#adsense

كيري: إيران وروسيا تفاوضان على مصير الأسد وفرصه بالبقاء معدومة

حجم الخط

أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري ان الروس والإيرانيين يتفاوضون حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد ويدعمون الانتقال السياسي في جنيف مشيرا الى أن فرص بقاء رئيس النظام السوري بشار الأسد في السلطة بعد إتمام العملية الانتقالية معدومة.

وقال كيري في مقابلة أجرتها معه قناة “العربية” إن “على الأسد أن يدرك أن الروس والإيرانيين يدعمون الانتقال في جنيف، وهذا ما يقومون بالتفاوض حوله”، مضيفا: “لا يمكن لبشار الأسد أن يستعيد شرعيته لتولي زمام الأمور في سورية. قلة فقط يعتقدون أنه قادر على توحيد البلاد من جديد بعد أن قصفها بالغازات الكيماوية والبراميل، ومارس بحق أبنائها التجويع والتعذيب ودفعهم للفرار إلى الخارج، متسببا في لجوئهم وتشردهم”.

وتابع: “إذا كان الأسد لا يوافق على عملية انتقال شرعي، فإن الروس قد أعربوا عن أنهم لن يستمروا في دعمه. وسنشهد حتما تصاعدا في وتيرة العنف، وعودة إلى الحرب”.

واشار كيري إلى أن “الهجوم الذي تشنه القوات النظامية السورية في حلب لا يمثل نهاية الهدنة، فهو على حد علمنا يستهدف جبهة النصرة. وبموجب اتفاق وقف الاعمال العدائية فان جبهة النصرة وتنظيم داعش هما هدفان للجميع. سنتباحث مباشرة مع الروس للتأكد من ان الهجوم لا يتجاوز هذا الهدف. لكن استهداف جبهة النصرة لا ينتهك قواعد اللعبة”.

وتابع أنه “خلال المرحلة الانتقالية سيكون الاسد موجودا في السلطة وفقا لمضمون بيان جنيف لان هذا البيان يتطلب الاتفاق المشترك على المرحلة الانتقالية. بمعنى ان الموافقة يجب ان يشترك فيها الاسد والمعارضة. لكن على كل طرف منهما الاتفاق على تقديم تنازلات من اجل دفع الامور قدما فيما يتم وضع دستور جديد والاعداد لإجراء انتخابات تمكن الشعب السوري من اختيار قيادة لسورية في المستقبل”.

وقال إن “الروس اوضحوا بجلاء ان الاسد تعهد لهم بانه سيشارك في المرحلة الانتقالية وانه سوف يدعم وضع دستور جديد وانه سوف يجري انتخابات رئاسية. فاذا لم يف بوعوده فاني لا اعتقد ان الروس سوف يواصلون تقديم الدعم له”.

وردا على سؤال عما إذا كان الأسد سيمنح ما يسمى بالخروج الآمن إذا قرر مغادرة السلطة فأجاب كيري: “الواضح ان هذه المسألة ستكون محل تفاوض. واستطيع ان اقول ان الاسد في حال كان مستعدا ليكون مكونا بناء في مسعى احلال السلام في سورية فان هذا الخروج الآمن سيحظى باهتمام كبير ويتعين على الاطراف النظر بعين الاعتبار لهذا الجهد ويتعين ان يتمكن الاسد من العيش بامان لاحقا وهذا ما آمله. غير انه اذا لم يرغب في انتهاج هذا السبيل فانه سوف يجلب المزيد من الارهاب والعنف الى سورية التي سوف تعاني نتيجة لذلك. ومن الواضح ان المعاناة سوف تطوله هو ايضا”.

وعن وجود خطة بديلة في حال انهارت المحادثات، قال الوزير الأميركي: “يوجد الكثير من الخيارات الاخرى لكنني لا اعتقد اننا نريد ان نتحدث عن الخيارات الاخرى طالما اننا نركز على المسعى الرئيسي الذي نقوم به حاليا. لا ارغب في الحديث عن الفشل طالما اننا لم نستنفد جميع الامكانات التي تتيحها لنا الفرصة البالغة الاهمية المتاحة لنا في الوقت الراهن”.وعن التصريحات الاخيرة لاوباما التي أدلى بها إلى الصحافي جيفري غولدبرغ في مجلة “أتلانتيك” وفسرت على انها تشير الى تحول في اهتمام السياسة الاميركية في المنطقة بعيدا عن الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة، أوضح كيري: “هذا لم يحدث. وعندما تقرأ مقالا كتبه شخص ما فالرأي يعود لصاحبه ولا يعكس ما صدر من كلام او افكار عن الشخص الذي اجريت معه المقابلة. وقد مررت بهذه التجربة. وانا متأكد انه كانت لك احيانا تجربة مماثلة. قد يكتب شخص عن بنات افكاره. حقيقة الامر ان الرئيس اوباما سوف يزور المنطقة خلال اسبوعين. وسوف يعقد قمة تضم جميع قادة دول مجلس التعاون الخليجي”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل