المعارضة السورية: نظام الأسد متواطئ مع “داعش” واستعادة تدمر “خطة تسويقية”

اتهمت المعارضة السورية نظام الأسد بالتواطؤ الواضح والصريح مع تنظيم “داعش” الإرهابي، مؤكدة أن إعلان النظام سيطرته على مدينة تدمر ما هو إلا “خطة تسويقية” يتفاخر بها أمام المجتمع الدولي كمحارب للإرهاب، وعزت المعارضة السورية ذلك إلى الخسارة المعنوية للنظام في الجولات الأخيرة لمفاوضات جنيف. وقلل رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا من أهمية دخول النظام إلى مدينة تدمر وسط سوريا، مؤكداً أن النظام سلمها للتنظيم الإرهابي “داعش” بيده العام الماضي.

وأوضح صبرا في تصريح إلى صحيفة “الحياة”: “في العام الماضي تراجع النظام السوري من مدينة تدمر أمام تنظيم “داعش”، حتى وصل إلى مشارف دمشق وحمص، إذ سلمها للتنظيم بيده، والآن يحاول بالتعاون مع التنظيم الإرهابي التسويق لنفسه كمحارب للإرهاب من خلال إعلانه السيطرة على المنطقة”. وأضاف: “يريد النظام بذلك أن يقدم أوراق اعتماده للمجتمع الدولي كإحدى الجهات المعنية بمحاربة الإرهاب، في الوقت الذي هو الأساس في نشر الإرهاب بسوريا والمنطقة، فضلاً عن كونه عزز “داعش” بالذات”، وتابع: “من دون شك هناك تعاون واضح بين “داعش” والنظام إذ أطلق النظام أخيراً من سجونه عدداً من متطرفي التنظيم الذي كانوا النواة الأولى في تأسيس “داعش”، كما أن أجهزته العسكرية انسحبت أمام “داعش” وسلمتها العديد من المناطق، إضافة إلى تغذيتها اقتصادياً من خلال شراء النفط”.

وزاد صبرا: “سيطرة النظام على تدمر مجرد تسويق دولي عمل النظام عليه بعد أن خسر معنوياً في جولة المفاوضات الأخيرة في جنيف وظهر بأنه لا يريد الحل السياسي إنما يضع العقبات أمام الوصول إلى نتائج إيجابية”.

 فيما وصف رئيس إدارة العمليات في هيئة أركان الجيش الحر سابقاً قائد الفرقة الثانية في القلمون العميد هاني الجاعور إعلان النظام سيطرته على تدمر بـ”اللعبة المشتركة”، لافتاً إلى أن المعارضة تنظر إلى هذا الحدث على أنه لعبة مشتركة بين النظام السوري وتنظيم “داعش”. وقال لـ”الحياة” إن النظام كان يسيطر على تدمر بعشرة آلاف مقاتل، إلا أنه أخلى المدينة قبل وصول التنظيم إليها العام الماضي على الرغم من عدم تجاوز التنظيم لـ ٤٠٠ مقاتل، مضيفاً: “نحن نعتبر “داعش” والنظام على تنسيق تام بينهما، وأن “داعش” عبارة عن فصيل بيد النظام ينفذ أوامره”.

بدوره، أكد قائد الجبهة الشرقية الدكتور محمد العبود لـ”الحياة” أن نظام الأسد لم يسيطر بعد على كامل مدينة تدمر، التي كانت أصلاً بيده وهو من تخلى عنها لـ”داعش” لأغراض سياسية، مؤكداً أن إعادة تسلمها لا تعني المعارضة في أي حال من الأحوال، لافتاً إلى أن التفاهمات بين نظام الأسد وقيادات “داعش” كثيرة وما يجمعهما أكثر مما يفرقهما. وأشار العبود إلى أن النظام يحاول من خلال هذه الاستراتيجية (تسليم وتسلم بينه وبين داعش) أن يوضح للعالم أنه شريك في محاربة الإرهاب، مؤكداً أن مثل هذا الأسلوب غير مجدٍ، فاللعبة أصبحت مكشوفة.

بوتين هنأ الأسد بإستعادة تدمر: المهمة كانت مستحيلة من دون مساعدة روسيا

المصدر:
الحياة

خبر عاجل