#adsense

هولاند يزور الراعي وبري وسلام ويلتقي الكتل والاحزاب في “قصر الصنوبر”

حجم الخط

غداة اعلان قصر الاليزيه رسميا الخميس عن الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى المنطقة، ويبدأها بلبنان في 16 نيسان الجاري، على أن تشمل ايضا مصر والاردن، كشفت مصادر دبلوماسية عربية مقيمة في باريس لـ”المركزية” أن مفرزة سباقة تضم مسؤولين سياسيين وأمنيين واداريين ودبلوماسيين، كانت حضرت الى بيروت في الاسابيع الماضية للتحضير لزيارة هولاند ووضع جدول أعمالها، كما من المقرر ان تشرح دوائر الرئاسة و”الخارجية” الفرنسيتان قبل الزيارة، للإعلام، أهمية جولة هولاند الشرق أوسطية وأهدافها.

وتلفت المصادر الى ان زيارة الرئيس الفرنسي للبنان تختلف عن زيارتيه لمصر والاردن، فلبيروت مكانة خاصة ومميزة لدى الفرنسيين والعلاقة بين البلدين تاريخية والروابط بينهما وطيدة واستثنائية حتى بات لبنان يعتبر فرنسا “أمّه الحنون”. واذا كانت زيارة بيروت التي أبدى هولاند رغبته في تحقيقها في تشرين الثاني الماضي، أرجئت لغياب أي معطى ايجابي جديد يمكن ان يحمله للبنانيين لا سيما في الملف الرئاسي، فان المصادر تشير الى ان لا تبدّل في هذا الواقع اليوم، فالرئيس الفرنسي لن يحمل في جعبته الحل السحري الذي سيضع حدا للشغور، لكنه يأبى ان يزور المنطقة من دون المرور بلبنان نظرا الى الخصوصية التي يتمتع بها فرنسيًّا. وستشكل الزيارة مناسبة يشدد فيها على 4 نقاط: أولا، ضرورة تعزيز صيغة العيش المشترك الفريدة التي يشكلها لبنان والتي ساعدته فرنسا في ارسائها ابان الاستقلال، بخاصة انها تشكل نموذجا يمكن اعتماده في الدول التي تشهد حاليا نزاعات طائفية وعرقية دموية. ثانيا، دعوة القيادات اللبنانية الى الاسراع في وضع حدّ للشغور وانتخاب رئيس للجمهورية بما يعيد الحياة الى المؤسسات الدستورية المشلولة ويحصن البلاد في ظل المرحلة الدقيقة التي تمر فيها المنطقة. ثالثا، سيجدد هولاند دعم بلاده الكامل للجيش والمؤسسات الامنية في مواجهة تحديات المرحلة وأبرزها التصدي للارهاب، بخاصة ان الجيش أثبت قدرة عالية وجدارة استثنائية في حماية الحدود والداخل، وتشير المصادر في السياق الى ان هولاند سيبدي استعداد بلاده لبذل الجهود مع الرياض للافراج عن الهبة السعودية المجمدة وتحريكها مجددا. أما النقطة الرابعة، فتتمثل في تأكيد الرئيس الفرنسي استعداد فرنسا لمساعدة لبنان في مواجهة تداعيات الحرب السورية عليه سيما لناحية كمّ النازحين الهائل الذي يستقبله. ومع تقديره لحسن ضيافة اللبنانيين، سيعلن الرئيس الفرنسي وقوف بلاده الى جانب لبنان للصمود تحت وطأة عبء النزوح، مشيرا الى ان بلاده لا تألو جهدا في هذا المجال لا سيما في مجموعة الدعم الدولية للبنان، وسيشدد على ضرورة الاسراع في الحل في سوريا لاعادة النازحين الى بلادهم.

أما جدول أعمال هولاند في لبنان، فيشمل زيارات الى رئيسي مجلس النواب والحكومة نبيه بري وتمام سلام والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، على أن يقابل مختلف الكتل السياسية وممثلي الاحزاب الى مأدبة تقيمها السفارة الفرنسية في قصر الصنوبر، علما ان السفير الفرنسي ايمانويل بون كان باشر في الايام الماضية جولة على القيادات اللبنانية شملت أمس رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد. ويرجح ان يلتقي هولاند ايضا ضباط الوحدة الفرنسية العاملة في قوات اليونيفيل اذا لم يتسنَّ له الانتقال الى الناقورة لتفقد وحدة بلاده. وفي حين استبعدت ان يزور هولاند مخيمات اللاجئين لضيق الوقت ولكون الزيارة مخصصة في جزء كبير منها للاستماع الى اللبنانيين وهمومهم، سألت المصادر “هل تلحظ جولة الرئيس الفرنسي اللبنانية زيارة الى “اليرزة” كلفتة معنوية تجسّد دعم بلاده للمؤسسة العسكرية”؟

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل