الإتحاد الأوروبي يتجه لإدراج “حزب الله” على قائمة التنظيمات الإرهابية.. بجناحيه

كشفت مصادر سياسية وإستخباراتية أوروبية أن الإتحاد الأوروبي يضع اللمسات الأخيرة لبلورة موقف موحد لإدراج “حزب الله” اللبناني على قائمة التنظيمات الإرهابية ، والشروع في تطبيق عقوبات بحقه وبحق من يدعمه أو يتعاطف معه، من دون التمييز بين جناحه السياسي وجناحه العسكري كما هو الحال الآن.

وأضافت المصادر نفسها لصحيفة “السياسة” الكويتية، ان العمل على بلورة الموقف الأوروبي وتوسيع تعريف الإرهاب الى سائر مؤسسات “حزب الله”، تم البدء به منذ أشهر عدة بعد أن توصلت الجهات المعنية في اوروبا الى الإستنتاج بأن ميزانية الحزب تعتمد بشكل واسع على تبرعات من خارج لبنان بما في ذلك اوروبا، والتي تمول عدداً من المؤسسات ذات الواجهات المدنية او الإجتماعية التابعة للحزب، تحت غطاء مساعدة السكان الشيعة، فيما على ارض الواقع فإن الجزء الاكبر من هذه التبرعات تصل الى جيوب مقاتلي الحزب وعائلات قتلاه وتساهم بشكل مباشر وغير مباشر في النشاط العسكري والارهابي الذي يقوم به الحزب سواء في لبنان او خارجه.

وأشارت إلى أن الكشف عن هذه الحقيقة عزز مواقف الجهات التي تنتقد التمييز بين الجناح العسكري والجناح السياسي للحزب، وتعتبر أن سائر مؤسساته ومختلف أنشطته تصب في خانة الإرهاب.

وأوضحت المصادر السياسية والإستخباراتية الأوربية، أن الخطوة الرئيسية الاولى التي تم اتخاذها في هذا السياق كان القرار الذي اصدرته وزارة الداخلية الألمانية قبل عامين، وبالتحديد في شهر نيسان 2014، الذي يقضي بوقف نشاطات صندوق مشروع الأيتام اللبناني المعروف بإسم ” Waisenkinderprojekt Libanon”، وذلك بعد ان تم جمع الدلائل والاثباتات التي تشير بما لا يقبل الشك او التأويل بأن هذا المشروع قام بتحويل مبالغ طائلة الى “مؤسسة الشهيد” التابعة لـ”حزب الله” اللبناني في خرق فاضح للقانون الألماني، حيث ان المؤسسة تقوم بدعم وتمويل مقاتلي الحزب بما في ذلك اولئك الذين قاموا بتنفيذ عمليات إرهابية في أوروبا مثل عائلة الإرهابي محمد حسن محمد عدنان الحسيني الذي قام بتنفيذ عملية ارهابية العام 2012 في مدينة بورغاس في بلغاريا، وكذلك تمويل عائلات إرهابيين آخرين من الحزب من الذين تم القبض عليهم ومحاكمتهم في قبرص وتايلند والبيرو وافريقيا.

واضافت المصادر ان المحكمة الفيدرالية الألمانية اصدرت في شهر كانون الثاني الماضي قرارا يقضي بإغلاق مشروع الأيتام اللبناني ووقف جميع نشاطاته، وذلك في اعقاب الإستئناف الذي رفعه المشروع، وأوضحت في قرارها ان المشروع قام بتحويل مبالغ مالية كبيرة وبشكل منتظم ولفترة طويلة الى “مؤسسة الشهيد” التابعة للحزب في لبنان، حيث وصل مجموع المبالغ التي تم تحويلها في السنوات الاخيرة الى ما يزيد على ثلاثة ملايين يورو.

كما جاء في قرار المحكمة الفيدرالية ان “مؤسسة الشهيد” هي جزء لا يتجزأ من “حزب الله” ونشاطها يشجع الشباب على الإنضمام إلى صفوفه والمشاركة بأنشطة عسكرية وإرهابية، حيث تضمن المؤسسة دعماً لعائلاتهم في حال مقتلهم اثناء تنفيذ هذه العمليات.

وقالت المصادر ان قرار المحكمة الفيدرالية يعتبر غير مسبوق من حيث إعتباره مؤسسة مدنية تابعة لـ”حزب الله” ذات دور هام وفعال في النشاط العسكري والإرهابي، مشيرة الى ان القرار المذكور أكد ايضا ان الحزب يعتبر نفسه أنه كيان واحد ولا يضع حدا فاصلاً بين مؤسساته المدنية والعسكرية، مما يصور جميع مؤسسات الحزب ومشاريعه على انها جزء من الإستراتيجية العامة وتساهم في تمويل عملياته الإرهابية ، وعلى ان دعمها المدني لنشاطات الحزب يسهل له القيام بنشاطاته العسكرية والإرهابية.

وقالت المصادر ان قرار المحكمة الفيدرالية الألمانية كان إشارة البدء لمحادثات في مؤسسات الإتحاد الأوروبي بشأن إدراج الحزب بمؤسساته كافة على لائحة الإرهاب الاوروبية ، وليس فقط جناحه العسكري.

ولفتت إلى أن إدراج دول مجلس التعاون الخليجي ومن بعده الجامعة العربية “حزب الله” في لائحة التنظيمات الإرهابية والخطوات الفعالة التي بدأت بها عدد من الدول الخليجية بحق من ينتمي او يمول او يتعاطف مع الحزب الإرهابي، ساهمت بشكل واسع في تعزيز مواقف الجهات الأوروبية التي تطالب بإدراج الحزب ومؤسساته المختلفة على لائحة الإرهاب الأوروبية.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل