
أشار مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار إلى حقوق الأقليّات في الفقه الإسلاميّ، لافتا إلى موقف الإسلام في موضوع الأقليات، كي لا يبقى الحديث في العموميات.
واعتبر الشعار خلال افتتاح مركز دراسات الأقليّات في الشرق الأوسط RCMME في جامعة الروح القدس- الكسليك مؤتمراً دولياً بعنوان “الأقليّات في الشرق الأوسط: مسألة الحقوق وتحدّيات المواطنة” في حضور السفير البابوي المونسينيور غابريال كاتشيا، الآباء المدبرون في الرهبانية اللبنانية المارونية ورئيس الجامعة الأب هادي محفوظ وأعضاء مجلسها، أن المشكلة الأساسية في وجود الأقليات وحقوقهم هي غياب القيم السماوية، وكلها أتت لتحقيق الخير والمصلحة للإنسان.

ولفت إلى أن مصطلح الأقليات نفسه غير موجود في الإسلام، وقد استجدّ مع تقهقر السلطنة العثمانية، مستندا في هذا التصريح على أسس أربع وهي أن البشر إخوة بالخلق والإنسانية تفرض أن يعمّ العدل والإحسان والمساواة، بحسب المبدأ القائل: لهم ما لنا وعليهم ما علينا، والحرية، بحسب القول الشهير: لا إكراه في الدين، إنما فقط تذكير بالرسالة.

بدوره، أشار الوزير السابق ابراهيم نجّار إلى مسألة الأقليّات وإشكاليّة استعادة ذاتيّتها القانونيّة، موضحا معاني وأبعاد بعض المصطلحات: الطائفية، المواطنية، الأكثرية، الأقليات، العددية، التعددية وذلك انطلاقًا من الدستور اللبناني والقوانين التي يرجع بعضها إلى الحقبة العثمانية.

وأضاف:”بالمقارنة مع القوانين المتّبعة في لبنان، ونظام الأحوال الشخصية لكل طائفة، لا ضمانات حقيقية للأقليات في البلدان العربية الأخرى. لبنان هو بالفعل نموذجًا في هذا المجال”.