
استبعد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الأمن الدولي ومنع الانتشار النووي توماس كانتريمان٬ “وجود تهديدات نووية وشيكة من قبل تنظيم داعش”٬ إنما أكد أن “الولايات المتحدة لا يمكنها تجاهل هذه الفرضية”٬ لافتاً إلى أن “التدابير التي قامت بها كثير من الدول أدت إلى خفض احتمالات وقوع المواد النووية في أيدي الإرهابيين”.
ورداً على سؤال في تصريح للصحافيين عن تقييم الولايات المتحدة لمدى خطورة الإرهاب النووي وطبيعته واحتمالات الخطر٬ أجاب كانتريمان أنه لا يستطيع أن يحدد “مدى خطورة التهديد النووي الإرهابي٬ وهل هو وشيك أم بعيد٬ لأن ذلك لا يمكن معرفته٬ لكن ما نعرفه هو أن التهديد قد تقلص إلى حد كبير بعد الإجراءات التي اتخذتها البلدان في إطار قمم الأمن النووي”.
وأضاف أن “ما نحتاجه هو اليقظة المستمرة من كل البلدان في كل أنحاء العالم لتتبع الإرهابيين٬ والقضاء على أي محاولات يقوم الإرهابيون باستغلالها للحصول على مواد نووية”.
وأكّد كانتريمان أن داعش يرغب في وضع يده على أسلحة دمار شامل٬ مشدداً على أنه “بفضل الخطوات التي اتخذتها البلدان في كل أنحاء المنطقة٬ فضلا عن نجاح التحالف الدولي في محاربة التنظيم وإلحاق الهزائم به٬ أصبح تهديد امتلاك التنظيم أسلحة نووية ليس وشيكا٬ لكنه لا يعني أنه قضية يمكننا تجاهلها”.
وكشف عن أن “لدينا جهدا دوليا في مبادرة حظر الانتشار النووي التي التزمت بها 105 دول لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل٬ وتنص المبادرة على تعاون الدول في اعتراض الشحنات من المواد ذات الصلة بأسلحة الدمار الشامل”.
ورأى أن “الاتفاق النووي بين إيران والقوى الدولية الذي تم التوصل إليه العالم الماضي لضمان أن برنامج طهران هو برنامج سلمي تماما٬ هو أحد النجاحات في هدف حظر الانتشار النووي”٬ معتبراً أن “نجاح تنفيذ الاتفاق النووي مع إيران يعني أن لدينا عددا أقل من المخاوف بشأن الانتشار النووي في المنطقة”.
أما عن التهديدات النووية من قبل كوريا الشمالية وإقدامها على تجربة نووية رابعة مؤخرا٬ فاعتبر كانتريمان ان “هذه قضية تثير كثيرا من القلق وقد اتحد المجتمع الدولي في تمرير قرار الأمم المتحدة (2270) الذي وضع أقسى مجموعة من العقوبات منذ أكثر من عقدين ضد كوريا الشمالية٬ وأرسل القرار رسالة واضحة للنظام في كوريا الشمالية أن العالم سيعمل بلا كلل في وقف ودحر برامجها النووية والصاروخية”.