#adsense

بان كي مون: لا نسعى للتوطين ولا نملك حلاً سحرياً لسوريا

حجم الخط

سعى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في ختام زيارته التي استمرت يومين الى لبنان بدبلوماسيته الهادئة والمعهودة أن لا يثير قلق اللبنانيين، فتهرَّب مرّات عدّة من الإجابة عن المخاوف من إمكان توطين اللاجئين السوريين، مُكتفياً بتجديد تأكيده أنّ الأسرة الدولية مُهتمة بدعم اللاجئين وبقائهم موقتاً في لبنان لحين عودتهم الآمنة إلى سوريا، مشدّداً في الوقت عينه على أنّ الأمم المتحدة لا تملك حلاً سحرياً لسوريا، وأنّ عمله والمنظمة الدولية لا يقتصر على الإعراب عن القلق، والدليل إنخراط الأمم المتحدة في وضع الحل السياسي لسوريا على السكة. حاول بان كي مون تطمين اللبنانيين الذين يتخوّفون من توطين اللاجئين السوريّين في لبنان بفعل الحوافر السخية التي يسعى كل من البنك الدولي والإسلامي إلى تقديمها، بعد أن كان تمنّع في البدء عن الردّ على سؤال لـ«الجمهورية»عن مخاوف اللبنانيين في هذا الصدد، ليعود وليؤكّد أنّ الأمم المتحدة لا تسعى الى توطين اللّاجئين السوريين والفلسطينيين في لبنان، مُشدداً على أنّ مساعدة اللاجئين هي للبقاء والصمود موقتاً وليس لتوطينهم.

وأكّد بان كي مون في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، ورئيس البنك الإسلامي للتنمية أحمد محمد علي المدني في فندق فينيسا، أنّ المجتمع الدولي سوف يدعم اللّاجئين السوريين الذين يستضيفهم لبنان مُوقتاً، إلى أن يتمكّنوا من العودة بسلام وأمان إلى سوريا. وجدّد بان إلتزام الأمم المتحدة وكل من البنكين الدولي والإسلامي القوي والمشترك بالإستقرار والأمن والسلام في لبنان.

وقال: «إنّ الأمم المتحدة، وجنباً إلى جنب مع الجهات الفاعلة الدولية الأخرى، متواجدة هنا لمساعدة لبنان في تأمين إستقراره ودعم هذا الإستقرار من خلال المساعدات الإنسانية والتنموية للمواطنين اللبنانيين الضعفاء، وكذلك اللّاجئين السوريين والفلسطينيين».

ووجَّه بان أربع رسائل إلى الشعب اللبناني، ويأتي في طليعتها إعادة تأكيد الدعم القوي للبنان وهو يواصل صموده أمام أثر الحرب الدائرة في سوريا، مُشدداً على أنّ العالم مدين للشعب اللبناني والسلطات اللبنانية بالكثير بسبب سخائهما في إستضافة ما يربو على مليون لاجئ من سوريا، إضافةً إلى مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين. وناشد البلدان المانحة في مؤتمر لندن أن تفي بتعهداتها في أقرب وقت ممكن.

رسالته الثانية، بأنّ لبنان سيبقى قدوة للمنطقة في التعايش والتعدّدية، في زمن يشهد تفاعلات خطيرة جديدة وسط ظهور قوى متطرفة عنيفة، مُحيّياً صمود شعب لبنان، ومُطالباً بتعاون قادة أحزابه مع رئيس الوزراء تمام سلام، لكي تتمكّن الحكومة من تلبية إحتياجاتها، وانتخاب رئيس للجمهورية.

أمّا الرسالتان الثالثة والرابعة، فتشملان إعادة تأكيد دعم الأمم المتحدة القوي للقوات المسلحة اللبنانية، وإشادة بأطول فترة من الهدوء النسبي شهدها جنوب لبنان منذ عام 2006، بعد مضي عشر سنوات على صدور قرار مجلس الأمن 1701، عازياً الفضل في ذلك إلى قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان«اليونيفيل» والجيش اللبناني.

وقد كرّر بان دعوة مجلس الأمن أصدقاءَ لبنان إلى مواصلة تعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية.

في الملف السوري، رفض بان الإقرار بأنّه هو شخصياً والمنظمة الدولية يكتفيان بالإعراب عن قلقهما من الأزمة السورية، ولا يقومان بالجهد المطلوب لحل الأزمة.

وقال في معرض ردّه على سؤال لـ«الجمهورية»: «لا أملك حلاً سحرياً لسوريا. لكنّ الأمم المتحدة منذ عام 2012 عيّنت 3 مستشارين لمتابعة الحل السياسي في سوريا وفق إطار جنيف. لكنّ التقدم يعتمد على إرادة الأطراف المعنية بالأزمة».

وذكّر بان بأنّ «انقسام مجلس الأمن الدولي منذ بدء الأزمة أدى الى تدهور الوضع في سوريا، ولكن بعد تشكيل مجموعة الدعم الدولية في سوريا في فيينا، شعرنا أنّ الدول الأعضاء بدت أكثر تعاوناً وبدأنا نلمس تقدّماً، علماً أنّه ليس كافياً حتى الساعة».

وقال: «إنّ الولايات المتحدة وروسيا تعملان اليوم ضمن إطار فيينا بالتعاون مع الأمم المتحدة ممثلة بالمبعوث الأممي ستيفان دي مستورا لإيجاد قواسم مشتركة للإنطلاق منها وهذا يستغرق وقتاً».

 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل