وزير خارجية البحرين: وجه لبنان الحضاري مهدد اليوم بربطه بـ”ولاية الفقيه”

أكد وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أن “سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد نقل إلى قادة دول مجلس التعاون رغبة إيران بفتح صفحة جديدة”، مثمناً “الدور الكبير لسموه في الدفع بهذا الاتجاه الذي لا يرفضه أحد من دول المجلس”.

وقال الشيخ خالد آل خليفة: “لقد أبلغ أمير الكويت قادة دول مجلس التعاون رسالة من إيران تتضمن رغبتها في إجراء حوار معنا، ونحن غير رافضين لذلك، لكن في اليوم الثاني أدلى مرشد الثورة الايرانية بتصريح ضد المملكة، كذلك أحد قادة المنظمات الإيرانية طالب بعودة البحرين إلى إيران في سياق تصريح مستفز”.

وفيما شدد آل خليفة في مقابلة مع قناة “العربية” تبث مساء اليوم الجمعة، على أن “إيران جارتنا ولكن مشكلتها سياستها الخارجية”، أكد أن “باب الحوار مع طهران مفتوح وكنا نلتقي بهم باستمرار (…)، وان قطع العلاقات معها يمكن أن يتغير إذا تحسنت الأحوال وتغيرت الظروف”.

ودعا إيران التي غيرت سياستها مع العالم أن تغير سياستها مع العالم العربي قائلاً: “إيران غيرت سياستها الخارجية تجاه العالم ولم تغيرها سياستها مع جيرانها العرب والمسلمين، وعليه من باب أولى أنه يجب أن تغير سياستها الخارجية تجاه دول المنطقة وتوقف دعمها للمنظمات التي تتبعها مثل “حزب الله” وغيره، وتوقف تهريب الأسلحة وتدريب أتباعها وإبلاغنا بالخطوات التي تقوم بها”.

وعن دوافع قطع مملكة البحرين العلاقات مع إيران وأهدافها قال: “نريد أن نرسل رسالة لإيران وأتباعها أننا جادون في مواجهتهم ولا نتردد في الدفاع عن دولنا وشعوبنا ومصالحنا وإخواننا في المنطقة”.

وقال الشيخ خالد آل خليفة: “لم نتكلم عن إيران كما تكلمت عنا بسوء في السنوات السابقة، ولم يكن لدينا من خيار سوى قطع العلاقات. نحن الآن جادون بمواجهة إيران وأتباعها بالمنطقة ولا نتردد بالدفاع عن دولنا وشعوبنا ومصالحنا وعن إخواننا في المنطقة، وإن (رعد الشمال) رسالة لكل من يظن بما في ذلك إيران أنه يمكن أن يضر بالمنطقة”.

واضاف إن “إيران جارتنا ونحن متعايشون معها منذ عصور مهما حصلت من تحولات فيها، لكن هناك مشكلات سببها السياسة الخارجية الإيرانية التي تمس بسيادة دول الخليج العربي وأبرزها احتلال الجزر الإماراتية”.

وفي ملف آخر، علق خالد آل خليفة على إبعاد بعض اللبنانيين عن مملكة البحرين قائلاً: “تربطنا مع لبنان علاقة قديمة أخوية وإجتماعية، وهم ليسوا بجدد على المجتمع البحريني، كان لبنان وجهاً حضارياً من أوجه المنطقة واليوم هذا الوجه مهدد بربطه بـ”ولاية الفقيه”، الذي خرج أو أُخرج من اللبنانيين من البحرين من دون شك مرتبط بحزب الله”.

وعن الدور الموكل للقواعد العسكرية في البحرين، قال: “إن القواعد العسكرية في البحرين هي تسهيلات منحتها الدولة للدول الحليفة. القواعد في البحرين قديمة هدفها في المقام الأول تثبيت الأمن في الخليج العربي ومحاربة الإرهاب، وأن أهم من نرتبط بهم في الدفاع عن البحرين هم أشقاؤنا في المنطقة إضافة إلى الشراكة الدولية”.

ورداً على سؤال عن رأيه بتصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما حول قضايا الخليج والعلاقات الخارجية مع دولة البحرين قال: “علاقتنا مع الولايات المتحدة هي علاقة تاريخية تعود لأكثر من قرن، ويجب أن نكون حذرين من دقة التصريحات التي أدلى بها الرئيس أوباما. يجب ألا نحمل علاقتنا مع الولايات المتحدة بعض المواقف التي قالها الرئيس أوباما وقد تكون تُعبر عن رأي شخصي”.

ولخصّ وزير الخارجية البحريني موقف المملكة من تصريحات الرئيس أوباما، قائلاً: “لا نرى في ما أوردته المقابلة مع الرئيس أوباما أي تغير في السياسة الأميركية تجاهنا”.

المصدر:
الراي الكويتية, العربية

خبر عاجل