بلديات 2016 ـ “دير الأحمر” نموذج للعمل الإنمائي ورحمة لموقع القوات”: هدفنا الاول هو الإنسان

مع تزايد تلكؤ الدولة المركزية عن القيام بواجباتها تجاه مواطنيها وتوفير مقومات الوجود خصوصاً في مناطق الاطراف، لا بد للبلديات أن تكثّف جهودها خدمة للعمل الإنمائي.

الإنتخابات البلدية على الأبواب، خلط أوراق وخطط عمل بهدف تحفيز الدور البلدي لاسيما في المناطق البعيدة عن العاصمة. “القوات اللبنانية” التي لطالما كانت في الطليعة المناضلين في سبيل ترسيخ الانسان في ارضه وتوفير العيش الكريم له، خطت في البقاع الشمالي ولاسيما في منطقة “دير الأحمر” خطوات الى الامام في مسيرة إنماء المنطقة التي دفعت منذ عشرات السنوات ضريبة ولائها للوطن ورفض الخضوع للمحتل.

(حاورته نجاة الجميل)

في قراءة لجغرافيا المنطقة، أوضح منسق “القوات اللبنانية” في البقاع الشمالي المهندس مسعود رحمة أن القرى المسيحية مقسمة الى اثنين: منطقة دير الأحمر وفيها 9 بلديات منضوية في اتحاد بلديات دير الأحمر، والقرى الأخرى وهي: دوريس، سرعين، طليا، مجدلون، حوش بردى، حوش تلصفيا، إيعات وحدث بعلبك وغيرها هناك حي المسيحيين في بعلبك، شارحاً أن في هذه القرى التعامل مع  شباب “القوات” هناك يتم بطريقة غير مباشرة خوفاً على وضعهم الأمني، ولفت في حديث الى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني الى أن التعاون في الإنتخابات البلدية لدورة عام 2016 قائم مع التيار “الوطني الحر”.

وشدد على أن منطقة دير الأحمر هي قواتية الهوى والانتماء، إذ لا وجود منظماً لأي من الأحزاب فيها إلا لـ”القوات اللبنانية” واضاف: “تاريخ أهالي الدير هو تاريخ دفاعي عن الوجود المسيحي الحر منذ عام 685 حتى اليوم. فمنطقة دير الاحمر كلها “قوات” بفطرتها وتاريخها وعمق إيمانها، والدليل أن ما ترتئيه “القوات” هو الذي يتم السير به، أكان في الاستحقاقت الانتخابية أو السياسية”.

رحمة لفت الى أن الزخم “القواتي” زاد قوة عندما تواصلت “القوات اللبنانية” مع البلديات عام 2010 وما نتج عنه من طاقم جديد من رؤساء كفؤين، تمكنوا وبمساعدة منها ومن المجتمع الأهلي من إنشاء اتحاد بلديات وهذه خطوة تاريخية لما لها من ابعاد ايجابية ومن تنفيذ مشاريع بنى تحتية أساسية في المنطقة، وكذلك التوصّل مع مصرفSociete General الى اتخاذ قرار بإفتتاح فرع في دير الاحمر وقد تم شراء المقر واالافتتاح في القريب العاجل ( ومشروع تأمين فرع لمصرف خطوة مهمة جداً على الصعدي الاقتصادي والمالي وتم السعي من أجلها منذ سنوات عدة)، إفتتاح مركز للأمن العام، إفتتاح مهنية دير الأحمر الفنية في 9 نيسان الحالي، إضافة الى مشاريع أخرى فاق عددها الأربعين.

ولخص رحمة واقع المنطقة التي تعاني من مشكلة كبيرة تتمثل بريَ المزارعين في سهل إيعات لمزروعاتهم التي توزع على كل لبنان من مياه المجارير، وقد تمكنت “القوات اللبنانية” وبالتعاون مع البلديات والمجتمع الأهلي من تأمين تمويل من الإتحاد الأوروبي وبمساعدة من وزارة الطاقة بواسطة الوزير ومستشارته المهندسة رندة النمر من تنفيذ محطة لتكرير المياه المبتذلة والإمدادات، منعاً لاستعمال المزارعين لمياه المجارير.

 

ومن المشاريع التي نفذت أيضاً:

ـ مشروع عجزت الدولة عن القيام تمثل بحفر نبع أفقي إسمه نبع “الحكيم” بتمويل من “القوات” وإشراف CDDG.

ـ مشروع مياه شفة، من المتوقع أن ينتهي العمل به أول الصيف، لريّ كل المنطقة لاسيما عيناتا، دير الأحمر، الزرازير، بتدعي، شليفا، بيت بوصليبي، مزرعة الصياد، بشوات، صفرا، برقا، القدام، مزرعة بيت مطر، وغيرها من البلدات المجاورة.

ـ “مشروع تنوير” بلدة دير الأحمر بتمويل من “القوات اللبنانية” والبلدية، فأصبحت القرية تنعم بكهرباء 24/24.

ـ تعبيد شبكة طرق أساسية من إيعات الى الأرز إضافة الى شبكة طرق داخلية بدعم من “القوات” وبشكل متوازن، إشارة الى أن النائبين ستريدا جعجع وإيلي كيروز حركا هذا الملف.

ـ إستصلاح الاراضي الزراعية ومحاربة الزراعات الممنوعة عبر تشجيع ودعم زراعة الكرمة وإنتاج النبيذ وهي من أفضل المنتوجات اللبنانية.

هذه المسيرة البلدية الناجحة، قد تبعد المنافسة الشرسة في الإنتخابات البلدية في منطقة دير الأحمر، علماً أن “القوات اللبنانية” وضعت مواصفات معينة للمرشحين لاختيار الافضل وذلك بالتنسيق مع الأهالي. ويؤكد رحمة أن هناك سعياً للتوافق في الإنتخابات وفي حال تعذر ذلك فالمنافسة ستكون أخوية، الجميع فيها منتصر، وتابع: “كيف ما برمت بتطلع “القوات” بالأخر ربحانة القوات”.

في جعبة اتحاد البلديات مشاريع إنمائية جديدة كثيرة ومن أبرزها خلق بلديات قوية لتطبيق اللامركزية الإدارية بواسطة إتحاد البلديات. وقد أشار رحمة الى أن السعي قائم لتقسيم محافظة بعلبك – الهرمل بعدما تمّ إنشائها الى 5 أقضية وقد تم تقديم مشاريع الى لجنة كان قد شكلها الرئيس ميشال سليمان وتضم كل الأحزاب والقوى السياسية وتمت الموافقة على أحد المشاريع، ولكن مع غياب رئيس للجمهورية وتعذر العمل التشريعي، نجهل اليوم مصير المشروع، إلا أننا مصرون على متابعته.

ومن مشاريع الاتحاد المرتقبة:

ـ تحسين شبكات المياه (شفة وري) لتوفير قدر كبير من المياه وري المنتوجات الزراعية، منعاً للهدر.

ـ محاربة الفساد من خلال إقصاء الفاسدين عن تنفيذ العمل الإنمائي (مثال على ذلك: عمدت وزارة الطاقة وشركة الكهرباء الى مد خط كهربائي تحت الأرض في المنطقة وقامت الدولة بتلزيم المشروع الى متعهد شيعي في المناطق الشيعية الذي أنجز العمل كاملاً وبدقة، فيما أعطت العمل في المناطق المسيحية الى متعهد مسيحي موظف في الدولة فنفذ المشروع فوق الأرض لتوفير المال وخالف بذلك بنود المشروع والقوانين).

ـ حلول مستقبلية لملف النفايات: إحتمال ترحيل النفايات الى معمل بعلبك للفرز والتدوير أو إنشاء معمل في حال تعذر الطرح الأول علماً ان المنطقة لا تنتج إلا 7 الاف طن يومياً في الصيف.

ـ تنظيم اللجوء السوري مع البلديات عبر تحسين المخيمات.

ـ تحسين شروط البقاء في الأرض بواسطة دعم من الإتحاد الأوروبي لمشاريع تخدم الإنسان عبر تأمين دعم بقيمة 50 الف يورو لـ”سيدات دير الأحمر” لتصنيع الإنتاج الزراعي المحلي.

ـ تشجيع التعاونيات وتحسينها لتصريف الإنتاج.

ـ إنشاء غابة شهداء “القوات” في بتدعي لناحية دير الأحمر، وإقامة نصب تذكاري للشهيد في كل قرية من قرى المنطقة.

ـ تمويل مشروع Centre de Loisirs الذي يضم مكاتب عامة، مكتبة ألكترونية، قاعة محاضرات ومؤتمرات، ملعب مسقوف، Piscine chauffée، مطعم لحوالى 600 شخص ومسرح يتسع لأكثر من 700 مشاهد، اما كلفة المشروع فحوالى 5 ملايين دولار.

ـ دعم المركز الصحي الموجود حالياً ليصبح مستشفى يستقبل كل الناس وذلك بالتعاون مع مطرانية دير الأحمر.

وفي الختام، شدد رحمة شدد على أن الهدف من كل هذه المشاريع تأمين فرص عمل تعيد أهالي المنطقة إليها، واكّد ان كل هذه الجهود لا تفيها جزءاً من تضحياتها في سبيل القضية وهي التي أعطت خيرة شبابها على مذبح الشهادة ليبقى وطن الارز حراً.

كهرباء لبنان توضح سبب إمدادات كابلات فوق الأرض في دير الأحمر

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل