.jpg)
تتكثف الاتصالات بين السراي وعين التينة ووزارتي الاشغال والداخلية للتوصل الى اتفاق حول سبل تأمين التجهيزات المطلوبة لتدعيم الأمن في مطار رفيق الحريري الدولي، يسبق طرح الملف على طاولة مجلس الوزراء الخميس المقبل. والواقع ان 3 عروض مطروحة لهذه الغاية على جدول اعمال الجلسة العتيدة، الاول تقدمت به وزارة الاشغال، علما أنها صاحبة الصلاحية في القضية، ويشمل 3 اقتراحات: تجهيزات بنحو 54 مليون دولار أو بـ30 مليون دولار أو بـ24 مليون دولار. أما الثاني، فأربعة عقود رضائية كانت اجرتها وزارة الداخلية بموجب هبة المليار دولار السعودية لشراء تجهيزات أمنية يحتاج اليها المطار، بقيمة تتخطى 28 مليون دولار أميركي حيث تطلب الداخلية من الحكومة تأمين الاعتمادات التي كانت ستمول من الهبة السعودية قبل ان يتم تعليقها. والعرض الثالث مقدّم من مجلس الإنماء والإعمار الذي يقترح مشاريع بقيمة 40 مليون دولار لتنفيذها من خلال شركة MEAS التي انتهى العقد معها منذ العام 2010 بعدما انتهى آخر تمديد لها ستة أشهر. واذا كان رئيس الحكومة تمام سلام يتابع المسألة مع المعنيين ويسعى لارساء صيغة توافقية تذلّل عقدة العروض المتشابكة على قاعدة “اننا نريد أكل العنب”، فان التوجه الابرز يبدو يميل نحو اتفاق بين وزيري الداخلية والاشغال نهاد المشنوق وغازي زعيتر، أسّس له اتصال تم بينهما نهاية الاسبوع الماضي، تتسلم فيه وزارة الاشغال الملف حيث تنظر في الاتفاقات والعروض وتتابع تنفيذها.
وفي السياق، يقول وزير سابق تولى حقيبة “الداخلية” ل”المركزية” ان الاشغال في المطار من مسؤولية وزارة الاشغال، وتندرج ضمنها تلك المتصلة بالامن كبناء سور وكاسر للموج في محيط المطار، مشيرا الى ان هذه المسألة كانت طرحت للمرة الاولى في العام 2010 بعد ان تمكن مواطن من التسلل الى مدرج المطار حيث تعلّق بعجلات طائرة تابعة لشركة “ناس” السعودية، ما أدى الى مصرعه عند اقلاعها. فتقدمت شركات عديدة حينها بهبات لتعزيز أمن المطار دخلت فيها بطبيعة الحال الوساطات، حسب الوزير. ويشرح ان في اطار تعزيز امن المطار ايضا، تمّ انشاء “المركز اللبناني لحماية أمن المطار” بهبة فرنسية درّب بموجبها ضباط فرنسيون كل العاملين في المطار من عسكريين ومدنيين، موضحا ان المركز الذي دشّنه الوزير مروان شربل يعدّ معبرا الزاميا لكل شخص سيتم توظيفه في المطار، اذ يحتاج الى شهادة من المركز يحصل عليها بعد تدريب يخضع له لمدة تتراوح بين 15 يوما وشهر، كما ان المركز يتحرى عن سجل وتاريخ كل راغب في العمل في المطار. ويشير الوزير الى ان وبعد حوادث شرم الشيخ الاخيرة، حضر مصريان الى المركز وهو الوحيد في الشرق الأوسط للخضوع لتدريب، علما انه يستقبل ايضا عددا لا بأس به من العرب. والى التدابير الخارجية المطلوب اتخاذها لتحصين مطار رفيق الحريري، يقول الوزير ان وفي ظل ارتفاع موجة الاعمال الارهابية في العالم سيما عبر المطارات، بات من الضروري ايضا تشديد الاجراءات الامنية داخلها، وهذه مهمة تتعاون فيها وزارتا الداخلية والاشغال التي يتعين عليها تأمين المعدات، وهذا ما كان الوزير زعيتر لفت اليه حين تحدث عن ان المطلوب تركيب أجهزة سكانر وتوسيع شبكة كاميرات المراقبة وإنشاء غرفة تحكّم جديدة ونظام خاص من أجهزة السكانر يَعمل على تفتيش السيارات والآليات. ومع ان الوزير السابق يطمئن الى ان حواجز الجيش قبيل المطار مجهزة بتقنيات متطورة قادرة على كشف اي قنابل او احزمة ناسفة او متفجرات، كما ان ثمة دوريات داخل حرم المطار تراقب على مدار الساعة الحركة داخله، مؤكدا ان الامن داخله مضبوط في شكل كبير، يشير الى ان ثمة ثغرات يجب سدّها، تبينت لخبراء أجانب كشفوا عليه، منها مسألة مراقبة الحقائب منذ تسليمها حتى وضعها في الطائرة خوفا من التلاعب بها، حيث تُطرح امكانية لفّها بطبقة من النيلون لحمايتها. أما في الخارج فيختم الوزير، من الضروري رفع سور لحماية المدارج. وفرض هذه التدابير يمكن ان يقلّص بقوة فرضيات الاعمال الارهابية في المطار.