
لا يغيب رئيس مجلس إدارة «أن بي أن» قاسم سويد عن غرف عمليات القناة هذه الأيّام. يشرف على التجهيزات، يستمع للموظفين، يخوض معهم تجارب عمل جديدة، يشرف بنفسه على تدريب بعضهم. يشبه مقرّ القناة حاليّاً خلية النحل، وفيه يمضي بعض العاملين أكثر من 18 ساعة عمل يوميّاً، استعداداً لإطلاق حلّتها الجديدة نهاية نيسان الحالي.
بالرغم من الأزمة الاقتصاديّة الخانقة التي يعاني منها قطاع الإعلام، قرّرت «أن بي أن» خوض التحدّي من خلال تطوير نفسها وبدء البثّ بتقنيّة عالية الجودة (HD).
يقول سويد لـ «السفير» إنّ «وقت التطوير قد حان بعد عشرين عاماً على ولادة المحطّة، بعد استنزاف المعدّات القديمة التي انتهت صلاحيتها». لذلك كان لا بدّ من تغيير كل المعدّات الموجودة، تزامناً مع البثّ بالتقنيات القديمة، قبل إطلاق النظام الجديد.
استغرقت ورشة التحديث في القناة خمسة أشهر، بين رسم خرائط وإعداد دراسات، ليقع الاختيار على نظام معتمد من بعض القنوات الفرنسيّة في فرنسا. يقول سويد: «استقدمنا معدّات من الولايات المتحدة، وقفزنا قفزة كبيرة بهدف مواكبة العصر». ويضيف: «ستشهد القناة توظيف عدد كبير من الموظّفين الجدد بين البرامج والأخبار، لتبلغ نسبتهم نحو 80 في المئة من الجسم العامل في القــناة». ويلفــت سويد إلى أنّ هناك «فريقاً خاصاً داخل القناة يتولّى تدريب عدد كبير من الموظفين الجدد، وأن هناك العديد من الوجوه الجديدة التي تخضع لاختبارات».

ستشمل التحديثات تغيير لوغو القناة، إلى جانب إنتاج 21 برنامجاً جديداً. واستغنت القناة عن العديد من البرامج القديمة، لتستبدلها ببرامج ذات جودة ومضمون أفضل، مع إعداد فقرات جديدة ضمن البرنامج الصباحي، وتجديد برنامج «أخبار نت». ولا يخفي سويد رغبة القناة بجعل برامجها أكثر تلاؤماً مع المادّة الإعلانيّة، من خلال تخصيص مساحة كبيرة للمعلنين في الفقرات صباحية، وإتاحة المجال لإجراء مقابلات معهم للترويج لمنتجاتهم.
من ضمن التحديثات ستعطي القناة مساحة أكبر للوثائقيّات، وهناك مجموعة منها قيد الإعداد، إلى جانب برنامج «بورتريه» الذي يسلّط الضوء على أهمّ الشخصيات المحلية والعربية والمحلية، وفقرة جديدة بعنوان «حدث مثل هذا اليوم».
على صعيد الأخبار، ستبثّ القناة نشرتها من أستوديو جديد، وتعتمد نمطاً مختلفاً في عرض الأخبار والتقارير. كما سيطال التغيير الأخبار السريعة والعاجلة التي تظهر في أسفل الشاشة على مدار الساعة.

من أبرز خطوات التحديث بحسب سويد، ربط مواقع التواصل الاجتماعي بالشاشة بشكل دائم، بهدف تعريف المواطن غير الناشط على تلك المواقع بكل ما تحمله من أحداث وأخبار. وفي هذا السياق، ستخصص القناة فقرة بعنوان «الآن على تويتر» لتسليط الضوء على كل الأحداث اليومية الناشطة عبر الموقع.
وعلى صعيد البرامج السياسيّة أيضاً، سيكون هناك ثلاثة برامج جديدة، «الأول عربي دولي، الثاني سياسي محلي والثالث سياسي صحافي، كما ستعرض القناة يومياً فقرة اقتصادية مع استضافة خبير وشخصية اقتصادية»، بحسب سويد.
تكشف «أن بي أن» عن حملتها الإعلانية قريباً، والتي تتضمن عرض كليب خاص بالحلة الجديدة، ونشر الإعلانات على الطرق مرفقة بشعار القناة «أفق جديد». ويعرب سويد عن فخره «بنجاح القناة ضمن إمكانياتها البسيطة وضع نفسها على السكة الصحيحة»، نافياً أن «يكون الهدف من التحديث منافسة القنوات الأخرى، بل وضع أنفسنا أمام تحدي ومواجهة كبيرة».