
ماذا وراء الاندفاع الغربي نحو بيروت؟ دعم الجيش أولاً والرئاسة لا تنتظر سوريا
قد يكون أغرب ما يواكب توافد الزوار الغربيين والدوليين الى بيروت في حركة لافتة تكتسب الكثير من الأهمية والدلالات ان ترصد الأوساط السياسية المحلية مواقف بعضها البعض من هذه الحركة اكثر مما تحمله من رسائل الدعم للبنان. ولذا رصدت أمس مشاركة وزير الخارجية جبران باسيل في اللقاءات والمحادثات التي أجراها وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في بيروت باعتبار انها وفرت قطوعاً جديداً على الحكومة في ظل ما واكب الاسبوع الماضي زيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون من تداعيات داخل الحكومة بفعل مقاطعة الوزير باسيل لهذه ازيارة.
غير ان هذا الجانب الداخلي الذي يؤشر لبلوغ حال التأزم السياسي مفترقات شديدة التعقيد لم يحل دون قراءة الدلالات البارزة لنتائج زيارة الوزير البريطاني، خصوصا انها اقترنت وتلاقت في الكثير من جوانبها مع الدعم الاميركي العسكري الجديد للجيش اللبناني بحيث تزامنت صور الوزير هاموند وهو يحضر عرضاً قتالياً لقوات النخبة في الجيش في قاعدة حامات العسكرية حيث يشرف خبراء عسكريون بريطانيون على برامج تدريب لقوات النخبة اللبنانية وصورة القائم بأعمال السفارة الاميركية ريتشارد جونز في القاعدة الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي يسلم الجيش ثلاث طوافات عسكرية من طراز “هوي – 2” هبة اضافية من بلاده للجيش.
ولفتت مصادر معنية بالحركة الديبلوماسية الدولية والغربية الكثيفة التصاعدية تجاه لبنان عبر “النهار” الى ان مجمل المبادرات والمساعدات والمواقف التي ينقلها الموفدون والزوار الى بيروت باتت تتمحور في شكل رئيسي على ثلاث ركائز ثابتة يجمع عليها المجتمع الغربي والدولي المؤثر في تعامله مع الوضع في لبنان وهي: الدعم القوي للجيش كركيزة أولى واساسية للحفاظ على الاستقرار ومواجهة الارهاب، الضغط ما أمكن في اتجاه تحفيز القوى اللبنانية على انهاء أزمة الفراغ الرئاسي والاقلاع عن الرهانات على مؤثرات اقليمية على هذه الأزمة التي يهدد تماديها مع مشارفتها السنتين بافقاد لبنان فرص النفاد من ربط ازماته بواقع المنطقة المتفجر والمجهول، وزيادة الدعم في قضية اللاجئين السوريين التي تثقل كاهل لبنان وتتهدده في بناه التحتية واقتصاده ووضعه الاجتماعي ريثما تنجلي ملامح الحلول المطروحة لسوريا.
وفي هذا السياق أفاد مراسل “النهار” في باريس سمير تويني أمس ان الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للبنان في 16 و17 نيسان والتي سيتجاوز عبرها الاعتبارات البروتوكولية لعدم وجود رئيس للجمهورية تحمل رسالة أساسية هي اعادة تأكيد الموقف الفرنسي الداعم للبنانيين في صمودهم أمام تداعيات الحرب السورية والعمل على تثبيت الاستقرار الداخلي خلال الأشهر المقبلة ومنع تمدد اللهيب السوري الى لبنان انطلاقاً من المظلة الدولية التي تحمي الوضع اللبناني الداخلي. وانطلاقا من تجاوز الاعتبار البروتوكولي فان هولاند لن يأتي الى بيروت وجعبته خالية من أي حلول أو خريطة طريق يقدمها الى اللبنانيين، خصوصاً ان باريس تدرك ان نجاح الزيارة مرتبط بأفق حل الفراغ الرئاسي وتفعيل العمل الحكومي ومجلس النواب. وقد وضعت باريس من خلال تحديد موعد هذه الزيارة الوضع في لبنان ضمن أولوياتها وخصوصاً بعد سلسلة زيارات لكل من الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية فيديريكا موغيريني والامين العام للامم المتحدة ووزير الخارجية البريطاني بالاضافة الى زيارات متكررة لمسؤولين ايرانيين للبنان. وثمة جانب ملموس بارز يتوقع ان يواكب زيارة الرئيس الفرنسي وهو اعلانه من بيروت توافق فرنسا والمملكة العربية السعودية على ابقاء صفقة الاسلحة الفرنسية التي جمدتها المملكة ضمن هبة الثلاثة مليارات دولار للجيش اللبناني في فرنسا وعدم تخصيصها لاي جهة أخرى بما فيها الجيش السعودي لاعادة منحها للبنان في الوقت الملائم.
هاموند وجونز
وكان وزير الخارجية البريطاني شدد في خلاصة محادثاته مع كل من رئيس الوزراء تمام سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري والوزير باسيل على دعم بريطانيا “الدائم لامن لبنان واستقراره وازدهاره”، واصفاً اللاجئين السوريين في لبنان بأنهم “ضيوف موقتون حتى استقرار الوضع في بلادهم”. وتحدث عن أوجه الدعم المالي التي خصصتها بلاده للبنان والتي بلغت 114 مليون جنيه استرليني لبرامج اللاجئين وما يزيد على 365 مليوناً دعماً لاستقرار لبنان و19 مليوناً لمواصلة دعم الجيش. وشدد على انتخاب رئيس للجمهورية قائلاً: “لا يمكن لبنان انتظار تسوية التوترات الاقليمية فنحن نتطلع الى التعامل مع اي رئيس جديد للجمهورية اللبنانية”.
بدوره أعلن السفير جونز عقب احتفال تسليم الطوافات العسكرية الثلاث المقدمة من الولايات المتحدة الى الجيش والتي تقدر قيمتها باكثر من 26 مليون دولار “ثبات التزام اميركا دعم تحديث قدرات الجيش الجوية والبرية” وأكد ان العلاقة الأمنية اللبنانية – الاميركية “لم تكن قط أقوى مما هي اليوم”.
قمة بكركي
ووسط جمود سياسي داخلي سيمتد حتى الاسبوع المقبل، علم ان الصرح البطريركي في بكركي يتحضر لاستقبال لقاء للرؤساء الروحيين المسيحيين الاثنين المقبل في مناسبة الأعياد وعيد بشارة السيدة العذراء (وهي ذكرى اعتلاء البطريرك مار بشارة بطرس الراعي السدة البطريركية). ويجري الاعداد لهذا اللقاء عبر لجنة مصغرة وضعت عناوين للمواضيع الاساسية التي ستطرح خلاله بالتنسيق بين رؤساء الطوائف. وقالت أوساط كنسية لـ”النهار” انه لا بد من موقف مسيحي موحد مما يجري في المحيط والمشاريع الجديدة المطروحة، خصوصاً ان المكون المسيحي متجذر في المنطقة وجزء لا يتجزأ من نسيجها الديموغرافي والحضاري. وأوضحت ان اللقاء سيناقش أزمة الفراغ الرئاسي وسيكرر الزعماء الروحيون الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت لمواكبة التطورات المتسارعة في المنطقة وانهاء الأوضاع المتدهورة في لبنان على كل الصعد.
******************************************

ثلاثة «حلول» لأزمة النزوح.. و«العودة الآمنة» تواجه «فزاعة» التوطين
إغراءات دولية لتحويل لبنان إلى «مخزن للأرواح»
ايلي الفرزلي
من الأمين العام للأمم المتحدة إلى وزير الخارجية البريطاني وصولاً إلى الزيارة المؤجلة للرئيس الفرنسي، مروراً بالكثير من الموفدين، الذين تنبهوا فجأة إلى أهمية زيارة لبنان في هذه المرحلة، بندان لا ثالث لهما على جداول الأعمال: قضية النازحين ومكافحة الإرهاب، وخلفهما يدخل عرضاً.. الاستقرار الداخلي.
صحيح أن العنوانين ليسا جديدين، بل عمرهما من عمر الأزمة السورية، لكن الالتفاتة الغربية المتأخرة لهما، والدعوات إلى إبقاء النازحين في دول الجوار، حرّكت كل المكنونات اللبنانية والهواجس الطائفية والحزبية التي تخبو ثم تصحو أكبر مع كل أزمة.
هذا لا يعني أن القلق ليس مبرراً أو أن المشكلة ليست كبيرة. فلبنان صار مضرب مثل. وإذا كان المسؤولون اليونانيون يتوحدون خلف عبارة: لا نريد أن نكون لبنان أوروبا (بعد إقفال طريق البلقان والاتفاق الأوروبي مع تركيا)، فإن لبنان يعطي الأولوية لصراعات الحكم، التي لا تخاف اللعب بنار ملف النازحين. وبذلك، يصبح عادياً أن يرفع وزراء الصوت في وجه الحكومة التي ينتمون إليها، منتقدين إدارتها للملف، ويصبح عادياً أن يتهم رئيس الحكومة وزراء بمفاقمة الأزمة من خلال مزايدات انتخابية. وفي سياق الإدارة الفاشلة للملف، يصبح عادياً، على سبيل المثال، أن لا يُدعى وزير الشؤون الاجتماعية للمشاركة في وفد لبنان إلى مؤتمر لندن للنازحين.
وفيما ترفض اليونان أن تتحول إلى «مخزن للأرواح»، كما لبنان، في ظل قناعة دولية بأن الحرب السورية لن تنتهي في المدى القريب، فإن التحدي الأكبر سيكون حينها: هل من نزح سيعود بعد انتهائها؟ الإجابة التي يرددها اغلب من يعمل في مجال الإغاثة هي: «لا». وذلك لا يعود إلى قرار دولي أو وطني، إنما لأسباب موضوعية تتعلق بحقيقة مفادها أن عشر سنوات من النزوح كافية للتأسيس لـ «توطين الأمر الواقع» المرتبط بالزيجات والولادات والاستثمارات والاستقرار والتعليم.. هو توطين لا يحتاج إلى تثبيته بالتجنيس. وهذا تحديداً ما يزيد من الحساسيات الطائفية والمخاوف الأمنية، التي يعتقد الرابطون بينها وبين النزوح أنها مخاوف مشروعة، خاصة بعد أن تبين أن عدداً من منفذي اعتداءات باريس وبروكسل كان في سوريا.
وإذا كانت أوروبا تفضل ألف مرة أن تعيل مليون نازح في لبنان ولا تستقبل ألفاً في أراضيها، فإن لبنان الرسمي بدأ يسكر بمستوى الزائرين والمسؤولين الدوليين الذين يخطبون وده، من دون أن يكون له أي قدرة على إعلاء مصلحته. وهو بهذا المعنى غير قادر على لعب دور تركيا التي تتعامل مع النازحين بوصفهم ورقة ضغط على أوروبا وتتفاوض معها من الند إلى الند. إذ أن لبنان، الذي يعيش فيه أغلب النازحين في غياب أدنى مقومات الحياة، يبتعد عن تقديم تصور فعلي للأزمة، ولا يتعامل معها من منطلق وطني عام، بقدر تعامله مع النازحين بوصفهم رصيداً سياسياً له يسعى لاحتضانه على أمل استغلاله، أو بوصفه رصيدا سياسياً لخصمه يسعى إلى الحد من فاعليته.
بهذا المعنى، لم يطمئن كلام وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أمس، عن أن «إقامة السوريين في لبنان مؤقتة ومن الممكن عودتهم ما أن يستتب السلام في سوريا»، المتوجسين من التوطين، حيث كان الكلام مبدئياً وغير جازم بحتمية العودة.
وفي المقابل، كرر وزير الخارجية جبران باسيل التأكيد أن «اقامة النازحين الدائمة أو الطويلة تسمى التوطين وهذا ممنوع في دستورنا ونتخوف من أن يتحقق هذا الكابوس»، مؤكداً أن «عودة النازحين يجب أن تسبق وتواكب الحل السياسي في سوريا».
وإذا كان كل من يتابع ملف النازحين يجزم أنه لم يسمع أي ذكر غربي لعبارة «توطين»، التي تحولت الى «فزاعة» محلية، بما تعنيه من تجنيس، فإن السعي إلى انتزاع موافقة لبنان على مبدأ العودة الطوعية، لم يفسّر سوى كونه رغبة أممية – غربية في تثبيت السوريين في بلدان الجوار السوري.
ولما كان وجود النازحين في الأردن، على سبيل المثال، لا يؤثر على حساباته الداخلية، فإن هذا النزوح الذي يخضع لقانون الزواريب اللبنانية، يشكل عملياً قنبلة موقوتة قادرة، إذا ما استمر الشحن الطائفي السياسي المرافق لها، أن تفجر الوضع برمته بوجه اللبنانيين.. وهو ما يعتبره الأوروبيون خطاً أحمر لأن نتيجته ستكون رسو آلاف القوارب على شواطئهم.
وهذا القلق، وإن كان يأخذ طابعاً مسيحياً صرفاً، إلا أن «حزب الله» لا يبدو بعيداً عنه، حيث توقفت «كتلة الوفاء للمقاومة»، أمس، عند الالتباسات التي رافقت زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، مؤكدة رفضها كل «محاولة للإستثمار السياسي على ملف النازحين، خصوصا من قبل الدول أو القوى التي ساهمت ولا تزال في تفجير الأزمة السورية».
وإذا كانت كتلة «المستقبل» ما تزال تصر على رؤية ظاهر الأمور، مركزة على أن أحداً لم يطرح مسألة التوطين، متهمة الوزير باسيل، ومن خلفه «حزب الله»، باختلاق مشكلة ليست موجودة، فإنها تؤكد أن اللبنانيين يتشاركون في رفض وإدانة أي كلام في هذا الشأن.
التخبط الرسمي لا يحتاج إلى دليل، وربما صار لزاماً أن تقوم الحكومة بـ «إعلان سياستها بشفافية ووضوح إزاء موضوع النازحين السوريين منعاً لأي التباس»، كما جاء في بيان «كتلة الوفاء للمقاومة».
وإلى ذلك الحين، فإن الدوائر المعنية في وزارة الشؤون الاجتماعية تنكب على حصر أضرار الأزمة سياسياً وإنسانياً. وهو ما يلقى تقديراً في المحافل الدولية، خاصة وأن لبنان وافق طوعياً على الالتزام باتفاقية 1951 الناظمة لحق اللجوء، بالرغم من أنه ليس عضوا فيها، كما أنه وافق على استضافة مفوضية اللاجئين، المعنية عادة بمراقبة تنفيذ الاتفاقية في الدول الأعضاء.
وبالنتيجة فإن اتفاقية اللجوء تنص على 3 حلول مستدامة لأزمات النزوح في العالم هي: الاندماج المحلي (التوطين)، إعادة التوطين في بلد ثالث، والعودة الطوعية إلى البلد الأصلي.
وإذا كان الخيار الأول يقارب المستحيلات في السياسة اللبنانية، فإن لبنان لا يعول على الخيار الثاني. فمن خلال التجربة، تبين أن مشاريع إعادة التوطين في بلد ثالث تبدو هزيلة ولا تحل المشكلة، فبحسب «أوكسفام» مقابل نحو خمسة ملايين نازح في دول الجوار السوري، أقصى الطموح الأممي هو أن تصل نسبة المعاد توطينهم في الدول الغنية إلى 10 في المئة من العدد الإجمالي، فيما الواقع يشير إلى إعادة توطين 1.39 في المئة فقط من مجمل عدد اللاجئين. أضف إلى ذلك أن تلك الدول تعتمد معايير الطائفة والمذهب والعرق والوضع الاجتماعي في خياراتها، بما يعني مزيداً من تفريغ المنطقة من أقلياتها ومن الطبقة المتعلمة.
لم يبق سوى الخيار الثالث. وفي هذا الخيار عانى العاملون على خطة الاستجابة لأزمة النزوح السوري للعام 2016 التي أطلقها الرئيس تمام سلام الكثير لإقناع المجمتع الدولي باعتماد مصطلح «العودة الآمنة» (safe return) بدلاً من «العودة الطوعية» (voluntary return)، المقصود بها «العودة الاختيارية». وهي العبارة التي توقف عندها اللبنانيون ملياً، لخشيتهم من أن تؤدي عند انتهاء الحرب السورية إلى تخيير السوريين بين البقاء والعودة. لذلك، ومنعاً لأي التباس كان الخيار بالتأكيد على العودة الآمنة كحل وحيد لأزمة النزوح، وهو حل تؤكد كل المعطيات المستقاة من النازحين أنهم يفضلونه على الواقع الذي يعيشونه في لبنان.
******************************************

جنبلاط يتّهم الجيش ومقبل بفضيحة الإنترنت!
قبل أسابيع، وبلا مقدمات، بدأ النائب وليد جنبلاط هجومه على رئيس هيئة “أوجيرو”. وبعدما انكشفت فضيحة الإنترنت غير الشرعي، وجد النائب الشوفي أسباباً إضافية لانتقاد عبد المنعم يوسف. ويوم أمس طوّر مستوى “نيرانه” ليصيب الجيش ووزير الدفاع
تتوالى فصول فضيحة شبكة الإنترنت غير الشرعي، لتكشف النقاب عن معطيات جديدة، في ظل غياب أي موقوف حتى الساعة. النائب وليد جنبلاط، الذي شنّ منذ أسابيع حملة على رئيس هيئة أوجيرو عبد المنعم يوسف، أطلق أمس سهاماً جديدة، وجّهها هذه المرة إلى الجيش ووزير الدفاع سمير مقبل؛ فقد اتهم جنبلاط مقبل والجيش ويوسف بأنهم جزء من الفريق المشتبه فيه في فضيحة الانترنت غير الشرعي.
في سلسلة تغريدات على حسابه في موقع «تويتر»، قال جنبلاط إن ما يجري حالياً هو بداية «تخفيف وقع التهريب والفضيحة وذلك بحصر الموضوع بالخسائر المالية دون تحديد المسؤول». وربط هذا التوجه بحضور اجتماع لجنة الإعلام والاتصالات النيابية من قبل وزير الدفاع سمير مقبل وممثل عن الجيش وعبد النعم يوسف، واصفاً الأخير بـ»التمساح». ثم علّق قائلاً: «حضر الفريق المشتبه به والقسم الأكبر منه على الأقل ليحقق مع نفسه بدل إقالة هذا الفريق». مصادر قريبة من رئيس «اللقاء الديمقراطي» قالت لـ»الأخبار» إن لدى «البيك» معلومات تشير إلى أن «ابن أحد كبار المسؤولين العسكريين شريك في واحدة من الشركات الرئيسية المتورطة في الإنترنت غير الشرعي». بدوره، قال وزير «سيادي» لـ»الأخبار» إن «جهازاً أمنياً واكب تركيب جزء من المعدات الخاصة بهذه الشركات». لكن مصدراً أمنياً نفى لـ»الأخبار» ما يشيعه جنبلاط، مشيراً إلى أن الأخير فتح على ما يبدو، باكراً، معركة تعيين رئيس جديد للأركان في الجيش. ولفت إلى أن هذه هي طريقة جنبلاط في فتح معارك مشابهة.
مفوض الشباب في الحزب التقدمي الاشتراكي صالح حديفة نفى في اتصال مع «الأخبار» أن يكون يملك معلومات عن تورط أشخاص آخرين غير المسؤولين الرسميين عن الملف «وزير الاتصالات أياً كان اسمه ويوسف». يقول حديفة إنّ الملفات اليوم أصبحت في عهدة القضاء «إما أنّ القضاء مستقل ويعرف كيف يُمارس صلاحياته وإما هناك قضاة متورطون في الملف». فريقه السياسي لا يريد الضغط على القضاء «ولكن طلبنا موعداً من النائب العام المالي علي إبراهيم من أجل الاستيضاح عن العراقيل التي تواجهه. ومن الممكن أن يكون لنا تحركات أخرى ندرسها في حينه».
حذّر جنبلاط من بداية تسخيف فضيحة الإنترنت وحصرها بالشق المالي
وكانت منظمة الشباب التقدمي قد عقدت أمس مؤتمراً صحافياً تناول فيه حديفة ملف الانترنت غير الشرعي وأوجيرو والاتصالات في لبنان، اتهم فيه «مسؤولين رسميين دفعوا المواطن اللبناني إلى القيام بالمخالفة من خلال اشتراكه بتلك الشركات ويجب محاسبتهم». وألقى حديفة اللوم على يوسف الذي «يجب محاسبته لخسارة الدولة 200 مليون دولار بسبب الانترنت غير الشرعي». ورأى حديفة أن حصر القضية بالتجسس وحده هو تمييع للفضيحة الاساس، عارضاً صوراً عن «الصيانة العشوائية غير المنظمة التي تقوم بها أوجيرو في عدد من المناطق، وهي تكلف الدولة 70 مليار ليرة سنوياً». وقال إن «مقرّبين من عبد المنعم يوسف تواصلوا مع أحد أعضاء منظمة الشباب التقدمي عارضين رشاوى لوقف الحملة ضد أوجيرو».
وفي إطار آخر، استقبل أمس وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل نظيره البريطاني فيليب هاموند، في زيارة هي الأولى له إلى لبنان. وتباحث الوزيران في انعكاس الأزمات الإقليمية على الوضع في لبنان. وشدد باسيل على موقف لبنان برفض توطين اللاجئين السوريين وضرورة عودتهم إلى بلدهم. ورأى باسيل بعد اللقاء أنّ المساعدات للاجئين السوريين «يجب أن تترافق مع برامج تنموية طويلة المدى تهدف إلى تنمية قدرتنا على مواجهة تداعيات الأزمة… التي يُمكن أن تؤدي إلى مرحلة مأساوية: توطين اللاجئين، وهذا الأمر ممنوع من قبل دستورنا».
من جهته، وعد هاموند بأن تواصل بريطانيا «دعمها للقوات المسلحة اللبنانية»، معلناً تقديم «مبلغ 19.8 مليون جنيه استرليني، وسنقوم بتدريب خمسة آلاف عنصر منها في منطقة حامات (البترون)». وكشف أنه حتى عام 2019 «نكون قد دربنا نحو 11 ألف عنصر على تقنيات خاصة لمكافحة الإرهاب».
وكانت السفارة البريطانية في بيروت قد أعلنت أنّ هاموند أنهى زيارته للبنان التي استغرقت يوماً واحداً، التقى فيها رئيس الوزراء تمام سلام وباسيل ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وكرر هاموند «التزام المملكة المتحدة الدائم بدعم استقرار لبنان وأمنه واستقلاله عبر تعزيز التعاون مع الجيش اللبناني ومساعدة المجتمعات المحلية على الصمود، إذ إنها تستضيف وبكل سخاء أعداداً كبيرة من اللاجئين»!
ومن جهة أخرى، عقدت كتلة «الوفاء للمقاومة» اجتماعها الدوري برئاسة النائب محمد رعد، فتناولت في بيانها قضية الانترنت غير الشرعي، لافتة إلى أن «المعلومات تكشف عن قرصنة كبرى تطاول المال العام والقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، وتفتح نوافذ أمنية واسعة يمكن للعدو الاسرائيلي أن يتسلل عبرها، للنفاذ بسهولة الى داتا المعلومات الحساسة والخطيرة التي تخص الدولة وأمنها والمواطنين وأوضاعهم». واستنكرت الكتلة التباطؤ في «مقاربة القضاء لهذه الفضيحة، وتؤكد وجوب المضي في التحقيقات الموسعة والجدية، وتحذر من مغبة أي تساهل أو تلاعب أو تدخل سياسي في شأنها». وتوقفت الكتلة عند ما رافق زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى لبنان، ومحاولة استغلال قضية النازحين السوريين سياسياً. وأدانت تفجيرات بروكسل (بلجيكا) ولاهور (باكستان)، مذكّرة بدور النظام السعودي في تغذية الإرهاب.
(الأخبار)
******************************************

البحرين تؤكد ورود رسالة إيرانية «لفتح صفحة جديدة»
طهران تتودّد للخليج.. وتُقصي عبد اللهيان
بعدما أيقنت أنّ ما بعد «الحزم» ليس كما قبله وأنّ عزم العرب بقيادة المملكة العربية السعودية على تحصين ساحاتهم وأمنهم القومي إنما هو توجّه مبدئي مفصلي غير قابل للضعف والهوان مهما بلغت التضحيات والأثمان، وجدت طهران نفسها أمام مفترق إقليمي حقيقي لا بد معه من إعادة بلورة خياراتها من عدوانية إلى تودّدية تجاه دول مجلس التعاون الخليجي فبادرت إلى دق أبواب الانفتاح والحوار طالبةً في الرسالة التي نقلتها بوساطة أمير الكويت «فتح صفحة جديدة» مع قادة دول الخليج. وفي السياق الانفتاحي عينه، نقلت أوساط ديبلوماسية رفيعة عن مصادر رسمية إيرانية لـ«المستقبل» تأكيدها أنّ القيادة في طهران اتخذت قرار إقصاء نائب وزير الخارجية حسين عبد الأمير عبد اللهيان عن منصبه كمؤشر حسن نوايا تجاه العرب.
وأوضحت المصادر أنّ قرار إقصاء عبد اللهيان الذي اتخذ بالفعل ولم يتم كشف النقاب إعلامياً عنه بعد، يندرج في سياق الرسائل الإيرانية الإيجابية في صندوق بريد العرب باعتباره إقصاءً لأحد رموز التشدّد في السياسة الخارجية الإيرانية إزاء المحيط العربي والخليجي خصوصاً. وذكّرت المصادر في هذا الإطار بأنّ عبد اللهيان كان مضطلعاً بمهام في الخارجية الإيرانية على تماس مباشر مع عدد من الملفات على الساحة العربية كالعراق وسوريا ولبنان، منوهةً بكون إبعاده عن هذه المهام يعتبر مؤشراً ودليلاً حسّياً على تقدّم الجناح المعتدل الذي يمثله الوزير محمد جواد ظريف على الجناح المتشدّد الذي كان يمثله عبد اللهيان في الخارجية الإيرانية. وتوقعت انطلاقاً من ذلك بروز جملة مؤشرات متتالية في المرحلة المقبلة تدل على رغبة إيران وحاجتها الملحّة في تبديد التشنجات والتوترات مع دول الخليج بشكل يُفسح المجال أمام قبول هذه الدول إعادة فتح الحوار معها واختبار صدق نواياها تجاه الأمة العربية.
رسالة إيران
وفي الغضون، أتى تصريح وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أمس ليؤكد ما كان قد تم تداوله إعلامياً خلال الأيام الماضية عن إرسال إيران رسالة إلى القادة الخليجيين من خلال أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح تعبّر فيها عن رغبتها في فتح حوار معها. وقال في مقابلة مع برنامج «نقطة نظام» تبثّها فضائية «العربية» مساء اليوم كاملة: إنّ مسؤولاً إيرانياً رفيعاً زار الكويت أخيراً وطلب فتح صفحة جديدة مع دول الخليج، وقد أبلغ أمير الكويت قادة دول مجلس التعاون بورود رسالة من إيران تتضمن رغبتها في إجراء حوار معنا، وأردف مضيفاً: نحن غير رافضين لذلك، لكن المرشد الإيراني أدلى بتصريح ضد مملكة البحرين، كذلك أحد قادة المنظمات الإيرانية طالب بعودة البحرين إلى إيران في سياق تصريح مستفز.
وفي حين آثر عدم إقفال باب الحوار مع طهران، لفت آل خليفة الانتباه في المقابل إلى كون المشكلات معها «سببها السياسة الخارجية الإيرانية التي تمسّ بسيادة دول الخليج العربي، وأبرزها احتلال الجزر الإماراتية»، داعياً إياها إلى تغيير سياستها مع العالم العربي أسوةً بأدائها تجاه المجتمع الدولي بالقول: إيران غيّرت سياستها الخارجية تجاه العالم ولم تغيّر سياستها مع جيرانها العرب والمسلمين، وعليه من باب أولى يجب أن تغيّر سياستها الخارجية تجاه دول المنطقة وأن توقف دعمها للمنظمات التي تتبعها مثل «حزب الله« وغيره وتوقف تهريب الأسلحة وتدريب أتباعها وإبلاغنا بالخطوات التي تقوم بها.
وعن دوافع قطع مملكة البحرين العلاقات مع إيران وأهدافها، أجاب: نريد أن نرسل رسالة لإيران وأتباعها أننا جادون في مواجهتهم ولا نتردد في الدفاع عن دولنا وشعوبنا ومصالحنا وإخواننا في المنطقة، و(مناورة) رعد الشمال رسالة لكل من يظن بما في ذلك إيران أنه يمكن أن يضرّ بالمنطقة، مع إشارته إلى أنّ قرار «قطع العلاقات يمكن أن يتغيّر إذا تحسنت الأحوال وتغيرت الظروف».
لبنان
وعن الملف اللبناني، جزم آل خليفة رداً على سؤال حول إبعاد بعض اللبنانيين عن البحرين بأنّ «الذي خرج أو أُخرج من اللبنانيين من البحرين هو من دون شك مرتبط بحزب الله»، وأضاف: تربطنا مع لبنان علاقة قديمة أخوية واجتماعية، واللبنانيون ليسوا بجدد على المجتمع البحريني، مستطرداً بالقول: لبنان كان وجهاً حضارياً من أوجه المنطقة واليوم هذا الوجه مهدد بربطه بـ«ولاية الفقيه».
******************************************

العميد عسيري عن الهبة السعودية: الأسلحة كانت ستذهب إلى “حزب الله”
) باريس – رندة تقي الدين
قال المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي العقيد الركن أحمد عسيري خلال مؤتمر صحافي عقده في باريس عن إيقاف الهبة السعودية للجيش اللبناني، إن «لبنان بلد مهم للسعودية ولفرنسا، ولكن لا ينفع أن نعطي أسلحة ستصبح في أيدي حزب الله في سورية لقتل الشعب السوري».
ورأى أن «هناك عملاً يجب أن تقوم به الدولة اللبنانية والجيش اللبناني، حزب الله ميليشيا خارج القانون، فكيف تسيطر على مطار لبنان والمرفأ ومؤسسات الدولة؟ كيف يقبل القانون الدولي أن تكون ميليشيا مسيطرة على الدولة وتكون دولة داخل الدولة من دون أن يدين أحد ما يقوم به الحزب في لبنان؟»، معتبراً أنه «لا ينفع تزويد الجيش اللبناني سلاحاً يساعد حزب الله على تعزيز ما يملكه».
وسأل عسيري عن سبب تأجيل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند زيارته لبنان، مؤكداً أن السعودية وفرنسا تعملان من أجل لبنان. وإذ ذكر أنه في ٢٠٠٦ سارعت الأمم المتحدة إلى نشر ٣٠ ألف جندي في جنوب لبنان بعد العدوان الإسرائيلي عليه، رأى أن «اليوم لا أحد يتكلم عن الجزء المتبقي من قرار مجلس الأمن الذي نشر القوات آنذاك وينص على إزالة سلاح حزب الله، وهذا عمل جماعي».
وعما إذا كان ذلك يعني حرباً داخل لبنان، كون «حزب الله» الأقوى بسلاحه، رأى أن «حزب الله ميليشيا مدعومة من دولة وينبغي قطع تمويله من إيران»، وقال إنه «لسوء الحظ دفع اللبنانيون ثمن صفقة سلاح إيران النووي مع الدول الست، ما جعل الجميع يترك الإيرانيين يستمرون في أعمالهم. حتى الفرنسيون الآن يقبلون التصرف الإيراني في حين أنهم أول من تأثر بالتصرف الإيراني».
وأضاف قائلاً: «لا أحد ينسى الرهائن الفرنسيين في إيران في الثمانينات، ينبغي التذكر، فمن يرى اليوم في إيران تصرفاً معتدلاً يجب أن يرى أن إيران تمول حزب الله، فهل هذا مقبول؟». وتوقع «أن يتحول مقاتلو الحزب مستقبلاً داعش أخرى لكسب معيشتهم في مكان آخر. بدأوا بالعمل في سورية واليمن ولاحقاً في أماكن أخرى».
وعما إذا كانت السعودية في هذه الحال تتخلى عن أصدقائها في لبنان، قال: «الدول لا تتخلى عن الجهود التي بذلتها، عملت مع أصدقائها في لبنان ولا نتكلم عما نقوم به يومياً، ولا أحد يمكنه أن يزايد على السعودية بالنسبة إلى ما فعلته في لبنان مع الحريري. والسعودية الممول الأول للدولة اللبنانية، ولكن لا يمكننا القبول أن تصبح حكومة لبنان آلية لاستخدامها من حزب الله، هناك عمل على اللبنانيين أن يقوموا به لمساعدة أنفسهم لكي تتم مساعدتهم. واليوم الجيش اللبناني ضعيف جداً أمام حزب الله، والعلاقة الفرنسية- السعودية استراتيجية لا تقاس بمسألة السلاح الفرنسي والهبة السعودية للجيش اللبناني. فلماذا لم يجرد حزب الله من سلاحه في ٢٠٠٦؟ ولماذا لا يتم توقيف تمويل إيران لحزب الله؟ اذا تم قطع التمويل عن حزب الله لا يمكنه أن يعمل. المقاتلون الذين تم اعتقالهم في سورية قالوا إن حزب الله يعطيهم أجوراً وتأميناً صحياً ومدارس لأولادهم».
******************************************

هاموند من الخارجية: ندعم الجيش وإقامة السوريين في لبنان موقتة
أكد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند من وزارة الخارجية اللبنانية بعد اجتماعه مع نظيره اللبناني جبران باسيل رغبة بلاده في «تعزيز الدعم للجيش اللبناني من أجل استقرار لبنان وأمنه»، حاسماً سجالاً قائماً في لبنان من خلال إعلانه «أن إقامة السوريين في لبنان موقتة ومن الممكن عودتهم ما أن يستتب السلام في سورية ونعمل في شكل وثيق لتأمين ازدهار لبنان ومشاركة النازحين الموجودين فيه في عملية إعادة بناء سورية».
وقال الوزير البريطاني أنه أعلن «عن المزيد من الدعم للجيش لمراقبة الحدود من أجل توفير الأمن مئة في المئة على حدود لبنان مع التذكير بأن بريطانيا تمد الجيش بالدعم والمساعدة منذ 2011». وتحدث عن «اجتماع إيجابي عقده مع رئيس الحكومة تمام سلام، وعبرت عن سرورنا بإجراء انتخابات بلدية، فلا يمكن للبنان أن ينتظر حل المشاكل الإقليمية ويجب انتخاب رئيس لنتمكن من العمل معه قريباً. وننوه بمبادرات اللبنانيين في مجال الأعمال ونشدد على أن بريطانيا ستبقى الشريك القوي للبنان».
وعن المرحلة الانتقالية في سورية قال: «إننا بحاجة إلى حكومة انتقالية بينما بشار الأسد يقول بحكومة وحدة وطنية لذا لا يمكن أن تكون هناك حكومة بقيادة بشار الأسد على المدى الطويل».
وعن «محاربة حزب الله داعش»، اكتفى بالقول: «نريد رؤية مؤسسات الدولة تتعامل مع التحديات الماثلة أمامها والشعب اللبناني والحكومة أن يقرروا كيفية معالجة أمورهم».
وكان باسيل أوضح في مستهل المؤتمر الصحافي المشترك أنه شدد «على ضرورة انسحاب إسرائيل من أراضي لبنان المحتلة وعودة الفلسطينيين إلى ديارهم. وبحثنا أزمة النزوح السوري وناقشنا تطبيق برنامج لبنان الذي رفع إلى مؤتمر لندن، وأكدنا أن إقامة النازحين الدائمة أو الطويلة تسمى التوطين وهذا ممنوع في دستورنا ونتخوف من أن يتحقق هذا الكابوس».
وكان هاموند لفت بعد زيارته سلام يرافقه القائم بأعمال السفارة البريطانية لدى لبنان بنجامين واستنيدج إلى أن البحث تركز على «الدعم الذي تقدمه بريطانيا للقوى اللبنانية المسلحة وستستمر بذلك في المستقبل. ونحن سعداء بأن الجيش اللبناني يترجم هذا الدعم البريطاني في تعزيز أمن الحدود وتمكين الجيش في مواجهة تنظيم «داعش» حفاظاً على سلامة لبنان وإبقائه بمنأى عن هجماته».
وأشار إلى أنه بحث مع سلام «الوضعين السياسي والاقتصادي، وكانت المحادثات جيدة ولبنان هو جزء مهم من جبهة مواجهة الإرهاب، وتحدثنا عن التعاون مع الحكومة اللبنانية في هذا المجال بما في ذلك الخطة التي أقرت في مؤتمر لندن لدعمه في مواجهة أزمة النازحين السوريين في لبنان. كما بحثنا في كيفية إدارة الخطط مستقبلاً».
وكان هاموند زار رئيس المجلس النيابي نبيه بري في حضور المستشار الإعلامي علي حمدان وعرض معه التطورات في لبنان والمنطقة.
وقال هاموند بعد اللقاء: «كانت محادثات جيدة للغاية حول عدد من التحديات السياسية والأمنية التي تواجه لبنان وبعض الفرص الجيدة. وكانت لي الفرصة للحديث عن برنامج المملكة المتحدة لمساعدة لبنان بما فيه برنامج دعم الجيش اللبناني. وبحثنا في كل هذه القضايا بما في ذلك نتائج مؤتمر لندن (لدعم المجتمعات المضيفة للاجئين السوريين) وكيف يمكن ترجمتها بالنظر إلى الالتزامات التي حصلت».
وجدد التزام المملكة المتحدة «مبلغاً مالياً للسنوات المقبلة، ونستعجل الآخرين لتنفيذ التزاماتهم المالية».
وكان بري التقى وفداً من البرلمان الأوروبي برئاسة النائب ماريا غبريال، وعضوية النائبين ستيفانو موللو وكريستيان سيلفيو بوسوا، ووفدا إدارياً وتطرق البحث إلى الأوضاع في لبنان والمنطقة والتعاون بين البرلمان اللبناني والبرلمان الأوروبي، ونتائج زيارة بري بروكسيل والبرلمان الأوروبي.
كما التقى بري وفداً برلمانياً إيرانياً برئاسة رئيس لجنة المجالس والشؤون الداخلية في مجلس الشورى الإيراني أمير خجستيه والسفير الإيراني لدى لبنان محمد فتحعلي، وجرى عرض للتطورات في المنطقة.
******************************************

دعم دولي للجيش ضد الإرهاب.. وبرِّي: ميثاقية التشريع متوافرة
تركّزت الاهتمامات الداخلية أمس على الحراك الدولي في اتجاه لبنان الذي تتصاعد وتيرته منذ زيارة الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاخيرة لبيروت، فبعد زيارة وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند يُنتظر ان يزور لبنان عدد من المسؤولين والموفدين الذين يستطلعون حاجات لبنان للمساعدة في مختلف المجالات في ضوء تداعيات الازمة السورية عليه واستمرار تعثر انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وفي غضون ذلك ينتظر ان تتكثف الاتصالات لعقد جلسة نيابية تشريعية أو أكثر على رغم ما بدأ يظهر من اعتراض متجدد على التشريع في غياب رئيس الجمهورية، ما دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى تأكيد إصراره على هذا التشريع مؤكداً توافر ميثاقيته نظراً الى حاجة البلاد اليه في هذه المرحلة.
كان جديد الحراك الدولي في اتجاه لبنان أمس زيارة وزير خارجية بريطانيا فيليب هاموند لبيروت حيث امضى فيها يوماً طويلاً قبل ان يغادر عائداً الى بلاده.
فجال منذ الصباح على المسؤولين وبحث مع قائد الجيش العماد جان قهوجي في برنامج المساعدات البريطانية المقدمة للجيش وتفقّد قاعدة «حامات» العسكرية وأحد مراكز النازحين السوريين، معلناً انّ بلاده ستؤدي دورها في دعم الجيش اللبناني لتعزيز أمن الحدود ومواجهة تنظيم «داعش». وشدد على انّ لبنان هو جزء مهم من جبهة مواجهة الارهاب.
وأعلن عن زيادة موازنة برنامج التدريب الخاص للجيش لتصل إلى 19,8 مليون جنيه استرليني خلال ثلاث سنوات، وقال: «هدفنا أن يتوصّل لبنان الى ضمان أمن حدوده مع سوريا بنسبة 100 في المئة وأن تكون بريطانيا قد ساعدت على تدريب أكثر من 11 ألف جندي لبناني في عام 2019».
وفي موضوع النازحين السوريين، طمأن هاموند الى «انّ اللاجئين هم ضيوف موقتون ريثما تستقر الاوضاع في بلدهم وتأمين الظروف التي تمكّنهم من العودة لإعادة بناء دولتهم».
وفي الموضوع الرئاسي، اكد هاموند «ضرورة المحافظة على المؤسسات اللبنانية»، داعياً المسؤولين اللبنانيين الى «انتخاب رئيس للجمهورية يمكنه توَلّي قيادة لبنان ولعب دور الشريك للأسرة الدولية». وجدد «استعداد بريطانيا للعمل مع أي رئيس جديد للجمهورية». وقال: «لا يمكن لبنان انتظار تسوية التوترات الاقليمية، فنحن نتطلّع الى التعامل مع اي رئيس جديد للجمهورية اللبنانية».
باسيل
وأكد وزير الخارجية جبران باسيل أنّ توطين اللاجئين محظور في دستورنا ونحن نرفضه. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع هاموند: «انّ لبنان يعتبر انّ عودة اللاجئين السوريين ستؤدي الى بناء الثقة بين المتحاربين، ويعتبر ان عودتهم يجب ان تترافق مع اي حلّ سياسي».
«الوفاء للمقاومة»
واعلنت كتلة الوفاء للمقاومة انها إذ تلتزم واجب التعاطي الانساني مع النازحين «إلا أننا نرفض كل محاولة للإستثمار السياسي على ملفّهم، خصوصاً من قبل الدول أو القوى التي ساهمت ولا تزال في تفجير الأزمة السورية وتوظيف الارهابيين واستخدامهم ضد الدولة والشعب والجيش بهدف إضعاف سوريا وتفكيكها». ودعت الحكومة الى «إعلان سياستها بشفافية ووضوح إزاء موضوع النازحين السوريين منعاً لأيّ التباس ليبنى على الشيء مقتضاه».
الدعم الاميركي
الى ذلك، يستمرّ الدعم الأميركي للجيش اللبناني، في خطوة تدلّ على ثقة واشنطن بالمؤسسة العسكرية ومساندتها في مواجهة التنظيمات الإرهابية على الحدود، ولضمان الامن والإستقرار في الداخل.
وفي هذا السياق، تسلّم لبنان 3 مروحيات من نوع «هيوي-2» في احتفال أقيم في قاعدة بيروت الجويّة، حضره القائم بأعمال السفارة الأميركية السفير ريتشارد جونز، وممثل قائد الجيش نائب رئيس الأركان للتجهيز العميد الركن مانويل كرجيان وعدد من الضباط اللبنانيين والأميركيين.
وأكّد جونز في كلمة له في المناسبة «أنّ الهبة تقدر قيمتها بأكثر من 26 مليون دولار، وهذا يُثبت التزام أميركا المستمر بدعم تحديث قدرات الجيش الجوية ومجاله، وتحسّن قدرة الجيش اللبناني على نقل التعزيزات العسكرية بسرعة وكفاءة الى مناطق التوتر البعيدة على طول الحدود لدعم معركة الجيش ضد الإرهابيين والمتطرفين»، لافتاً الى انه «مع إضافة هذه الطائرات الثلاث الى أسطوله الجوي، يكون الجيش اللبناني قد امتلك الآن 9 مروحيات «هيوي-2»، متعددة المهمات وفّرتها الولايات المتحدة».
وشدّد جونز على أنّ «الجيش اللبناني لديه الدعم الذي يحتاجه ليكون المدافع الوحيد عن الأراضي اللبنانية، وهذا التزام طويل الأمد». ولفت إلى «أنّ العلاقة الأمنية اللبنانية – الاميركية لم تكن أبداً أقوى ممّا هي عليه اليوم، وذلك بسبب أسُسها القوية من الشراكة والقيم المشتركة، والولايات المتحدة لديها ثقة مطلقة بالتزام الجيش وعزمه وقدرته على الدفاع عن لبنان والشعب اللبناني ضد التهديدات الإرهابية، ولهذا السبب يوفّر لكم الشعب الأميركي الأسلحة والذخائر التي طلبتموها عاجلاً. وفيما يواصل الجيش اللبناني الدفاع عن لبنان، يمكنكم الإعتماد على أميركا في مواصلة دعم احتياجاته».
الحريري
في هذا الوقت، تترقب الاوساط نتائج زيارة الرئيس سعد الحريري الى موسكو، وهو أكد امس أنّ لروسيا «دورها الإيجابي في الشرق الأوسط وخصوصاً في التسوية السورية». وقال لتلفزيون «روسيا 24» إنه يعتقد «أنّ بمقدور روسيا لعب دور كبير في المنطقة». وأشار الى «أن لبنان يسعى لإقامة علاقات طيبة مع إيران، ولكن يجب على طهران خلال ذلك التوقّف عن التدخل في شؤون البلاد الداخلية».
واعتبر «أنّ إيران تلعب في الوقت الراهن دوراً سلبياً في المنطقة». ورأى «أن الرئيس فلاديمير بوتين يرغب فعلاً بإنهاء الاقتتال والحروب في سوريا وما قام به يهدف لدعم الحل السياسي».
مجلس وزراء الخميس
وفي موازاة الهجمة الدولية على لبنان بسبب النازحين السوريين، يسود استرخاء محلي يتوقع ان ينسحب على عطلة نهاية الاسبوع ليعود الزخم السياسي مجدداً مطلع الاسبوع المقبل للبحث في ملفات يُنتظر ان تكون محتدمة على طاولة مجلس الوزراء الخميس، وفي مقدمها البند المتعلق بمديرية امن الدولة، في ظل معلومات لـ«الجمهورية» تؤكد انّ الحل المتمثّل بتشكيل مجلس قيادة لهذا الجهاز الأمني ليس مقبولاً بعد لدى جميع الاطراف وهو اصلاً يحتاج الى مشروع قانون يُحال الى مجلس النواب.
تجهيزات المطار
وعلى صعيد قضية تجهيزات المطار وتأمين الاعتمادات لها، فقد علمت الجمهورية» انّ وزير الداخلية نهاد المشنوق يصرّ على العقود الاربعة التي سبق ووقّعها على أساس انها ستموّل من هبة المليار دولار السعودية كونها وُقّعت مع الشركات ولا يستطيع التراجع عنها، ما يطرح إشكالية قانونية لأنّ عقود الواهب مختلفة عن عقود الدولة التي يجب ان تمر، بحسب الاصول القانونية، عبر ادارة المناقصات واستدراج العروض وموافقة مجلس الوزراء عليها قبل توفير الاعتمادات اللازمة لها.
وتجري اتصالات لتسوية هذا الامر قبل جلسة الخميس المقبل لأنها لا يمكن ان تمر الّا بقرار لمجلس الوزراء يجيز إبرام العقود الاربعة بالتراضي ويُقونن تكاليفها. والخيارات المطروحة إمّا تكليف وزارة الاشغال إجراء عقود رضائية لهذا التلزيم وإما الطلب من مجلس الانماء والاعمار كونه مؤسسة يمكن طلب سلفة خزينة لها على عكس الوزارة، ان يمر عبرها التلزيم والتنفيذ.
وفي كلا الحالتين، هناك مشكلة مالية بتأمين الاعتمادات لأنه بحسب الصرف على القاعدة الاثني عشرية فإنّ هذه الاموال غير مؤمنة من احتياطي الموازنة في الأشهر الثلاثة المقبلة، اي لن تتوافر قبل شهر آب المقبل، علماً انّ كلفة تلزيمات المشاريع الاربعة هي بنحو 26 مليار دولار موزعة على الشكل الاتي:
1ـ مؤسسة الحمرا التجارية لشراء وتركيب اجهزة سكانر بكلفة 9,533,830 $
2ـ CHIP لتوسعة شبكة كاميرات المراقبة وإنشاء غرفة تحكم جديدة بكلفة 4,339,500 $
3ـ شركة الشرق الاوسط لخدمة المطارات ش.م.ل. لشراء وتركيب اجهزة سكانر على انظمة نقل حقائب الوافدين مع اجراء التعديلات اللازمة لجرارات الحقائب بكلفة 2,997,225 $
4ـ مؤسسة الحمرا التجارية لشراء وتركيب خيم مع اجهزة سكانر لتفتيش السيارات والآليات الداخلة الى المطار بكلفة 9,369,000 $
فيصبح المجموع 26,239,555 $
الحوار الى 20 الجاري
الى ذلك، حدد رئيس مجلس النواب نبيه بري موعداً جديداً لجلسة الحوار الوطني التي لم تنعقد امس الاول، الى الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم الاربعاء 20 نيسان المقبل.
وقال بري امام زوّاره امس انّ الجلسة التشريعية التي سيدعو اليها قريباً هي جلسة ميثاقية، وانه سيعقد جلسات وليس جلسة يتيمة فقط. واشار الى ان لا شيء يحول دون قيام المجلس بعمله التشريعي على رغم الشغور الرئاسي. واستغرب بري كيف انّ العواصم والدول «تبدي اهتماماً بلبنان اكثر ممّا يهتم به أهله».
تقرير «اوجيرو» اليوم
وفي جديد الملفات القضائية ما كشفته مصادر قضائية لـ«الجمهورية» أنّ القضاء العسكري سيتسلّم اليوم التقرير الذي طلبه معاون مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي داني الزعني من مؤسسة «أوجيرو» والخاص بنوعية المعدات التي تمّ تفكيكها من محطات الإنترنت غير الشرعية الأربع في الضنية وفقرا وعيون السيمان والزعرور.
وكان الزعني قد طلب من إدارة المؤسسة، فور انتهائه من التحقيقات مع العسكريين وفريق الفنيين من مؤسسة «اوجيرو» الذين شاركوا في تفكيك محطات البث ونقلها، تقريراً مفصلاً يتناول حجم ونوعية وعدد الأجهزة التي تم ضبطها وتفكيكها وتحديد مصدرها في دولة المنشأ وطريقة إدخالها الى لبنان ووجهة استخدامها.
بالإضافة الى التثبّت من دخولها الى لبنان بالطرق الشرعية عبر المعابر البرية او البحرية والجوية وسبل استخدامها وسعتها وقوة إرسالها وحجم تلقّيها للترددات ومصدرها وطريقة استخدامها على شبكة التوزيع التابعة لها والكلفة المقدرة لسعتها ووسائل تسويقها.
ودعا رئيس لجنة الاعلام والاتصالات النائب حسن فضل الله أعضاء اللجنة الى جلسة تعقد العاشرة قبل ظهر الثلثاء المقبل، لاستكمال درس ومناقشة جدول الاعمال حول شبكة الانترنت غير الشرعية في لبنان والاستماع الى عدد من الوزراء.
واستهجنت كتلة «الوفاء للمقاومة» في اجتماعها الاسبوعي أمس «التباطؤ في مقاربة القضاء لهذه الفضيحة»، وشددت على «وجوب المضي في التحقيقات الموسّعة والجديّة»، وحذّرت «من مغبّة أي تساهل أو تلاعب أو تدخل سياسي بشأنها».
جنبلاط
وغرّد رئيس «اللقاء الديموقراطي» عبر حسابه على تويتر قائلاً: «في ما يتعلق بفضيحة الانترنت إبتدأ تخفيف وقع التهريب والفضيحة، وذلك بحصر الموضوع بالخسائر المالية من دون تحديد من المسؤول». وتساءل: «كيف لا، فقد حضر في اجتماع اللجنة النيابية وزير الدفاع وممثل عن الجيش وعبد المنعم تمساح، عفواً، يوسف».
واشار الى «انّ الفريق المشتبه به والقسم الأكبر منه على الأقل حضر ليحقق مع نفسه، طبعاً بدل إقالة هذا الفريق، وغداً سيجري طمس هذا الموضوع وربما الادّعاء على مجهول في تهمة تهريب وتركيب الشبكة وسرقة المال العام». وقال: «إنها جمهورية الموز بامتياز، وانظروا الى وجوه المشتبه بهم كم هي كريهة ومشبوهة وواضحة فيها معالم الازدراء بالبشر».
******************************************

إستثمار أميركي – بريطاني في الأمن.. وتساؤلات دولية حول عدم إنتخاب الرئيس
20 نيسان موعداً لجلسة الحوار.. والكتائب ترفض حصر الرئاسة بعون
القائم بالأعمال الأميركي جونز متحدثاً في حفل تسليم الطوافات الأميركية للجيش اللبناني
باستثناء الاستثمار الأميركي – البريطاني في الأمن لبنانياً، عبر منح لبنان 3 طوافات عسكرية من نوع HUEY2, مقدمة من السلطات الأميركية لمصلحة الجيش اللبناني، وفي إطار ما وصفه القائم بالأعمال الأميركي السفير ريتشارد جونز «بالشراكة بين البلدين في مكافحة الارهاب»، وعبر إعلان وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند استمرار بلاده في تجهيز وحدات الجيش بمعدات مراقبة متطورة لضبط الحدود الشمالية – الشرقية للبنان من التعديات الإرهابية واعمال التسلل والتهريب، بقي الاهتمام الدبلوماسي الدولي بلبنان في ما خص الرئاسة الأولى استطلاعياً واسئلة عبر عنها الزائر البريطاني عندما التقى الرئيس تمام سلام الذي ما زال يتقبل التعازي بوفاة والدته السيدة تميمة مردم بك، وكذلك الرئيس نبيه برّي متسائلاً عن الأسباب التي تحول دون انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وسوريا تقديم ما يلزم من اغراءات مالية، أو البحث عن النقاط الضعيفة في الخاصرة اللبنانية الرخوة لتحميل البلد الصغير والمرهق بعبء النزوح السوري بعضاً من عبء هذا النزوح ضمن سلّة «خذوا مالاً ووطنوا نازحين».
وإذا كانت المصادر اللبنانية ادرجت زيارة الوزير البريطاني هاموند في إطار متابعة تنفيذ مؤتمر لندن في ما خص تمويل الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية للنازحين السوريين التي يتحملها لبنان منفرداً، قالت السفارة البريطانية في بيروت ان هاموند كرّر في لقاءاته التي شملت الرئيسين برّي وسلام والوزير جبران باسيل التزام بريطانيا باستقرار لبنان وامنه واستقلاله وتعزيز التعاون مع الجيش، ومساعدة البلديات والهيئات الإنسانية على الصمود لمواجهة أعباء استضافة اعداد كبيرة من «اللاجئين» في زيارة هاموند التي وصفتها بأنها الأولى للبنان، حيث قدم 19.8 مليون جنيه استرليني لتدريب خمسة آلاف عنصر من القوات المسلحة في قاعدة حامات الجوية، ضمن برنامج يمتد حتى العام 2019، وبذلك يكون تمّ تدريب 11 ألف عنصر في مكافحة الإرهاب، كاشفاً ان مجموع ما قدمته بلاده إلى اليوم، وصل إلى 385 مليون جنيه استرليني، وهذا الرقم يجعل بريطانيا من أكبر الدول المانحة للدول المتضررة من الأزمة السورية.
زيارة الحريري لموسكو
وتأتي زيارة الدبلوماسي الأوّل البريطاني في الوقت الذي كان فيه الرئيس سعد الحريري يواصل محادثاته في موسكو للحد من الآثار السلبية للأزمة السورية على لبنان، والتي يكون مفتاحها انتخاب رئيس جديد للجمهورية وإنهاء الشغور الرئاسي المتمادي منذ عامين كشرط لا بدّ منه لتثبيت الاستقرار وإعادة العجلة لعمل المؤسسات، سواء في الحكومة أو في مجلس النواب، فضلاً عن توفير كل ما يلزم من دعم مالي وتسليحي للجيش اللبناني والقوى الأمنية.
ولم تشأ المصادر المتابعة لمحادثات الحريري الخوض في النتائج التي آلت إليها، لكنها اشارت لـ«اللواء» ان الجانب الروسي وعد ببذل ما يلزم من جهود، لا سيما ما لديه من علاقات ونفوذ على إيران وحزب الله لمعالجة الصعوبات التي تعترض نجاح البرلمان في انتخاب الرئيس، في ضوء عدم حصول حلحلة في المواقف تسمح بالاتفاق على شخصية بتوافق وطني كبير أو بشبه إجماع.
وكان الرئيس الحريري جدد رهانه على الدور الروسي سواء في ما خص بالأزمة السورية أو انتخابات الرئاسة اللبنانية، معتبراً ان العدالة تقتضي بالمساواة بين المواطنين السوريين في الحقوق والواجبات لأي طائفة انتموا.
الحوار إلى 20 نيسان
وعلى وقع هذا الحراك الدبلوماسي العسكري الدولي في ما خص لبنان، أعلن الرئيس برّي ان الموعد الجديد لجلسة الحوار الوطني سيكون في 20 نيسان الحالي، أي بعد يومين من موعد الجلسة الانتخابية المقررة في 18 نيسان، والمسبوقة بالطبع، بالحوار الثنائي بين «المستقبل» و«حزب الله» الذي يعقد في 12 نيسان، أي قبل اسبوع من هذين الاستحقاقين.
ولاحظت مصادر نيابية ان تأجيل الحوار الوطني الذي كان مقرراً ان يحصل الأربعاء الماضي 20 يوماً يعني ان الرئيس برّي يميل إلى تهدئة الخلافات المتحكمة بقانون الانتخاب وبجلسات تشريع الضرورة، وبالتالي دون انفجارها فيما لو عقدت الجلسة في موعد قريب.
وبرز على الصعيد السياسي أمس موقفان، الأول لعضو الحوار الثنائي نائب طرابلس سمير الجسر الذي اعتبر أن كتلة المستقبل سبق وأعلنت أنها لن تشارك في تشريع نيابي ما لم يكن على جدول أعمال الجلسة قانون الانتخاب، مع العلم أن لجنة الصياغة النيابية أخطرت رئيس المجلس أنها فشلت في الاتفاق على صيغة موحدة، من دون أن يكون الموقف الذي تفاهمت عليه كتل «المستقبل» و«اللقاء الديموقراطي» و«القوات اللبنانية» ما زال على حاله.
والثاني يتعلق بموقف رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل مما يصفه «حزب الله» بأنه المرشح الأكثر تمثيلاً، ورفض الجميّل أن يكون هناك شخص لديه حق مكتسب بالرئاسة، في إشارة إلى النائب ميشال عون، منتقداً بشدة ما أعلنه الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله من إنتخاب الرئيس عون أو لا يكون للبنان رئيس.
وقال الجميّل: إذا وافقنا على طلبه (السيّد نصر الله) ووصل الجنرال عون إلى الرئاسة فهذا يعني أنه بعد ست سنوات سيقف المرشحون الطامحون في الصف من الضاحية إلى جونية، لأخد موافقة السيّد حسن لأنه هو من يقرّر من سيكون الرئيس المقبل، معتبراً أن الحل الوحيد يكون بالذهاب إلى المجلس والتصويت لتحرير البلد ومؤسساته، متسائلاً: «منذ متى أعطينا السيّد حسن وكالة غير قابلة للعزل لانتخاب رئيس جمهورية لبنان؟».
ولاية المخاتير
وفي مجال قانوني آخر، توقفت أوساط بلدية عند ما أعلنه النائب نقولا فتوش، من أنه بدءاً من 2 أيار المقبل لن يكون في مقدور أي مختار أن يجري أي معاملة، لأنه تكون ولاية المجالس الاختيارية قد انتهت، وأن دعوة الهيئات الناخبة، كما جاءت في مرسوم وزير الداخلية نهاد المشنوق مؤرخة بتاريخ 15/5/2016، مما يعني أن الفترة الفاصلة ما بين 2 و15 تعتبر المجالس الاختيارية غير قائمة قانونياً وأن المخاتير تكون قد انتهت مهامهم عملاً بالقانون وكل معاملة تصدر عنهم تكون صادرة عن شخص لا صفة له.
وبانتظار عودة الوزير المشنوق لمعرفة كيف ستتعامل الوزارة مع هذه الملاحظات القانونية، تعتبر مصادر بلدية متابعة أن ما توقف عنده فتوش هو أول الغيث في المطالبة بإصدار قانون يمدّد عمل المجالس الاختيارية سواء جرت الانتخابات البلدية في موعدها أو تأخرت.
يوم غضب
من جهة ثانية، تتجه الأنظار اليوم إلى عاصمة الشمال طرابلس مع تنفيذ هيئة المعتقلين الإسلاميين في سجن رومية «يوم غضب» عقب صلاة الظهر ضد ما وصفته بـ«تلفيق تهم الإرهاب للشباب المسلم» ولإيقاف ما تعتبره «القتل البطيء للشيخ أحمد الأسير»، والمطالبة بالإفراج عنه أو نقله إلى المستشفى بسبب تردي وضعه الصحي.
ولفت الانتباه أمس أن القوى الأمنية بدأت باتخاذ تدابير وما يلزم من إجراءات للحفاظ على سلمية التحرّك، في حين أوضحت مصادر أمنية أن الأسير المدان بقتل عسكريين في الجيش والمرتبط بمنظمات إرهابية، وفق ما أظهرت التحقيقات يحصل في سجنه على كامل العلاج المناسب لوضعه ويعاينه فريق من الأطباء الأخصائيين في شكل دوري، كما أن أفراد عائلته يزورونه باستمرار في سجنه، وقد زاره أيضاً وفد من «هيئة العلماء المسلمين».
******************************************

دعم اميركي بريطاني للجيش لمواجهة الارهابيين وجونز «للديار» : رسالة لاعداء لبنان
«الهواجس» من حصد عون وجعجع البلديات المسيحية هل تدفع لتأجيلها؟
في ظل انسداد افق الحلول للملفات الداخلية الموزعة بين رئاسية وتشريعية واتصالات وفضائح وسرقات، وتراجع الحركة السياسية الداخلية يسجل زخم في حركة الخارج باتجاه لبنان ودعم المؤسسة العسكرية وحض القوى السياسية على انجاز الاستحقاق الرئاسي. وهذا ما دعا اليه وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الذي اعلن عن برنامج لمساعدة لبنان ودعم الجيش، واعلن ايضا ان اقامة السوريين مؤقتة وعودتهم ممكنة حين يستتب السلام، كما اشار الى انه لا يمكن للبلد ان ينتظر حل المشاكل الاقليمية ويجب انتخاب رئيس وجدد هاموند دعمه للجيش اللبناني الذي يترجم هذا الدعم في تعزيز امن الحدود ومواجهة تنظيم «داعش» حفاظا على سلامة لبنان وابقائه، بمنأى عن هجماته وقد تفقد هاموند قاعدة حامات العسكرية يرافقه قائد الجيش العماد جان قهوجي.
وفي موازاة زيادة الدعم البريطانية، سجل دعم اميركي اضافي للجيش اللبناني الذي تسلم 3 مروحيات من نوع «هيوي – 2» تقدر قيمتها باكثر من 26 مليون دولار واقيم للمناسبة احتفال في قاعدة بيروت الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي، واكد القائم بالاعمال الاميركي ريتشارد جونز «للديار» ان الدعم الاميركي رسالة لجميع اعداء لبنان. ليكونوا حذرين لان لبنان قوي، كما شدد على التزام بلاده المستمر بدعم تحديث قدرات الجيش الجوية والبرية وتحسين قدرته على نقل التعزيزات العسكرية بكفاءة الى مناطق التوتر البعيدة على طول الحدود لدعم معركته ضد الارهابيين والمتطرفين، مشدداً على ان لا خطط لابطاء وتغيير هذا المستوى من الدعم.
على صعيد آخر، قصفت وحدات الجيش اللبناني مواقع الارهابيين في وادي الخيل وقرية يونين في جرود عرسال.
زيارة هولاند
وفي مسلسل الزيارات للبنان، اشارت معلومات عن زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى بيروت في 16 و17 نيسان، لكن الزيارة وحسب المعلومات لم تحسم نهائيا وما زالت قيد التشاور بين المسؤولين الفرنسيين.
الملفات الداخلية
اما على صعيد الملفات الداخلية فهي تراوح مكانها بانتظار جلسة الحكومة الخميس المقبل فيما اعلن الرئيس نبيه بري عن عقد جلسة الحوار الوطني في 20 نيسان اما جلسة الحوار بين حزب الله والمستقبل ستعقد في 12 نيسان.
اما على صعيد الانترنت غير الشرعي، ما زال شخصان على ذمة التحقيق، فيما تم الافراج عن 3 بعدما تبين انهم حصلوا على تراخيص لشركائهم من وزارة الاتصالات فيما دخل هذا الملف بازار الخلافات السياسية وحرب البيانات واطلاق التهم المتبادلة والحديث عن ضغوط على القضاء الذي يواصل تحقيقاته ولم يصدر عنه اي شيء حتى الان.
الانتخابات البلدية
اما على صعيد الانتخابات البلدية، فان الحماوة البلدية انطلقت في معظم المدن والقرى اللبنانية رغم التشكيك بعدم اجرائها لكن البارز ان عدداً من القوى السياسية بدأت تواجه مشاكل داخلية ربما تدفعها الى العمل لتأجيل الانتخابات البلدية وخصوصا تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي كما ان الخوف من حصد التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية المدن والبلدات المسيحية يعزز فكرة تأجيل الانتخابات البلدية كي لا يستغل الطرفان المسيحيان توازن القوى الجديد من خلال الانتخابات البلدية في معركة رئاسة الجمهورية.
في المعلومات ان الرئيس الحريري ابلغ وزير سابق من 8 اذار من ضمن سياسة الانفتاح التي يتبعها الحريري على القيادات السنية في 8 اذار، انه سيخوض معركتي انتخابات بلديتي بيروت وصيدا ضد اخصامه السياسيين وان لا مشكلة لديه بالنسبة لقيام تحالفات في بلدية طرابلس وبلديات البقاع، واشار الحريري خلال اللقاء انه سيتحالف مع الجماعة الاسلامية في صيدا لان ذلك يعطيه اوراق قوة، اما في بيروت فسيخوض المعركة ضد كل من لا يأخذ بتوجهاته، وهو كشف عن رغبته باسناد رئاسة بلدية بيروت لمسؤول في تيار المستقبل رغم كل المعارضة الداخلية لذلك، لكن الحريري لم يستبعد تأجيل الانتخابات البلدية لسنتين وان الجهد يجب ان ينصب على الانتخابات الرئاسية.
وعلم ان نواباً من تيار المستقبل وممثلين عن التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية التقوا من اجل مناقشة مسألة انتخابات بلدية بيروت، وان الممثلين المسيحيين تمسكوا بالمناصفة، ورفضهم لاي انتقاص لحقوق المسيحيين ولم يدخلوا في موضوع توزيع الحصص مطلقا كما اشاع تيار المستقبل.
واشارت المعلومات ان الاجتماع لم يخرج بنتائج ايجابية لحل كل نقاط الخلاف في ظل تمسك المستقبل بمرجعية القرار بالنسبة لانتخابات بلدية بيروت.
اما بالنسبة للحزب التقدمي الاشتراكي فأشارت المعلومات انه لم يعط بعد اشارة الانطلاق لماكينته وابلغهم انه في منتصف نيسان ستتوضح كل الامور بالنسبة للانتخابات البلدية، لكن ذلك لم يمنع من بدء التحركات في عاليه والشوف، علماً ان جنبلاط كان قد ابلغ المسؤولين الحزبيين التحالف مع ارسلان بلدياً، لكن الخشية الجنبلاطية تبقى في القرى المسيحية والتحالف بين العونيين والقوات. وهل سيخوضون المعارك بوجه القاعدة الجنبلاطية ام يتم التوافق بلدياً ويتم تجنيب القرى المسيحية، كذلك المختلطة من المسيحيين والدروز، الخلافات، علما ان التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية يشكلان الثقل المسيحي في الجبل.
اما في اقليم الخروب فأعلن المستقبل عن التحالف مع الجماعة الاسلامية دون اي شيء بالنسبة للعلاقة مع الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية والتيار العوني.
وبالنسبة لتحالف أمل – حزب الله فهو ثابت بلدياً مع تأكيد الطرفين عدم مصادرة القرار وترك الخيارات ايضاً للعائلات، وابعاد القرى الجنوبية عن التشنجات الداخلية التي تخلفها الانتخابات البلدية، حيث تعقد الاجتماعات بين مسؤولين من حزب الله وأمل لبحث تفاصيل الاوضاع البلدية.
الهواجس عند بري والحريري وجنبلاط من فوز عون وجعجع بالبلديات المسيحية قد تدفعهم الى التفكير جدياً بتأجيل الانتخابات البلدية، حيث تؤكد مصادر المستقبل ان التأجيل محسوم وسيكون لسنتين.
******************************************

اهتمام اميركي – بريطاني متزايد بدعم الجيش اللبناني تدريبا وعتادا
وسط الشلل والانحلال اللذين تعاني منهما مختلف مؤسسات الدولة، يبقى الجيش المؤسسة الوحيدة العصية على التراخي والترهل. ولم تقتصر هذه النظرة على الداخل فقط، انما على الخارج ايضا، حيث سجل امس اهتمام اميركي وبريطاني متزايد بدعم الجيش والمساهمة بتأمين متطلباته.
وقد أكد وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند خلال لقاءاته في بيروت امس، ان لبنان جزء مهم من جبهة مواجهة الارهاب، مشددا على دعم جيشه.
وقد التقى هاموند امس الرئيس نبيه بري وتمام سلام ووزير الخارجية وقائد الجيش العماد قهوجي. كما تفقد مركز تدريب الجيش اللبناني في شمال لبنان حيث أعلن عزم بريطانيا تقديم مساعدات اضافية بقيمة 4.5 مليون جنيه استرليني لتدريب أكثر من خمسة آلاف جندي و15.3 مليون جنيه استرليني لتدريب وارشاد أفواج الحدود البرية على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
معدات لمراقبة الحدود
وخلال زيارته وزارة الدفاع، تناول الوزير البريطاني وقائد الجيش الأوضاع في لبنان والمنطقة، وبرنامج المساعدات البريطانية المقدمة للجيش اللبناني، خصوصا في مجال تجهيز بعض وحدات الجيش بمعدات مراقبة متطورة لضبط الحدود الشمالية والشرقية، من التعديات الإرهابية وأعمال التسلل والتهريب بالاتجاهين.
وشكر قهوجي السلطات البريطانية على المساعدات المهمة التي قدمتها للجيش، والبالغة قيمتها 19.8 مليون جينه استرليني خلال ثلاث سنوات.
من جهته، عبر هاموند عن تقديره الكبير لدور الجيش اللبناني في مكافحة الإرهاب، والحفاظ على وحدة لبنان واستقراره، مؤكدا التزام سلطات بلاده مواصلة الدعم العسكري له.
وقال في مؤتمر صحافي: هدفنا أن يتوصل لبنان الى ضمان أمن حدوده مع سوريا بنسبة 100 بالمئة وأن تكون بريطانيا قد ساعدت على تدريب أكثر من 11 الف جندي لبناني بحلول العام 2019. منذ العام 2012، توفر بريطانيا مساعدات الى الجيش اللبناني لتجهيز وتدريب وارشاد افواج الحدود البرية التي تدافع عن سيادة لبنان عبر منع التسلل من الحدود. انني أحيي شجاعة جنود الجيش اللبناني البواسل الذين يمنعون داعش – حادثة بعد حادثة – من الدخول الى لبنان.
طوافات اميركية للجيش
اما الاهتمام الاميركي بالجيش، فقد تجلى امس بتقديم ٣ طوافات عسكرية تم تسليمها في احتفال رسمي اقيم في قاعدة بيروت الجوية بحضور القائم بأعمال السفارة الأميركية السفير ريتشارد جونز ونائب رئيس الأركان للتجهيز العميد الركن مانويل كرجيان ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، وعدد من الضباط اللبنانيين والأميركيين.
وقد تحدث السفير جونز، فقال: يسعدني أن أكون هنا اليوم للاحتفال بتسليم أحدث دفعة من معدات الولايات المتحدة للجيش اللبناني، وهي ثلاث مروحيات هيوي-2، هذه المروحيات التي تقدر قيمتها بأكثر من 26 مليون دولار تثبت التزام أميركا المستمر بدعم تحديث قدرات الجيش الجوية ومجاله وتحسن قدرة الجيش اللبناني على نقل التعزيزات العسكرية بسرعة وكفاءة الى مناطق التوتر البعيدة على طول الحدود لدعم معركة الجيش ضد الإرهابيين والمتطرفين، لافتا الى انه مع إضافة هذه الطائرات الثلاث الى اسطوله الجوي، يكون الجيش اللبناني قد امتلك الآن تسع مروحيات هيوي-2، متعددة المهام وفرتها الولايات المتحدة.
وتابع: عملية التسليم اليوم تثبت التزام الولايات المتحدة المستمر بضمان ان الجيش اللبناني لديه الدعم الذي يحتاجه ليكون المدافع الوحيد عن الأراضي اللبنانية، وهذا التزام طويل الأمد، منذ العام 2004، وفرت اميركا أكثر من 1,3 مليار دولار من المساعدات الأمنية للجيش اللبناني، بما في ذلك التدريب والمعدات. وليس لدينا أي خطط لإبطاء أو تغيير هذا المستوى من الدعم. في الواقع، سلمت أميركا مؤخرا نظام أسلحة إضافيا لأسطول الطائرات اللبناني ذات الأجنحة الثابتة، فضلا عن المزيد من الذخيرة كان الجيش اللبناني قد طلبها.
واضاف: أريد أن أقول بوضوح ان العلاقة الأمنية اللبنانية – الاميركية لم تكن أبدا أقوى مما هي عليه اليوم، وذلك بسبب اسسها القوية من الشراكة والقيم المشتركة.
******************************************

لبنان جزء مهم من المواجهة
ترجمة الدعم الدولي للبنان في مواجهة الإرهاب ظهّرتها امس زيارة وزير الخارجية البريطانية فيليب هاموند الذي حمل رسالة تؤكد ان لبنان جزء مهم من جبهة هذه المواجهة وتجديد الثبات في تعزيز أمن الحدود وتدريب الجيش بتخصيص 19.8 مليون جنيه استرليني خلال 3 سنوات.
عند بري
الوزير البريطاني الذي يزور بيروت راهنا، جال على كبار المسؤولين يرافقه القائم باعمال السفارة البريطانية في لبنان بنجامين واستنيدج، زار مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري وعرض معه الاوضاع في لبنان والمنطقة.
بعد اللقاء قال هاموند: كانت محادثات جيدة للغاية حول عدد من التحديات السياسية والامنية التي تواجه لبنان وبعض الفرص الجيدة. وكانت لي الفرصة ايضاً للحديث عن برنامج المملكة المتحدة لمساعدة لبنان بما فيه برنامج دعم الجيش اللبناني.
اضاف: لقاد بحثنا كل هذه القضايا بما في ذلك نتائج مؤتمر لندن وكيف يمكن ترجمتها بالنظر الى الالتزامات التي حصلت. والتزمت المملكة المتحدة بمبلغ مالي للسنوات المقبلة، ونستعجل الاخرين لتنفيذ التزاماتهم المالية في اطار هذا البرنامج.
عند سلام
وزار هاموند رئيس الحكومة تمام سلام في دارته في المصيطبة وقال بعد اللقاء: «انا سعيد لوجودي في بيروت واقدر الوقت الذي خصصه لي اليوم الرئيس سلام على رغم ظروفه الشخصية الصعبة وقدمت له التعازي بوفاة السيدة والدته».
تابع: بحثنا خلال اللقاء في الدعم الذي تقدمه بريطانيا للقوى اللبنانية المسلحة وستستمر بذلك في المستقبل. ونحن سعداء بأن الجيش اللبناني يترجم هذا الدعم البريطاني في تعزيز أمن الحدود ويتمكن في مواجهة تنظيم داعش حفاظا على سلامة لبنان وإبقائه بمنأى عن هجماته.
كذلك بحثنا في الوضعين السياسي والاقتصادي وكانت المباحثات جيدة ولبنان هو جزء مهم من جبهة مواجهة الارهاب وتحدثنا عن التعاون مع الحكومة اللبنانية في هذا المجال بما في ذلك الخطة التي اقرت في مؤتمر لندن لدعمه في مواجهة ازمة النازحين السوريين في لبنان كما بحثنا في كيفية ادارة الخطط في المستقبل»..
في الخارجية
وفي الثالثة بعد الظهر انتقل وزير الخارجية البريطانية الى قصر بسترس، حيث التقى نظيره اللبناني جبران باسيل وأجريا محادثات ثنائية عقدا بعدها مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله باسيل بالقول: «أرحب بالوزير هاموند للمرة الأولى في بيروت. وشددت خلال لقائنا على ضرورة انسحاب إسرائيل من أراضي لبنان المحتلة وعودة الفلسطينيين إلى ديارهم. وبحثنا أزمة النزوح السوري وناقشنا تطبيق برنامج لبنان الذي رفع إلى مؤتمر لندن، حيث لبنان ملتزم تأمين التعليم لأبناء النازحين وقدم برنامج step الذي يلتزم باحترام القوانين اللبنانية ويوفر فرص عمل للسوريين موقتا بالمجالات التي لا يعمل فيها اللبنانيون
أضاف: ان اقامة النازحين الدائمة أو الطويلة تسمى التوطين وهذا ممنوع في دستورنا ونتخوف من أن يتحقق هذا الكابوس
وتابع: نلاحظ ان نتائج العملية السلمية بالتفاوض بين السوريين بدعم من مجموعة الدعم الدولية لسوريا كانت إيجابية ونرى أن عودة النازحين يجب أن تسبق وتواكب الحل السياسي. ونثمن دعم بريطانيا للجيش اللبناني في مواجهة الإرهاب التي نقودها ليس فقط لمصلحتنا بل لمصلحة أصدقائنا الأوروبيين والشراكة مع الدول الأوروبية يجب أن تعزز أكثر ولبنان سيظل مهددا في وجوده جراء النزوح السوري والإرهاب ونريد أن نرى لبنان قويا مع مواجهة الإرهاب ونشر رسالة التسامح ما ينعكس مزيدا من الاستقرار في المنطقة ككل.
تصريح هاموند
من جهته، قال هاموند: اريد ان اشكركم على كرمكم حيال النازحين. فنحن نود تعزيز الدعم للجيش اللبناني لاستقرار وأمن لبنان وارحب ببرنامج step الذي قدمه لبنان والذي يعود بالنفع للنازحين واللبنانيين ونوكد أن إقامة السوريين في لبنان مؤقتة ومن الممكن عودتهم ما أن يستتب السلام في سوريا . ونعمل بشكل وثيق لتأمين ازدهار لبنان ومشاركة النازحين الموجودين فيه بعملية إعادة بناء سوريا . وأعلنت المزيد من الدعم للجيش لمراقبة الحدود من اجل توفير الأمن مئة في المئة على حدود لبنان مع التذكير أن بريطانيا تمد الجيش بالدعم والمساعدة منذ 2011.
أضاف: لقد عقدت اجتماعا إيجابيا مع الرئيس سلام وشددت على سرورنا بإجراء انتخابات بلدية، فلا يمكن للبنان أن ينتظر حل المشاكل الإقليمية ويجب انتخاب رئيس نتمكن من العمل معه قريبا. وننوه بمبادرات اللبنانيين في مجال الأعمال ونشدد على ان بريطانيا ستبقى الشريك القوي للبنان.
وعن المرحلة الانتقالية في سوريا قال اننا بحاجة إلى حكومة انتقالية بينما بشار الأسد يقول بحكومة وحدة وطنية لذا لا يمكن أن تكون هناك حكومة بقيادة بشار الأسد على المدى الطويل.
وعن محاربة حزب الله لداعش قال: نريد رؤية مؤسسات الدولة تتعامل مع التحديات الماثلة أمامها وللشعب اللبناني والحكومة أن يقرروا كيفية معالجة امورهم .
وزار المسؤول البريطاني لاحقاً قائد الجيش العماد جان قهوجي، وتناول البحث الأوضاع العامة.
******************************************

لبنان: مساعدات أميركية وبريطانية للجيش لحماية الحدود من الإرهاب
وزير الخارجية البريطاني: 28.5 مليون دولار لتدريب حرس الحدود و5 آلاف جندي
تلقى الجيش اللبناني مساعدات أميركية وبريطانية لحماية الحدود مع سوريا في وقت أعلن فيه وزير خارجية بريطانيا فيليب هاموند خلال زيارته بيروت٬ حيث التقى عدًدا من المسؤولين٬ أن لبنان جزء مهم من جبهة مواجهة الإرهاب٬ مؤكدا أن وجود اللاجئين فيه مؤقت.
وقد تسلمت القوات العسكرية اللبنانية أمس ثلاث طائرات هليكوبتر أميركية قيمتها 26 مليون دولار لمساعدتها في «جهودها لمنع امتداد الحرب الأهلية الدائرة في سوريا عبر الحدود»٬ بالإضافة إلى مساعدات بريطانية قيمتها نحو 29 مليون دولار.
وأعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند من بيروت أمس تقديم 22 مليون دولار إضافية لتمويل تدريب حرس الحدود و6.5 مليون دولار للتدريب العام لخمسة آلاف جندي لبناني. وقال هاموند بعد لقائه رئيس الحكومة تمام سلام: «لبنان جزء مهم من خط المواجهة مع الإرهاب».
وأضاف: «نحن سعداء للأسلوب الذي يترجم به الدعم البريطاني إلى تعزيز الأمن الحدودي وتمكين القوات المسلحة من محاربة (داعش)٬ والحفاظ على أمن لبنان من اعتداءات التنظيم».
وفي مؤتمر صحافي له بعد لقائه وزير الخارجية جبران باسيل أكد هاموند أن «اللاجئين ضيوف مؤقتون ريثما تستقر الأوضاع في بلادهم٬ وتأمين الظروف التي تمكنهم من العودة لإعادة بناء دولتهم». وقال: «سنقدم 98 مليون جنيه إسترليني إضافي لتدريب القوات المسلحة اللبنانية ولتدريب 800 عسكري لبناني٬ وهدفنا أن يتمكن لبنان من إحلال الأمن في كل حدوده مع سوريا٬ وبالتالي نريد أن ندرب الجيش اللبناني على كيفية مكافحة الإرهاب في برنامج يمتد لعام ٬«2019 مؤكدا أننا «نعمل على حماية سيادة لبنان لنمنع عمليات التوغل عبر الحدود».
وشدد هاموند على «ضرورة أن يقوم البرلمان بانتخاب رئيس ليكون ممثلا مع الأسرة الدولية»٬ معتبرا أنه «ليس بإمكان لبنان الانتظار ريثما يتم التخفيف من التطورات الإقليمية».
من جهته٬ كّرر وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل رفض لبنان توطين اللاجئين السوريين. وقال في مؤتمر صحافي مع نظيره البريطاني: «إننا نؤمن في لبنان بأن الحل المستدام في سوريا يكمن في الحل السياسي»٬ مشدًدا على أن «عودة السوريين إلى بلادهم ستعزز الثقة بين الأطراف المتنازعة».
وقال ريتشارد إتش جونز القائم بأعمال السفير الأميركي إن عدد ما تسلمه الجيش اللبناني من الولايات المتحدة حتى الآن من طائرات هليكوبتر من طراز «هيوي متعدد المهام بلغ 9 طائرات في إطار مساعدات أمنية قيمتها 1.3 مليار دولار قُّدمت منذ عام 2004. وقال جونز في قاعدة بيروت الجوية: «ليس لدينا خطط لإبطاء مستوى الدعم أو تغييره»٬ مشيًرا إلى أن «طائرات الهليكوبتر ستحسن قدرة الجيش على تعزيز مواقعه بسرعة في مناطق التوتر النائية على امتداد الحدود دعًما لحرب الجيش على الإرهابيين».