
13 سنة مع اشغال شاقة وتجريد من الحقوق المدنية، هو الحكم الذي صدر عن محكمة التمييز العسكرية في حق ميشال سماحة.
هذه القضية التي “اثقلت” الساحة الداخلية بالسجالات والمواقف منذ بدايتها الى اليوم، ستطوى صفحتها اعتباراً من بدء تنفيذ الحكم، على امل ختم قضايا عدة لا تزال عالقة في ادراج النسيان و”النكايات” السياسية ولم تعرف طريقها الى المعالجة حتى الان.
عضو كتلة “المستقبل” النائب زياد القادري اعتبر عبر “المركزية” ان “الحكم الذي صدر في موقعه القانوني الصحيح، وهو اقل عقاب لمُجرم من هذا النوع كان يُخطط لإحداث فتنة في البلد وزعزعة الاستقرار وإثارة النعرات الطائفية خدمة لمؤامرة كلّفه بها رئيس النظام السوري بشار الاسد”، لافتاً الى اننا “بدأنا اعادة الاعتبار لمسار العدالة في لبنان”، ومتمنياً ان “يكون الحكم نافذة لبداية كلام “هادئ” وموضوعي حول صلاحيات المحاكم الاستثنائية في لبنان ودورها وحصرها في شؤون العسكريين فقط، وان يكون القضاء العدلي العادي صاحب الصلاحية في مختلف القضايا القانونية التي لها علاقة بالمواطن”.
وقال “بفضل هذا الحكم عادت محكمة التمييز العسكرية لتلعب دورها في الرقابة على الاحكام الصادرة عن المحاكم الادنى درجة”.
واكد رداً على سؤال ان “لا تراجع عن مطلبنا ضرورة “حصر” صلاحيات المحكمة العسكرية بقضايا العسكريين، فنحن لم نطرح هذا الامر من منطلق “التحدّي” ولا بسبب قضية الارهابي ميشال سماحة، وانما لتقليص صلاحيات المحكمة العسكرية التي “وُسّعت” منذ اواخر خمسينيات القرن الماضي لظروف معيّنة”، ومشدداً على اهمية “التصميم والارادة لاعطاء الناس “الضمانات” القانونية للدفاع عن أنفسهم في بلد ديموقراطي يحكمه القانون والدستور”.
واشار القادري الى ان “عقوبة الاعدام هي اقل حكم “ملاءمةً” لحجم جريمة المُجرم سماحة، لكن ما صدر اليوم “صحّح” بداية الخلل الذي شاب نظام المحاكم الاستثنائية في شكل عام، وردّ الاعتبار والهيبة لحكم القانون الى هذه القضية بالذات، وهذا انتصار للحق والعدالة وانّ كان “الاعدام” هو الحكم الذي يُطابق جريمة الارهابي سماحة”.