
أشار وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش الى أنه في مقابل التوتر الإقليمي والإستنكاف الدولي وخسارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ومحاولة واشنطن تغيير استراتيجية مقاربة أزمات المنطقة ما يؤدي تغيير أشكال التدخل الأميركي كما كانت عليه في السابق، يصبح للخيار الداخلي تأثير كبير، وبالتالي أي إتفاق بين الأطراف الداخلية يمكن السير به في ظل عدم وجود عوائق خارجية.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، لفت فنيش الى أن الأطراف الدولية والإقليمية ليس لها أي مصلحة في هذ الإستقرار.
وإذ لفت الى أن رئاسة الجمهورية تبقى أولوية داخلية، قال فنيش: لو تفهّم تيار “المستقبل” ترشيح العماد ميشال عون لكان أنجز الإستحقاق.
وأضاف: لكن يبدو ان عدم قدرة تيار “المستقبل” على مواجهة الرفض السعودي، هي السبب الأساسي في ذلك.
وتابع: الموقف السعودي معطل في هذا المجال، لكن لو كان للفريق الداخلي هامش من حرية التحرّك لكان الوضع مختلفاً.
ورداً على سؤال، أكد انه بالنسبة الى هامش “حزب الله” في المسائل الداخلية واسع جداً جداً، ولا شيء يحدّ من حرية قراره لا سيما في تقدير المصالح وتحديد الأولويات، في المقابل هامش الفريق الآخر أقل وأضيق وهذا ما يعقّد الأزمة.
أما بالنسبة الى عقد جلسة تشريعية، أشار فنيش الى أن لكل طرف تقديره للأولويات. فإذا كان قانون الإنتخابات ناجز وناضج فلا مانع من طرحه، لكن حتى اللحظة ما زال هناك إنقسام وخلاف حوله.
وسأل إذا طرح على الجلسة، هل سيتم التوصّل الى نتيجة، أم إنه سيكون حاجزاً أمام إقرار مشاريع واقتراحات أخرى؟!.
وشدّد فنيش على ضرورة التشريع في ما يخدم مصلحة البلد، وليس لخلق إشكاليات سياسية، مشيراً الى أن التشريع مرتبط بمصالح اللبنانيين وهو بمعزل عن النقاش الدستوري الذي ربما يبدأ ولا ينتهي، معتبراً ان التشريع يجب ان يخدم كل اللبنانيين بغضّ النظر عن مذاهبهم وانتماءاتهم السياسية وغير السياسية، فعلى سبيل المثال اي قرض يتعلق بمشروع إنمائي لا يجوز تضييعه بسبب عدم القدرة على عقد جلسة لمجلس النواب.
ولفت الى ضرورة معرفة كيف ندير خلافاتنا ونتعايش مع الأزمة، قائلاً: هذا لا يعني إطالة عمر الأزمة بل التعامل معها بما لا يؤدي الى مزيد من التعطيل. وختم: عدم إنتخاب الرئيس يؤدي الى ضرر بغض النظر عمن يتحمّل المسؤولية، لذا لا يجوز زيادة حجم الضرر.