#adsense

درباس: الطبقة السياسية ليست على مستوى التحديات

حجم الخط

لا يزال لبنان يؤكد أنه بلد الأزمات الطائفية بامتياز. ذلك أن حكومة المصلحة الوطنية العائدة لتوها إلى الاجتماع بعد تفعيل عملها وعطلتها القسرية، اصطدمت أمس بجدار الخلاف على مديرية أمن الدولة، الذي فجر الجلسة وأعاد إلى الأذهان مسلسل الغياب الحكومي الطويل، والجلسات العقيمة في ضوء الحديث عن أن السجال الوزاري قد يدفع الرئيس تمام سلام إلى التريث في لم الشمل الحكومي الأسبوع المقبل. كل هذا فيما التحديات آخذة في التفاقم على وقع الفضائح المتتالية.

وتعليقا على أجواء الجلسة، أعلن وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس عبر “المركزية” أن “ما قرأته في الصحف سبب لي حالا من الحزن والخوف. فجهاز أمن الدولة ليس تابعا لطائفة. وانتماء رئيس الجهاز إلى طائفة معينة لا يعني أن هذا الجهاز “مكتوب” لهذه الطائفة، لأن من واجب الجهاز حماية جميع الناس. وأنا أعتبر أن الاصطفاف الذي نراه اليوم خطير جدا، خصوصا أن بعض الناس غادروا مواقعهم السياسية وتحدثوا بلغة طائفية. وإن كانت الغرائز ستتحكم بنا إلى هذا الحد، في ظروف البلد الصعبة في ظل العجز عن انتخاب رئيس، وفيما الوضع السوري لا يزال غير واضح المعالم، فهذا أمر لا يبشر بالخير”.

واعتبر درباس أن “الرئيس سلام تحمل ما يفوق قدرة أي إنسان. وعلى رغم ذلك، لا يزال يأخذ الأمور بالحسنى. وأنا أتصور أنه لن يستسلم إطلاقا”.

وفي ما يتعلق بتأثير زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى بيروت على ملف اللاجئين، أوضح أن المساعدات ليست شيكات تحرر فقط، بل إنها أيضا مشاريع مدروسة. ما يهمنا أن هذا الرجل الذي أتى إلى لبنان برفقة أهم المسؤولين عن البنك الاسلامي للتنمية والبنك الدولي، وجالوا على كل المناطق للاطلاع على حقيقة الوضع. ونحن نعتبر أن هذه الخطوة مبادرة جيدة، خصوصا أن حوارنا معهم كان جديا. وكي أكون منصفا في حقه، أقول إنه لم يأت على ذكر التوطين، بل إننا نحن من قلنا أمامه إن الوسيلة الأفضل لإنهاء هذه المأساة السورية هي إنهاء الحرب في سوريا”.

وأوضح أن مؤتمرا عقد في جنيف الأسبوع الماضي بدعوة من المفوض السامي لشؤون اللاجئين، وبرعاية بان وحضوره شخصيا، جمع كل دول العالم دعا لعدم توطين السوريين، بل تقاسم الأعباء مع الدول المضيفة. وقد قلت هناك بصريح العبارة إنه آن لهذا العالم أن يضع حدا لهذه الحرب لأن الوسيلة الأفضل لعدم توطين السوريين هي في إعادة توطينهم في بلادهم. وهنا أخاف من عدم وجود موقف لبناني موحد، ما قد يؤدي إلى أن تُفرَض علينا أمور خارجة عن إرادتنا. ففي هذا الظرف لا وقت ولا فرصة لدينا لرفاهية الاختلاف. وهذا الظرف يحتاج إعلان حال طوارئ وطنية. وهذا يقتضي أن نناقش الملف السوري في مجلس الوزراء بدقة وصرامة”.

وعما يحكى عن عجز الحكومة عن إدارة ملفاتها في ضوء المناقشات ذات الطابع الطائفي، لفت إلى “لوثة استشرت، وكل شخص يعتبر أنه يستطيع اللجوء إلى طائفته عندما يريد شيئا، وهذا أمر مرعب. وأنا أعتقد أن على الطوائف، بقياداتها الروحية والسياسية، أن تنبذ هذا اللجوء الكاذب إليها وتقول إن لها انتماء وطنيا”.

وتعليقا على عودة الحديث عن عقد جلسة تشريعية قريبا، نبّه إلى أن “هناك 900 مليون دولار لفائدة لبنان عالقة في مجلس النواب، إضافة إلى قروض ميسرة لا نستطيع العمل بها من دون المجلس. لذلك، أعتقد أن الطبقة السياسية ليست على مستوى الخطر الذي يحدق بنا، بسبب عناد البعض المذهل”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل