#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 30 آذار 2016

حجم الخط

الحوار للحوار أرجىء ليلاً في ظل رفض التشريع ملف أمن الدولة عالق في شباك العجز الحكومي
30 آذار 2016

استعادت الحركة السياسية زخمها بعد عطلة عيد الفصح، وبرزت زيارة الرئيس سعد الحريري لروسيا بحثاً عن وساطة روسية مع ايران التي يعطل حلفاؤها في لبنان الاستحقاق الرئاسي منذ قرابة السنتين.
لكن الزخم في الداخل مضى في اتجاه التصعيد الكلامي الذي يسبق عادة محطات اشكالية كمثل جلستي الحوار الوطني ومجلس الوزراء اللتين كانت مقررتين اليوم وغدا، قبل ان يعلن ليلا عن ارجاء لجلسة الحوار بسبب وفاة والدة الرئيس تمام سلام (تشيع اليوم ظهراً). وامس تبادل سياسيون وأحزاب التراشق الاعلامي المحمل بعبق المواقف المتشنجة والتي تعكس الوضع القائم في البلاد. فحال التوتر العلني بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون والتي تكرست في الملف الرئاسي، حدت “تكتل التغيير والاصلاح” الى استباق الدعوة التي كانت مفترضة لبري اليوم وخلال الحوار، الى تفعيل العمل التشريعي لمجلس النواب، فقال إنه “في ضوء تطور الأمور سلباً باتجاه ضرب الميثاق والإمعان في ضربه، فلا جلسة تشريع طالما أن الميثاق غير مُطبّق. نحن بموقع المطالب بحقوق ميثاقية، وقبل نيل حقوقنا، لن يكون هناك تشريع في ظلّ غياب الميثاق أو تغييبه، لان هذا الأمر أخطر”.
كذلك استبق حزب الكتائب جلسة الحوار(المؤجلة) التي سيطرح فيها الرئيس بري ملف قانون الانتخابات النيابية السنة المقبلة، فأسف لأن تخضع اللجنة المكلفة إعداد قانون الانتخاب “لرغبات وحسابات سياسية لا تخدم صحة التمثيل من خلال إبقاء التقسيمات العائدة لقانون الستين في النظام الأكثري واستحداث تقسيمات استنسابية غير متشابهة ولا متجانسة في النظام النسبي، وبخاصة في محافظة جبل لبنان، وتوزيع بعض المقاعد غب الطلب خدمة لمصالح وأغراض حزبية”. وقد أفادت أوساط “المستقبل” أن عون (أيضاً) ملتزم ربط أي جلسة تشريعية بأن يكون قانون الانتخاب البند الاول على جدول الاعمال.
في المقابل، كانت كتلة “المستقبل” تشن هجوماً لاذعاً على وزير الخارجية جبران باسيل الذي يمنح لبنان “أكبر كمية من الإخفاقات والنكبات التي تضر بلبنان وشعبه ومصالحه”. ودعته الى تقديم الاعتذار والتراجع عن الأخطاء التي ارتكبها، لا توجيه الاتهامات الى الأمين العام للأمم المتحدة والمساهمة في تشويه صورة لبنان وسمعته امام المجتمع الدولي.

الانترنت وأمن الدولة
واذا كانت لجنة الاعلام والاتصال النيابية التي تجتمع اليوم ستواصل البحث في فضيحة الانترنت غير الشرعي، وسط مساع مستمرة للضغط على القضاء من أجل تسويف الملف، فان مجلس الوزراء سيتجنب غداً البحث في هذا الملف لكونه صار في القضاء، لكن الحكومة ستقع أسيرة التعطيل الحاصل في المديرية العامة لامن الدولة، والذي ينعكس على الامن عموماً، وعلى الخدمات التي تقدمها المديرية لافرادها، كما للمتقدمين للتطوع في المديرية والذين ينتظرون نتائج الامتحانات التي تقدموا اليها قبل سنة ونصف سنة. وعلمت “النهار” من مصادر وزارية ان الحل الذي كان وافق عليه الرئيس تمّام سلام بإنشاء مجلس للقيادة جبه برفض الرئيس بري.

المطار
أمنياً أيضاً، زار وزير الاشغال العامة غازي زعيتر مطار بيروت الدولي بعد التحذيرات التي اطلقها وزير الداخلية نهاد المشنوق في وقت سابق، وصرح بـ”أن المبلغ المطلوب لانجاز الاجراءات الأمنية في المطار هو مليون و400 ألف دولار”، وأنه “إذا أقرت الإعتمادات في جلسة مجلس الوزراء وتم توفيرها سنباشر العمل وإذا لم تقر في الجلسة سأطلب من المتعهد مباشرة العمل الخميس بالمبلغ المتوافر لدي”.
وأضاف منتقدا مجلس الوزراء: “بات بند توفير مكاتب لبعثة لبنان في ميلانو أهم من أمن مطارنا، وهو من البنود المطروحة في جدول أعمال مجلس الوزراء، بينما طالبت بتوفير إعتمادات تتعلّق بالمطار لكنها لم توضع على جدول الأعمال”. وقال: “يؤمّنون اعتمادات لوزارة الداخلية وبعثة لبنان في ميلانو ووزارة التربية وليس لمطار بيروت”.

عرسال ومخيماتها
وفي هذا المجال كذلك، الأحداث سورية بامتياز، لكنها واقعة على الحدود اللبنانية الشرقية، ولها انعكاساتها على الوضع الميداني في عرسال تحديداً، فالمعركة تحتدم بين تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة” على قاعدة “البقاء للأقوى”، ومهما طالت فان النهاية ستشهد زوال طرف وبقاء الآخر، والخاسر الأكبر اللاجئون السوريون في مخيمات الجرود.
فقد باتت “جبهة النصرة”، الفصيل المحاصر ضمن نطاق جرود القلمون، غير قادرة على توفير التعزيزات من الشمال السوري أو من أي جهة أخرى، لكنها تملك القوة الشعبية المؤيدة لها في عرسال ومخيماتها.
وتؤكد مصادر متابعة ان “لا خوف على عرسال إذا تطورت المعركة أكثر، لأنها محصنة من الجيش اللبناني الذي يراقب البلدة من كل الجهات ويمنع أي محاولة تسلل”، لكنها تتخوف من امتداد المواجهات بين “النصرة” و”داعش” إلى منطقة الملاهي وأماكن اللاجئين السوريين في جرود عرسال. وتقول إنه “إذا حصل ذلك قد نشهد مجزرة غير مسبوقة”.

***********************************

«السفير» تحاور أقطاب الحوار الاضطراري

اشتباك «التشريع»: خطوط تماس تشطر الدستور!

عماد مرمل

شاءت الأقدار أن تتأجل جلسة طاولة الحوار الوطني التي كانت مقررة اليوم الى موعد آخر، بسبب وفاة والدة الرئيس تمام سلام (تميمة مردم بك ابنة الأسرة الدمشقية العريقة)، لكن الملفات الخلافية «المعمّرة» بين أقطاب الطاولة تبدو من أعمارها طويلة جداً تقاوم الحلول وتستنزف اللبنانيين، من دون هوادة.

ومن بين الملفات المستعصية العائدة من تحت الطاولة الى فوقها، مسألة «تشريع الضرورة» التي كان الرئيس نبيه بري يتهيأ لطرحها على المتحاورين، على قاعدة أن «الأمن التشريعي القومي» الذي أملى عقد جلسة تشريعية سابقة في ظل غياب رئيس الجمهورية، هو ذاته يملي حاليا تكرار السيناريو، استناداً الى الأسباب الموجبة ذاتها.

لكن المفارقة أن «خط الاستواء» السياسي الذي كان يفصل بين المواقف المتعارضة حيال مبدأ التشريع وسط الشغور، في المرة الماضية، عاد ليمتد بين ضفتي الـ «مع» والـ «ضد»، وكلٌ يتسلح بالدستور لتبرير موقفه وتحصينه، في إشارة إضافية الى أن الدولة في لبنان هي مزرعة.. بدساتير كثيرة.

وبينما يتخبط الحوار الداخلي بمآزقه، فضّل الرئيس سعد الحريري حواراً من نوع آخر، مع عاصمة تساهم في صناعة القرار الفعلي، «لأنك إذا أردت ان تعرف ماذا سيجري في بيروت فقد بات عليك ان تعرف ماذا يجري.. في موسكو». ومن المقرر ان يلتقي الحريري اليوم في العاصمة الروسية وزير الخارجية سيرغي لافروف، يرافقه وفد يضم الوزير نهاد المشنوق والمستشار غطاس خوري ومدير مكتب رئيس «المستقبل» نادر الحريري.

وفي انتظار اتضاح اتجاهات الريح الدولية والإقليمية، أعادت «السفير» تظهير حقيقة مواقف اقطاب الحوار من «تشريع الضرورة» الذي يتقدم على جدول الأعمال المحلي، فكانت هذه الحصيلة التي تعكس انقساماً حاداً يتجاوز في دلالاته إطار عمل مجلس النواب الى بنية النظام الهشّة التي تفرز مع كل «فصل» سياسي أزمة جديدة.

السنيورة.. والمثل الشعبي

فقد أكد الرئيس فؤاد السنيورة لـ«السفير» تأييد «كتلة المستقبل النيابية» مبدأ «تشريع الضرورة»، كما كان موقفها في السابق، لأنه لا يمكن القبول بتوقف عجلة الدولة عن الدوران.

وحول الاعتراضات من قبل البعض على عقد جلسة تشريعية، في ظل غياب رئيس الجمهورية، أشار الى ان «تيار المستقبل» يشدد في أدبياته السياسية على أن الأولوية هي لانتخاب الرئيس، لكن، أما وإن ذلك لم يحصل بعد، فهل نعطل المؤسسات الدستورية الأخرى؟

وأضاف: إن واقع الحال ينطبق عليه المثل الشعبي القائل: «صحيح ما تقسم، ومقسوم ما تاكل، وكول لتشبع».. ممنوع انتخاب الرئيس وممنوع التشريع.. فما هو المسموح؟

جنبلاط: مع التشريع

وقال النائب وليد جنبلاط لـ «السفير» إن المشهد اليوم يشبه كثيراً ذاك الذي كان سائداً عشية الجلسة التشريعية في العام الماضي، لافتاً الانتباه الى انه لا بد من عقد جلسة جديدة، على قاعدة «تشريع الضرورة» التي اعتمدت سابقاً، لأن هناك مشاريع ملحّة وحيوية ينبغي إقرارها.

وأشار الى اهمية العرض المقدم من الأمم المتحدة والبنك الدولي لمنح مبالغ من أجل تحسين أوضاع النازحين السوريين والمحيط اللبناني المضيف، مشدداً على وجوب عدم إضاعة هذه الفرصة.

وتعليقاً على تخوف «التيار الوطني الحر» من توطين اللاجئين السوريين، قال جنبلاط: أنا لا أرى توطيناً، ولا أجد مبرراً للذهاب الى النظريات القصوى، وأعتقد أنه عندما تستقر الأوضاع في سوريا فإن اللاجئين سيعودون اليها.

وحول قانون الانتخاب، لاحظ ان الاتفاق حوله لا يزال متعذرا، ولذلك فمن الافضل اعطاء الاولوية لانتخاب رئيس الجمهورية، حتى يكون له رأي في قانون الانتخاب.

وعن مسار التعامل مع ملف فضيحة الانترنت، أبدى جنبلاط خشيته من الضغط الذي يمكن ان تمارسه على القضاء مجموعة المصالح الامنية والوزارية والتجارية والاعلامية، وهي مصالح كبرى جدا، ما يتطلب من القضاء ان يكون محصنا في مواجهتها.

ارسلان: إنها مهزلة

وأكد رئيس «الحزب الديموقراطي اللبناني» النائب طلال ارسلان لـ «السفير» أن التئام المجلس النيابي في جلسة تشريعية أمر ضروري يتصل بقضايا الناس الحيوية، متسائلا: كيف يمكن للبعض ان يضغط من أجل تفعيل عمل الحكومة وصولاً الى التهديد بالاستقالة، ثم يرفض تفعيل عمل المجلس النيابي.. وكيف لهذا البعض ان يُحلّل ويحرّم كما يشاء فيقبل تنشيط مؤسسة ويرفض تنشيط أخرى.. ما هذه المهزلة التي لا تشبه إلا اقتراح نصاب «النصف + 1»؟

واعتبر ان تعطيل المؤسسات في انتظار انتخاب رئيس الجمهورية ليس سوى جريمة بحق الشعب اللبناني، مشيرا الى ان كل طرف يعارض «تشريع الضرورة» إنما يخالف الدستور وينطلق في عمقه من حسابات شخصية، داعياً الى الكف عن استباحة القانون وتفصيل الدستور على قياسات فردية.

ورأى ان المخالفات والانتهاكات المتراكمة للدستور تؤكد اننا امام ازمة نظام، علينا ان نواجهها بجرأة.

الجميل: الرئيس أولاً

أما رئيس «حزب الكتائب» النائب سامي الجميل، فأبلغ «السفير» انه لا يزال عند موقفه المبدئي بعدم جواز التشريع في ظل غياب رئيس الجمهورية، قائلا: كان بودي ان أحضر جلسة تشريعية، ولكن لا يحق لي ان أخالف الدستور الذي يؤكد بوضوح ان المجلس في غياب الرئيس يتحول حصرا الى هيئة انتخابية مهمتها انجاز الاستحقاق الرئاسي.

وحين قيل له ان الضرورات تبيح المحظورات أحيانا، نبّه الى ان العمل بهذه القاعدة على مستوى الواقع اللبناني سيفتح ابوابا من المخالفات والهرطقات الدستورية التي لا تنتهي، لانه بحجة هذه القاعدة يمكن للبعض تبرير فعل أي شيء والذهاب بعيدا في الاجتهادات غير الدستورية، تحت شعار ضرورة معالجة هذه المشكلة او تلك.

وحذّر من ان الحوار الوطني انحرف عن وظيفته الاصلية المتمثلة في التفتيش عن مخرج لانتخاب رئيس الجمهورية، ملاحظا ان الحوار بات يبحث في كيفية معالجة المشكلات المترتبة عن الشغور الرئاسي بدل إيجاد حل لهذا الشغور.

وأضاف: إذا كان دورنا على طاولة الحوار سيتحول من محاولة التفاهم حول رئاسة الجمهورية الى ادارة شؤون الدولة فإننا نكون قد ضيّعنا الهدف الاساسي وغيّرنا مفهوم الحوار، محذرا من ان هذا السلوك يؤدي الى تكريس الشغور والتكيف معه كأمر واقع.

كنعان: هذه هواجسنا

وقال أمين سر «تكتل التغيير والاصلاح» النائب ابراهيم كنعان لـ «السفير» إن معارضة التكتل المشاركة في أي جلسة تشريعية جديدة، يعود الى كونه يرفض استمرار استباحة الميثاق الوطني منذ العام 1990. وأضاف: ليس مقبولا بعد اليوم الاستمرار بالهروب الى الامام من اصل الازمة، وهو الخلل الميثاقي المزمن والمتمادي الى حد ان الاحزاب المسيحية أصبحت مضطرة، على سبيل المثال، لتخوض معركة دفاعا عن حقوق موظف فئة خامسة.

وتابع: المطلوب معالجة المعضلة الفعلية التي تسببت بأزمة النظام وليس التلهي بالقشور، وهذا يستدعي من منتهكي شروط الميثاقية والشراكة ان يعودوا الى احترامها من خلال انتخاب رئيس يعبّر عن بيئته، ووضع قانون انتخاب يحقق التمثيل الصحيح، وإجراء انتخابات نيابية تفرز مجلسا جديدا يعكس الإرداة الشعبية الحقيقية، أما ان يقولوا لنا تعالوا الى التشريع وضعوا جانبا ميثاقية المؤسسات، فهذا لم يعد مقبولا.

ونبّه الى ان تراكم الاحتقان قد يؤدي الى انفجار مجتمعي، مشددا على ضرورة استدراكه عبر تأمين شروط انبثاق السلطة من جديد وفق معايير سليمة، ومفتاح الحل هو في قانون الانتخاب الميثاقي.

وتساءل: الى متى تأجيل احترام عقد الشراكة الوطنية، ومن يحق له تعليق تنفيذه.. باسم مَن وبأمرٍ من مَن؟

بقرادونيان: نعم للتشريع

وأبلغ رئيس حزب الطاشناق النائب آغوب بقرادونيان «السفير» ان الحزب يؤيد عقد جلسة نيابية عامة تحت مظلة «تشريع الضرورة»، لاعتبارات تتعلق بهموم الناس وأولوياتها، معتبرا ان الشغور في الرئاسة لا يجب ان ينعكس شغورا في التشريع ايضا، لأن هناك حاجة الى إقرار قضايا حيوية.

سعادة: الجلسة مبررة

وأكد القيادي في «تيار المردة» والمشارك في الحوار يوسف سعادة لـ «السفير» ان هناك أسبابا ملحّة تحتم عقد جلسة تشريعية وتحريك عجلة المؤسسات، لافتا الانتباه الى انه «ومع تشديدنا على وجوب انتخاب رئيس الجمهورية بأسرع وقت ممكن، نعتبر ان التشريع المدروس ملّح لتلبية احتياجات المواطنين والدولة»، داعيا الى وقف حفلة المزايدات على هذا الصعيد.

وأشار الى ان الرئيس بري حريص على الاسراع في انجاز الاستحقاق الرئاسي وهو يراعي حساسية الوضع الناتج عن الشغور ويعرف ان المجلس النيابي لا يستطيع ان يعمل بشكل طبيعي من دون وجود رئيس للجمهورية، وبالتالي فلن يدفع في اتجاه جلسة تشريعية خارج إطار الضرورة.

زهرا: نتمسك برأينا

وبرغم ان «القوات اللبنانية» ليست ممثلة في هيئة الحوار، إلا ان «السفير» سألت النائب انطوان زهرا عن الموقف الذي ستتخذه «القوات» إذا صمّم بري على المضي في عقد جلسة تشريعية، فأجاب: ان طاولة الحوار ليست بالنسبة الينا المرجع الصالح للبت في قانون الانتخاب ومسألة التشريع، ونحن في كل الحالات عند رأينا القائل بأن «تشريع الضرورة» يرتبط حصرا بانبثاق السلطة والموازنة العامة، واي شيء خارجهما لا يكتسب حاليا الأهمية الفائقة، ونحن نعتبر انه لا يوجد في الوقت الحاضر ما يبرر عقد جلسة تشريعية، والأولوية يجب ان تبقى لانتخاب رئيس الجمهورية.

***********************************

الريّسة لـ«الأخبار»: انسوا السيد (و. غ.)

كلا، لا يحق للقضاء أن يحكم على النوايا!

هذا لا يحدث إلا في لبنان، بلد اللبن والبخور. أن ينتزع موظّف عام من المحكمة قراراً بمنع الاعلام من تناوله، تحسّباً لأي إساءة مفترضة إلى شخصه الكريم. أهلاً بكم في بلد الشفافيّة والمحاسبة والمساءلة!

«انصرف أيّها الأحمق». من حق المواطن الفرنسي، ايرفيه ايون، أن يقولها لرئيس جمهوريّته. هذا ما أعلنته «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» قبل نحو 3 سنوات، في حكم ضد الدولة الفرنسيّة، بعدما حاول نيكولا ساركوزي، في أيام رئاسته، أن ينتقم من ذلك المواطن الذي وقف في وجهه رافعاً لافتة بـ»أيها الأحمق». لم يكن أمام المشرّع الفرنسي، بعدها، إلا أن يُعدّل قانونه الجزائي، ملغياً جنحة «إهانة رئيس الدولة».

هذا في فرنسا. أما لبنان، حيث القضاء المفتون بروح الشرائع الفرنسيّة، فمعروف بريادته في مجالات شتّى، من التنعّم برغد العيش وسط جبال الزبالة، والقمح المسرطن، والانترنت المؤسرل… وصولاً إلى صمود الدولة سنوات من دون مؤسسات دستوريّة! وهذه المرّة، جاء دور هذا القضاء ليدهش العالم، ويتجاوز في ابتكاراته الرائدة كل الانجازات في وطن الأرز: لقد ثبّتت بيروت، أم الشرائع، في الأيّام القليلة الماضية، اجتهاداً قانونياً، سيهزّ عرش ثيميس ربّة العدالة، ويجعلها تنتفض في قبرها الإغريقي القديم…

إنّها سابقة قانونيّة «صُنعَ في لبنان»، لا يعرف المرء إذا كان ينبغي له أن ينحني أمام عبقريّة مخترعها، أو يكتفي بالسجود لـ«روح القانون» في جمهوريّة الموز. في لبنان سنحاكم ابتداءً من اليوم، على أساس النيّات. من الآن فصاعداً، سيدخل «الريّس» إلى دماغنا، ليستشرف كالعراف الإغريقي تريزياس، ما الذي يمكن أن نكتب عنه… ومن ثَمّ يمنعنا استباقيّاً واحترازيّاً من أن نفكّر ونكتب. أليست هذه هي العدالة بعينها؟ أليست هذه هي الديمقراطيّة في أبهى تجلياتها؟ هل هناك مثال أكثر بلاغة على تقديس حريّة التعبير في بلد الأرز؟ أليست هذه هي العبقريّة اللبنانيّة متجسّدة؟

منذ الآن، قبل أن نكتب، هناك من يعرف أننا سنكتب! حتى الكاتب جورج أورويل لن تتفتّق مخيّلته عن هذا الاختراع. إنّه «الأخ الأكبر» على الطريقة اللبنانيّة. قبل أن نكتب سيدخل القاضي إلى رأسنا ويعطّل نيّة الكتابة… باسم القانون طبعاً! كلا ليس هناك من مبالغة في ما سبق. لقد استجاب «قضاء العجلة»، بكل طيبة خاطر، لطلب عبثي، وهو أن تُمنع جريدة «الأخبار» من تناول اسم شخص مستقبلاً! قال قضاء لصاحب الطلب: «لك ذلك!». وليد غيّاض، مسؤول الإعلام والبروتوكول في الصرح البطريركي في بكركي، استطاع الحصول على قرار من القضاء اللبناني «يُحصّنه» من التناول الإعلامي، إلى الأبد، وذلك تحت طائلة غرامة إكراهية قيمتها 50 مليون ليرة لبنانية عن كل مخالفة! أيها السادة الأفاضل من أهل السياسة والمال والأعمال في وطن العسل والبخور، أحبابنا زعماء المافيات وأعوانهم، وسائر الأفّاقين والدجّالين الذين يصنعون مجد الجمهوريّة: لماذا لا تحذون حذو السيّد (و. غ.) فتؤمّنون على مستقبلكم، براحة بال، بلا حسيب ولا رقيب، وتأمنون شرّ الصحافة المتطفّلة على خصوصيّاتكم والمتجنّية على سمعاتكم الناصعة؟

القرار الصادر عن القاضية زلفى الحسن، ضد الزميل غسان سعود وشركة «أخبار بيروت»، يقضي بـ«المنع من نشر أي خبر أو مقال، سواء في جريدة «الأخبار» أو على موقعها الإلكتروني، أو أيّ وسيلة أخرى من وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي كافة، يتضمن الإساءة للمستدعي (غيّاض) والتشهير به وبسمعته». جميل جدّاً! كيف ذلك يا ريّسة؟ وإلى أيّ أساس تستندين؟ وباسم أيّ منطق؟ من الآن فصاعداً، بات مواطن لبناني يملك حصانة مطلقة! صار بوسع المستدعي السعيد الحظ أن يفعل ما يشاء، والويل ثمّ الويل للصحافي الذي تسوّل له نفسه أن يحشر أنفه في شؤونه، أو حتّى يرمقه بنظرة ولو رقيقة! هذا ما ينبغي على الصحافيين أن يفهموه الآنَ! ثم ما هي الإساءة؟ وما هو التشهير به وبسمعته؟ في نص شكواه، تحدّث المستدعي عن تحقيق نشرته «الأخبار»، يتضمن معلومات عن منزل يبنيه قرب الصرح البطريركي. لم ينف صحة ما نُشِر، بل أكّده. ولم يلجأ إلى محكمة المطبوعات ليُثبت أن ما نُشِر بحقه يتضمّن خبراً كاذباً أو قدحاً وذماً. لجأ إلى القضاء المستعجل. ودليله؟ كلام منقول عن شخص قال له إنه سمع الزميل غسان سعود يقول إنه «يريد أن «يتسلى» بك». هل يحتمل هذا «الدليل القاطع» شيئاً آخر غير إصدار حكم على النيّات؟ منذ متى يقف القضاء على خاطر مواطن يعمل في موقع عام، ويأخذ بتأويله الزاعم أن مجرد نشر خبر عنه، دليل على نيّة مستقبليّة في الاساءة إليه؟

ما يزيد القرار القضائي غرابة أنه يتبنّى قول المستدعي، بأن ما نُشر عنه «يتناول أيضاً في الإساءة الصرح البطريركي نفسه». الصرح البطريركي نفسه؟ كيف يمكن الإساءة إلى صرح؟ إذا نُشر تحقيق عن موظف في هذا الصرح، وهو يعترف في متن ادّعائه بصحة ما نُشر، فكيف يكون ما نُشر إساءة إلى الصرح؟ هناك قضاة في لبنان، يبدو أنّهم لم يقرأوا المادة السابعة من الدستور: «كل اللبنانيين سواء لدى القانون، وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية».

القضاء ليس كتلة واحدة،

وأحكام سابقة تحمي «القيمة» الحقيقية للبنان

فقرة «عجيبة» أخرى وردت في القرار القضائي، تقول: «وتبعاً لكون المبدأ هو حريّة الإعلام، إنما مع مراعاة حريّة وحرمة الأشخاص وسمعتهم، وبالتالي حدود هذه الحريّة وعدم خروجها عن الغاية المرجوة وتوسّلها للإضرار بالأشخاص». ربما يريد منّا القضاء في قراره أن نصف الفاسد، أو المتورّط، أو المجرم عموماً، ببائع الورد والحمل الوديع، حفاظاً على أحاسيسه المرهفة؟ السؤال البديهي المطروح على القاضية زلفى الحسن: ما نفع الصحافة بعد الآن؟ لماذا لا نقفل كل الوسائل الاعلاميّة في لبنان، إلا تلك التي تروّج لأخبار الشخصيّات العامة؟

قد تكون الفقرة الأغرب في القرار هي الآتية: «ولأن الإساءة لهذه الناحية قد تكون غير قابلة للتعويض عنها، في حال تبيّن في ما بعد عدم صحّة المعطيات التي يوصلها الإعلام إلى الجمهور». هل نحن أمام «مكارثيّة» لبنانية علنيّة؟ أمن الطبيعي أن يقرر القضاء أحكامه على النيّات؟ أليست هذه من اختصاصات الآلهة، مثلاً؟ المستدعي كان قد طلب غرامة 300 مليون ليرة عن كل مرة تُنشر فيها معلومات عنه! لم يقدّم أيّ إثبات على احتمال وقوع تعرّض غير مشروع ضده مستقبلاً. لكن القضية برمّتها تكشف عن نزعة قمعيّة، توتاليتارية، ترى في أيّ نقد لشخصية عامة بمثابة كارثة وطنية… والواقع أن الكارثة الحقيقية هي منع الصحافة من ممارسة واجباتها وحقوقها الأكثر بداهة، علماً بأن القرار صدر بحماية الشخصية «القيّمة»، من أي نقد، مساوياً بين حق الانتقاد والإساءة غير المشروعة.

نرفع الصوت الآن لكي لا يُكرّس هذا الاعتداء السافر على الصحافة، ولكي لا يُصبح «عُرفاً» أو مسألة «عاديّة». فخطورة القرار تكمن في فرض رقابة مسبقة، لينضمّ إلى الاستدعاءات الرامية إلى تكميم الأفواه والامتناع عن تبيان الانتهاكات والمخالفات، خصوصاً إذا كانت الانتقادات موجّهة إلى شخصية عامة. فليقتصر النقد بعد الآن على ابن الجيران.

بالتأكيد ليس القضاء في لبنان كتلة واحدة. وقد يكون من الواجب هنا، أكثر من أي زمن مضى، التذكير بمحطات قضائية مشرفة، في أحكام وقرارات سابقة، صدرت لتُنصف حرية الإعلام، ولتعلي من شأن هذه «القيمة» الأصيلة. ففي إحدى القضايا، سابقاً، حين تقدم النائب سامي الجميّل من قضاء العجلة بطلب لمنع «الأخبار» من تناول اسمه مستقبلاً، جاءه القرار من قاضي الأمور المستعجلة، جاد معلوف، بردّ طلبه، وذلك «في ضوء عدم ثبوت أي تعرّض محدد ووشيك على حقوق المستدعي، بشكل يستدعي التدخل المسبق لهذه المحكمة، يتعذر بالاستناد إلى أي أفعال سابقة تبرير إصدار منع شامل وغير محدد الموضوع أو المدة». بادر يومها وكيل الجميّل إلى استئناف قرار القاضي، إلا أن محكمة الاستئناف، برئاسة القاضية جانيت حنا، وعضوية المستشارين ندين جرمانوس وهالة نجا، ردّت استئنافه وصدّقت القرار الأول.

يُذكر أن المحكمة الأخيرة، بهيئتها نفسها، كانت قد فسخت قراراً لقاضي العجلة، بعد استئنافه من قبل «الأخبار» بوجه مروان وغدي وأسامة الرحباني، في «قضية السيدة فيروز»… وذلك في إطار «منع تناول أسمائهم مستقبلاً» أيضاً. ومن هذه القرارات التي يُؤمل أن تُكرّس كعرف لصيق بجوهر حرية الصحافة في لبنان، ما صدر قبل سنوات، في قضية مماثلة أيضاً، حين تصدّى القاضي نديم زوين بردّ استدعاء جهة «قيمة» أخرى، تريد ألا يُتناول اسمها مستقبلاً، معلقاً في قراره: «ليس في الملف ما يسمح بالتأكيد على أن الشركة ستعود وتنشر على الموقع الإلكتروني مقالات تتضمن تعدياً وتعرضاً واضحاً، وإن إجابة طلب المستدعي يُشكل حكماً على النوايا وقمعاً غير مبرر لحرية الإعلام والتعبير».

في الواقع، قرارات كهذه، كالتي ذُكرت آنفاً، تحمي «القيمة» الحقيقة للبنان، كما يتغنّى بها الجميع، خاصة «القيمين» من سياسييه و»نخبه في المحافل الدولية»… لا القرار الأخير الذي يُنذر بمرحلة «كم أفواه باسم القانون»…

في مطلق الأحوال، لن نسكت.

(الأخبار)

***********************************

«المستقبل» ينتقد ديبلوماسية باسيل «التخريبية».. و«الكتائب» يرفض تحوير الاهتمام من التعطيل إلى التوطين
فرنجية لـ«المستقبل»: التشريع لا يناقض الميثاق

غداة إثارة «المستقبل» عزم رئيس مجلس النواب نبيه بري على طرح ضرورة إعادة تفعيل العمل النيابي على طاولة الحوار الوطني، سارعت «الرابية» إلى قطع طريق التشريع على «عين التينة» راسمةً معالم مقايضة مباشرة بينه وبين الملف الرئاسي تضع المجلس أمام معادلة ابتزازية مكشوفة ترهن تفعيله بالرضوخ إلى النزعة الرئاسية العونية تحت عناوين تحاكي «المطالبة بالحقوق وتطبيق الميثاق» على ما جاء في بيان تكتل «التغيير والإصلاح» أمس. أما على ضفة «بنشعي»، فاستوضحت «المستقبل» رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية حول موقفه التشريعي فقال: نحن مع التشريع وأي جلسة تشريعية يدعو إليها الرئيس بري سنشارك فيها.

ورداً على سؤال، أشار فرنجية إلى أنّ التشريع يندرج ضمن الأطر البرلمانية الديموقراطية التي لا تناقض الميثاق ولا تتعارض معه، مشدداً على تأييده المبدئي لتفعيل عمل مجلس النواب وأنه سيجدد موقفه هذا على طاولة الحوار. علماً أنّ الجلسة الحوارية التي كان من المُفترض انعقادها اليوم تقرر إرجاؤها إلى وقت لاحق بسبب وفاة والدة رئيس الحكومة تمام سلام.

أما في مستجدات تداعيات الخطايا الديبلوماسية والبروتوكولية المتتالية التي ينتهجها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بحق الدولة والوطن، وبينما بادر التكتل العوني بطبيعة الحال إلى تبني مقاطعة باسيل لزيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى بيروت والمصادقة على فزاعة التوطين نفسها التي أثارها في معرض تبرير واستكمال أدائه الهدّام لصورة لبنان أمام المجتمعين العربي والدولي، لفت الانتباه في المقابل موقف وطني مسيحي عبّر فيه حزب «الكتائب اللبنانية» عن رفض استخدام التوطين للتمويه عن التعطيل الرئاسي، محذراً في بيان صادر عن مكتبه السياسي من مغبة «محاولة تحوير الاهتمام من تعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية إلى إثارة ملفات حساسة كالشراكة الوطنية والتوطين على أهميتهما»، مع التشديد على أنّ «الخطوة الصحيحة لمواجهة هكذا مشاريع تبدأ بانتخاب الرئيس المسيحي الذي هو الركن الأساسي في الشراكة الوطنية والمواجه الدستوري الأول لأي محاولة توطين».

من ناحيتها، استنكرت كتلة «المستقبل» النيابية الطريقة المعيبة التي تصرف بها باسيل مع الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسي البنكين الدولي والإسلامي للتنمية، واختراعه فزاعة التوطين بينما هي في واقع الحال «ليست سوى محض اختلاق وتحريض منه مدفوعاً على ما يبدو من قبل حزب الله». وحذرت الكتلة إثر اجتماعها الدوري من مغبة إيغال وزير الخارجية في ديبلوماسيته «التخريبية» بحق لبنان وأبنائه واقتصاده وعلاقاته الدولية، منبهةً في هذا السياق إلى تعاظم مقدار الضرر اللبناني جراء تصرفات باسيل وممارساته «بدءاً بفشله الفادح في قطاعي الكهرباء والاتصالات وانتقاله إلى تعميم الفشل والخيبة إلى الشأن الديبلوماسي».

وإذ جزمت بعدم إمكانية فرض التوطين على اللبنانيين بالاستناد إلى إجماعهم على رفضه والتزامهم بالدستور ومقدمته التي «ترفض أي طرح صغيراً كان أو كبيراً لتوطين أي كان على الأراضي اللبنانية»، شددت «المستقبل» في المقابل على أنّ «سياسة اختراع الأوهام والفزاعات لحرف الانتباه عن المسألة الأساسية وهي استمرار مشكلة الشغور الرئاسي، من أجل الكسب الشعبي والإعلامي الرخيص، ألحقت وستلحق بلبنان الكثير من الخسائر التي قد لا يمكن تعويضها».

الحريري في موسكو

على صعيد منفصل، وصل الرئيس سعد الحريري مساء أمس إلى موسكو يرافقه وفد يضم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ومستشاره الدكتور غطاس الخوري ومدير مكتبه نادر الحريري، تلبيةً لدعوة من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

ومن المقرر أن يلتقي الحريري لافروف قبل ظهر اليوم في مقر وزارة الخارجية ويُجري معه محادثات تتناول مجمل الأوضاع في لبنان والمنطقة، يعقبها غداء عمل تستكمل خلاله مواضيع البحث.

***********************************

«الانتخاب» يتقدم بنود طاولة الحوار اليوم

يعود الواقع السياسي اللبناني الداخلي إلى زخمه اليوم، بعد عطلة عيد الفصح، إذ ستنعقد الجلسة الـ17 لهيئة الحوار الوطني في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ومن ابرز البنود على جدول أعمالها قانون الانتخابات النيابية، وهو نقطة خلاف، وهذا ما وصلت إليه لجنة التواصل النيابية بعدما أنهت عملها وسلمت تقريرها النهائي إلى رئيس المجلس، وهو عبارة عن تقرير توصيفي للنقاش وخلاصة لنقاط الخلاف والاتفاق. في وقت يرفض فيه حزب «الكتائب» أي تشريع في البرلمان، قبل انتخاب رئيس للجمهورية، وإصرار آخرين على أن تكون الأولوية للرئاسة، يليها قانون جديد للانتخاب.

وأسف حزب «الكتائب» في بيان بعد اجتماعه الدوري برئاسة النائب سامي الجميل لأن «تخضع اللجنة المكلفة إعداد قانون الانتخاب لرغبات وحسابات سياسية لا تخدم صحة التمثيل، من خلال الإبقاء على التقسيمات العائدة لقانون الستين في النظام الأكثري واستحداث تقسيمات استنسابية غير متشابهة ولا متجانسة في النظام النسبي، خصوصاً في محافظة جبل لبنان وتوزيع بعض المقاعد غب الطلب خدمة لمصالح وأغراض حزبية».

وفي المواقف استنكر وزير الاتصالات بطرس حرب «المبالغة في طرح قضية التوطين مجدداً في محاولة واضحة لزرع الشكوك بنفوس اللبنانيين من منطلق المزايدة السياسية والسعي لتحقيق بطولات وهمية»، مشدداً على أنّه «ملف متفاهم عليه من قبل جميع اللبنانيين وليس مطروحاً بأي شكل من الأشكال، وبالتالي طالما اللبنانيون مجمعون على رفضه فلا أحد يمكنه أن يلزمهم به». واعتبر أن القضية يتم استخدامها «فزاعة»، مستغرباً «الانحراف عن مسار العمل الديبلوماسي الجدي والسعي لحرف المواضيع عن أهدافها الحقيقية، بخاصة انّه كان واضحاً تماماً خلال الاجتماع الحكومي الذي تم مع أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون بغياب وزير الخارجية جبران باسيل المؤسف وغير المبرر أن أحداً لم يطرح التوطين»، ولافتاً الى انّه «تم خلال الاجتماع التأكيد أن لبنان يقوم بواجباته تجاه اللاجئين المضطهدين والهاربين من العنف في بلادهم، من منطلقات إنسانية لكن لا يمكن أن تتجاوز واجباته هذه المعايير».

ولفت وزير العمل سجعان قزي إلى أن «توطين السوريين في لبنان هو أمر غير وارد، ولكن طريقة معالجة المجتمع الدولي للموضوع تجعلنا نخاف من بقائهم في لبنان كأمر واقع، لا سيما أن الحرب في سورية لن تنتهي قريباً، ما يؤكد أن هؤلاء سيبقى قسم كبير منهم في لبنان حتى وإن حلت الأزمة السورية».

وأضاف: «يجب ألا نخاف، لكن علينا أن نكون واقعيين وأن نتعامل مع الأمر بمرونة ويجب أن نواجه الموضوع بطريقة موحدة وهذا ما دفع الرئيس تمام سلام إلى رفع الصوت عالياً ليقول لبان كي مون لا لتوطين السوريين كما لا لتوطين الفلسطينيين أيضاً».

وأشار «إلى أن انتخاب الرئيس واجب على كل نائب ويجب تحريك الضمائر والأصابع وانتخاب رئيس». وأوضح أن «جلسة مجلس الوزراء ستعقد وعلى جدول الأعمال 120 بنداً، إضافة إلى موضوع جهاز أمن الدولة الذي سيطرح أيضاً، كما سيثير ملابسات زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون».

وأكد عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري أن «موضوع توطين السوريين في لبنان غير مطروح بأي شكل من الأشكال، ورئيس الحكومة أكد ذلك أكثر من مرة، معتبراً «أن هذا الأداء يسيء إلى لبنان في الدرجة الأولى كما يخرب العلاقات مع المنظمة الدولية، وكل هذه الأمور يقترفها بعيداً عن أخذ توجهات الحكومة ورئيسها وإطلاعها على كل هذه التفاصيل». وقال إن «نتائج ما ارتكبه الوزير باسيل في القاهرة وفي جدة تتوالى، ولا تزال مصالح اللبنانيين تتعرض لمزيد من المخاطر في أكثر من دولة، خصوصاً أن الوزير باسيل لم يكلف نفسه تصحيح عناء هذه المواقف». وطالب بإعادة تفعيل بند قانون الانتخابات ووضعه على نار حامية وعدم تعطيل عمل المجلس النيابي حتى لا يتعطل التشريع الذي هو أساس عمل المجلس.

***********************************

مانشيت:الحريري يُلبِّي دعوة لافروف… وتجدُّد الخلاف على أولويتَي الرئيس والتشريع

أرجأ رئيس مجلس النواب نبيه برّي ليل أمس جلسة الحوار الوطني التي كانت مقرّرة اليوم في عين التينة، وذلك بسبب وفاة السيدة تميمة رضا مردم بك والدة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، على أن يُحدّد موعداً جديداً لهذه الجلسة لاحقاً. وكان منتظراً أن يتناول الحوار في جلسته المؤجلة تحريك الملفات الحسّاسة المطروحة، ولا سيّما منها الاستحقاق الرئاسي وتفعيل التشريع في مجلس النواب وقانون الانتخاب في ضوء ما هو مطروح من مقاربات في شأنها، وعلى قاعدة أنّ لبنان ينبغي أن يكون مستعدّاً لتلقّف أيّ معطى إقليمي إيجابي لاستثماره في معالجة هذه الملفات وعلى رأسها موضوع انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وفي هذا الإطار تكتسب زيارة الرئيس سعد الحريري لموسكو التي وصَل إليها مساء أمس تلبيةً لدعوة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أهمّية بالغة لجهة الوقوف على حقيقة الموقف الروسي من الأزمة اللبنانية وكلام المسؤولين الروس الدائم عن وجوب إنجاز الاستحقاق الرئاسي. ويرافق الحريري وفدٌ يضمّ وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والدكتور غطاس الخوري ومدير مكتبه نادر الحريري، ومن المقرّر أن يلتقي الحريري لافروف قبل ظهر اليوم ويُجري معه محادثات تتناول مجمل الأوضاع في لبنان والمنطقة، ويعقبها غداء عمل تُستكمل خلاله مواضيع البحث.

بعد دخول مجلس النواب عقدَه التشريعي العادي، تنصبّ الاهتمامات على التشريع، حيث يسعى رئيس مجلس النواب نبيه بري الى عقدِ جلسة تشريعية لإقرار المشاريع الملحّة، فيما ترفض الأحزاب المسيحية وكتلة «المستقبل» التشريع في غياب رئيس الجمهورية، الأمر الذي قد يدفع الى رفع وتيرة الاهتمام والعمل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي في اعتباره أولوية مطلقة لدى غالبية القوى السياسية.

«التكتّل»: لا للتشريع

وفي هذا الإطار، أعلن تكتل «التغيير والإصلاح» أنّه «لن يكون هناك تشريع في ظلّ غياب الميثاق أو تغييبه»، وقال: «في ضوء تطوّر الأمور سلباً في اتجاه ضرب الميثاق والإمعان في ضربه، فلا جلسة تشريع طالما إنّ الميثاق غير مُطبّق. نحن في موقع المطالب بحقوق ميثاقية، وقبل نيلِ حقوقنا، لن يكون هناك تشريع في ظلّ غياب الميثاق أو تغييبه، وهذا الأمر أخطر. الميثاق يعني ميثاقية النظام، ميثاقية التمثيل النيابي وميثاقية الموقع الرئاسي، في ضوء الصيغة اللبنانية الفريدة والمادة 49 من الدستور».

هاشم

وقال عضو كتلة «التحرير والتنمية» النائب قاسم هاشم لـ«الجمهورية»: «من المؤسف ان تصل الأمور الى هذا الحد، التشريع يجب ان لا يكون مشروطاً، فهو مصلحة للوطن وللبنانيين ولتسيير امور الدولة، وعندما تصل الامور الى هذا المستوى من التعاطي فهذا يعني انّنا امام أزمة ويجب الانتباه الى المضاعفات والتداعيات».

وأضاف: «هذه المواقف تضع الجميع امام مسؤولياتهم، هل نحن امام دستور؟ ام انّ كلّاً منّا يعمل على هواه؟ الدستور هو الحَكم هو الذي يحكم، والتوافق هو الاساس في البلد. ومِن هذا المنطلق يجب ان يكون التعاطي مع كلّ القضايا والملفات الخلافية.

لكن أن يكون الدستور وأن تكون كلّ الامور هي تحت إمرة ومصلحة المصالح السياسية للمجموعات والأفراد، فهذا يعني أنّ الأزمات ستتضاعف يوماً بعد يوم». وقال: «علينا أن ننتظر الحوار الذي سيتناول في جلسته المقبلة موضوع الجلسة التشريعية بشكل أساسي والعودة الى التشريع وتفعيل عمل المجلس النيابي لأنه هو أمّ السلطات، وقانون الانتخاب الذي لم تستطع لجنة التواصل الوصول الى إنجاز إتفاق حوله. ومن المؤسف مقاربة قضايانا من زوايا المصالح السياسية والمذهبية والطائفية والمناطقية، وهذا ما يؤكد أنّ علّة العلل في هذا الوطن هي الطائفية.

لبنان يتميّز في هذا العالم بطوائفه، لأنّ هذا التنوّع الطائفي هو نعمة لهذا الوطن، لكنّ تحكّم الطائفية بمسارنا ومصيرنا هو العلّة في هذا الوطن وسبب كلّ ما يصيبنا ويصيب وطننا، ولا يجوز الاستمرار في هذا النهج، فاللبنانيون يدفعون اليوم ضريبة بعض السياسات والأهواء والارتباطات والرهانات والارتهانات، ولا أظنّ أنّ هذا الوطن يستطيع ان يستمرّ على هذا النهج».

مجدلاني

وقال عضو كتلة «المستقبل» النائب عاطف مجدلاني لـ«الجمهورية»: «نحن في قوى 14 آذار لا نزال محافظين على البيان الذي صدر عن هذه القوى، والقائل إنّنا مع تشريع الضرورة، فهناك مواضيع ضرورية يجب ان تشرّع، لأنّ المواطن بحاجة اليها.

ويذكر الجميع جلسة التشريع التي أقرّ خلالها أربعة قوانين ماليّة واقتصادية أنقذت لبنان من تصنيفه في مصاف الدول غير المتعاونة وذلك بعد جهد بَذله الرئيس سعد الحريري الذي أعلن أنّ كتلة «المستقبل» لن تذهب إلى أيّ جلسة تشريعية لا تكون مخصّصة لمناقشة قانون جديد للانتخابات بهدف التوصّل إلى صيغة لإقراره. ونحن لا نزال عند هذا الموقف. وإننا ننتظر ما سيقرّره الحوار في هذا الصدد».

سجال «المستقبل» ـ «التكتّل»

في الموازاة، تَجدّد السجال بين تيار «المستقبل» وتكتّل « التغيير والإصلاح» على خلفية مواقف وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الاخيرة من ملفّ النازحين السوريين، حيث شنَّ «المستقبل» حملة عنيفة عليه واستنكر ما سمّاه «الطريقة المعيبة» التي تصرّفَ بها باسيل مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وتساءلَ عن «السبب في اختراع مسألة توطين النازحين السوريين»، ودعاه الى «الاعتذار والتراجع عن الأخطاء التي ارتكبَها».

في المقابل، دافعَ «التكتل»عن باسيل مؤكداً أنه «لم يرتكب أيّ خطأ بروتوكولي» في زيارة الامين العام للأمم المتحدة الى بيروت، وسأل «أهل تيار المستقبل وأتباعه» لماذا تعتبرون أنفسكم أنّكم مُتّهمون بالتوطين؟ هل تَجزمون بأن لا توطين، أو أنّ التوطين مجرّد فزّاعة كما تقولون؟!».

أمن الدولة

وفي هذه الأثناء يَحضر ملفّ مديرية أمن الدولة بنداً أساسياً على طاولة مجلس الوزراء غداً في حال عدم تأجيلها أيضاً، حيث اتّخذت الأحزاب المسيحيّة والوزراء المسيحيون قراراً حازماً بالذهاب في هذا الملف حتى النهاية، واعتبار تهميش المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة وإبعاده عن الاجتماعات الأمنية في السراي الحكومي، وحصار هذه المديرية، ضرباً لحقوق المسيحيين في وظائف الدولة.

ويَحظى فتح هذا الملف في الحكومة بغطاء المرجعيات المسيحيّة، خصوصاً مع تأكيد مصادر بكركي لـ»الجمهورية» أنّ «البطريركية المارونية لا تهمِل هذا الملف ولا تترك المرجعيات الكاثوليكيّة تواجه وحيدةً، بل إنّها تحاول حلَّ هذا الملف بالهدوء والتروّي والحوار، وقد استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اللواء قرعة منذ مدة، واستمع منه الى شرح مفصّل عن أزمة المديرية العامة لأمن الدولة وسَلّمه ملفّاً شاملاً وواضحاً عن التهميش الذي تتعرّض له، وقد أعطى الراعي تعليماته للمعنيين للتحرّك. كما تمّ البحث في هذا الملفّ أيضاً خلال استقبال الراعي للوزراء المسيحيين».

وأكّدت المصادر أنّ «بكركي تتمنّى حلَّ هذا الملفّ سريعاً، وإلّا ستُدرس خطوات التحرّك بتأنٍ، لأنّ الدولة اللبنانية تحتاج في هذه المرحلة الحساسة الى تضافر جهود كلّ الأجهزة من جهة، ومن جهة ثانية تعتبر بكركي أنّ الحلّ الأساسي يكون بانتخاب رئيس للجمهورية الذي هو القائد الأعلى للقوّات المسلّحة ويستطيع ان ينصفَ الجميع ويعيد التوازن إلى مؤسسات الدولة».

وفي هذا السياق دعا تكتّل «الإصلاح والتغيير» إلى فكّ «الحصار المالي والوظيفي والسياسي عن جهاز أمن الدولة وإعادته إلى العمل في ضوء مهمّاته النوعية». كذلك دعا إلى «الكفّ عن التسلّط على الأجهزة الأمنية». سائلاً: «مَن له حقّ حجبِ المال عن جهازٍ أمنيّ؟! ومَن أعطى وزير المال تحديداً، الحقّ والسلطة في أن يحاصر هذا الجهاز ماليّاً ويحجب عنه المال؟».

وتجدر الإشارة الى أنّ مشروع مرسوم تنظيم المديرية العامة لأمن الدولة أدرِج تحت البند الرقم 65 في مجلس الوزراء على رغم الوعد بإعطاء الأولوية لهذا الموضوع في جلسة الغد بناءً لتعهّد رئيس الحكومة تمّام سلام في جلسة مجلس الوزراء قبل اسبوعين.

وقال أحد الوزراء «إنّ مشروع المرسوم الذي عمّمته الأمانة العامة لمجلس الوزراء بالتعديلات المقترحة على تركيبتها يتصل بتشكيل مجلس قيادة للمديرية على غرار مجلس القيادة في قوى الأمن الداخلي، وهو ما يفرض إصدارَ قانون جديد في اعتبار انّ تركيبة هذه المديرية اقرّت بقانون، وأيّ تعديل على هذا القانون لا يتمّ إلّا بقانون.

ورجّحت مصادر وزارية عبر «الجمهورية» أن يتمّ تأجيل البتّ بالمشروع الجديد بسبب المواقف المتناقضة والتي أدّت إلى استمرار فرض الحظر المالي على المديرية المفروض منذ فترة طويلة لدى وزير المال بما فيها المصاريف السرّية ومجموعة طلبات حيوية تتّصل بشؤون التجهيز والقضايا الإدارية اليومية بمجرّد أن يوقّعها المدير العام اللواء جورج قرعة بمفرده من دون حاجة إلى نائبه الذي يرفض التوقيع إلى جانبه.

على أنّ بين الوزراء من ينادي بتأجيل البحث في أيّ تعديلات على تركيبة المديرية العامة لأمن الدولة التي لا تحتاج بمهمّاتها العادية الى مجلس قيادة، ويطالب أصحاب هذا الرأي بحلّ سريع يتمثّل بتعيين مدير عام ونائب له جديد، طالما إنّ حلّ الخلاف القائم بين الحاليين يبدو مستحيلاً.

الإنترنت والقضاء

وعشيّة اجتماع لجنة الإعلام والاتصالات النيابية لمتابعة فضيحة الإنترنت غير الشرعي، قالت مصادر قضائية لـ»الجمهورية» إنّ معاون مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي داني الزعني الذي انهى تحقيقاته مع العسكريين وفريق الفنّيين من مؤسسة «أوجيرو» الذين شاركوا في تفكيك محطات البث، طلبَ في كتاب رسمي الى مؤسسة «اوجيرو» وضعَ تقرير بالوقائع يتناول حجم ونوعية وعدد الأجهزة التي تمّ ضبطها وتفكيكها وتحديد مصدرها في دولة المنشَأ وطريقة إدخالها الى لبنان ووجهة استخدامها والتثبُّت من دخولها بالطرق الشرعية عبر المعابر البرّية أو البحرية والجوّية، وسُبل استخدامها وسِعتها وقوّة إرسالها وتلقّيها للترددات وسُبل استخدامها على شبكة التوزيع التابعة لها والكلفة المقدّرة لسعتها ووسائل تسويقها».

وقفُ تحويلات

على صعيد آخر، بَرز في الأيام الأخيرة، تطوّر مُقلِق على مستوى الإجراءات التي تتّخذها المملكة العربية السعودية على خلفية الأزمة مع لبنان. إذ أفادت المعلومات أنّه تمّ فعلياً وقفُ التحويلات المالية من السعودية الى لبنان، ولو أنّ هذا الامر لم يتمّ بقرار رسمي مُعلن.

وكشفَت مصادر مصرفية لـ«الجمهورية» أمس، أنّ إدارات المصارف اللبنانية عمّمت على فروعها، خبرَ وقف التحويلات المصرفية بين السعودية ولبنان.

وأوضحت المصادر أنّ السلطات السعودية لم تصدِر قراراً أو تعميماً رسمياً علنياً بعدُ حول هذا الموضوع، لكنّها تقوم بتطبيقه في التعاملات المصرفية ليس فقط على اللبنانيين الأفراد المقيمين في السعودية، ولكن حتّى بالنسبة الى التحويلات المالية المصرفية للشركات.

وتعمد المصارف السعودية الى تطبيق هذا القرار غير المعلن رسمياً، من خلال جعلِ عملية تحويل الأموال من السعودية الى لبنان مستحيلة، وذلك عبر طلبِ مستندات وأوراق وإثباتات وموافقة من الكفيل السعودي والتحقّق من مصادر الأموال ووجهتها في لبنان، وهي إجراءات لم تكن معتمَدة سابقاً، ويَصعب، بل يستحيل الالتزام بها. (تفاصيل ص11)

أمن المطار

إلى ذلك، وبعد كلام وزير الداخلية نهاد المشنوق عن ثغرات أمنية في المطار، طمأنَ وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر أمس الى انّ مطار رفيق الحريري الدولي هو من أكثر المطارت أماناً في العالم، وتمنّى أن لا يزايد أحد عليه في أمن المطار. وأعلن «أنّ هناك نقصاً في تأمين الاعتمادات للتجهيزات»، وقال: «لم تتوافر الاعتمادات لسور المطار المقرّر عام 2010 إلّا في العام 2014».

وأوضَح أنّ المبلغ المطلوب لإنجاز الإجراءات الأمنية في المطار هو مليون و400 ألف دولار، وقال: «إذا أقِرّت الإعتمادات في جلسة مجلس الوزراء وتمّ توفيرها سنباشِر بالعمل، وإذا لم تقَرّ في الجلسة (غداً) سأطلب من المتعهّد المباشرة بالعمل الخميس (غداً) بالمبلغ المتوافر لديّ».

***********************************

إرجاء جلستي الحوار ومجلس الوزراء بسبب وفاة والدة سلام

الحريري في موسكو لمتابعة ملف الرئاسة.. وعون يرفض التشريع قبل نيل الحقوق!

أرجأ الرئيس نبيه برّي مساء أمس جلسة الحوار 17 التي كانت مقررة اليوم في عين التينة إلى موعد آخر، وباتت بحكم المؤجلة أيضاً جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة غداً، بسبب وفاة السيدة تميمة رضا مردم بك، أرملة الرئيس الراحل صائب سلام، ووالدة الرئيس تمام سلام، وذلك في منزلها في بيروت، على ان توارى الثرى ظهر اليوم في جبانة الشهداء، بعد الصلاة عن روحها الطاهرة في جامع الخاشقجي.

ويتقبل الرئيس سلام التعازي بعد الدفن في «البيال»، وفي اليوم الثاني والثالث في المكان نفسه بين الساعة الرابعة حتى السابعة مساء.

في هذا الوقت، عادت حرارة السجالات السياسية إلى الارتفاع مجدداً، في ضوء ما تضمنه بيان تكتل «الاصلاح والتغيير» من أسئلة تلمح إلى مسؤولية تيّار «المستقبل» عن مصير النازحين السوريين، وما أكدت عليه كتلة «المستقبل» النيابية من مسؤولية وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الذي «دأب بعد ادائه في اجتماعات مجلس الجامعة العربية لجهة الخروج على الإجماع على إدانة الاعتداء الإيراني على السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد»، ثم اساءته للأمين العام للأمم التحدة بان كي مون، الأمر الذي رأت فيه الكتلة «مساهمة بتشويه صورة لبنان وسمعته امام المجتمع الدولي»، و«اختلاف وترويج وتحريض حول مسألة توطين اللاجئين السوريين في لبنان» مدفوعاً على ما يبدو من قبل «حزب الله»، «ضربة معنوية جديدة»، مطالبة اياه «بالتوقف عن الممارسات المضرة بلبنان وتقديم الاعتذار والتراجع عن الأخطاء التي ارتكبها».

وتزامنت عودة الحرارة إلى السجالات مع تطورين اثنين:

الاول: زيارة الرئيس سعد الحريري إلى موسكو بعقد اجتماع مع وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف وعدد من الموظفين تتعلق بمحادثات جنيف لإنهاء الحرب في سوريا، وتأثيرات ذلك على لبنان، من زاوية اهتمام موسكو بانهاء الشغور الرئاسي، ودعم مبادرة الرئيس الحريري لانتخاب النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية.

وكشف مصدر دبلوماسي روسي لـ«اللواء» ان الزيارة التي لم يعلن عنها مسبقاً بدأ التحضير لها قبل نحو أسبوعين، وهي تتصل اساساً بالاتصالات الأميركية – الروسية، في ضوء زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأخيرة إلى موسكو، من أجل وضع خارطة طريق لإنهاء الشغور الرئاسي في لبنان.

وأضاف المصدر ان الوزير كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف تفاهما على إطار اتصالات يشمل مسؤولي كتل نيابية بارزة، فضلاً عن اتصالات دبلوماسية مع كل من الرياض وطهران والفاتيكان وفرنسا، لإنهاء الأسباب التي أخرت إلى الآن انتخاب رئيس.

ولم يستبعد هذا المصدر ان يكون التفاهم الروسي – الأميركي تطرق إلى اسم المرشح الذي يمكن ان يحظى بدعم إقليمي دولي، آخذين بعين الاعتبار انحصار الرئاسة علناً بين مرشحين اثنين هما النائب ميشال عون والنائب فرنجية.

وليلاً أعلن المكتب الإعلامي للرئيس الحريري ان الرئيس الحريري وصل مساء الى العاصمة الروسية موسكو يرافقه وفد يضم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والدكتور غطاس خوري ومدير مكتبه نادر الحريري، تلبية لدعوة من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

ومن المقرر ان يلتقي الرئيس الحريري الوزير لافروف قبل ظهر اليوم في مقر وزارة الخارجية ويجري معه محادثات تتناول مجمل الأوضاع في لبنان والمنطقه، يعقبها غداء عمل تستكمل خلاله مواضيع البحث.

أما التطور الثاني فيتمثل بإرجاء جلسة الحوار اليوم، بسبب وفاة والدة الرئيس سلام، فيما لم يستبعد مصدر وزاري تأجيل جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً للسبب نفسه.

إلا أن بيان النعي الذي صدر عن المكتب الإعلامي للرئيس سلام لم يُشر إلى تأجيل الجلسة، على الرغم من أن ملحقاً لجدول أعمال الجلسة وزّع مساءً على الوزراء، يتضمن ثلاثة بنود من بينها بند يتعلق بأمن المطار في ضوء ما أثاره وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي طالب بأن تتم تغطية التجهيزات الجديدة للمطار من الموازنة بالقدر نفسه الذي كانت ستغطيه الهبة السعودية والمقدّرة بـ25 مليون دولار.

وأوضح مصدر وزاري لـ«اللواء» أن مجلس الوزراء كان سيبحث من خارج جدول الأعمال زيارة بان كي مون إلى لبنان، لا سيما لجهة الهبات والقروض المتعلقة بالنزوح السوري من دون استبعاد إثارة مواقف وتصرفات الوزير باسيل حيال هذه الزيارة.

وأكد المصدر أن موضوع جهاز أمن الدولة سيكون الأبرز في المناقشات، في حال عقدت الجلسة، كاشفاًَ عن 4 حلول يتم تداولها لإنهاء هذه الأزمة.

1- تجميد البحث في هذا الأمر كون نائب رئيس الجهاز العميد محمّد الطفيلي سيحال على التقاعد في حزيران.

2- إنشاء مجلس قيادة جديد يكون هناك مرجعية قرار، لكن هناك رأيين يتنازعان هذا الاتجاه، فهناك من يقول أن ذلك من الممكن أن يتم بمرسوم، في حين أن هناك من يقول أنه يلزمه قانون من مجلس النواب.

3- إقالة الإثنين معاً، أي اللواء جورج قرعة ونائبه، وهذا الخيار يبدو مستبعداً.

4- ولذلك يجري العمل على مصالحة الإثنين، وهو ما كان يعمل عليه الرئيسان برّي وسلام، وهذا الحل ممكن، مع أن الرئيس برّي كان قد قطع شوطاً كبيراً في هذا الإطار، لكن بعض المواقف والتصريحات أدت إلى فرملة هذا المنحى.

جنيف مجدداً

وسط هذه التطورات، تتجه الأنظار اليوم مجدداً إلى جنيف، حيث يعقد اجتماع مخصص لموضوع النازحين، يحضره أمين عام الأمم المتحدة ومفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي.

ويتابع لبنان الذي استقبل بان قبل أسبوع، وقائع هذا المؤتمر الذي حدّد له هدفاً يتعلق بتقاسم المسؤولية العالمية المرتبطة بأزمة اللاجئين الذين تجاوز عددهم 4.8 ملايين شخص يتوزع جلهم على تركيا ولبنان والأردن وغيرها من دول الجوار.

وكشفت الأمم المتحدة أنها تسعى إلى توطين 450 ألف لاجئ سوري يشكلون عُشر الأعداد الموجودة في دول المنطقة في نهاية العام 2018، وسط مخاوف واسعة النطاق من تسييس هذه القضية.

وسيشارك لبنان في هذا المؤتمر الذي يعقد على مستوى وزاري ممثلاً بوزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس الذي توجه أمس إلى جنيف لهذه الغاية.

مسيحياً، أرجأ أنصار «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» إعتصاماً كان سينفذ أمام النافعة في الدكوانة احتجاجاً على تكليف موظف مسلم مكان موظف مسيحي، بعدما تلقى التيار و«القوات» التزاماً من الوزير المشنوق بالحفاظ على التوازن في مصلحة تسجيل السيّارات التابعة لوزارة الداخلية.

في هذا الوقت تفاعلت المعلومات التي كشفتها «اللواء» في عددها أمس من أن تحالف عون – جعجع يسعى للإستئثار بالحصة المسيحية في بلدية بيروت، عشية التحضيرات الجارية لتشكيل لوائح للإنتخابات البلدية.

إلا أن الدائرة الإعلامية في «القوات اللبنانية» نفت أن يكون ما أشارت إليه «اللواء» واقعاً في مكانه الصحيح، وأكدت أن لا خلافات مسيحية – مسيحية على الإطلاق، من دون تدقق الدائرة بأن ما اشارت إليه «اللواء» لا يتعلق بخلافات مسيحية – مسيحية بل محاولة للاستئثار بالحصة المسيحية أو بمعظمها.

تجدر الإشارة، إلى ان بيان تكتل «التغيير والاصلاح» رفض بالمطلق عقد أي جلسة تشريع طالما ان الميثاق غير مطبق، لافتاً إلى ان الميثاق يعني من وجهة نظره، ميثاقية النظام والتمثيل النيابي وميثاقية الموقع الرئاسي في ضوء الصيغة اللبنانية الفريدة والمادة 49 من الدستور.

***********************************

 دعوة بري لتفعيل التشريع رفضها «الوطني الحر» : «لا تشريع طالما الميثاق مغيّب»

اتصالات بشأن استبعاد الموظفين المسيحيين وزعيتر «امن مطارنا الاول عالمياً»

حركة الاتصالات تكثفت «امس» بعد انتهاء عطلة «الفصح» لمعالجة الملفات الخلافية ذاتها منذ اسابيع دون اي جدوى، وهي تبدأ بالانترنت غير الشرعي ومحطة اليوم مع لجنة الاتصالات النيابية والتي رفع الرئيس نبيه بري السرية عن اجتماعاتها الى جهاز امن الدولة الذي سيناقش في جلسة مجلس الوزراء غداً، الى التشريع وقانون الانتخابات النيابية اللذين وضعهما الرئيس بري كمادتين اساسيتين على طاولة الحوار الوطني التي اجل الرئيس بري انعقادها اليوم بسبب وفاة والدة رئيس الحكومة تمام سلام، الى ملفات اخرى كأمن المطار الذي أكد وزير الاشغال غازي زعتير «انه الاول بين مطارات العالم على الصعيد الامني رغم كل النواقص» فيما شكك وزير الداخلية بالامن داخل مطار بيروت الدولي داعياً الى سدّ الثغرات الامنية.

هذه الملفات الخلافية لن تجد طريقها الى الحل وسيتم تأجيلها وستبقى «تراوح مكانها» دون اي نتيجة…

فهيئة الحوار الوطني التي كان من المفترض ان تعقد اليوم، حيث كان الرئيس بري قد ابلغ المتحاورين قبل رفع الجلسة السابقة ان بندي تفعيل التشريع عبر استئناف الجلسات العامة لمجلس النواب سيكون اول بند على جدول الجلسة اما البند الثاني فهو تقرير اللجنة النيابية المعنية بدرس قانون الانتخابات والتي لم تتوصل الي اي نتيجة وعرضت مواقف الاطراف السياسية في القانون.

موقف الرئيس بري من تفعيل التشريع رد عليه التيار الوطني الحر على الفور «لا تشريع طالما ان الميثاق غير مطبق او انه يتم تغييبه، وهذا الامر الاخطر، فالميثاق يعني ميثاقية النظام والتمثيل النيابي والموقع الرئاسي في ضوء الصيغة اللبنانية الفريدة».

واوضحت مصادر مسيحية ان بيان تكتل التغيير والاصلاح امس اعاد التشديد على اعتماد الميثاقية في القضايا الخلافية، وقالت ان لدى التكتل اولوية تنطلق من انتخاب رئيس الجمهورية، والا فقانون عادل للانتخابات النيابية يمهد لاجراء هذه الانتخابات.

ولذلك قالت المصادر ان تكتل التغيير ومعه الكتل المسيحية الأخرى من القوات الى حزب الكتائب لن يوافقوا على تشريع الضرورة الا اذا كان قانون الانتخابات في رأس بنود جدول اعمال الجلسة التشريعية، وهو ما يعني ان ممثل التيار الوطني الحر لن يوافق على انعقاد جلسة او اكثر لمجلس النواب دون قانون للانتخابات.

واذ لاحظت المصادر ان مسار التشريع ومعه قانون الانتخابات مرتبط بما ستؤول اليه الامور في جلسة الحوار المقبلة، استبعدت المصادر ان يتمكن المتحاورون من الوصول الى توافق حول صيغة قانون الانتخابات بعد تعذر الوصول الى ذلك في اللجنة النيابية المعنية، مشيرة الى ان اي صيغة يجب ان تنطلق من اعتماد النسبية، وبالتالي اعتبرت المصادر ان كل الامور مرهونة بما ستنتهي اليه جلسة الحوار المقبلة، وان كان هناك صعوبة كبيرة في الوصول الى توافق حول قانون الانتخابات.

وهذا الامر سيؤدي الى استمرار المواجهة بين التيار الوطني الحر وحركة أمل وبالتحديد بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون وجوهر الخلاف هو الملف الرئاسي. هذا مع العلم ان الاطراف المسيحية توافق العماد عون في طرحه لجهة عدم «جواز التشريع» في غياب رئيس الجمهورية.

ـ تصاعد الخلاف بين التيار والمستقبل ـ

وفي موازاة التوتر بين التيار الوطني الحر وحركة أمل، فان الخلاف تصاعد ايضا عبر حرب بيانات بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل على خلفية مقاطعة وزير الخارجية جبران باسيل لزيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، حيث استغرب نواب المستقبل تصرف الوزير جبران باسيل ووصفوه بالتصرف الغريب والمعيب، حتى ان النائب احمد فتفت وصفه «بالصبياني» ويعرقل وصول العماد عون الى رئاسة الجمهورية، فيما أكد التيار الوطني الحر ان الوزير باسيل لم يرتكب أي خطأ. واشار الوزير السابق فادي عبود من ان البعض منشغل بالقشور بدلاً من لبّ المشكلة ويجب الانصراف الى معالجة مشكلة الوجود السوري في لبنان أكثر من اي شيء اخر، اما فيما يتعلق بالاستقبال «فأتمنى على مَن ليسوا من ذوي الاختصاص عدم ابداء رأيهم فيه» والوزير باسيل يعرف كيف يجب ان يتصرف بشأنها.

ـ امن الدولة ـ

اما على صعيد جهاز امن الدولة، فقد وضع على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء وهو يأتي في المرتبة الـ 65 وهذا الملف في حال مناقشته في جلسة مجلس الوزراء غداً سيثير عاصفة من الخلافات، في ظل اصرار الوزراء المسيحيين على طرح هذا الملف من زاوية الحصار المفروض على رئيس الجهاز اللواء جورج قرعة والذي امتد حاليا عبر عدم توقيع الوزير علي حسن خليل على اي معاملات مالية عائدة للجهاز بسبب توقيعها من قبل اللواء قرعة فقط ودون توقيع نائبه العميد محمد طفيلي، كما تقول مصادر مسيحية، وتؤكد ان الوزير خليل لم يوقع على اكثر من 200 معاملة لجهاز امن الدولة وهذا ما دفع التيار الوطني الحر الى المطالبة برفع الحصارين المالي والسياسي عن جهاز أمن الدولة من اجل ان يتمكن من انجاز مهامه في مكافحة الارهاب.

وهذا الملف سيكون ملفا تفجيريا في جلسة الحكومة وسيوجه الوزراء المسيحيون اسئلة الى رئيس الحكومة كون الجهاز تابعاً لرئاسة الحكومة عن سبب الاجراءات المتبعة بحق اللواء قرعة.

ـ ملف الموظفين المسيحيين ـ

اما على صعيد ملف استبعاد الموظفين المسيحيين في النافعة ودوائر الميكانيك وكان آخرها استعباد الموظف المسيحي بشاره جبران وتعيين محمد بركات نجل مستشار الوزير المشنوق رئيساً لمصلحة الشاحنات والمركبات والاليات مكانه، فقد التقى وفد مشترك من التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية رئيسة المصلحة هدى سلوم التي اصرت على موضوع التعيين وحسب مصادر الطرفين، فان سلوم ابلغت ممثلي التيار والقوات ان القرار صادر عن الوزير المشنوق ومتمسك به، وعلى اثر النتائج السلبية للاجتماع اعلن ممثلو التيار والقوات تنفيذ اعتصام امام النافعة رفضا للامر.

وفي المعلومات ان رئيس مؤسسة «لابورا» الاب طوني خضرا اتصل بالوزير نهاد المشنوق وابلغه رفض هذا الاجراء، واشارت المعلومات ان المشنوق وعد الاب خضرا بمعالجة الملف ولذلك علق الاعتصام بانتظار ان ينفذ المشنوق وعده. وقال مصدر في التيار الوطني الحر لـ«الديار» هذه القضية تكشف جهوزية الشارع المسيحي للتحرك نتيجة الشعور بالغبن، من عدم الشراكة وعدم الميثاقية، وهذا ما يفرض معالجة جدية لاسباب الازمة، من جذورها وهي قبل ان تكون ازمة فراغ رئاسي او قوانين هي ازمة نظام منذ 26 سنة حتى الآن اي منذ الطائف، حيث لا احترام للميثاق والدستور، وهذا ما أدى الى جهوزية المجتمع المسيحي لكي يتحرك من أجل موظف حتى ولو كان من الفئة الخامسة وهذا مرده الى الشعور بالغبن والتهميش حيث وصلت الامور الى نقطة لا يمكن السكوت عنها. واشار المصدر الى ان المخرج للازمة يكون عبر قانون انتخابات على اساس الوطن ومدخله النسبية.

***********************************

ركاب الطائرة المصرية عادوا الى القاهرة وخاطفهم مختل عقليا

ازمة الطائرة المصرية التي خطفت الى لارنكا انتهت بعد ساعات من بدئها بالافراج عن جميع الركاب وعودتهم الى القاهرة، وباستسلام الخاطف المختل عقليا الذي كان يتسلح بحزام امني مزيف.

وقد اعلنت الخارجية القبرصية ان الخاطف يدعى سيف الدين مصطفى، وهو شخص مضطرب وفي حالة نفسية مضطربة ويتم التعامل معه على هذا الاساس.

وكانت الطائرة تقوم برحلة داخلية من الاسكندرية الى القاهرة عندما خطفت، واجبرت على الهبوط في مطار لارنكا القبرصي.

وذكرت محطتان إذاعيتان في قبرص أن الخاطف أسقط رسالة على مدرج الطائرات بمطار لارناكا يطالب فيها على ما يبدو بإطلاق سراح سجينات في مصر.

وقالت وزارة الطيران المصري في بيان ان ٨١ شخصا بينهم ٢١ اجنبيا وطاقم من ١٥ فردا كانوا على متن الطائرة ايرباص ٣٢٠ عندما اقلعت من الاسكندرية في طريقها الى القاهرة.

حزام طبي

وذكر ان الحزام الذي كان يرتديه الخاطف ليس ناسفا وانما حزام طبي خدع به الخاطف طاقم الطائرة والركاب.

وكشفت مصادر مطلعة بمطار القاهرة، أن خاطف الطائرة طالب الطاقم في البداية بالتوجه بها إلى تركيا، إلا أن طاقم الطائرة أقنع الخاطف بصعوبة هذا الأمر، نظرًا لعدم كفاية الوقود، وفى نهاية المطاف رضخ الخاطف لطاقم الطائرة وهبطت في مطار لارناكا بقبرص.

وصرح وزير الطيران المدني المصري شريف فتحي في مؤتمر صحفي بأنه بعد أن هبطت الطائرة في مطار لارناكا بدأت المفاوضات وأُفرج عن جميع من كانوا على متن الطائرة باستثناء ثلاثة ركاب وأربعة من أفراد الطاقم. وبعد وقت قصير من تصريحاته عرض التلفزيون القبرصي لقطات حية لعدد من الأفراد يخرجون من الطائرة عبر سلم الطائرة ورجل آخر يخرج من نافذة قمرة القيادة في الطائرة ثم يجري. وبعد ذلك استسلم الخاطف للسلطات.

وقال وزير الخارجية القبرصي إيوانيس كاسوليدس إن الخاطف هدد بتفجير نفسه وطالب بإعادة تزويد الطائرة بالوقود والتوجه إلى اسطنبول. وأضاف يبدو أنه أدرك أن مطالبه لن تلبى فسمح لآخر رهينتين وهما بريطانيان بالهرب من الطائرة. ولما حاول المغادرة والفرار. ألقي القبض عليه.

وتابع كاسوليدس قائلا جرى فحص المتفجرات التي كانت معه. لم تكن متفجرات وإنما أغلفة هواتف محمولة.

وأوضحت صور عرضت في التلفزيون المصري الرسمي رجلا في منتصف العمر على متن طائرة يرتدي نظارة ويمسك بحزام أبيض بجيوب منتفخة وتتدلى منه أسلاك.

وعرضت قنوات تلفزيونية لقطات للخاطف سيف الدين مصطفى 59 عاما بينما كان رجال الأمن يقومون بتفتيشه عند جهاز للكشف عن المعادن في مطار برج العرب بالإسكندرية.

***********************************

كتلة المستقبل:لبنان يحصد النكبات على يد باسيل

عقدت كتلة «المستقبل» النيابية اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وعرضت الأوضاع في لبنان من مختلف جوانبها، وأصدرت في نهاية الاجتماع بيانا تلاه النائب عمار حوري، توجهت الكتلة في مستهله الى «اللبنانيين عموما والمسيحيين الذين يتبعون التقويم الغربي على وجه الخصوص، بالتهنئة بعيد الفصح المجيد»، آملة أن «تحمل الفترة المقبلة الانفراج والخير للبنانيين بخروجهم من المآزق التي فاقمها استمرار الشغور الرئاسي»، مشيرة الى ان الخسائر الفادحة، منذ ان أطبق حزب الله على الحياة السياسية وعطل بسلاحه الخارج على الشرعية والاجماع الوطني المؤسسات وعملها وآلياتها الدستورية وفي مقدمها انتخاب رئيس الجمهورية. ذلك مما ادخل البلاد في هذه الدوامة الخطيرة والتداعيات السلبية، التي تنعكس على كل الصعد الوطنية والاقتصادية والامنية وعلى لقمة عيش اللبنانيين، وعلى القدرة على العمل والإنتاج في كل الأوجه والمجالات».

تصرف باسيل

واستنكرت «الكتلة» و»معها قطاعات واسعة من الشعب اللبناني، الطريقة المعيبة التي تصرف بها وزير خارجية لبنان جبران باسيل مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لجهة عدم استقباله والترحيب به، ومن رافقه ولا سيما رئيس البنك الدولي ورئيس البنك الاسلامي للتنمية. وهم الذين جاءوا جميعا للتأكيد على دعم لبنان وسيادته واستقلاله وأهمية انجاز الاستحقاق الدستوري فيه وكذلك التأكيد على الرغبة والاستعداد لمساعدة لبنان، فهو لم يستقبلهم لدى وصولهم الى المطار ولم يكن في وداعهم عند مغادرتهم، بل وأكثر من ذلك لم يبادر إلى الاجتماع بهم. ولم يقتصر الأمر على ذلك فقط، بل وفي اطلاقه تجاه هذا الضيف الدولي الكبير اتهامات بأنه جاء ليروج لتوطين اللاجئين السوريين في لبنان. إن هذا الأمر غير صحيح ولم يجر البحث في شأنه على الاطلاق مع المسؤولين اللبنانيين».

ورأت أن «هذه المسألة المدعاة ليست سوى محض اختلاق وترويج وتحريض من معاليه مدفوعا على ما يبدو من قبل حزب الله. إن هذا ما وجه للبنان ضربة معنوية جديدة، بعدما كان الوزير باسيل قد تسبب لبلده بتوتير العلاقات مع المملكة العربية السعودية ومع دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الأخرى»، معتبرة أن «هذه العملية التخريبية المستمرة التي يقوم بها وزير الخارجية عن طريق ابتداع مشكلة ليست موجودة، إذ لم يطلب من لبنان حتى البحث بأمرها وهي على اي حال قضية يتشارك اللبنانيون جميعا ومن دون اي استثناء في رفض وإدانة اي كلام في هذا الشأن. وليكن معلوما أنه لو اجتمعت أمم الأرض على لبنان واللبنانيين لا يستطيعون ان يفرضوا عليهم أمرا يجمع اللبنانيون على رفضه وذلك التزاما منهم بالدستور اللبناني وفي مقدمه بالذات التي ترفض أي طرح صغيرا كان أو كبيرا لتوطين أي كان على الأراضي اللبنانية».

مسألة غير موجودة

وقالت: «في ضوء ذلك، يتساءل اللبنانيون عن السبب في اختراع مسألة غير موجودة على الإطلاق ولا أدلة على وجودها، في حين يرتكب وزير الخارجية اللبناني هذه الخطيئة المدوية في حق لبنان وأبنائه واقتصاده وعلاقاته الدولية وليعود بعدها ليحاول تغطية هذا الادعاء بالإيغال في ارتكاب خطأ جسيم بإقحام هذه المسألة وفرضها على تفكير وهواجس اللبنانيين. ان مقدار الضرر الذي يلحق بلبنان جراء تصرفات وممارسات الوزير باسيل أصبح كبيرا، وكبيرا جدا. فبدءا بفشله الفادح في قطاعي الكهرباء والاتصالات عندما تولى هذه الحقائب، وانتقاله لتعميم الفشل والخيبة الى الشأن الدبلوماسي. فلبنان الذي كان في طليعة الدول التي شاركت بتأسيس هيئة الأمم المتحدة ومجلس الامن، وصياغة شرعة حقوق الانسان وميثاق الجامعة العربية، ها هو الان يحصد على يد الوزير باسيل اكبر كمية من الإخفاقات والنكبات التي تضر بلبنان وشعبه ومصالحه».

وأكدت الكتلة أنها «تعتقد بقوة ان الحد الأدنى المطلوب من وزير الخارجية هو التوقف عن الممارسات المضرة بلبنان وتقديم الاعتذار والتراجع عن الأخطاء التي ارتكبها، لا توجيه الاتهامات لأمين عام الأمم المتحدة والمساهمة بتشويه صورة لبنان وسمعته امام المجتمع الدولي، على وجه الخصوص ان لبنان بحاجة لعلاقة جيدة ومتقدمة مع الأمم المتحدة للمساعدة في تخفيف أعباء اللاجئين السوريين إلى لبنان وفي ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان»، مشددة على أن «سياسة اختراع الأوهام والفزاعات لحرف الانتباه عن المسألة الأساسية، وهي استمرار مشكلة الشغور الرئاسي، وذلك من اجل الكسب الشعبي والإعلامي الرخيص قد الحقت وستلحق بلبنان الكثير من الخسائر التي قد لا يمكن تعويضها ولن تنطلي على أحد».

المهمة الاساس

وكررت موقفها «الثابت باعتبار ان المهمة الأساس والمركزية لجميع النواب والقوى السياسية في هذه الفترة، هي في المسارعة إلى انتخاب رئيس للجمهورية من أجل الخروج من هذا المأزق الخطير الذي وقع فيه لبنان، وذلك بإنهاء حالة الشغور في منصب رئيس الجمهورية، الذي هو حامي الدستور».

وإذ أكدت الكتلة «احترام جمهورها والشعب الذي منحها الوكالة عنه لتمثيله في مجلس النواب»، توجهت الى «جميع المرشحين وإلى جميع النواب للتقيد بأحكام الدستور والنزول جميعا الى مجلس النواب للمشاركة في العملية الديمقراطية لانتخاب رئيس الجمهورية»، مشددة على أن «انتخاب رئيس الجمهورية هو المقدمة الضرورية لاستعادة عمل المؤسسات الدستورية ولاستعادة التوازن والنهوض السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد»، مشيرة الى أنها «تعتقد بقوة ان القوى السياسية التي تساهم في تعطيل انتخاب الرئيس الجديد ترتكب جريمة فادحة بحق لبنان وشعبه ومصالح بنيه».

ولفتت الى ان «المطلوب الآن وبإلحاح هو احترام ارادة اللبنانيين وانتخاب رئيس للجمهورية وإنقاذ لبنان من الاخطار المحدقة به، فالمراهنة على ان تعطيل المؤسسات قد يخدم مصالح بعض الأطراف هي مراهنة خاطئة، لان الضرر يلحق بجميع اللبنانيين وليس هنالك من مستفيد من هذا التعطيل المتصاعد إلا العدو الاسرائيلي الذي يريد استمرار الفراغ والذي يعمل على بث سمومه وأحقاده من أجل تعميق وزيادة حدة النزاعات في لبنان والمنطقة».

شبكة الاتصالات

وتوقفت الكتلة أمام «ما كشفته وزارة الاتصالات وهيئة أوجيرو عن شبكة الاتصالات غير الشرعية»، مطالبة «أمام خطورة وفداحة هذا الخرق الكبير، بالمضي في التحقيق القضائي حتى النهاية لكشف جميع المرتكبين والمتجاوزين وإنزال العقوبات بهم لأي جهة انتموا».

واعتبرت أن «ترشيح لبناني لشغل موقع أمين عام الاونيسكو الذي يشكل قيمة ثقافية وعلمية رفيعة يجب أن يعتمد على معايير الكفاءة العالية والخبرة الواسعة والوازنة».

وقالت: «مما لا شك فيه أن نجاح لبنان في أن يشغل لبناني هذا الموقع يشكل قيمة مضافة له من ناحية، ويعكس الوجه الحضاري الرفيع للبنان في المحافل الدولية من ناحية أخرى»، مطالبة الحكومة اللبنانية بــ «أخذ هذه المعيطات والمواصفات في دعمها للمرشح اللبناني لهذا الموقع، آخذة بالاعتبار نتاجه الوطني والثقافي والعلمي والأكاديمي والديبلوماسي والسياسي، وأن تحسن الإختيار وفق هذه المعايير».

***********************************

وزير لبناني يتلقى إنذاًرا بالإبعاد من دولة خليجية

سفير عربي لـ «الشرق الأوسط» : قرار بمواجهة «حزب الله» كأداة إيرانية

تستمّر الإجراءات الخليجّية بحق بعض اللبنانيين في معظم دول مجلس الّتعاون الخليجي على خلفية ارتباطهم أو تعاونهم مع «حزب الله» بعد تصنيفه حزًبا إرهابًيا من قبل الجامعة العربية ودول مجلس التعاون الخليجي٬ فيما استرعى الموقف الكويتي اهتمام المعنيين لناحية الإجراءات شبه اليومّية بحّق مقّربين ومتعاطفين مع حزب الله»٬ وحيث بلغت هذه التدابير ذروتها في الأيام الماضية.

وأكد سفير دولة خليجية في لبنان لـ«الشرق الأوسط» أن قرار مواجهة «حزب الله» في الخليج هو قرار استراتيجي٬ وسيتم العمل بموجبه في إطار محاربة النفوذ الإيراني في المنطقة٬ كاشفا أن قرارات اتخذت على مستويات عالية بهذا الشأن٬ مشيرا في المقابل إلى أن اللبنانيين غير مستهدفين كجنسية٬ لكن كل من يثبت تعامله مع الحزب من أجل زعزعة استقرار الدول المضيفة سيتم التعامل معه بالطريقة المناسبة.

وتوقعت مصادر لبنانية تصعيدا كبيرا في هذه الخطوات في المرحلة المقبلة لناحية إبعاد عدد كبير من اللبنانيين المنتميين والمقّربين والمتعاطفين مع حزب الله ومنهم من لديهم أنشطة سياسية ومعروفين في الوسط السياسي اللبناني٬ وصولاً إلى رجال الأعمال ومدراء الشركات وغيرهم. وقال نائب لبناني من قوى «14 آذار» إن أحد الوزراء المنتمين إلى تياٍر مسيحّي٬ تلقى تحذيرا من قبل أحد كبار المسؤولين في دولٍة خليجية٬ بما معناه عليه أنُيقلِع عن الدفاع عن حزب الله ويبتعد عنه وإلا سيلتحق بعدٍد من الذين يتم التحضير لإبعادهم بعد كشف حقيقة انتمائهم السياسي لحزب الله أو المقّربين منه.

وقال النائب المذكور إن رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط استفسر خلال زيارته الكويت أخيرا من أمير البلاد حول الإجراءات التي تقّدم عليها دولة الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي بشأن اللبنانيين الموجودين في الخليج٬ مشيرا إلى أنه كان هناك تطمين واضح من أمير الكويت على استمرار دعم لبنان٬ وإن ما تقوم به دول الخليج يصّب في خانة من يسيئون إلى علاقة لبنان بإخوانهم الخليجيين ومن يقومون بأنشطٍة إرهابية وأعمال مخلّة بالأمن ولهم ارتباطات بأحزاب مصّنفة إرهابية.

بدوره٬ قال عضو اللقاء الديمقراطي النائب مروان حمادة لـ«الشرق الأوسط»٬ إن مسلسل الإساءات التي يقوم ببطولته وزير الخارجّية جبران باسيل٬ مستمر وفق أدواٍر يتقنها من خلال إخراج إيراني وتنفيٍذ من حزب الله وحلفائه وفي طليعتهم باسيل٬ الذي لم يكتِف بما قام به في الجامعة العربّية يوم خرج عن الإجماع العربي لإدانة إيران بعد إحراق السفارة الإيرانية السعودّية في طهران والقنصلية في مشهد٬ بل أكمل دوره في لخبطة العلاقة اللبنانية ­ الأممّية فتهّرب من استقبال أمين عام الأمم المّتحدة بان كي مون وصولاً إلى عودته إلى نغمة التوطين٬ معتبًرا أن الأمين العام للأمم المّتحدة جاء لتوطين السوريين٬ مستغلاً ذلك تحت شعارات شعبوّية وانتخابية ورئاسّية وذلك تضليٌل وحجٌج واهية٬ لأننا جميًعا ضد التوطين أكان للفلسطينيين أو السوريين٬ ويلفت حمادة إلى أن باسيل رفض في مرحلٍة سابقة استقبال مسؤولين من قبل الصناديق العربية الإسلامية الذين لهم باٌع طويل في تمويل ودعم مشاريع إنمائية وتنموية وصحّية وتربوّية في كّل المناطق اللبنانّية٬ مشيًرا إلى أن ذلك يصّب ضمن خٍّط بياني واحد عبر إيران وحزب الله٬ إذ كٌّل يتولّى بحسب دوره وموقعه الإساءة لعلاقة لبنان بالإخوة الخليجيين.

***********************************

Décalage des échéances, en raison du décès de la mère de Tammam Salam

Un coup d’arrêt sera donné à la vie politique, dans les prochaines heures, en raison du deuil qui a frappé hier le Premier ministre, Tammam Salam, qui a perdu sa mère. Ce décès a entraîné l’annulation de la conférence nationale du dialogue qui devait se tenir aujourd’hui, à Aïn el-Tiné. Il est possible qu’elle entraîne aussi l’annulation du Conseil des ministres prévu demain jeudi, mais aucun communiqué n’a été publié à ce sujet en soirée.
L’activité politique avait redémarré hier sur le chapeau des roues, après la pause de la semaine sainte, avec une reprise des contacts politiques multilatéraux, dont le plus significatif est l’arrivée en soirée à Moscou de Saad Hariri, venant de Paris, à l’invitation du ministre des AE de ce pays, Sergueï Lavrov.
M. Hariri est accompagné du ministre de l’Intérieur, Nouhad Machnouk, de son conseiller Ghattas Khoury et de son chef de cabinet, Nader Hariri. Il sera reçu ce matin par M. Lavrov pour une réunion de travail suivie d’un déjeuner. Au cœur des entretiens, la crise régionale, mais aussi ses répercussions internes, notamment sur la vie des institutions.

On apprenait par ailleurs que le président français François Hollande envisage de venir au Liban, dans un effort pour mieux apprécier la tension interne et peut-être peser en faveur de l’élection d’un président de la République (voir par ailleurs). Le président Hollande ferait escale à Beyrouth dans le cadre d’une tournée régionale, mais la date définitive de son arrivée à Beyrouth reste indéterminée, et facteur, semble-t-il, de l’utilité éventuelle de cette escale. Qu’y viendrait-il faire, en effet, si quelqu’un décidait, de son propre chef, que sa visite ne fera pas de différence ?
À ce sujet, la journée d’hier a été marquée par une volée de critiques dirigée contre Gebran Bassil, qui avait boycotté la visite la semaine dernière de Ban Ki-moon, à toutes ses étapes, pour protester contre une volonté cryptique attribuée à l’organisation internationale de naturaliser les réfugiés syriens.
Entonnant à tout propos la rengaine du risque d’implantation des réfugiés syriens, M. Bassil a été accusé par le 14 Mars, en particulier par les Kataëb, de détourner l’attention de l’opinion du problème central de la vacance présidentielle ; une vacance qui affaiblit l’unité interne et paralyse des institutions, favorisant par là des faits accomplis qui auraient été impossibles en temps normal. Ces critiques, apprenait-on, auraient dû former l’un des thèmes forts de la conférence de dialogue national, ainsi que l’un des sujets soulevés en Conseil des ministres. Ce ne serait que partie remise.

La sécurité de l’État
L’un des points centraux de l’ordre du jour du Conseil des ministres qui était prévu pour demain porte sur le sort du service de la Sécurité de l’État. M. Salam avait en effet promis, jeudi dernier, que ce dossier figurerait à l’ordre du jour de la séance du Conseil des ministres.
« Nous voulons savoir pourquoi les formalités relatives à la sécurité de l’État sont suspendues par la présidence du Conseil, ainsi que celle des sommes qui lui sont dues par le ministère des Finances », a indiqué hier le ministre Michel Pharaon, à ce sujet.
M. Pharaon s’est dit « étonné » de voir le ministère des Finances exiger que tous les ordres de missions et formalités soient signés conjointement par le directeur (grec-catholique) et le directeur adjoint (chiite) de l’organisme, comme si le premier était sous tutelle du second.
Commentant la possibilité que le règlement de cette affaire passe par la désignation de nouveaux dirigeants, M. Pharaon a affirmé qu’« il n’écarte aucune formule ».
« J’estime que le général Georges Kareh (directeur actuel) remplit bien son devoir. Et si Tammam Salam, en tant que vice-président du Conseil suprême de la défense, considère qu’il est nécessaire de recourir à ces nouvelles nominations, nous sommes prêts à en discuter en Conseil des ministres. »
« Le dossier sera soulevé en Conseil des ministres. Il en constitue le 65e point et nous refuserons qu’il soit ignoré », a conclu M. Pharaon.

Par ailleurs, la sécurité de l’aéroport pourrait être abordée demain, sauf contrordre, en Conseil des ministres, à la lumière des observations faites hier sur ce dossier par le ministre des Transports, Ghazi Zeaïter, qui persiste à dire que l’aéroport est « sûr » et que cette véritable passoire ne fait pas passer l’eau.

Signalons pour finir que la question de la candidature de deux Libanais pour succéder à Irina Bokova à la direction générale de l’Unesco a fait une irruption soudaine et passionnée dans le débat public. Des voix se sont élevées hier pour dépassionner ce débat et le situer dans sa juste perspective, celle d’être une bonne nouvelle pour le Liban, quel que soit le candidat qui sera en fin de compte retenu. Même si la candidature de Véra Khoury semble avoir été acceptée par les ministres concernés, il reste que celle de Ghassan Salamé se fait dans les temps et mérite donc une égale attention, et peut-être une reconsidération.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل