#adsense

لسنا مشاعاً سائباً ولا أهل ذمّة!!

حجم الخط

 

 

على مضض وكمن يعض على جرحه البليغ، يتبين شيئاً فشيئاً مدى الخشية والخوف من إعلان النوايا بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، وخصوصاً، بعد حصول ما لم يكن في حسبان أي من الأفرقاء اللاعبين على، وبالساحة اللبنانية، إعلان تبني الحكيم لترشيح الجنرال الى رئاسة الجمهورية.

بالرغم من الترحيب الخبيث من بعض الأفرقاء، إلا أن حقيقة شعورهم تطفو على سطح تصاريحهم ومواقفهم، وتفضح نواياهم بإبقاء المسيحيين مُشرذمين مبعثرين بين القوى الأخرى، فيُبقي كل فريق على المغانم التي حصل عليها من غزوته على مواقع ومصالح المسيحيين أيام كان راعي الإرهاب السوري يُخطط لإفراغ الدولة من مسيحييها.

بلع الجميع الموس، وحتى مَن كان من أكثر المتحمسين للجنرال، أصبح اليوم في موقع التبرير وإعطاء الحجج، بعدما إنكشف مخططه لإبقاء موقع الرئاسة فارغاً الى ما لا نهاية، فلا هو قادر على السير بمرشحه، ولا يقدر أن يكسرها معه، جراء الغطاء الذي هو بأمس الحاجة إليه.

عند الشيعة، القوي في المركز الأول. عند الدروز، القوي أيضاً يتحكم بكل تعيينات طائفته في مراكز الدولة، وكذلك الأمر عند السنة، فالقوي أو مَن ينوب عنه، دائماً في المركز الأول للسنة، وكلنا نذكر ما حصل عندما كُسر هذا العُرف عند تسمية الرئيس ميقاتي لرئاسة الحكومة في عهد الرئيس سليمان، خلافاً لرأي غالبية السنة، وبالتحديد في طرابلس، (التي أطل علينا أحد وجهائها مشكوراً ليبلغنا بالخيار الوحيد والأوحد المتوفر أمامنا في موضوع رئاسة الجمهورية).

يا مَن تدّعي أنك أخ لنا ونحن أخوة في الوطن، يا مَن تتبجح بأنك تريد المحافظة على العيش المُشترك الهش، يا مَن تحاضر بالعفة وتحرص على الظهور بمظهر الغيور على مصالح إخوانك أكثر من حرصهم عليها… لماذا لا يحق للمسيحيين بإيصال مَن يرونه مناسباً الى كل المراكز والمواقع المسيحية في الدولة؟!!

لماذا تأتون بمسؤوليكم على هواكم وبحسب ما تقضي مصالحكم فقط، وعندما يصل دور المسيحيين، يتنطح وجهاء طوائفكم يحاضرون ويناظرون ويحورون المفاهيم والأعراف ويفسرون القوانيين والدساتير بحسب مصالح طوائفهم، ويصبح رئيس الجمهورية بحاجة الى توافق كل اللبنانيين، وحتى عندما رضينا بذلك من خلفية أن الرئيس هو لكل اللبنانيين كما تقولون، وكأنما تعترفون ضمنياً أن الباقين هم مسؤولون لطوائفهم فقط، عنما رضي القتيل، لم يرض القاتل، أصبح يريد تعيين مَن يُريد، غصباً عن إرادة المسيحيين بسوادهم الأعظم.

الى كل هؤلاء المبهورين والمزهوين بأمجادهم وبالدول الداعمة لهم، كائناً مَن كانوا، مهما جار الزمن وسارت الظروف بحسب مصالحكم، لن نرضى أن نعيش أبداً ومهما كلف الأمر، كأهل ذمّة تتحكمون بنا وبمصيرنا ومستقبلنا.

لن يستطيع احد إقتلاعنا من وطننا ولن يقدر أحد على ذلك، وعند كل إنتكاسة، كنا نعود كطائر الفينيق من تحت الرماد لنعود ونبني المداميك من جديد، ولن نكترث بكل ما تفعلون، وإن لم تستحوا فمثلوا علينا ما شئتم، فقط إعلموا أننا نعرف نواياكم جيداً.

هذه حقيقة مرّة بالنسبة لكم، لكن عليكم التعايش معها، وعليكم أيضاً أن تتعودوا وتقتنعوا، أن المسيحيين في لبنان ليسوا مشاعاً سائباً، كما عودتكم عصابات الإحتلال السوري، وسيأخذون حقوقهم بالكامل مهما طال الزمن… والنفاق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل