#adsense

ملكة الرجولة

حجم الخط

عبّر اللبنانيون، على مختلف مشاربهم وانتماءاتهم، عن صدق مشاعرهم تجاه الملكة أحلام، فتوّجوها على عرش البشاعة والصفاقة والإدعاء والتكبّر والغباء والخواء الذهني و”الطقاقات”، فهي الملكة بافتعال الصدامات والحروب الكلامية  والتحريض وقلة التهذيب على ملعب “تويتر”، وهي المدمنة على توجيه السهام المسمومة وقد ارتدّت على فنانة العرب هذه المرة أفاعٍ وشتائم وتعرية وقصفاً كلامياً بالأسلحة الثقيلة. لم تدْرِ السيدة ميثة علي شيخ جاسم بن هزيم الشامسي أنها فتحت عليها أبواب جهنم  عندما وصفت اللبنانين ببائعي الفلافل، ونشرت صورة لقرصي فلافل أشقرين أشبه بحبتي همبرغر علّقت عليها: “اللي بحبّ الفلافل يسوّي ريتويت”، يحبّك برص يا آكلة الدجاج المقرمش، أما بالنسبة إلى الفلافل فلبنان يفخر بفلافل صهيون وفريحة وطبّوش وبأكبر قرص فلافل في العالم. لم تكتفِ الملكة بذلك بل وصفت اللبنانيين بالشحّاذين. “أنا بقول للشحاتين بدل ما يتكلموا عن رأسهم #الملكه خلّ يلموا الزباله اللي ملت الشوارع كنوع من الوطنية”.

إستُفِزّ  “المتسوّلون” ونشروا ملكة الرجولة طولا وعرضا على مواقع التواصل الإجتماعي وما تركوا في السيدة ميثة ستراً مغطى مطالبين بمنعها من دخول لبنان، وقد انضم الوزير السابق وئام وهاب، مشكوراً، وبلّ يده بالملكة. لم تستطع جلالتها أن تهضم “شماتة” الشحّاذين وبائعي الفلافل بعد إيقاف برنامجها “ذا كوين” في الحلقة الأولى بإرادة أميرية. سكتت على القرار الإماراتي وجنّ جنونها على  بعض الإعلام اللبناني. لم تتصور الملكة أن يسخر “العبيد” منها ومن البرنامج الذي صُرِفت على إنتاجه مبالغ طائلة. بسيطة كميثة. كبوة فرس وتمرّ. ليست نهاية العالم. غداً يٌنتج لك برنامج تلفزيوني على الـcbc أو فيلم سينمائي في هوليوود وقد نُمي إلينا أن فرنسيس فورد كوبولا يطمح أن يتوّج حياته المهنية بتصوير فيلم للملكة أحلام. منذ “العراب 3” يحلم فرنسيس بهذا اللقاء.

أُلبِست أحلام تاجاً مزيفاً. تربّعت بثقل دمها على عرش مخملي. إرتدت أفخر الملابس (وشو ما لبست بيلبقلها). فُرِش السجاد الأحمر تحت قدميها. صدّقت أنها ملكة. يا لرجاحة عقلها. يا لاتساع صدرها للنقد. يا لروحها الرياضية. طار صواب الملكة، المنفوخة الشفتين والخدّين والحنكين، لاعتقادها الراسخ أنها فوق النقد والإنتقاد والسخرية والدعابة. فصبّت جام عقدها الموروثة والمتأصلة على “الشحاتين” و”بياعي الفلافل” مدعومة بجيش من المغرّدين الحلّوميين المدافعين عن الملكة الحمقاء في وجه الهجمة الشرسة.

أخطأت “كوابيس” في العنوان. وأخطأت في تبريرها. حرّكت وكر دبابير. فانتشرت صورها في المجلات والمواقع الإلكترونية، قبل عمليات الحدادة والبويا التي خضعت لها، وقبل امتلاء خزائنها بالمجوهرات، وقبل اعتيادها على السيارات الفارهة وحياة المشاهير ولا حاجة لوصف جاذبية “الملكة”. الصور تغني عن الوصف. وللّه في خلقه شجون.

“مقهورين” من الملكة؟

“غيرانين” من نجاحاتها  المدوية؟

مستائين من دورها المحوري في “آراب آيدول”؟

صراحة لا أعرف. ما أعرفه أن الملكة حالة كاريكاتورية ونجمة غناء مضخّمة وإخت رجال في محضر النواعم.

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل