
أجمع محللون استراتيجيون على أن إقحام «حزب الله» لعناصره في الحرب السورية ليس بالأمر العابر، فقد تدخَّل دعماً لنظام الأسد بغية ترسيخ دوره في سوريا وفي المنطقة عامة.
وأشار تقرير لموقع “ستراتفور” مستند على معلومات عن مصادر دبلوماسية ومصادر مقربة من الحزب، إلى أن وجود ميليشيات الحزب في سوريا سيزيد مستقبلاً.
وقد كشفت مؤسسة “ستراتفور” للدراسات الأمنية، عبر صور للأقمار الصناعية، أن “حزب الله” يسعى لتأسيس قواعد دائمة له في سوريا على طول الحدود مع لبنان.

ونشرت “ستراتفور” التي توصف في الصحافة الأميركية بأنها “وكالة المخابرات المركزية في الظل”، معلومات أمس، من مصادر ديبلوماسية ومصادر مقربة من “حزب الله”، تؤكد تثبيت الحزب لمواقعه في سوريا.
وأشارت المصادر، إلى أن محاولات “حزب الله” توسيع وتعزيز سيطرته في سوريا ستزداد مستقبلا، موضحة بالصور مواقع الحزب التي أسسها قرب بلدة القصير، القريبة من الحدود اللبنانية، والتي سيطر عليها بعد معركة القصير في يونيو 2013.
وقال مقرب من “حزب الله”، إن الحزب يسعى لتخزين أسلحة مدفعية، مثل صواريخ “كاتيوشا” وقذائف هاون ومدافع “هاوتزر”، في قاعدتها قرب القصير، كما يسعى لنقل نحو 60 دبابة من طراز “T-72″ القتالية إلى هناك، وأربعة مصانع ذخيرة.
وأكد مصدر إيراني ديبلوماسي، أن ضباطا من الحرس الثوري الإيراني يتفقدون قاعدة القصير بشكل دائم، ويعاملونها كأنها قاعدة إيرانية، مضيفاً إن الموقع قد يستخدم للتفاعل والتدريب بين الحرس الثوري الإيراني و”حزب الله”.
ولفتت مصادر مقربة من الحزب، إلى أن هناك صواريخ بعيدة المدى للحرس الثوري في القاعدة العسكرية، من بينها “شهاب 1″، “شهاب 2″، و”فتح 110″.
وعمد الحزب إلى إفراغ محيط تلك القاعدة بهدف تسهيل عمله ومراقبة ما يجري على طول الجانب السوري من الحدود، كما بنى ساترا ترابيا على امتداد الحدود قرب القصير.