بعد اتخاذ لجنة الطاقة والمياه البرلمانية توصية بإنضمام لبنان إلى مبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية تبعاً لمطالبة مجموعة من المنظمات الشبابية والطالبية اللبنانية منذ أكثر من سنتين، يعرض موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني جميع الخطوات التي اتخذت من قبل المنظمات بما فيها مصلحة الطلاب في “القوات اللبنانية” بالتزامن مع عمل جمعيات المجتمع المدني المعنية والمختصة وهيئة إدارة قطاع البترول، املين إتخاذ جميع المقررات اللازمة في الحكومة للمباشرة في الإنضمام إلى هذه المبادرة.
“اظهرت الدراسات والمسوحات الجيولوجية على طول الشاطئ اللبناني ومنطقته الاقتصادية الخالصة عن وجود نظام بترولي متكامل ووجود كميات هيدروكربونية بنسب نجاح متفاوتة وامام هذه الإحتمالات المشجعة، قررت الدولة اللبنانية ان تستثمر في قطاع النفط والغاز.
وبالفعل فقد قامت بوضع قانون الموارد البترولية في المياه البحرية، وانشأت هيئة إدارة قطاع البترول واطلقت دورة التراخيص الأولى ومن ثم دورة التأهيل المسبق للشركات الراغبة في الإشتراك في دورة التراخيص للاستثمار في الموارد الطبيعية اللبنانية، وعلى اثر هذه الدورة تأهلت 12 شركة مشغلة و34 شركة غير مشغلة، وما زال هناك مرسومان متعلقان بدفتر الشروط والعقد النموذجي، وتقسيم البلوكات بحاجة لإقرارها في مجلس الوزراء.

إن الموارد الطبيعية هي ملك الدولة اللبنانية التي هي مؤتمنة على ادارتها وعلى عائداتها بفعالية عالية مما يجعل هذه الموارد نعمة بالنسبة للشعب اللبناني. ولتعزيز الشفافية، تترتب على الحكومة مسؤولية كبيرة في سعيها الى ادارة هذا القطاع بعيداً عن الفساد، وتأمين العائد الأفضل للأجيال القادمة”.
هذه كانت مقدمة الإعلان المطلبي الصادر عن مجموعة من المنظمات الشبابية والطالبية اللبنانية في موضوعي النفط والغاز، في 15 أيلول 2014، كما أنها الأسباب الموجبة لعقد هذه المجموعة من المنظمات اجتماعات متعددة بدعوة من جمعية “International Alert”
ولقاءات مع عدد من الجهات المعنية والخبراء ومنها هيئة إدارة قطاع البترول، وصياغة إعلان شبابي يشدد على شفافية إدارة القطاع بشكل يؤمن الفائدة القصوى لللبنانيين بما فيهم الأجيال القادمة.
وشدد الإعلان على مطالبة الدولة اللبنانية الإلتزام بالمبادئ العامة التالية في عملية التلزيم والإستخراج:
أ- تعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة في إدارة القطاع وعائداته
ب- إنشاء صندوق سيادي مخصص للأجيال القادمة ذات قواعد مالية حازمة وتحت إشراف وإدارة هيئة مستقلة
ت- تخصيص العائدات من النفط والغاز، للتنمية المستدامة لاسيما للحاجات والأولويات الشبابية
ومن أهم الخطوات الأساسية المطلوبة من أجل تعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة في إدارة القطاع وعائداته، الإنضمام لمبادرة الشفافية للصناعات الإستخراجية.
(Extractive Industries Transparency Initiative- EITI)
كما شاركت المنظمات الشبابية والطالبية في الأحزاب اللبنانية في اليوم اللبناني للبترول ٢٢ تشرين الأول ٢٠١٤ الذي اطلقه وزير الطاقة والمياه أرتيور نظريان تحت عنوان “إطلاق الفرص” بحضور السكريتاريا الدولية لمبادرة الشفافية في الصناعات الإستخراجية حيث أكد الوزير حرصه على العمل معها لدرس ما يمكن انجازه للبنان في مجال تعزيز الشفافية. وأكد ممثل المجموعة في كلمته أهمية “تعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة في إدارة القطاع وعائداته من خلال الإنضمام لمبادرة الشفافية للصناعات الإستخراجية”.

واجتمعت في اليوم التالي، في 23 تشرين الأول 2014، مجموعة المنظمات ببابلو فالفيردي مسؤول بلاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المبادرة.
.jpg)
وبناءً على ذلك نظمت لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه بالتعاون مع “مؤسسة وستمنستر للديمقراطية” اجتماعاً وورشة عمل حول مبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية، وذلك يوم الثلثاء 22 اذار 2016

تهدف ورشة العمل إلى:
– التعريف بمبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية والفوائد المترتّبة من تنفيذها، وبشكل خاص في قطاع النفط والغاز، وتناقش دور البرلمانيين في تفعيل هذه المبادرة، كما تستعرض جهود هيئة ادارة قطاع البترول للانضمام إلى المبادرة.
– اتخاذ توصية بإنضمام لبنان إلى مبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية

في الوقت عينه قامت “القوات اللبنانية” بعدة ورش عمل داخلية ونقاشات مع خبراء معنيين في قطاع النفط والشفافية وتطورت إلى تقديم اقتراح قانون لمكافحة الفساد في عقود النفط والغاز من قبل النائب جوزيف معلوف. ويعتبر هذا الاقتراح كاجراء قانوني مواز في المبادئ مبادرة الشفافية في مجال الصناعات الاستخراجية ويسمح عبر سن القوانين اللازمة لمنع الفساد ومكافحته ولمحاكمة مرتكبيه، ووضع القيود أمام إستغلال أي كان للسلطة والصلاحية الممنوحة له وتحوير استعمالها ووضع الأدوات المؤسساتية للوقاية من الفساد.
ويجب ان نذكِّر أن اقتراح القانون المذكور يجب ان يقترن مع اقرار سلة من التشريعات المرتبطة بالشفافية ومكافحة الفساد، وهي:
اقتراح تعديل “قانون الإثراء الغير مشروع”
اقتراح قانون حق الحصول على المعلومات
اقتراح قانون حماية الكاشفين عن الفساد
اقتراح قانون إنشاء الهيئة الوطنية لمحاربة الفساد
وهذه القوانين مجتمعة تشكل عند تطبيقها آلية متكاملة من شأنها أن تجعل محاربة الفساد واقعاً وليس كلاماً رخيصاً يستعمل في سوق المزايدات السياسية.
