
بعد 48 ساعة على مقتل عنصر من حركة فتح على يد آخر من جماعة بلال بدر، عاش مخيم عين الحلوة ليلا متوترا إذ انفجرت خمس قنابل يدوية وسمع اطلاق نار متقطع بين الحين والآخر في مختلف احياء المخيم، إضافة إلى اشتباكات استمرت متقطعة، ليسود الحذر الأربعاء مختلف احياء المخيم في ظل استنفار متبادل بين “فتح” والجماعات الاسلامية المتشددة خوفا من تطورات امنية قد تودي بالمخيم وتمتد الى جواره اللبناني.
ولفت مصدر فلسطيني لـ”المركزية” إلى امتداد التوتير الى حي حطين عند الطرف الجنوبي للمخيم، حيث انفجرت قنبلتان يدويتان قرب مكب للنفايات من دون وقوع اصابات، فيما انفجرت ثلاث أخرى عند مفرق سوق الخضار في الشارع الفوقاني، اعقبها اطلاق نار متقطع وقنص بين الحين والآخر.
وعُلم انه تم الاتفاق على تشييع القتيلين عبدالله قبلاوي ومحمود الناطور في وقتين مختلفين بعد صلاتي الظهر والعصر الأربعاء تفاديا لأي احتكاك وتوتير جديد.
وعلمت “المركزية” ان رئيس لجنة السلم الأهلي في مخيمات لبنان منصور عزام قدم استقالته من مهامه على خلفية افشال “الشباب المسلم” مساعيه تكرارا بعدما لعب دورا بارزا أكثر من مرة في وقف الاقتتال ووأد الفتنة لكنه تبلغ من اوساط الشباب المسلم عدم نيتهم السير بالمصالحة وانهم يريدون الاقتصاص من قتلة الناطور .
وفي حديث لـ “المركزية”، كشف مسؤول شعبة فتح في مخيم عين الحلوة العميد ماهر شبايطة ان قبلاوي كان متوجها لشراء بعض الحاجات من محل في الشارع الفوقاني في المخيم عندما اغتالته جماعات معروفة الانتماء، مشيرا الى أن اللجنة الامنية العليا كلفت لجنة مصغرة الاتصال بكل القوى الفلسطينية لاعادة الامن والاستقرار الى المخيم على ان تبدأ مهامها بعد التشييع لترتيب البيت الداخلي واجراء المصالحات الفلسطينية.
ولفت شبايطة إلى أن عائلة قبلاوي تنتمي إلى حركة “فتح” وقد تفاجأنا بقتله ومن قام بذلك هدف الى جر المخيم الى ما لا تحمد عقباه، ونحن لن نسمح لاي عابث بالامن بجر المخيم الى ما لا يريده شعبنا الفلسطيني المتمسك بحق العودة، وسنحافظ على اهلنا وشعبنا في المخيم وعلى الجوار اللبناني.