#adsense

خاص موقع “القوات”: موظفو “السفير” يصعدون.. والإدارة “تغسل” ايديها!

حجم الخط

تتسارع الأمور وتتعقد اكثر داخل اروقة جريدة “السفير” بعد الإعلان عن توقفها عن الصدور ورقياً والكترونياً بدءاً من الاول من نيسان المقبل، إثر الازمة المادي التي تعاني منها.

الأمر المفاجئ في كل ما يحصل، أنّ آداء إدارة الصحيفة يظهر وكأن الأزمة حصلت “صدفة”، وأنّ الإدارة كانت فعلياً غائبة عن السمع حين اشارت كل التقارير العالمية إلى أن معظم وسائل الإعلام الورقية في العالم اجمع متجهة نحو الإقفال بين عامي 2016 و2017 بسبب التطور الحاصل ودخول الإعلام الجديد، اي الإلكتروني.

وفي التفاصيل، وبحسب معلومات خاصة لموقع “القوات اللبنانية”، عقدت نقابة العاملين في جريدة “السفير” جمعية عمومية شارك فيها الموظفون في الجريدة من مختلف الأقسام، وبناء عليه اختيرت لجنة من الموظفين للقاء ناشر الصحيفة طلال سلمان في اليوم التالي (الجمعة الفائت) للاستماع إلى الإدارة وللاستفسار أكثر حول أوضاع العاملين في المؤسسة.

واتى اجتماع الجمعية العمومية بعد الاجتماع الذي عقده ناشر الجريدة طلال سلمان مع رؤوساء الأقسام في الجريدة يوم الأربعاء الفائت، والذي أعلن فيه إيقاف النسخة الورقية إبتداء من الاول من نيسان، كما ألمح فيه إلى نيّته إيقاف الموقع بشكل موقت. وهو الاجتماع نفسه الذي أشار فيه سلمان أكثر من مرّة إلى أنّ حقوق الموظفين مصانة ومقدّسة و”الحاضر يُعلم الغائب”.

لكن، يبدو أنّ الأمور اختلفت تماماً بعد الاجتماع الذي عُقد الجمعة عند الساعة الواحدة والنصف ظهراً بين اللجنة المنبثقة من الجمعية العمومية وإدارة الصحيفة.

وشارك في الاجتماع إلى جانب رئيس التحرير طلال سلمان، مديرة التحرير هنادي طلال سلمان، والمدير العام أحمد طلال سلمان، ومدير شؤون الموظفين علي سلام.

وأبلغت الإدارة لجنة الموظفين بأنّها ستستند إلى الفقرة “واو” من المادة خمسين من قانون العمل اللبناني، وبأنّها ستبدأ بتسليم إنذارات الصرف للموظفين ابتداءً من يوم الثلثاء.

وتنص الفقرة “واو” من المادة خمسين على التالي: “يجوز لصاحب العمل انهاء بعض او كل عقود العمل الجارية في المؤسسة اذا اقتضت قوة قاهرة او ظروف اقتصادية او فنية هذا الإنهاء كتقليص حجم المؤسسة أو استبدال نظام انتاج بآخر أو التوقف نهائياً عن العمل. وعلى صاحب العمل أن يبلغ وزارة العمل رغبته في انهاء تلك العقود قبل شهر من تنفيذه، وعليه أن يتشاور مع الوزارة لوضع برنامج نهائي لذلك الانهاء تراعى معه اقدمية العمال في المؤسسة واختصاصهم واعمارهم ووضعهم العائلي والاجتماعي وأخيراً الوسائل اللازمة لاعادة استخدامهم”.

وبناءً على هذه المادة، أبلغت الإدارة الحاضرين بأنّها لن تدفع أي تعويضات للعاملين، وستكتفي بدفع قيمة الإنذارات لهم، على الشكل التالي:

-من عمل لفترة تمتد بين سنة و3 سنوات يدفع له راتب شهر واحد.

– من عمل لفترة تمتد بين 3 سنوات إلى 6 سنوات، يدفع له راتب شهرين.

– من عمل لفترة تمتد من 6 سنوات إلى 12 سنة يدفع له راتب ثلاثة أشهر.

– من عمل لفترة تتعدى الـ 12 سنة يدفع له راتب أربعة أشهر.

والاسوأ من ذلك، أنّ المبالغ لن تدفع دفعة واحدة، بمعنى آخر أنّه إذا كان أحد العاملين موظفاً في الجريدة منذ خمس سنوات فإنّ مدة إنذاره القانونية شهرين، ولن تدفع له الإدارة مبلغ الشهرين نقداً، بل في نهاية كلّ شهر.

كما أبلغت الإدارة اللجنة أنّها لن تقوم بدفع قيمة الإجازات للعاملين.

اللجنة المؤلفة من عدد من الموظفين رفضت هذه القرارات، حيث اشارت المعلومات الى أنّها ابلغت الادارة بأنّها “جاءت للاستماع فقط” وليس للموافقة على قرارات الاخيرة، وهي ستتشاور مع الجمعية العمومية.

وبعدها، عقدت الجمعية العمومية للعاملين في “السفير” مجدّداً اجتماعاً عند الخامسة من مساء الجمعة للتشاور، حيث رفض جميع الموظفون قرارات الإدارة، وبدؤوا بالتجهيز لخطوات تصعيدية للضغط على الإدارة، مؤكّدين أنّهم لن يتنازلوا عن حقوقهم، ومعتبرين أنّ هذه القضية ليست قضيتهم فقط بل قضية جميع العاملين في الصحف والمؤسسات الإعلامية المهددين بالصرف، نظراً للأزمات المالية التي تمرّ بها هذه المؤسسات.

وأمام قرار الإدارة وتصعيد الموظفين، اصبحت لقمة العيش اصعب من اي وقت مضى في بلد تحول قانونه الى “شريعة غاب”، واصبح ارباب العمل لا يأبهون بمصير مئات العائلات المعلقة “بحبال الهواء”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل