.jpg)
اتسعت دائرة المدافعين عما يسمى “حقوق المسيحيين”، تماما كما رقعة المعركة في سبيل ما يعتبره البعض “استعادة ضرورية” لها في ظل الوضع المسيحي في المنطقة. ذلك أن القوات اللبنانية انضمت إلى التيار الوطني الحر في هذا المعترك بفعل إعلان معراب. وفي وقت كثر فيه الكلام عن تحرك مسيحي في الشارع في سياق المطالبة بهذه الحقوق، يبدو أن الفريق العوني نقل المعركة إلى طاولة مجلس الوزراء الذي انفجر أخيرا على وقع الخلاف على أمن الدولة، وانضم إليه وزراء الكتائب، في ترجمة للكلام الكثير عن تنسيق بين الجانبين في ما يخص هذا الملف.
وفي السياق، لفت وزير التربية الياس بو صعب عبر “المركزية” إلى أن “التنسيق لا يهدف بالضرورة إلى التصعيد، بل إلى تحقيق المصلحة العامة”.
وشدد بو صعب على أن “ملف أمن الدولة ليس طائفيا لأن هذا الجهاز يضم عناصر من كل الطوائف. إلا أن من يتحدث عن الطائفية هو من يعطي الملف هذا المنحى. نحن نتحدث عن جهاز أمني كما سائر الأجهزة. ومن يتحدث بمنطق طائفي يريد إخافتنا بأننا طائفيون. نحن لسنا طائفيين، بل ندافع عن جهاز أمني موجود في الدولة اللبنانية. ووجوده هذا يعني حفظ حقه تماما كأي جهاز آخر. ولو واجه جهاز آخر المشكلة نفسها، لدافعنا عنه بالطريقة نفسها”.
وعن الكلام عن “معركة حقوق المسيحيين” من بوابة أمن الدولة، نبّه إلى أن ليس هناك عنوان اسمه “معركة حقوق المسيحيين”، ذلك أننا ندافع عن حقوق سواء أكانت عائدة للمسيحيين أو للمسلمين، وسنقف مع كل من يعتبر حقوقه مهضومة. اليوم تتخذ القرارات في غياب التمثيل المسيحي، في ظل عدم وجود رئيس للجمهورية، وفي غياب الاقتناع بالتمثيل الحقيقي للشارع المسيحي، وهو ما نقف في وجهه، علما أننا كنا لنقوم بالأمر نفسه لو كانت القضية تتعلق بطائفة أخرى”.