
أكد رئيس جهاز التنشئة السياسية في حزب “القوات اللبنانية” الدكتور أنطوان حبشي على دور المسيحيين في حل كل الإشكالات على المستوى الوطني، داعياً إياهم الى “عدم التخلي عن حقهم الذي لم يتنازلوا عنه عبر التاريخ”.
ولفت حبشي، خلال لقاء سياسي نظّمه جهاز التنشئة السياسية – مكتب الجامعة الشعبية بعنوان “صوت … ليوصل صوتك” في أوتيل بالاس – بشري، الى ضرورة الإنتقال الى الحداثة، قائلاً: “بإمكاننا أن ننتج سلطة محلية تعبر عن طموحاتنا بالمعنى العلمي والأخلاقي”، معطيا عدة أمثلة عن أوروبا والعالم الذي لم يستطع الوصول الى الحداثة إلا عبر الإنسان ذات القيمة المطلقة كفرد والخروج من الإرتباط العضوي العائلي نحو تفضيل مصلحة الجماعة الكبيرة على مصلحة العائلة.
وأضاف: “أوروبا لم تستطع ان تصل الى الحداثة إلا بالتخطيط وذهبت بإتجاه الأحزاب الحليفة، وهذه المسألة ليست سهلة .. علينا أن نسعى للانتقال الى الحداثة التي لن تحصل بين يوم وآخر، بل عبر مراحل وبمنطق الأحزاب التي تجمع كل الناس والطاقات لنتمكن من تحقيق أهدافنا وخارج قيام الأحزاب الحديثة، فإن فكر التنمية بإطار علمي لا يمكن إيصال الكفاءات الحقيقية”، سائلا: “هل يستطيع أولادنا أن يدخلوا الى الدولة بكفاءاتهم؟ نحن اليوم في القرن 21 ورغم كل التعب والعمل في هذه الدولة لا نتمكن بكفاءاتنا من الدخول إلى أي مرفق عام إلا عبر طلب الخدمات. من هنا أقول نحن نعمل لنعلم أولادنا لأنه لا يوجد دولة فيها إطار تستطيع تأمين كل الذي يجب تأمينه، فهل تتخيلون ما حصل في موضوع النفايات التي إستمر وجودها في الشوارع والطرقات تسعة أشهر من أجل أن يتقاسم المسؤولون الحصص من سوكلين؟ يوجد عدد من المسؤولين يريدون أن يتقاسموا الجبنة تاركين أولادنا يمرضون من الروائح فهناك بلديات تحرق النفايات وتتعاطى مع الأمور بغير نزاهة ولا شفافية. علينا كقوات لبنانية أن نسهم في إنتاج سلطتنا المحلية، على الأقل سلطة تعبر عن طموحاتنا بالمعنى العلمي وتشبهنا بالمعنى النفسي والأخلاقي”.
وتابع: “المشاريع الإقتصادية المالية لا تدل على النمو البشري بل علينا قياس النمو عبر الأمور الثقافية والمدى الإجتماعي عبر تأمين الطبابة والتواصل والوصول الى حياة كريمة بحدودها الدنيا”، مشيرا الى المسار التقني للبلديات، معتبرا “أنها شخصية معنوية مستقلة وتحديدا مالية والطائف يلحظ اللامركزية الإدارية التي لم تطبق حتى اليوم وعندما تطبق اللامركزية تصبح البلديات هي الحكومات الفعلية بالنسبة للمدينة أو للقرية. ومن هنا علينا أن نفهم أهمية المجالس البلدية لأنها تشكل سلطة إدارية صاحبة قرار أكثري”.

وشرح حبشي تكوين المجالس البلدية بالنسبة لعدد الناخبين على لوائح الشطب “بدءا من ألفي ناخب وصولاً الى 21 عضوا في حين إستثنيت فقط مدينتا بيروت وطرابلس لتتألف مجالسها من 24 عضوا”.
وأشار الى أن موضوع الإنتخابات الإختيارية والفراغ الذي سيحصل نتيجة إنتهاء مدة ولايتهم سيفتح المجال أمام الطعن في الإنتخابات، فائلاَ: “لكن يبدو أن القوى السياسية توافقت جميعها على إجراء هذه الإنتخابات وستبدأ عمليات الترشح بدءا من 15 الجاري”، وشرح أيضا “الآلية المتبعة لعملية الترشح وقبولها أو رفضها من قبل القائمقام أوالمحافظ وعن المهلة المحددة لسحب الترشيحات حيث يعاد له مبلغ الخمسمئة ألف الذي دفعه خلال ترشحه”.
ودعا حبشي الى “الإقتراع والمشاركة لتكوين مجالس متجانسة متكاملة تسهم في تنمية حقيقية للمنطقة”. كما تحدث عن قانون الإنتخابات البلدية والإختيارية بكامل تفاصيلها.
وقد حضر اللقاء رئيس بلدية بشري جوزيف الفخري، منسق “القوات اللبنانية” في بشري المختار فادي الشدياق، رئيسة جهاز تفعيل دور المرأة قضاء بشري ماريان سعد، رئيس جهاز التنشئة السياسية في بشري شربل طوق، مسؤول مصلحة طلاب “القوات” في بشري حنا رحمة، وحشد من الطلاب والمحازبين.