#adsense

“داعشي” مدمن على.. الكحول

حجم الخط

حاول ابو أنس السوري أحد مسلحي تنظيم “داعش” الارهابي، استدراج الموقوف عماد ج. للانضمام الى صفوف التنظيم المذكور مشترطاً عليه ارسال مبلغ الفي دولار لتأمين سفره الى سوريا عبر عرسال. لكن عماد، الذي لم يدم تواصله مع ابو انس اكثر من أسبوعين، قرر قطع هذه العلاقة ورفض تحويل المبلغ المطلوب «لانو مبيّني نهايتها شو هيي».

ونهاية علاقة عماد بأبو انس، شكّلت بدايةً لمحاكمته بتهمة انتمائه الى تنظيم داعش مضافا اليها تهمة اشتراكه في «احداث طرابلس» وعلاقته بـ «الشيخ» بلال البقار الذي اوقف في جريمة تفجيري برج البراجنة. ولكن كيف لـ «عماد» ان يكون «داعشيا» ويسعى الى الجهاد وهو مدمن على تناول الكحول؟

لا ينكر عماد اثناء استجوابه امام المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد انطوان فلتاكي، وبحضور وكيله المحامي مازن حلاّل، تواصله مع ابو انس السوري عبر الـ «فايسبوك» و»السكايب» لمرتين او ثلاثة حين طلب منه الذهاب الى عرسال «من اجل الجهاد» والتوجه منها الى سوريا، لكن عماد ينفي اي علاقة له بالتنظيم الارهابي «فانا دخلت في هذه القصة اسبوعا او اسبوعين وطلعت منها»، يقول عماد، الذي تعرف على «الشيخ» بلال البقار صدفة في طرابلس التي انتقل اليها لمدة شهر واحد من اجل عمله في مجال الموبيليا كنجّار، حيث ساعده البقار في استئجار شقة، نافياً مرافقته للأخير الى قلعة الحصن زاعما بانه ذكر هذه الحادثة تحت وطأة الضرب والتعذيب خلال التحقيق الاولي معه.

عماد الذي يغطي وشم كبير ذراعه الايمن، واجهه رئيس المحكمة بوابل من الاسئلة التي لامست حدّ علاقة والديه المنفصلين منذ 15 عاما بعد زواج استمر سنتين فقط حيث تزوجت والدته من شخص اردني يملك افراناً للخبز في عمان، وكان يزورها خلال فرصته السنوية.

وخلال تواجده في الاردن تواصل ابو انس مرة مع عماد مستفسراً عما اذا كان ينوي العودة الى لبنان. وكان جواب عماد انه سيبقى في زيارة والدته لمدة اربعة اشهر. كان ذلك في شهر آذار من العام 2014، حيث سافر عماد الى والدته مباشرة بعد يومين او ثلاثة من بدء احدى جولات القتال في طرابلس بين باب التبانة وجبل محسن،»لانني اردت الابتعاد عن هذا الجوّ»، نافياً مشاركته الى جانب المدعو ابو جعفر الرواس في القتال على محور التبانة «فانا لا اعرف استخدام البندقية». وماذا عن صورة له التقطها وهو يحمل بندقية قال عماد: «انها مجرّد صورة».

وفي مقابل اصرار المتهم على نفي مرافقته لبلال البقار الى منطقة قلعة الحصن التي كان يتواجد فيها حوالى خمسين مسلحاً سورياً كما افاد في التحقيق الاولي معه، اصّر رئيس المحكمة على تكرار السؤال على المتهم عدة مرات فأجاب: «احلف بانني لم اذهب وما ذكرته جاء تحت الضرب وبعد ان اصرّ علي المحقق ان اذكر بانني ذهبت الى القلعة».

ولماذا طلب من اهله مبلغاً من المال خلال «احداث طرابلس» قال المتهم «لزوم السفر الى الاردن حيث عملت هناك فترة في الموبيليا». وبسؤاله اوضح انه اثناء استئجاره منزلاً في محلة القبة في طرابلس «حاول عدد من الشباب في المنطقة زيارتي انما لم اكن استقبلهم لانني لم اكن اتدخل في هذه الامور». وباستيضاحه حول دوره في «احداث طرابلس» بتعبئة الذخائر، جدد عماد نفيه هذه التهمة وقال ان ابو جعفر الرواس كان موقوفاً في سجن رومية فكيف يكون قد شاركه خلال احدى الجولات.

وقبل ان يرفع رئيس المحكمة الجلسة الى التاسع والعشرين من شهر آب المقبل لمتابعة الاستجواب اوضح عماد بانه كان مدمناً على شرب الكحول. وكيف لمن يريد الجهاد ان يشرب الكحول؟ سأله رئيس المحكمة- فأجاب: «انا نادم لأنني دخلت بها لشغلي انما طلعت منها بعد اسبوع او اسبوعين».

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل