
يوحي رئيس الحكومة تمام سلام المعروف بقدرته الفائقة على ضبط النفس، بأن كيله يكاد يطفح، وأن إحتياطه الإستراتيجي من الصبر آخذ في التناقص.
ويقول سلام لصحيفة “السفير”، إن شعار التحذير من توطين النازحين تحوّل إلى مجرد فزّاعة ، لأنه لا يرتكز على أي وقائع ملموسة، مشيرا إلى أن المساعدات الدولية التي تُعرض علينا ليست مشروطة، ولا تؤدي إلى تكريس وجود النازحين في لبنان بشكل دائم، ولو كانت تنطوي على أي كلفة سياسية لما كنا نقبلها.
ويشدد سلام على أن فرضية التوطين هي وهم، لافتا الإنتباه إلى أن البعض يتداول بها من باب المزايدات السياسية والطائفية الهادفة إلى شد العصب المسيحي وتأجيج العواطف، كأن الإنتخابات النيابية حاصلة غدا.
وغامزا من قناة وزير الخارجية، يقول سلام: إذا كان هناك من لديه زعل لأنه لم يستطع أن يؤدي دورا معينا، فليس بهذه الطريقة يمكنه أن يعوّض.
ويلفت سلام الإنتباه إلى أن منظمة الأمم المتحدة ليست إمبراطورية إستعمارية حتى تثار كل هذه المخاوف، “وأصلا بان كي مون سيغادر منصبه بعد ستة أشهر، وأنا لم أسمع منه ما يدعو إلى القلق والريبة، بل إن ما طرحه يخدم لبنان ويساعده في تحمل أعباء النازحين، فلماذا نجازف بخسارة هذا الدعم نتيجة مزايدات داخلية، لن نحصد منها سوى المزيد من الأضرار والأذى، كأننا نطلق النار على أنفسنا”.
ويرى سلام أن الغبار الناجم عن ضوضاء التوطين الافتراضي، إنما يريد منه البعض التغطية على رفضه إحقاق الحق في استحقاق رئاسة الجمهورية، وتسببه في عدم إنجاز هذا الاستحقاق حتى الآن. ويضيف: لا سبب للهلع، وأنا أقول للمزايدين: عيب.. وكفوا عن سياسة “عنزة ولو طارت”.
ويشير إلى أن “تشريع الضرورة” هو ضروري، لأنه لا يصح أن نجمد الإستحقاقات الداخلية والخارجية المترتبة علينا، متسائلا: من يعطل الرئاسة والحكومة والتشريع، ماذا يريد، وما هو بديله؟
إقرأ أيضا:
سلام: “أمن الدولة” أمام مجلس الوزراء.. وإصطناع التوطين مزايدات بلا سقف