#adsense

يا ريما مطرح لـ بتكوني بتكون الاذاعة…

حجم الخط

يا ريما اشتقنا. طال غياب ريما نجيم عن مستمعيها، ومن لا يعرف تلك الاعلامية المذيعة الصحافية المشاغبة الثائرة التي، عبر أثير الاذاعة، صار قلبها قبل لسانها أثير الناس الذين أسرتهم  بلغة البساطة، بلغة ما يحلمون، ما يحملون من شجن وشغف وفرح، ما يحبون أن يسمعوا ويكتشفوا في حالهم ما لم يكونوا على دراية به، فأنتشلتهم ريما من هدأة الصخب فيهم لتأخذهم الى عوالمهم الخاصة، الى عالم الاخرين المناقض المشابه، وليذهبوا معها عبر أثيرها في رحلة الايام.

هذه مسيرة استثنائية لمذيعة عرفت كيف تخترق الهواء لتكون هي المتنفّس لمستمعيها، هذه حال نادرة أن تصبح “الاذاعة” حيث تكون ريما نجيم  وليس العكس “شو القصة يا ريما وين هالغيبة ؟” تضحك بضحكتها الشهيرة تلك المدوية بانوثتها “راجعة ع الاذاعة، ما تركت كتير بس غيّرت المطرح، وراجعة تـ كمّل لـ بلّشتو وليس لانطلق من البدايات”.

لا تهتم ريما للمطرح بحد ذاته اذ هي تصنع مكانها حيث تكون ويكون صوتها وحضورها، المهم بالنسبة اليها أن تشعر انها مرتاحة لتتمكن من اتمام رسالتها على أكمل وجه “اوقات بتحسي انو ما عدتِ مرتاحة وانك مش قادرة تقدمي المادة لـ بتحبيها  للناس منشان هيك بترك او ببتعد شوي، أنا أعمل بشغف واذا ما كنت مبسوطة ما بقدر أعطي، واحياناً لازم نرتاح ونبتعد شوي حتى نشتاق ما هيك؟”.

ذهبت ريما لترتاح قليلا لكن الناس لم تترك ريما ترتاح، اذ تعقبوها حيث هي، عبر صفحتها على “الفايسبوك” وحسابها عبر “تويتر”، طالبوها بالحاح أن تعود، وجهوا لها رسالة حب عنيفة بأن وجودها صار من وجودهم في مكان ما “حسيت من ردة فعل الناس واسئلتهم عني بانو الاذاعة عن جد افتقدتني، بس يسألوا عنك الناس بتعرفي قيمتك عندن وهيدا الدعم المعنوي الكبير  كتير بيفرّحني، وأخجل من الكلمات الحلوة المؤثرة التي تنهمر حباً على صفحتي”.

شوق الناس الى ريما لم يأت من عبث، اذ ان ريما خرقت التقليدي المعهود في البرامج الاذاعية، هنا تحديداً لا ريما اخرى تخترق صباحاتنا الهادئة والصاخبة غالباً، فهنا لبنان وهنا ملفى التباينات والتناقضات والمفاجئات، وهنا أيضاً تلك المذيعة التي عبر السنين، قدّمت خبرتها ووضعتها بتصرف سمع الناس ليتحوّل السمع الى اختبار حياتي يعيشونه في منازلهم “على المستوى الشخصي نضجت وتطورت وكبروا الناس لـ مرافقيني ونضجوا معي، انا ما بقبل بمقولة الجمهور هيك بدو، انا بقدّم للناس شي بيشبهن بس ما بيقدروا يعبروا عنو، انا بصرخ عنن ومعن ومنعيش سوا تجاربنا الحلوة والمرة”.

لا فئات محددة تلحق بالصوت لتصنع منه اذاعتها المفضلة، مستمعو ريما تجاوزوا الطبقات، لها من كل فئة فئات، المثقفون والاقل ثقافة، الكبار والصغار، يلحقون بالسيدة التي أخذتهم معها ليس فقط الى شجون يومياتهم، انما خطوات بعيدة نحو مسيرة ايمانهم، لا تقبل ريما الا ان تفتتح فقرتها بالصلاة، هي المؤمنة التي دخلت تجارب الحياة وكلما تقدمت خطوة وجدت المسيح على دربها، وحتى ما يروح كلامها بالهوا ويعلّق بشي مطرح كما تقول، ذهبت ريما الى أبعد قليلاً من مجرّد نقّ الناس عبر اثيرها، ذهبت اليهم لتقدم لهم علنا وبشفافية حساسة، بعضا من انسانيتها وانسانية من يتعاون معها، لتخبرهم أن درب المسيح هو الانسان اولاً، واننا جميعاً نتساوى بالمعاناة والظروف الصعبة التي تقهرنا “بحاول انو ساعد من دون ما اجرح كرامة حدن، وبحاول خلّي الناس تطلب وتقول بصراحة انما من دون المس بكراماتهم وباسلوب راقي وحنون وبطريقة يشعروا وكأنهم عم يحكوا مع حالن وحتى نتساعد جميعا على حل ازمة ما”.

ومن هنا يحضر السؤال، كيف تعيش ريما نجيم مرحلة الصوم؟ “انا والعيلة وبكل التفاصيل واصر على مشاركة العيلة”. تخشى ريما على اولادها، ايلا وايلي، ان ينزلقا في الحياة لذلك تحاول ان يكون الايمان زوادة سلاح يتحصنان بها في زمن ما عاد فيه مكان للقيم الكبيرة “بعوّدن على الصلا والصوم، ايلا بتصوم عن الشوكولا مذ كانت بعمر الخمس سنوات وبعدها لليوم وكمان ايلي بس منو دقيق متل اختو، منصلي سوا مع والدهم درب الصيب ومنشارك بكل الطقوس الكنسية بهالفترة، ومن طفولتهم حافظين مسبحة الرحمة الالهية، هذا ما يجنبهم الجنوح في طريق الخطأ، يوم الجمعة العظيمة السادسة الصبح بكون بمار شربل ومنشارك فوق بدرب الصليب”.

وتخبر ريما انها كانت سابقاً تخاف من يسوع كثيراً وتخشى غضبه وتظن انه قاس ويعاقب وذلك انطلاقاً من تربيتها الدينية الصارمة في مدرسة الراهبات، وعندما قرأت كتاب الرحمة الالهية وتعرفت الى القديسة فوستين تعرّفت الى يسوع جيداً، وصارت تفعل كما تلك القديسة تطلب منه وتحاوره بشفافية مطلقة وبعمق “يسوع احلا ما في هالدني فيرا لازم تقرأي هالكتاب الرائع “يسوع اني اثق بك” حتى تعرفي مظبوط عن شو عم احكي… ما تنسي تجيبي الكتاب”.

مبسوطة انك راجعة ع الهوا؟ او الاصح مبسوط الهوا لانو راجع ليكي؟ تضحك من السؤال  “مبسوطة كتير لاني اشتقت للناس، واسم البرنامج بيبقى “يا ريما” ومتل العادة قائم على ما يحصل في يومياتنا بس بتعرفي اني بكون عاملة خطة وعلى الهوا اوقات كل شي بيتغير باخر لحظة حسب الاحداث او اتجاه الحوارات فبغيّر الموضوع بلحظة”.

هنا اذن ريما نجيم حيث الاذاعة، الخامس من نيسان تعود الى اثير”صوت الغد” لتأسر ناسها “اشتقتلكن انا راجعة ما تروحو لمطرح” وتعرف انهم لم يذهبوا أساسا ليعودوا، كانوا فقط في اجازة قسرية معها، يبحثون عن المطرح حيث تكون ريما لتكون الاذاعة…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل