيص فقد كلفت قسم المباحث الجنائية باجراء التحقيق في هذه القضية وباشرافي شخصيا.

*******************************

الجلسة 37 سجلت تراجعا في الحضور… فالى 18 نيسان

مجلس النواب – هالة الحسيني:

من جديد وبعد مرور سنتين على اول دعوة لجلسة انتخاب رئيس للجمهورية يرجئ رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة التي تحمل الرقم السابع والثلاثين الى الثامن عشر من نيسان المقبل بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني وهو ٨٦ نائبا.

حضروا الجلسة

الجلسة حضرها الرئيس سعد الحريري على رأس كتلته النيابية ونواب اللقاء الديموقراطي، التنمية والتحرير، والقوات اللبنانية، الكتائب، ونواب من الرابع عشر من اذار حيث بلغ العدد ٦٢ نائبا، فيما كان البارز امس هو غياب النائب وليد جنبلاط عن هذه الجلسة وكذلك المرشح الرئاسي النائب سليمان فرنجية وكذلك العماد ميشال عون وكتلته الى كتلة الوفاء للمقاومة.

واللافت امس انه  سجل تراجع ملحوظ في عدد النواب الحاضرين عن الجلسة الماضية اذ بلغ حينها ٧٣ نائبا فيما افادت مصادر نيابية ان عددا من النواب هو خارج البلاد بسبب مصادفة اقتراب عيد الفصح المجيد.

محاولة اعادة الزخم

وتشير المصادر الى ان كل الجهود والمساعي ستبذل بعد عطلة الفصح من اجل اعادة الزخم الى جلسة انتخاب الرئيس المقبلة عبر الدفع باتجاه حضور اكبر عدد نيابي ممكن، لان لا تنازل وفق المصادر عن النائب سليمان فرنجية كمرشح تيار المستقبل للرئاسة.

وفي هذا الاطار اكد الرئيس سعد الحريري ان انتخاب الرئيس هو الحل للكثير من الازمات واعتبر ان غياب بعض النواب يظهر ان هناك اشخاصا يريدون تعطيل رئاسة الجمهورية ومن غير المقبول ان يكمل هذا الموضوع على هذا النحو.

اداء الواجب

وقال: سنكمل بالنزول الى مجلس النواب واداء واجبنا الدستوري وكل المساوئ التي تحصل في لبنان هي مسؤولية الغائبين عن الجلسة.

اضاف: يهمنا انتخاب الرئيس وفتح حوار حقيقي لاخراج البلد من المخاطر التي نمر بها وانتخاب الرئيس هو الامر الاساسي بالنسبة لنا.

واشار  الى انه متفائل ومتأكد من انه اذا وجد اي ضغط حقيقي فسنصل الى عدد مرتفع من الحاضرين لجلسة الانتخاب، مؤكدا ان مجلس النواب شرعي سائلا: لو انتخب العماد عون رئيسا يصبح المجلس شرعيا ام لا؟

اولويات المرحلة المقبلة

وتقول المصادر ايض ان العمل التشريعي سيكون من اولى اولويات المرحلة المقبلة والتي سيعمل عليها رئيس المجلس النيابي، فنقل النواب عن بري قوله بضرورة  تفعيل العمل التشريعي مع بداية الدورة العادية للمجلس بهدف تسيير امور المواطنين، كما رأى البعض ضرورة مصارحة الرأي العام اللبناني بشأن ما توصلت اليه لجنة قانون الانتخابات بعدما تسلم تقريرها اول من امس الرئيس بري من النائب جورج عدوان.

فالنائب علي فياض رأى ان اللجنة توصلت الى لا شيء والنتائج مخيبة للامال وبعد انتهاء الفترة الاخيرة اي شهرين والتي توجت ثلاث سنوات من النقاش حول القانون لم تتمكن من الوصول الى تصور مشترك يجمع بين اللبنانيين حول قانون انتخابي واحد.

من هنا ومع بدء العقد العادي الاول للمجلس فالاستعدادات بدأت تنشط لعقد جلسة تشريعية واقرار عدد من مشاريع واقتراحات القوانين وكل الجهد وفق مصادر مطلعة سيبذل من اجل ان تعقد الجلسة قبيل جلسة انتخاب الرئيس في ١٨ نيسان المقبل.

سيتوجه قريبا الى موسكو

الحريري حمّل المسؤولية لمن يغيب عن الجلسات

تحدث الرئيس سعد الحريري في مجلس النواب بعد رفع الجلسة الـ 37 لانتخاب رئيس جمهورية، وقال: «هذه الجلسة الــ 37 لانتخاب رئيس جمهورية وقد أتينا لنمارس واجبنا الدستوري لانتخاب رئيس للجمهورية، للاسف ما زال التعطيل مستمرا كما كنا نراه في كل مرة. رأيي كما رأي الرئيس نبيه بري ان انتخاب رئيس للجمهورية هو الحل لكثير من الازمات التي نراها في البلد. غياب بعض النواب عن هذه الجلسة يبين ان هناك من يريدون تعطيل رئاسة الجمهورية، واستمرار هذا الموضوع غير مقبول».

«سنستمر بالنزول الى مجلس النواب ونستمر بتأدية واجبنا الدستوري لننتخب رئيس جمهورية. كل المساوىء التي تحصل في البلد هي من مسؤولية الذين يغيبون عن مجلس النواب لانتخاب رئيس جمهورية.

هذا البلد ديموقراطي وله دستور ويجب ان ينتخب رئيس جمهورية، وان شاء الله سنكمل هذه المساعي».

«ومن مساوىء عدم انتخاب رئيس للجمهورية ما حل في الشمال وطرابلس التي تصدرت قائمة أفقر مدينة على البحر الابيض المتوسط، ونحن ندعم المشروع الذي تقدم به النائب روبير فاضل لمحاربة الفقر وستكون لنا مبادرة معه قريبا ان شاء الله».

وسئل: الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله ابدى ايجابية في ما خص اللقاء معك، هل يمكن ان يحصل لقاء قريبا؟

أجاب: «قلت في مقابلتي انني لست ضد، ما يهمنا ان ننتخب رئيس جمهورية ونفتح حوارا حقيقيا لنخرج البلد من المشاكل التي نعيشها، والمخاطر التي نواجهها، لكن انتخاب رئيس جمهورية هو الاساس بالنسبة لي».

سئل: لم نر اليوم الزخم النيابي الذي كان في الجلسة الماضية، وعدتم بحضور 80 نائبا وما فوق؟

أجاب: «أنا متفائل، بعض النواب خارج البلد، والبعض لم يأت، لكنني متأكد من أنه اذا كان هناك ضغط حقيقي، لوصلنا ربما الى 80 او 83 أو اكثر».

سئل: هل هناك محاولة لاقناع مرشحك النائب سليمان فرنجية لحضور الجلسة المقبلة؟

أجاب: «سليمان بك هو سيد قراره وهو يأخذ قراره ساعة يشاء، نتمنى عليه ان يأتي، ولكن هو يتحكم بقراره».

سئل: كم ستطيل بالك رغم ان مرشحك الاساسي لا يحضر؟

أجاب: «بالي طويل جدا».

سئل: العماد ميشال عون عاد وقال ان مجلس النواب غير شرعي، على اي اساس هذا المجلس سينتخب رئيسا للجمهورية؟

أجاب: «هذا المجلس شرعي، ليس لأن الجنرال عون يقول انه غير شرعي يعني انه غير شرعي. لو انتخبنا عون رئيسا لأصبح هذا المجلس شرعيا بالنسبة له».

سئل: في حال حصل حوار سعودي ايراني، هل تتغير الترشيحات في لبنان وتذهبون الى رئيس وسطي ليس من 8 اذار؟

أجاب: «برأيي ان الحوار السعودي الايراني هو حوار بين دولتين هما على خلاف حول عدة امور، لا شك ان الامور ستهدأ او تتحسن في المنطقة. لكن في لبنان هناك مرشحان من 8 اذار، السيد نصرالله قال نحن انتصرنا، هل يمكن ان ينتصر احد من دون ان يحتفل بانتصاره؟ نحن قادرون على انتخاب أحد المرشحين، تفضلوا الى مجلس النواب».

«نسمع ان التيار العوني يريد النزول الى الشارع، فبدل النزول الى الشارع، لينزل الى مجلس النواب».

ومن جهة ثانية عرض الرئيس الحريري في بيت الوسط مع النائبين محمد كبارة وسمير الجسر الاوضاع العامة وشؤون مدينة طرابلس.

وكان الرئيس الحريري عاد الى بيروت مساء اول من امس الثلاثاء بعد زيارة خاصة الى باريس وهو سيقوم في القريب بزيارة الى روسيا يلتقي خلالها كبار المسؤولين في الكرملين.

*******************************

وزير لبناني: انتخاب رئيس بات «مستحيلاً» حالياً

نبيل دو فريج قال لـ «الشرق الأوسط» إن {حزب الله} يعرقل لصالح إيران

بيروت: وجدي العريضي

قال نبيل دو فريج٬ وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية في لبنان٬ إن عراقيل «حزب الله» تحول دون انتخاب رئيس للجمهورية٬ مؤكداً أن الحكومة باقية وتعمل بصعوبة في غيابه.

وأشار دو فريج إلى استحالة وصعوبة انتخاب رئيس في هذه المرحلة٬ معتبراً أن «العراقيل ما زالت قائمة وتحديداً من قبل (حزب الله) و(النائب) العماد ميشال عون». وأضاف الوزير خلال حوار مع «الشرق الأوسط» أن «حزب الله» «لا يريد رئيساً للجمهورية كي يبقى هذا الاستحقاق ورقة في يد إيران التي لم تجِن شيئاً لا من سوريا ولا من العراق٬ وهي تجهد للإمساك بالملف اللبناني لتناور من خلاله إقليمياً ودولياً». وأردف أن المجتمع الدولي وعلى غرار لبنان «يسعى إلى طائٍف آخر في كّل من سوريا والعراق»٬ كما كانت الحال إّبان الحرب اللبنانية٬ موضحاً أن «التوصل إلى اتفاق الطائف هو الذي أوقف الحرب في لبنان وكان ضامناً للسلم الأهلي وبات الدستور».

من جهة أخرى٬ استنكر دو فريج الحملات التي تطال السعودية ودول الخليج دون وجه حق٬ مندداً بما يقوم به «حزب الله» في هذا السياق «لأنه نكراٌن للجميل من خلال التعّرض للسعودية التي كانت لها اليد الطولى في دعم لبنان في كل المفاصل٬ وفي السّراء والضّراء».

….المزيد

*******************************

Présidentielle : deux noms de candidats consensuels circulent
 
Philippe Abi-Akl

La prochaine séance électorale, fixée hier au 18 avril, aurait des chances d’aboutir, dépendamment des développements régionaux. Cette lecture optimiste émanant d’une source politique libanaise s’appuie sur l’ébauche de solutions politiques en Irak, au Yémen et en Syrie.

Il semble en effet que la phase du conflit armé en Syrie soit définitivement close. Un diplomate constate la détermination de Washington et de Moscou à consolider le cessez-le-feu et à instaurer une trêve définitive parallèlement aux négociations pour une solution politique pacifique. L’émissaire de l’Onu, Staffan de Mistura, qui supervise depuis neuf jours des discussions indirectes entre l’opposition et Damas, avait fait état d’une « avancée positive » dans les pourparlers. Une avancée qui serait favorablement accueillie par la Russie. À en croire un diplomate occidental, Moscou « tiendrait énormément » à une solution politique en Syrie. Toute la raison d’être de l’intervention militaire russe en Syrie n’était-elle pas de contrer l’effondrement du régime, de rééquilibrer les rapports de force entre Damas et l’opposition et de sécuriser la phase des négociations ? À cela s’ajoute un autre motif, pour Moscou, de favoriser le dialogue en Syrie : éviter une confrontation violente avec l’opposition, en grande partie sunnite, par crainte de répercussions sur son propre sol. C’est ce qui avait en partie motivé le retrait militaire russe.

La source diplomatique parie ainsi grandement sur les pourparlers en cours entre le secrétaire d’État américain John Kerry, d’une part, et le président russe Vladimir Poutine, ainsi que son chef de la diplomatie, Serguei Lavrov, de l’autre. Des pourparlers d’autant plus décisifs que la Russie aurait réussi à écarter l’Iran des négociations relatives à la Syrie, et donc à se substituer à lui. Des milieux parlementaires syriens sont catégoriques : la Russie est la partie qui détient la carte syrienne depuis que l’influence iranienne et sa présence militaire, par le biais du Hezbollah, se sont nettement réduites. Il y aurait en effet des comportements, observés sur le terrain syrien, symptomatiques d’un recul iranien : Téhéran avait récemment adopté une méthode visant à inciter les sunnites en Syrie à se convertir au chiisme, en contrepartie d’armes et de versements d’argent. Mais il semble que ces mercenaires sunnites, financés par les Iraniens, se soient finalement retournés contre ces derniers, toujours selon les milieux parlementaires syriens. Ceux-ci vont jusqu’à affirmer que les pourparlers russo-américains aboutiront à un accord détaillé sur la solution qu’ils escomptent en Syrie. Cet accord servira de moyen de pression sur les parties aux négociations à Genève et accélérera une entente sur les contours de la nouvelle phase politique en Syrie.

Lus dans ce contexte, les propos récents du président de la Chambre, Nabih Berry, seraient annonciateurs d’une opportunité de déblocage au Liban. « La paix au Liban et son passage vers l’État ne peuvent se réaliser qu’en dehors des alliances et positionnements actuels. L’intérêt national libanais est absent des épreuves de force intérieures actuelles », avait relevé M. Berry, tout en rejetant l’idée « arbitraire », selon lui, d’un quorum à la majorité absolue pour élire un président. Il en ressort un appel à toutes les parties, à commencer par le Hezbollah, à dépasser les tiraillements internes et à franchir le pas vers un compromis.
En effet, les visiteurs de Aïn el-Tiné expriment la crainte de voir le 8 Mars perdre sa chance de faire élire un président de la République issu du cœur de cette coalition. Des deux candidats du 8 Mars soutenus respectivement par des composantes du 14 Mars, le président Berry aurait conseillé au Hezbollah de voter pour Sleiman Frangié, ce dernier étant susceptible de recueillir le plus grand nombre de votes au Parlement. M. Berry aurait surtout mis en garde son allié chiite contre l’éventualité d’un compromis extralibanais qui le contraindrait à élire un président consensuel, c’est-à-dire qui ne soit issu ni du 8 Mars ni du 14 Mars.

Un diplomate arabe qui réside à Paris rapporte que dans les chancelleries françaises, notamment celles qui suivent le dossier libanais et la présidentielle, l’option d’un candidat consensuel prend forme. Certaines parties françaises plaideraient pour cette option auprès de leurs interlocuteurs internationaux et régionaux. Deux noms de candidats circuleraient actuellement.
Ce diplomate rapporte en revanche le report, par Jérôme Bonnafont, directeur du département du Moyen-Orient et d’Afrique du Nord au Quai d’Orsay, d’une visite qu’il avait prévue en Iran. Confirmant ce que l’on sait déjà, à savoir que la partie iranienne n’est pas disposée à débloquer la présidentielle, le report de la visite du diplomate trahirait un décalage, voire une perplexité de Téhéran, par rapport aux récents développements régionaux. Si le Hezbollah prend la décision autonome de saisir l’opportunité – qui se resserre – d’élire un président issu du 8 Mars, il ferait d’une pierre deux coups : sécuriser son retour au Liban, et anticiper un compromis qui risque de prendre les Iraniens de court…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل