
رأى عضـو كتلتي “الكتائب” و”نواب زحلة” النائب إيلي ماروني ، ان لبنان كان بأمس الحاجة لزيارة شخصيات دولية رفيعة من مستوى أمين عام الأمم المتحدة، خصوصا بعد ان اسـقط عن سلم الاولويـات لدى دول القرار وأصبح شبه منسي نتيجة الصراعات القائمة في المنطقة، والاهم نتيجة عدم وجود رئيس يعيد للبنان مكانته في المحافل الدولية ويستقطب الاهتمام ببلد يعاني ما يعانيه من ازمات امنية واقتصادية، معتبرا بالتالي ان الجانب المؤسف من زيارة كي مون للبنان هو انه في الوقت الذي كان يتوجب استضافته في قصر بعبدا، اتى ليقنع اللبنانيين بضرورة إنتخاب رئيس للجمهورية.
ولفت ماروني في تصريح إلى صحيفة “الأنباء” الكويتية، الى انه وبغض النظر عما تقدم، فإن السؤال الذي يطرحه المواطنون: هل تمكن المسؤولون اللبنانيون من توحيد مواقفهم لجهة طلب المساعدات ودعم لبنان في أزماته، ام ان كلا منهم يغني وكعادته على ليلاه وردح باتجاه معاكس للآخر؟
وأعرب عن أمله ان يكون المسؤولون اللبنانيون قد احسنوا تلميع صورة لبنان المشوهة عربيا ودوليا تمهيدا لإعادته الى الخارطة الدولية، خصوصا ان لبنان يقف على شفير الهاوية ولم يعد باستـطاعته الاستمرار في لعبة عض الاصابع داخليا، والتغريد منفردا خارج الاجماع العربي وبمعزل عن التوجهات الدولية التي يمثلها الامين العام للأمم المتحدة.
ورداً على سؤال حول ما تسرب اعلاميا بأن بان كي مون اتى الى لبنان حاملا معه مشروعا يقضي بدمج اللاجئين السوريين في النسيج اللبناني، أكد ماروني ان لبنان ليس ممرا لا للتوطين ولا للتجنيس، ولن يكون ممسحة لاحد، معتبرا بالتالي ان على العالم الغربي ان يفهم أن لبنان لا يحتمل وجود مليون ونصف المليون لاجئ سوري على اراضيه، عدا عن مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين، جازما بأن من رفض رغم الضغوطات الدولية توطين اللاجئين الفلسطينيين، فلن يرضى اليوم بتوطين اللاجئين السوريين الذين عليهم العودة الى بلادهم خصوصا بعد ان اصبح في سوريا مناطق آمنة، سواء كانت تقع تحت سيطرة النظام او المعارضة.
وأردف ماروني معتبرا ان لبنان يعيش شبه عزلة عربية ودولية، بفضل سياسة وتصرفات “حزب الله”، الذي أفرغ المؤسسات الدستورية من مضمونها وحول لبنان الدولة الى مزرعة تسودها شريعة السلاح غير الشرعي، وتسبب بوقف المساعدات العربية للجيش، ويعمل بكد وجهد على قطع العلاقات التاريخية بين لبنان ودول الخليج العربي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، معتبرا بالتالي انه لا الدول العربية ولا الغربية تتحمل مسؤولية ما وصل اليه لبنان، انما وحدهم اللبنانيون مسؤولون امام الله والتاريخ عن انسلاخ بلدهم عن المجتمعين العربي والدولي.
ولفت ماروني الى ان ما يزيد طين العزلة اللبنانية بلة، هو تعمد “حزب الله” وحليفه “التيار الوطني الحر” نسف الإستحقاق الرئاسي لإبقاء لبنان بلا رأس، فالأول يعطل الإستحقاق بذريعة “الإلتزام الأخلاقي” والثاني تحت عنوان “أنا او لا أحد”، معتبرا ان جلسات إنتخاب الرئيس تنعقد بدعوة من الرئيس بري لإنتخاب أشباح مرشحة للرئاسة وليس مرشحين حقيقيين.
وعن التحضيرات التي يجريها “التيار العوني” للنزول الى الشارع احتجاجا على الواقع اللبناني، لفت ماروني الى ان اللبنانيين اعتادوا على سياسة المزايدات التي يعتمدها العماد عون، معتبرا ان المضحك المبكي في آن، هو ان المعطلين للرئاسة وسائر مؤسسات الدولة، يتهيأون للإحتجاج على حالة الشلل التي وبفضلهم منيت بها البلاد. وأشار بالتالي الى انه كان اولى بـ”التيار الوطني الحر” النزول الى مجلس النواب وإنتخاب رئيس بدلا من النزول الى الشارع.