#adsense

عون: يتعاملون بطريقة مريبة ومشبوهة مع ملف النازحين.. فهل ثمة محاولة لفرض التوطين؟

حجم الخط

يؤكد رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون أن طريقة تعامل المجتمع الدولي والأمم المتحدة مع ملف النازحين السوريين في لبنان، مريبة ومشبوهة ، وتدفع إلى الإعتقاد بأن هناك محاولة لفرض التوطين كأمر واقع.

ويلفت عون في حديث إلى صحيفة “السفير”، الإنتباه إلى أنه سبق لمجلس الأمن الدولي أن أشار إلى العودة “الطوعية” للنازحين، كما أن الأمين العام للأمم المتحدة أطلق أكثر من إشارة في هذا الإتجاه، فهل يحق لنا أن نقلق أم لا؟

ويضيف: من المؤشرات التي تدعو إلى القلق ايضا المنهجية المعتمدة لتثبيت إقامة النازحين في لبنان، من قبيل تأمين المدارس لهم لمدة طويلة، وعدم ممارسة أي جهد حقيقي لحثهم على العودة إلى وطنهم، علما أن من يلقي نظرة على خريطة سوريا حاليا، يكتشف أن معظم المناطق المأهولة أصبحت في مأمن تحت سيطرة الدولة السورية، وبالتالي بدل إستخدام المساعدات لتكريس وجود النازحين في لبنان، لماذا لا يتم إستعمالها من أجل إعانة بعضهم، أقله، على العودة وتثبيت وجودهم مجددا في أرضهم.

ويشير عون إلى أن نسبة الكثافة السكانية في لبنان كانت 400 شخص ثم أصبحت 600 في الكلم2 الواحد، بينما تبلغ شخصين في الكلم2 في أوستراليا وأربعة في كندا، على سبيل المثال، فما سبب الإصرار على تحميلنا الجزء الأكبر من وزر النازحين، وإعفاء الدول المسؤولة عن الحرب في سوريا من المساهمة في تحمل التبعات؟

ويبدي عون تخوفه من تكرار سيناريو اللاجئين الفلسطينيين، مضيفا: ظلوا يقولون لنا إن توطين الفلسطينيين فزّاعة حتى أصبح وجودهم بعد عشرات السنوات أمرا واقعا متجذرا، من دون أن يوضح لنا أحد كيف سيعودون إلى وطنهم، وأنا الآن أخشى أن تُسرق ارضنا امام عيوننا، لتُستخدم في حل أزمات الآخرين على حسابنا.

ويستغرب عون الإتهام الموجه إلى “التيار الوطني الحر” ووزير الخارجية جبران باسيل بالعنصرية أو بالمزايدة، في ملف النازحين السوريين، معتبرا أن هذا الاتهام مردود، “علما أن من يوجهه إلينا لم يتحسس يوما بالمخاطر التي تهدد لبنان، ونحن في كل الحالات ننبه ولا نزايد”..

ويستهجن عون الحملة ضد باسيل “الذي احترم موقعه كوزير للخارجية، فلم يستقبل بان كي مون في المطار، لكنه كان مستعدا للقائه في وزارة الخارجية لو طلب موعدا”. ويستطرد قائلا: بدل أن يخوضوا معارك خاطئة ويهاجموا الوزير دفاعا عن بان كي مون، أليس أفضل لو أنهم طلبوا من الأمين العام للأمم المتحدة أن يعلن صراحة وعلنا عن أن النازحين السوريين سيعودون إلى سوريا عندما تصبح آمنة، وعندها يصلنا حقنا.

المصدر:
السفير

خبر عاجل