.jpg)
تستمّر الإجراءات الخليجّية بحق بعض اللبنانيين في معظم دول مجلس التعاون الخليجي على خلفية ارتباطهم أو تعاونهم مع “حزب الله” بعد تصنيفه حزباً إرهابياً من قبل الجامعة العربية ودول مجلس التعاون الخليجي٬ فيما استرعى الموقف الكويتي اهتمام المعنيين لناحية الإجراءات شبه اليومّية بحق مقربين ومتعاطفين مع “حزب الله”٬ وحيث بلغت هذه التدابير ذروتها في الأيام الماضية.
وأكد سفير دولة خليجية في لبنان لـ”الشرق الأوسط” أن قرار مواجهة “حزب الله” في الخليج هو قرار استراتيجي٬ وسيتم العمل بموجبه في إطار محاربة النفوذ الإيراني في المنطقة٬ كاشفاً عن أن قرارات اتخذت على مستويات عالية بهذا الشأن٬ ومشيراً في المقابل إلى أن اللبنانيين غير مستهدفين كجنسية٬ لكن كل من يثبت تعامله مع الحزب من أجل زعزعة استقرار الدول المضيفة سيتم التعامل معه بالطريقة المناسبة.
وتوقعت مصادر لبنانية تصعيداً كبيراً في هذه الخطوات في المرحلة المقبلة لناحية إبعاد عدد كبير من اللبنانيين المنتميين والمقربين والمتعاطفين مع “حزب الله” ومنهم من لديهم أنشطة سياسية ومعروفون في الوسط السياسي اللبناني٬ وصولاً إلى رجال الأعمال ومدراء الشركات وغيرهم. وقال نائب لبناني من قوى “14 آذار” إن أحد الوزراء المنتمين إلى تياٍر مسيحي٬ تلقى تحذيراً من قبل أحد كبار المسؤولين في دولة خليجية٬ بما معناه عليه أن يُقلع عن الدفاع عن “حزب الله” ويبتعد منه وإلا سيلتحق بعدد من الذين يتم التحضير لإبعادهم بعد كشف حقيقة انتمائهم السياسي لـ”حزب الله” أو المقربين منه.
وقال النائب المذكور إن رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط استفسر خلال زيارته الكويت أخيراً من أمير البلاد حول الإجراءات التي تقّدم عليها دولة الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي بشأن اللبنانيين الموجودين في الخليج٬ مشيراً إلى أنه كان هناك تطمين واضح من أمير الكويت على استمرار دعم لبنان٬ وإن ما تقوم به دول الخليج يصّب في خانة من يسيئون إلى علاقة لبنان بإخوانهم الخليجيين ومن يقومون بأنشطٍة إرهابية وأعمال مخلّة بالأمن ولهم ارتباطات بأحزاب مصّنفة إرهابية.