
أكد أحد الخبراء لـ”السفير”، تعليقاً على ملف الانترنت غير الشرعي، أن كل الاجهزة التي قيل إنه تم تفكيكها وضبطها بمحاضر رسمية تبقى بلا أية قيمة، لا بل مجرّد خردة في غياب “داتا المعلومات”، ومن شأن هذا الأمر أن يمنع التوسع في التحقيق، ويجعل بالتالي من المستحيل التحقق مما اذا كان هناك خرق اسرائيلي أو أصابع اسرائيلية أو غير اسرائيلية فيه، وهل استطاعت تلك الأصابع أن تتغلغل في المؤسسات اللبنانية، سواء الرسمية أو الأمنية أو المالية، والى أي مدى وصلت في ذلك؟
هذا المستجد، فرض استنفارا لدى لجنة الإعلام النيابية، التي ستقاربه في جلستها المقبلة، تحت جملة من الأسئلة الاتهامية، لمجهولين حتى الآن: من تلاعب بمسرح الجريمة من خلال تفكيك التجهيزات التي تحتوي “الداتا الكاملة” حول حركة التواصل مع هذه التجهيزات، من هو المتورط في تنبيه القيّمين على الشبكات، قبل وصول الفرق الرسمية لتفكيكها، بما يتيح لهم فرصة العبث في المكان وإخفاء المعالم والأدلة؟ ما هو نوع التجهيزات التي تم تفكيكها؟ من أخفاها وأين هي؟ هل ما زالت موجودة ام تم إتلافها، هل ثمة من يملك نسخاً عن تلك “الداتا”، من كان يشغلها، أين كانت تحفظ المعلومات، ومع من كان المشغلون “يربطون الوصلات”، ثم ما هو نوع هذه الوصلات، والأهم ما هو نوع المعلومات التي كانت تحويها “الداتا” وما هي أسماء الزبائن في لبنان وخارجه الذين كانوا يستفيدون منها؟