
الشخير مشكلة شائعة لا يشعر بها صاحبها، إلّا أنها في الواقع تُنغّص نوعيّة نوم من حوله وقد تحوّل حياته إلى مأساة حقيقية. ما الذي يمكنكم فعله إذا كنتم تتشارَكون الغرفة أو السرير ذاته مع شخصٍ يشخر كثيراً ويُبقيكم مستيقظين؟يضحك كثيرون وينكّتون عندما يتحدّثون عن الشخير، إلّا أنّ هذا الأمر قد يكون جدّياً أكثر ممّا تتخيّلون. يمكن لشخير الشريك أن يُشير إلى مشكلة صحّية خطيرة، مثل انقطاع التنفّس أثناء النوم الذي قد يؤدّي على المدى البعيد إلى جلطات دماغيّة ومشكلات في القلب، وينعكس سلباً على نوعيّة حياتكم أيضاً.
إنّ قلّة النوم وسوء نوعيّته يؤثّران حتماً في وظيفتكم، وعلاقاتكم، وذاكرتكم، وأيّ شيء آخر تقومون به في حياتكم. ناهيك عن أنّ الشخير قد يهدّد علاقتكم العاطفية! لذلك، إذا كان شخير شريككم يسبّب لكم مشاكل، سارعوا إلى علاجه وخذوا بعين الاعتبار النصائح التالية التي قد تؤدي دوراً ملحوظاً في هذا المجال:
الحصول على إثبات
أيّ شيء تحاولون القيام به من أجل التأقلم مع شخير شريككم يستدعي أن يتقبّل على الأقلّ ما تفعلونه، وقد يتطلّب منه إجراء تعديلات عمليّة. لكن إذا لم يصدّق شريككم أنه يشخر، لا بدّ من أن تبحثوا عن طريقة كي يقتنع بذلك من خلال تسجيل صوتي أو فيديو، أو حتى شهادة أفراد العائلة. ومن خلال هذه الطريقة يمكن الإنتقال إلى المرحلة الثانية التي تتطلّب الاستعانة بالوسائل الفعّالة للمساعدة على علاج هذه المشكلة.
الخلود إلى الفراش أولاً
إذا كان شخير الشريك مشكلة أساسية عندما تحاولون الإستسلام للنوم، إحرصوا على الخلود إلى الفراش قبله فذلك يساعدكم على النوم بنجاح وضمان نوعيّة جيّدة.
شراء سدادات للأذن
يلجأ بعض الأشخاص إلى سدادات الأذن أو يثنون وسادتهم لتغطية أذنيهم. صحيح أنّ هاتين الوسيلتين لن تُزيلا نهائياً صوت الشخير القويّ، ولكنهما قد تخفّفانه بما يكفي للتمكّن من النوم.
محاولة دفعه بهدوء
يُنصح بدفع الشريك بهدوء أو التحدّث إليه عندما يمنعكم شخيره من النوم. تُتيح هذه الطريقة إيقاظه بما يكفي ليُغيّر طريقة تنفّسه، أو يُعدّل وضعيّة نومه فينتقل من النوم على الظهر إلى النوم على الجانب حيث ينخفض احتمال الشخير، وقد يتوقّف أيضاً لبعض الوقت.
رصد الحساسيات
بعض الأشخاص يعانون الشخير بالدرجة الأولى عندما يُصابون بنزلات البرد، أو التهاب الجيوب الأنفية، أو ردات فعل تحسّسية من شأنها التأثير في طريقة تنفّسهم. وإنّ الإستعانة بمُزيلات الإحتقان أو مُضادات الهيستامين، في مثل هذه الحال، قد تخفّض الشخير أو تُزيله.
تجنّب الكحول قبل النوم
قد يزداد الشخير أو يصبح موجوداً عند احتساء الكحول، حتى أنّ رشفات قليلة من النبيذ على العشاء تدفع بعض الأشخاص إلى الشخير بصخب شديد. فإذا كانت الكحول هي المشكلة، ساعدوا شريككم على خفض الكمية التي يشربها أو أن يتفاداها كلّياً خلال الساعات التي تسبق خلوده إلى الفراش.
تخفيض الوزن
خسارة الوزن قد تخفّف الشخير أو تُزيله نهائياً. بعض الأشخاص الذين يعانون الشخير عليهم التخلّص من كيلوغرامات عديدة كي تتوقّف مشكلتهم، في حين أنّ البعض الآخر قد يكفيهم التحرّر من بضعة كيلوغرامات فقط لإحداث فرق كبير.
النوم في غرفة أخرى
النوم في مكان آخر ولَو لليال قليلة قد يساعد على النوم لساعات أكثر وبنوعيّة أفضل. مهما كان المكان الآخر الذي تختارونه، سواء على الأريكة أو سرير ولدكم، فإنّ النوم في المكان البديل من حين إلى آخر قد يمنحكم ساعات إضافية من النوم الجيّد.
أما في حال اتّباع هذه الإستراتيجيات من دون حدوث أي تحسّن، إستشيروا الطبيب المتخصّص في هذا المجال لرَصد المشكلة الفعليّة، وتقديم النصائح اللازمة، ووصف الأدوية الفعّالة إذا لزم الأمر.