Site icon Lebanese Forces Official Website

الرئيس الجميل: “حزب الله” مكون لبناني وهل “14 آذار” لا تزال موجودة؟

أعلن الرئيس أمين الجميل ان “”التيار الوطني الحر” و”حزب الله” يرفضان اللعبة الديمقراطية والتقليدية في لبنان”، معتبرا ان ما يقولانه حول مسألة عدم تأمين النصاب وجهة نظر”، لافتا الى ان “النزول الى المجلس هو واجب وطني لأن الدستور هو لخدمة الوطن ولتفعيل المؤسسات وليس لتعطليها”.

واذ اكد ان الانتخاب واجب سأل: أين المشكلة في حصوله في ظل وجود مرشحين من التوجه نفسه؟

ولفت في حديث إلى قناة “العالم” الى انه عندما يكون المرشحان من توجه واحد فما من عذر، مشيرا الى انه عندما طرح الرئيس سعد الحريري ترشيح فرنجية لم تعد هناك حجة لا سيما مع استحالة انتخاب العماد عون.

وأكد ضرورة لبننة الاستحقاق الرئاسي واتباع الأصول والتقاليد اللبنانية العريقة في عملية الانتخاب، داعيا الى ان ننظر لمصلحة لبنان.

واستغرب عدم انتخاب رئيس في ظل امكانية وصول شخص يجمع كل الناس، واردف: لماذ لا يتم انتخاب رئيس في ظل استحالة وصول عون ووجود حليف له مقبول من 8 و14 اذار؟

واعتبر ان كل تأخير في عملية الانتخاب مضر بالبلد وقال: منذ لحظة ترشيح فرنجية كان يفترض ان تكون التسوية قد نضجت، مشددا على ضرورة انتخاب رئيس بأسرع وقت، لأن البلد ذاهب باتجاه فراغ قاتل وانتحار، لافتا الى ان ما من سبب يدعو الى الانتحار عند وجود شخص يشكل قاسما مشتركا بين الجميع.

وعن 14 اذار سأل الرئيس الجميّل: هل 14 اذار ما تزال موجودة؟ وقال: لطالما اتهم حزب الكتائب بأنه الابن الضال، فقد كان لنا ملاحظات على 14 اذار، وكانوا يعتبروننا الطفل المشاكس، لأننا حذرنا من انه لقيام جبهة او حلف لا بد من منهجية واضحة وبنى تحتية تساعد في تحقيق الأهداف، لافتا الى اننا نرى تفككا فيها، لأنه عندما يختلف أقطاب 14 اذار على الترشيحات الرئاسية فهذا مؤشر خطير، باعتبار أن رئيس الجمهورية يحمل برنامجا وأهدافا وطنية وعندما يحصل اختلاف على شخص الرئيس، فمعناه وجود اختلاف على التوجه السياسي، وهو خلاف في الأساس، لأن الرئيس رمز البلد ويوجهه في هذا الاتجاه او ذاك.

وعن المصالحة بين الدكتور سمير جعجع والعماد ميشال عون وما اذا كانت طيّرت هذه الحركة قال: كانت من العناصر التي اججت الموضوع، لافتا الى ان صراعات عدة كانت تحصل، انما الترشيحات كانت القشة التي قصمت ظهر البعير.

وشدد الرئيس الجميّل ردا على سؤال على ان حزب الكتائب عمره 80 سنة، ومر بظروف صعبة جدا وكان في القمة أيضا، انما اذا تابعنا تاريخ الحزب، نجد اننا لم نحد عن مبادئنا وهي السيادة والاستقلال والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، مشيرا الى ان لبنان مر بصراعات في المرحلة الناصرية والفلسطينية والسورية والايرانية  وبقي حزب الكتائب ولم يحد عن خطه ومبادئه، مضيفا: لا يمكننا ان نساير على حساب السيادة، فكل ما طلبناه من المرشح ان يعطينا برنامجه ويطمئننا بالحفاظ على السيادة والقرارات الوطنية.

وعما اذا كان الحزب قد حصل على تطمينات من المرشح سليمان فرنجية قال الرئيس الجميّل: بقيت لديه قضايا غامضة.

وأشار الى اننا لطالما طالبنا بالحياد، لافتا الى انه في العام 2011 اي منذ بداية الحرب في سوريا، كان اصبع الاتهام متوجها الى بعض حلفائنا في المستقبل الذين دعموا المعارضة السورية واختلفنا مع حلفائنا واعترضنا على اقحام 14 اذار في الحرب السورية ونادينا بالحياد، لان الحرب أكبر منا وكان هناك نقمة من حلفائنا على هذا الكلام.

وأردف: لطالما نادينا بالحياد وحلفاؤنا الذين انتقدوا موقفنا عادوا ونادوا بالحياد والنأي بالنفس، لافتا الى ان المرشحين على الرئاسة لم يطمئنانا لجهة الحياد او عدم اقحام لبنان بالمحاور الخارجية.

واضاف: لم نعط تطمينات من المرشحين، ولكن الحوار مستمر معهما لان لا خلاف ولا عداوة معهما بل اختلاف في وجهات النظر، مضيفا: نحن على تواصل مع كل الأطراف على الساحة، لكن لغاية الآن لم نتمكن من الحصول على تطمينات بأن لبنان على الطريق الصحيح.

وشدد الرئيس الجميّل على ان “حزب الله” حركة لبنانية ومكون أساسي من النسيج الوطني ولا بد من ان يحصل حوار معه رغم الاختلاف في وجهات النظر، مشيرا الى اننا نقول له ان اقحام لبنان في الحرب السورية لا يخدم لبنان فالحرب أكبر منا ولا قدرة لنا على التأثير فيها سلبا او ايجابا، والدليل ان النظام السوري اضطر للجوء الى الروس.

وأضاف: كنا نتمنى ان لا نتدخل في ما يحصل في سوريا لأننا لن نقدم ولن نؤخر، مشيرا الى ان هذا الأمر يسبب انقساما عموديا على الساحة اللبنانية، لأننا موزاييك دقيقة لا تحتمل نوعا من الخلافات التي تتخذ الطابع العنفي.

وأوضح الرئيس الجميّل ان الحكومة هي حكومة حوار وطني ولقاء وطني، لافتا الى ان البلد بحاجة لحكم وحكومة وأداة لتسهيل شؤون الناس وهذا امر طبيعي، مشددا على انه لا يمكن حكم البلد من قبل فريق واحد بل من قبل كل المكونات.

وأسف لأن مجلس الوزراء بات أقرب الى هيئة حوار ونقاش منه الى هيئة تنفيذية.

وعن وصف “حزب الله” بالارهابي قال: “حزب الله” شريكنا في الحكم ونتمنى بعد انتهاء المعضلة السورية وعودة الحزب الى حدود لبنان أن نتوصل معه الى اصلاحات وتطوير النظام بما يحقق أهداف الجميع.

ولفت الى انه إذا حصل التفاف وطني حول  الجيش اللبناني وأعطي الامكانات اللازمة فهو قادر على ان يحمي لبنان، مشددا على ان اي دفاع فئوي او مذهبي او ديني لن يحظى باجماع وطني.

وأكد أن مواجهة المخاطر والارهاب تحتاج الى وحدة وطنية وتضافر كل الجهود، مشيرا الى ان وجود قيادة واحدة يسهل مواجهة المخاطر الخارجية.

Exit mobile version